أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الأحد، 30 أبريل، 2017

فتى الدهيشة يمتطي تنين بيت لحم..!





الكاتبة هدى الشوا، واحدة من قلة نادرة من الكتاب الفلسطينيين والعرب، الذين التقيتهم خلال السنوات الماضية، ولربما أغامر لأقول الوحيدة، التي كانت بالنسبة لي إنسانة حقيقية، مثل عشرات الناس الذين التقيهم في الشوارع والساحات والندوات، وأشعر بدفئهم وذواتهم بدون تضخمات وتجملات وأكاذيب، ونميمة، ويمكن أن تناقش معهم حيوانات القزويني والدميري، كما فعلنا أنا وهدى..!

كلب وادي رحّال..!




المستوطنون هم الذين أتوا إلى وادي رحّال، وأصبحوا جيران السكان الأصليين، بعد أن استولوا على أرضهم، وحرموهم من الشارع التاريخي المؤدي إلى قريتهم، وحاصروهم، وصادروا الفضاء الشجري حولهم، ولم يعد يفصل هؤلاء عن هؤلاء سوى شارع‏، غير مسموح للسكان الأصليين قطعه إلى المستوطنين البيض الجدد، ولكن هؤلاء يستطيعون وطبعًا بدون استئذان ليس فقط قطع الشارع، وإنما قطع الحياة عن الأصليين، واقتحام المدارس، والمنازل، والتنكيل بهم، وحتى إجراء تدريبات عسكرية، وتصوير الأفلام وسط المنازل بعد طرد سكانها.

الجمعة، 28 أبريل، 2017

دُبّ قلقيلية..!









عندما التقيت دُبّ قلقيلية قبل أكثر من عشر سنوات، أول مرة، كان حزينًا، يقف وقفة أبو الهول، أتيت بحركات لأحركه، ولكنه لم يتحرك ولم يرحب ولم يغضب، كانت فضلات الجزر وهي غذائه الرئيس الذي قررته إدارة الحديقة، تحيط به، ولونه يتحول إلى الجزريّ.

أخرس عسقلان



!
المكان: سجن عسقلان
الزمان: شهر تموز 1970م
ظهر في سجن عسقلان، الذي خصصته سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل ذلك بعامين أو أكثر كمحطة "تأديب" لأسرى المقاومة الفلسطينية "المشاغبين" والقادة، أخرس بين الأسرى.
شريف عمارنة (70) عامًا، أحد الذين نُقلوا من معتقل بيت ليد في عام 1968م، إلى سجن عسقلان، ليعيش إحدى أكثر التجارب الوجودية في حياته، والتي ما زالت آلامها المعنوية والمادية (الصحية) تنخر في وجدانه وجسده.
حكاية تلك السنوات في سجن عسقلان لم تُحكَ، ويتذكر عمارنة (لقاء خاص معه يوم 31-12-2016م)، ما يسميها رحلة الموت الطويلة إلى عسقلان عام 1968م التي استمرت ساعات، وخلالها أطفأ جنود الاحتلال سجائرهم في أجساد الأسرى المقيدين، ولم يتوقف الضرب، واستمرت في السجن، وجبات الضرب والعقاب، لفترة طويلة، وعندما تمكن الأسرى المقهورون، الذين عانوا من سياسة (الصدمة والرعب)، من التقاط أنفاسهم، أعلنوا في الخامس من تموز 1970م، إضرابًا عن الطعام، عُرف باسم انتفاضة سجن عسقلان، وما زالت ترن في أذني عمارنة صرخة الأسير فايز الغوراني من الطابق الغربي للسجن الرهيب:
"يا معتقلي عسقلان: هذا اليوم الخامس من تموز موعد انتفاضتكم فتضامنوا، والله أكبر"

الأربعاء، 26 أبريل، 2017

مطر أريحا..!
















يوم 13-4-2017-من بير زيت، إلى رام الله، إلى أريحا، للاغتسال جزئيا في عين السلطان، قبل ندوة الكتاب في مكتبة بلدية أريحا. دردشت مع أولاد النويعمة ومخيم عين السلطان الذين يلهون بالماء، والدي بعد النكبة حط في مخيم النويعمة، بعد محطات نكبية عديدة، ونُكب هناك مرة أخرى برحيل أمه، فحملها إلى النبي موسى ليدفنها بجوار كليم الله.
لاحقا غادر والدي النويعمة وأريحا، ولاحقا انتهت الدردشة مع الأولاد السمر بسرعة لأنه، وعلى غير توقع، انهمر المطر على أريحا، من أين يأتي المطر على قاع العالم؟ من فيض قمة العالم أم من فائضها؟
سعدت باللقاء مع الزملاء ومي هلال أمينة المكتبة، وعبد الرحمن، والرفيق الشيخ داود عريقات، الذي يناضل الآن على الجبهة الثقافية، ويخطط مع صالون مي زيادة الثقافي، لاستضافة ندوة عن شاعر الأردن عرار، تداولنا لاحقا في الأسماء التي يمكن ان تشارك، وآمل ان تحل روح عرار أخيرا في أريحا.
لا يهم من أين يأتي مطر أريحا، أقدم مدن التاريخ، التي لا تشيب..!

في معرض أبو ظبي للكتاب

من 26-4 حتى 3-5
روايتا: المسكوبية، وقبلة بيت لحم الأخيرة
قصص: رسول الإله إلى الحبيبة
جناح اتحاد الناشرين الفلسطينيين
ثمة من يسأل دائما (هم قلة على أية حال) عن القصص والروايات، ويتعذر في معظم الأحيان ارسالها للخارج بسبب العوائق الاحتلالية، لمن سأل أو سيسأل فان فضاءات المعارض مثل معرض أبو ظبي تشكل نافذة.
الشكر دائما للعزيز نقولا عقل، بجهوده تتم الصالحات.

الثلاثاء، 25 أبريل، 2017

روح ديبو..!

ترجل ديبو، ووري جسده اليوم في مدينة البيرة، بعيدًا عن قريته لفتا، جوهرة القدس التي لم ينهِ المحتلون قضمها حتى الآن.
تصوروا لو لم يكن هناك احتلال، لربما صادفت ديبو بردائه الكاكي قرب الشيخ بدر على التلة التي يحتلها الكنيست الآن..!
شخصية ضبعو في قصة (بين القدسين) من مجموعتي الأخيرة (رسول الإله إلى الحبيبة) مستوحاة من ديبو. لقد تتبعته في شوارع البيرة ورام الله، ومن أجله تثقفت حول متلازمة داون، وتتبعت آخرين مصابين بها.
نعاه العزيز نقولا عقل صاحب دار الرعاة اليوم: " أسرة دار الرعاة للدراسات والنشر تنعى القلب الطيب والصديق ديبو .. رحمة ونورك عليك يا طيب".
ولا مزيد،
رابط قصة بين القدسين أهديها لروحه:

حريم الأمويين..!


قبل تسع سنوات، وصلت قصير عمرة في الصحراء الأردنية، قاطعا نصف الطريق تطفلاً (اوتو ستوب). ليس مثل سائقي الشاحنات في نخوة الإيصال على الطرق الصحراوية.

الأحد، 23 أبريل، 2017

ماسونيو رام الله 1925م




من رواية قبلة بيت لحم الأخيرة:
"..رويت لمحمدوف عندما وقفت في نفس المكان مع جَّمول سابا، قبل سنوات بعيدة، وأشار لي بحسرة إلى المحفل الماسوني المغلق، وسط دهشتي من المعلومات التي اسر بها إليّ.
في ذلك اليوم، الذي أتيت فيه إلى رام الله بصحبة جَّمول، قال لي: «نحن لدينا جذورٌ في فلسطين، في عام 1924، تأسس محفلنا الماسوني تحت اسم محفل الكوكب، على يد مجموعة من الاخوة مهاجري رام الله، الذين انتموا للماسونية في أميركا، وسرعان ما استقطب المحفل، متعلمين ومثقفين من رام الله والقدس وبيت لحم والقرى المجاورة، مسلمين ومسيحيين، وكان محفلنا تابعاً للمحفل الاسكتلندي الأعظم.»
وأضاف: «جمع الماسونيون المؤسسون التبرعات وبنوا مقراً للمحفل أصبح يعرف بقصر البرج على تلة تطل على عين مصباح، وتم تدشين هذا القصر عام 1929 في حفل كبير.»
ثمّ أخذ جَّمول يلقي بصوته الجهوري مقاطع مِن قصيدة عصماء قال بأن
شاعر رام الله الدكتور سمير سلامة ألقاها في الحفل:
...
..
وأخبرني جَّمول آسفاً، بأن البريطانيين احتلوا قصر البرج عام 1938 وكذلك فعل الجيش الأردني بعد انتهاء الانتداب البريطاني، ومِن يومها غاب ماسونيو فلسطين في دهاليز النسيان".
***
*ممتن للعزيز مصطفى بدر للفت انتباهي للصورة.
*الصورة لمجموعة من الماسونيين في رام الله عام 1925 من بينهم يوسف قدورة الذي أصبح رئيسا للبلدية لاحقا، واصابته حمى الهجرة فهاجر.
*الصورة عن مدونة أم خليل: http://umkahlil.blogspot.com/

السبت، 22 أبريل، 2017

الممنوع عليّ..!




لا أعرف ما هو المسموح لي ككاتب، ولكنني أعرف ما هو الممنوع عليَّ..!
كيف يمكن أن يقُدم كاتب نفسه؟ أعتقد انه لا يوجد غير نتاجه يُقدمه لمن يهتم من القراء، هذا النتاج الذي مُنح الكاتب فرصة طويلة وعادلة ليخط ما يريد، قبل أن يقذف بالمخطوطة في أتون السوق، وسيكتسب كل كتاب استقلالاً (تتفاوت نسبته) عن كاتبه، ومن الغريب أن يظل الكاتب بعد انجاز كتابه استقلاله يتصرف بحس ملكية بغيض ومنفر، وكأنه لا يريد أن يعترف بان علاقته بالكتاب أصبحت من حق القاريء العام (التعبير لثائر ديب)، والأكاديمي، والناقد.
إن أي كلام عن الكتاب من قبل الكاتب هو كلام زائد، تبريري، توضيحي، استعلائي بالضرورة، يحتاج لإذن من القاريء العام صاحب الحق في الكتاب.
إن كاتبًا مثلي، لا يعرف إذا كان استغل الفرصة الممنوحة له بشكل جيد أم لا؟ أنا أحاول، أبذل جهدًا، أُجري أبحاثا، أُعيد كتابة المخطوطة مرات، ولكنني لا أعرف النتيجة، أحتاج دائمًا لاعتراف من القاريء العام حول ما أكتبه.
واحترامًا، وخشية من القاريء العام وولاءًا له، أعرف ما هو ممنوع عليَّ..!
(جامعة القدس المفتوحة- الخليل، خلال تقديم الباحثة ياسمين شاهين ورقتها عن رواية (قبلة بيت لحم الأخيرة)-19-4-2017)

الجمعة، 21 أبريل، 2017

الجنون بين مكر التاريخ وعالم المكعبات/أسماء السكوتي




تبتدأ الرواية بتحذير مفاده أن في هذه الرواية “قليل من الحقائق، كثير من الخيال، وثرثرة.. تماما مثل الحياة”، ربما كانت غاية هذا التحذير المخاتل هو طرد أولئك المتطفلين الذين يبحثون في النص عن حقيقة أو واقع، إذ لا حقيقة ولا كذب في النص، ليس فيه سوى أسئلة تنتج عن أسئلة وتولد أسئلة في متاهة لا يهمها الوصول إلى حل للأحجية، بقدر ما يهمها مواجهة المونيطور.

الخميس، 20 أبريل، 2017

شرفات دار الغزّاوي..!

تعتبر دار الغزّاوي، بحجارتها المشربة بالأحمر، نموذجا حيا، لقصور وبنايات مدينة بيت لحم، التي مزج فيها مهندسو الحداثة في نهاية القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين، الطراز المعماري الشرقي والغربي.

الأربعاء، 19 أبريل، 2017

تمهل قليلاً أيها الموت..!









عندما يفقد الموت هيبته، تفقد الحياة عبقها..!
في السنوات الماضي، شهدتُ تطورات الموت في الأرض المقدسة، عرفتُ مطاردين للاحتلال سعوا لاختيار موتهم، بصاروخٍ أو بسيارة مفخخة، وعرفت من ملّوا الانتظار فسعوا للموت، ومنهم من وقف ينظر للسماء ينتظر الطائرة لتطلق صواريخها خارج المنزل المأهول، ليذهبوا وحدهم هناك.
شهدتُ الموت يصل أقصاه، تحت كل حجر كان يمكن أن تعثر على فتى أو فتاة، يتسلل/تتسلل إلى القدس الممنوعة، لترك الجسد هناك.
شهدت على الموت عندما لم يكن يعني شيئا، في نيسان مثل هذا عام 2002م، عندما كانت الأجساد مكومة في الشوارع، كان منتظرو الموت، لا يخافونه، وإنما يخشون أن يتأخر اكتشاف أجسادهم، فيبقون فترة أطول على الإسفلت.
لم يكن الموت مهمًا، وإنما أن يكون موتًا يعثر فيه الأهل سريعًا على الأجساد حتى لا تيبس، وتبرد، وتفقد طزاجتها.
عالة أبو سرور، التي هُجِّرت عام النكبة من بيت نتيف إلى مخيمات اللجوء، أحيت أمس في مخيم عايدة، بجوار الجدار الذي يفصل المخيم عن القدس، بالذكرى الأولى لرحيل الشهيد عبد الحميد.
لو رأيت عبد الحميد لبذلت جهدي لمنعه من تفجير نفسه، لقلت له كم نحن نحتاجه، لا نريد أبناءنا يفجرون أنفسهم، أو يقضون على مفارق الشوارع، لا نريدهم وقودًا لفضائيات المقت، ومخزنا لتصريحات السياسيين.
يا من ترقصون على دماء الفتية من سياسيين، وصحافيين، وممانعين، وأفاقين، وشيوخ دين، وشيوخ عشائر، ومحللين، أذهبوا انتم فجروا أنفسكم، وسنؤبنكم بما يحلو لمروركم سريعًا إلى جنات السماء، اتركو لنا أرضنا وأبناءنا..!
ما يريده والدا عبد الحميد فقط هو استعادة جسده من ثلاجات الاعتقال الاحتلالية، ليرتاح في هذا القبر الذي ينتظره، وهو قبر مؤقت في مخيم يفترض انه مؤقت.
يا للموت المؤقت، والدفن المؤقت، والانتظار المؤقت، والوطن المؤقت..!
اهرب يا عبد الحميد من ثلاجتك واثلج قلبي الأم والأب، وارقد في القبر الأخضر بسلام..!
تمهل قليلاً أيها الموت الغبي، لم تعد تعرف من يجب أن تقصف..!