أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الثلاثاء، 30 سبتمبر، 2008

الرومان يظهرون في جرش



هذه صورة من مجموعة صور تعيد محاكاة الجيش الروماني في مدينة جرش الاثرية الاردنية

جرش مثل مدن تاريخية اخرى تحتاج لمقاربات بحثية جديدة

الصور متوفرة مجانا على هذا الرابط:

http://padfield.com/bible-times/roman-army/index.html

الجمعة، 26 سبتمبر، 2008

عنب الخضر





عنب فلسطين انواع وطويل العمر بعضه ينضج مبكرا مثل الذي يزرع في الاغوار وبعضه الاخر الالذ هو الذي يظل حتى ينتهي الصيف ويدخل الى فصل الخريف بكامل نضجه مثل الزيني الابيض والحلواني المشرب بالحمرة النبيذية.

العنب الاشهر في فلسطين هو عنب الخليل، اما انا فان الاهم بالنسبة لي هو عنب بلدة الخضر المحاصر الان بالمستوطنات اليهودية التي تشكل حدود القدس حسب الفهم الاسرائيلي, والذي يزرع خصوصا في منطقة وادي البيار.

طوال اشهر يمكن للفلسطيني التمتع بالعنب وبعد ذلك بما يصنع منه كالزبيب والملبن والمربى الثقيل المطبوخ المسمى في الخليل على سبيل التندر (العنصبيخ).

فلاحو وفلاحات فلسطين يواصلون زراعة بنت الكروم رغم التحديات التي لا توصف واقلها شانا واكثرها لؤما موقف بلديات المدن التي تطارد الفلاحات اللواتي يبعن منتوجهن، والغريب ان ادارات البلديات تتغير وتتلون سياسيا، ولكنها جميعا ليس لها من شاغل غير ملاحقة الفلاحات.

العيب وحده لا يكفي لوصف ما يحدث.

عن الهوى والهوية

  

  

 عين الهوية في قرية حوسان، من قرى عرقوب القدس، حكاية تروى

الأربعاء، 24 سبتمبر، 2008

قبر هيرودس مرة اخرى



واصلت جهات اثرية اسرائيلية، تنقيبها غير الشرعي، في قلعة الهيروديوم، شرق بيت لحم، في الموقع الذي كان اعلنه اثاريون اسرائيليون، قبل نحو عام ونصف بانه قبر هيرودس، حاكم مقاطعة فلسطين الرومانية.
وعلمت "هندة" ان العمل يجري حول موقع القبر المفترض، لتأهيله، وفتحه امام الزوار، دون اية رقابة اثرية مستقلة.
وتغلق سلطات الاحتلال منطقة القبر المفترض، امام زوار القلعة، مع استمرار مواصلة التنقيب غير الشرعي في المكان، وفقا للقوانين الدولية، التي لا تجيز التنقيب الاثري في الارض المحتلة.
وحكم هيرودس مملكته، التي امتدت الى اجزاء في بلاد الشام، ما بين 74 قبل الميلاد الى 4 قبل الميلاد، وعرف بابنيته العظيمة، مثل قلعة الهيروديوم، وقصوره الشتوية في اريحا، وقلعة باب الخليل في القدس، ومدينة قيسارية الساحلية، وقعلة مكاور شرق البحر الميت، وغيرها.
وهيرودس من مدينة عسقلان الساحلية الفلسطينية، وهو عربي ادومي، ارتبط بعلاقات مختلفة مع الانباط الذين اتخذوا من البتراء عاصمة لهم.
ومنذ بداية الاحتلال تنقب جهات اثرية اسرائيلية في قلعة الهيروديوم، حيث كشف عن كنائس وقصور بيزنطية عديدة، وفي ايار 2007، تم الاعلان عن اكتشاف قبر هيرودس، وهو ما اثار جدلا بين علماء الاثار، حيث شكك الكثيرون منهم بهذا الكشف.
وتسيطر قوات الاحتلال على القلعة المبنية على تلة اصطناعية، ويوجد معسكر للجيش الاسرائيلي في المكان.

الخميس، 18 سبتمبر، 2008

حرب الكابتن لورنس اليهود



 

كان صوت حمزة ياتي من مكبرات الصوت: تسحروا ففي السحور بركة، بينما كان جنود الاحتلال المتاهبين ببنادقهم واجهزتهم والطلاء على وجوههم، يدمرون بيتي.

كل شيء قابل للكسر، اسمع صوت كسره وانا اقف خارجا امام ضابط المخابرات المسمي نفسه لورنس، يحيط به الحراس الذين يصوبون بنادقهم نحوي، بينما يتخذ جنود كثر مواقع لهم في محيط المنزل والشارع واسطح منازل الجيران.

لماذا كل هذا؟

-اذا اردتها حربا انت حر واذا اردتها سلما انت حر كذلك؟

قال لورنس الذي يريد القاء القبض على باسل الذي دخل عامه الخامس عشر حديثا.

كيف يصبح ابن الـ 15، بطل السباحة، والرياضي المحبوب، مطلوبا لاعتى دول الشرق الاوسط، بدلا من ان يكون على مقاعد الدراسة؟

ما هو التوصيف السياسي او غير السياسي لحياة الفلسطينيين، هل لديهم سلطة حقا؟ هل هناك فعلا رئيس سلطة ومجلس تشريعي، واكثر من حكومة؟

الى اين يلجا الفلسطينيون؟ هل لهم اب؟

هل كل ما يتحدث عنه الاعلام هو وهم؟ بينما ما يحدث على ارض الواقع شيء اخر؟

اي مستقبل لابن الـ 15، الذي قتل الاسرائيليون صديقه الصغير هذا العام؟ ماذا عليه ان يفعل هل ينتظر 60 عاما اخرى وهو يعيش لاجئا، عن قريته، محاصرا باسوا انواع الفصل العنصري في تاريخ البشرية؟ هل يظل مستمعا لمسرحية فتح وحماس والسلطة وابو مازن ودغمش وحلس ومش عارف شو؟

ماذا يجري في فلسطين فعلا؟ هل تصريحات عريقات وتحركات ابو مازن تستحق العناوين الاولى في الاخبار؟ وكانه لا يوجد احتلال ولا معتقلين ولا شهداء ولا نهب ارض؟

هل هناك فعلا ممثل للفلسطينيين؟ هل توجد منظمة تحرير، وفصائل واحزاب؟ هل ظل شيئا من المشروع الوطني الفلسطيني؟

هل وهل وهل؟ وبسبب كل هذه الهلات، فان ابن الـ 15 عاما يتحول الى مطلوب والى خطر اول على دولة الاحتلال، لانه لم يتلوث بعد وما زال يرى في الاحتلال عدوا رئيسا.

وعندما كان حمزة ينهي طقوس السحور والاذان، كان لورنس يتحرك بعد ان ابلغني بتهديداته، تاركا مجموعة من الجنود تواصل تحطيم المنزل، كدليل على جديته في الحرب التي يهدد بها.

ما دامت اسرائيل تشن حربا على ابن الـ 15 عاما، وعلى عائلته، فهو اذا على صواب، رغم ان الثمن سيكون قاسيا، اكثر من اللازم. 

اما انا فقد قرفت من الاحتلال، والعرب، والاسرائيليين، ومن الفلسطينيين القابلين باستمرار العبث.

الفلسطيني يعيش الان في عالم من الفانتازيا، الحقيقة الوحيدة فيه هي الاحتلال.

الأحد، 14 سبتمبر، 2008

اوسلو: عربنة الناس وعبرنة فلسطين



15 عاما على انقلاب اوسلو

عاش الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد الاحتلال عام 1967، في قطيعة ثقافية كبيرة عن امتدادهم العربي، ولم يكن الاحتلال يسمح للكتب والمجلات العربية بالدخول الى فلسطين.

وطور الفلسطينيون، في ظل ظروف من المواجهة الدائمة، ما يمكن تسميته انماط ثقافية مقاومة، فصدرت الصحف السرية، والكتب العلنية، وشبه العلنية، والتوزيع باليد ما يصل من ادب من الخارج، وفي احيان ليست قليلة كنا نذهب الى مكتبة الجامعة العبرية، للاطلاع على مجلات المقاومة الفلسطينية مثل فلسطين الثورة، والهدف، والحرية، وغيرها، حيث كانت هذه المكتبة توفر مثل هذه الدوريات لباحثيها.

وفي وقت ما في اوائل الثمانينات، قررت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج، اختراق هذه الثقافة المقاومة، والسيطرة على المؤسسات التي احياها النشطاء في الداخل مثل النقابات، واستخدمت هذه القيادة، الاموال التي خصصت لدعم الصمود، التي اقرت في مؤتمر بغداد، بعد زيارة السادات للقدس، واشهار خيانته، لدعم النفوذ من خلال اللجنة الاردنية-الفلسطينية المشتركة.

ولم يترك خليل الوزير (ابو جهاد)، القيادي الفتحاوي المسؤول عن الداخل، مؤسسة، او جمعية، او اي اطار، دون محاولة السيطرة عليها، والسلاح المشهر هو المال، ونجح نسبيا، في حين صمد كثيرون رافضين بيع ذممهم، وتم تجاوز كل الخطوط الحمر الوطنية، وتلميع شخصيات "معتدلة" او تعمل مع الاحتلال، واستقبل ابو جهاد في مكتبه في تونس، قادة راوبط القرى التي شكلها الاحتلال، واحبطها الفلسطنييون، بدمائهم.

وكل ذلك لم يكن الا تمهيدا، لعودة منظمة التحرير الى الاراضي الفلسطينية، وفق اتفاق اوسو، وحصل التغير سريعا، حيث حملت قيادة وكوادر المنظمة، كل مثالب الثقافة العربية الرسمية، وبدات ببناء مؤسسات من حيث بدات انظمة القمع العربية، وليس من حيث انتهت هذه الانظمة، وهكذا سقط في سجون السلطة، خلال فترة قياسية، ما سقط من شهداء في السجون الاسرائيلية خلال 25 عاما، وتغيرت المدن الفلسطينية الطامحة، التي راكمت تقاليد حضارية، مثل بيت لحم، ورام الله، والقدس، فالاخيرة تم عزلها نهائيا من قبل اسرائيل، وباقي المدن الطامحة تحولت الى مجمعات ريفية عربية نموذجية، مغلقة على نفسها، بسبب الحصار الاسرائيلي، المنصوص عليه في اتفاق اوسلو، واصبح ابرز معالمها مراكز السلطة الامنية، حيث القمع وسوء استخدام النفوذ، والواسطة، ومطاردة المقاومين، وغيرها من اشكال رافقت نشوء الدولة العربية القطرية، ولكن في الحالة الفلسطينية، الحديث ينطبق على ادارة سجون.

وبعد 15 عاما من اوسلو، فان الفساد الذي نشره الزعيم الكارثي للشعب الفلسطيني ياسر عرفات، لن يتم التخلص منه، قبل 50 عاما، هذا اذ وجدت ارادة لذلك، لقد تم افساد الشعب، ولم يعد هناك سقف للتنازل، او لوقف التدهور الاخلاقي، الذي ضرب في كل شيء، من الاغنية العربية الهابطة التي انتشرت، في حين لم يكن لها اي مكان في الاراضي المحتلة قبل اوسلو، الى الادب الفلسطيني، حيث تحول كتاب المنظمة الذين رفعوا شعار "بالدم نكتب لفلسطين"، الى كتبة يستفيدون من امتيازات السلطة، ويبحثون في كيفية نشر ثقافة مضادة لثقافة الاستشهاد، كما اعلن احدهم، في التلفزيون الاسرائيلي، بعد موجة العمليات الاستشهادية منتصف التسعينات، وفي ظل كل هذا، كان الاسرائيليون ينفذون سياستهم، لتهويد الارض الفلسطينية.

بعد 15 عاما، ربما سيكون هناك من لديهم المبررات والدوافع للدفاع عن اوسلو، لكن الواقع الان مخيف: عبرنة الارض الفلسطينية، والطوق يزداد كل يوم على رقاب الفلسطينيين، وفصائل منظمة التحرير، يوجهها، ضابط مخابرات، برتبة وزير، في الدولة العربية الام، التي كانت قررت في يوم ما الخروج من الصراع، والان تعمل ادارتها بتوجيه اميركي-اسرائيلي.

السبت، 13 سبتمبر، 2008

عين عرب

  

وادي التفاح، اصبح الان جزء من المركز التجاري لمدينة الخليل، احدى اكثر المدن صلابة وتحديا ربما في العالم

هذا الوادي، يشير الى شهرة الخليل بالتفاح، بالاضافة طبعا الى شهرة عنبها، في هذا الوادي توجد عين عرب

الأربعاء، 10 سبتمبر، 2008

بدوية كسب

 

 

في غابات كسب القريبة من الحدود السورية التركية، تخبر هذه البدوية وابنتها (سوريا) فطائر الزعتر والشطة الحمراء على التنور التقليدي

تاتيان من اعالي الجبال، لاضافة هذه اللمسة الجميلة على الغابات الرائعة

الثلاثاء، 9 سبتمبر، 2008

له انحناءات الخريف ووصايا البرتقال



ولد خليل خطاب في مخيم اليرموك بدمشق، بعيدا عن قريته عين الزيتون، فقرر العودة الى فلسطين على طريقته الخاصة، فشارك في عملية استهدفت مستوطنة نهاريا على ساحلنا الفلسطيني.

استشهد خطاب، وعاد جثمانه خلال عملية الرضوان، شدني هذا الملصق للشهيد في حارة القيمرية الدمشقية العتيقة.

معلومات اكثر عن خطاب وعمليته، وجثامين رفاقه التي استعيدت خلال عملية الرضوان على هذا الرابط:

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=80156

له انحناءات الخريف ووصايا البرتقال



ولد خليل خطاب في مخيم اليرموك بدمشق، بعيدا عن قريته عين الزيتون، فقرر العودة الى فلسطين على طريقته الخاصة، فشارك في عملية استهدفت مستوطنة نهاريا على ساحلنا الفلسطيني.

استشهد خطاب، وعاد جثمانه خلال عملية الرضوان، شدني هذا الملصق للشهيد في حارة القيمرية الدمشقية العتيقة.

معلومات اكثر عن خطاب وعمليته، وجثامين رفاقه التي استعيدت خلال عملية الرضوان على هذا الرابط:

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=80156

الأحد، 7 سبتمبر، 2008

خضر سلامة


بيني وبين الباحث خضر سلامة، مدير مكتبة المسجد الاقصى، والمتحف الاسلامي مواعيد مؤجلة، التقيته ليلا، كنت في مشواري الليلي اليومي، الذي يستمر نحو ساعة ونصف، وهو ايضا كذلك.


سرنا معا، وتوقفنا في بيته لاحتساء القهوة، ومواصلة النقاش، واخذ بعض الابحاث من مكتبته البيتية الهامة، ثم مواصلة السير حتى ساعة متاخرة.


يعتبر سلامة، الذي يحمل شهادة الدكتواره ولا يوقع ابحاثه مسبوقا بحرف الدال، شخصية متحضرة، واحد الباحثين القلائل الجادين الذين يعملون بصمت وبعيدا عن بريق.


بالاضافة الى عمله في المكتبة والمتحف، فان سلامة، يعمل ايضا في الجامعة العبرية، التي حولها الاسرائيليون، الى درة جامعات الشرق الاوسط، ان لم تكن الدرة الوحيدة.


قدم سلامة للبحث العربي، عدة كتب منها فهرسته لمخطوطات مكتبة المسجد الاقصى، وهي مكتبة هامة، عرف اهميتها الباحثون الاجانب، واستفادوا من كنوزها كثيرا، ومن اهم كتبه كتابه الاخير (المخطوطات القرانية في المتحف الاسلامي في الحرم الشريف) الذي صدر في مجلد ملون، عن منظمة اليونسكو ودار نشر غارنت في المملكة المتحدة، بطبعتين عربية وانجليزية.


وكما هو متوقع فان الطبعة الانجليزية لاقت الكثير من الاهتمام، وكتبت عنها مراجعات عدة، بعكس الطبعة العربية، التي من المفترض ان يشكل صدورها حدثا ثقافيا، فلسطينيا وعربيا، خصوصا وان الامر يتعلق بالقدس، التي يكثر العربان الحديث عنها، بدون أي عمل فعلي من اجلها.


لدى سلامة مشاريع اخرى ذات اهمية بالغة عن القدس، تناقشنا حول مصادر التمويل، وهو نقاش عادة لا يتم اشارك الراي العام فيه، في الاعلام، وشجعته بدون تردد ان يلجا الى صناديق الدعم البحثية الاسرائيلية المتعلقة بالقدس، المهم ان تصدر بحوثه، التي اعلم كم ان مواضيعها هامة.


المكتبة العربية فقيرة جدا فيما يتعلق بالابحاث المقدسية، وما تصدره دور النشر العربية، عن القدس اجمالا، باقلام فلسطينية وعربية، اعتبره فضائح مجلجلة، وهو استمرار، لما كتبه اجدادنا العرب عن زهرة المدائن هذه، الذي لم يخرج اجمالا، عن تبني التوارتيات، او ما يسمى ادب الفضائل، ولو ارادت الحركة الصهيونية مبررا لدعاويها حول القدس، فلن تجد افضل مما كتبه الاخباريون العرب عن القدس.



لا يعلم القاريء العربي، وربما لا يهمه ان يعرف، كم هو عدد العناوين البحثية الجادة، التي تصدر عن القدس، بالعبرية والانجليزية والفرنسية، ولغات اخرى، في كل عام

السبت، 6 سبتمبر، 2008

على أبواب القدس

  

خلال السنوات الثماني الماضية، ذهب المواطن حمدي عبد الفتاح (40) عاما ست مرات إلى مكة المكرمة لأداء العمرة، ولكنه لم يتمكن خلال نفس الفترة من الوصول إلى القدس، حتى ولو مرة واحدة.
ويعمل عبد الفتاح في مدينة بيت لحم، على بعد 7 دقائق فقط بالسيارة من وسط مدينة القدس، ولكنها بالنسبة لعبد الفتاح أضحت مسافة تقاس بـ <السنوات الضوئية< كما قال لمراسلنا.
وحاول عبد الفتاح امس، الوصول إلى القدس، في الجمعة الاولى لرمضان، مثل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، ولكنه اصطدم بالحواجز والأسوار المحيطة بالمدينة.
وفرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي امس الجمعة قيودا إضافية على دخول الفلسطينيين إلى القدس، رغم اعلانها المسبق باحداث تسهيلات.
ووصف فلسطينيون الوضع واجراءات الاحتلال خلال رمضان هذا العام بأنها <الأسوأ منذ واحد وأربعين عاما على الأقل<، وقال أحد الرجال الذين احتشدوا أمام إحدى البوابات التي أقامتها سلطات الاحتلال جنوب مدينة القدس <الأسوار حول القدس اكتملت، والثغرات التي كنا ننجح بالمرور منها في السنوات السابقة، أغلقتها سلطات الاحتلال، ورمضان هذا العام هو الأسوأ بالنسبة لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى القدس<.
ويرغب عشرات الآلاف من المواطنين بالوصول إلى القدس، واداء الصلاة في الحرم القدسي الشريف خصوصا في أيام الجمع في شهر رمضان، ولكن هذه الرغبة تحولت إلى حلم بالنسبة إلى أغلبيتهم.
وحضر فلسطينيون وفلسطينيات مع الأطفال والأولاد الصغار أمام الحواجز والبوابات التي استحدثتها سلطات الاحتلال في الجدار المحيط بالقدس، وبعضها بمثابة معابر تشبه تلك الموجودة بين الدول.
واصطدم هؤلاء بالقوات الإسرائيلية التي استعدت منذ ساعات فجر امس، ووضع جنود الاحتلال عدة حواجز أقاموها على عجل لمنع حشود الفلسطينيين من الوصول حتى إلى الجدار الأسمنتي المحيط بالمدينة.
وتحولت مشاهد الحشود الفلسطينية وهي تحاول الدخول إلى القدس، إلى مشاهد إنسانية حزينة، خصوصا تلك المتعلقة بالنساء كبيرات السن، اللواتي انتظرن ساعات في ظروف جوية حارة نسبيا.
وتمكن عدد من الأطفال الصغار من الوصول إلى الدبابات التي يعتليها جنود الاحتلال، وبعضهم اخذ يلوح بعلامة النصر، وسط خشية أهاليهم من تعرضهم لقمع من الجنود.
وحمل البعض أطفالهم على أكتافهم، خشية تعرضهم للأذى من الزحام، واخذ كثير من الأطفال بالبكاء، وهو ما ادخل أملا لدى نساء كبيرات السن، من أن يؤدي بكاء الأطفال الصغار، إلى جعل قلوب جنود الاحتلال ترق وتسمح <للقاصدين مسرى نبي الله بالمرور<- كما قالت إحدى العجائز.
وطلبت عجوز من امرأة شابة تقف بجانبها وتحمل طفلتها على كتفيها، أن تقرص الطفلة كي تبكي وقالت العجوز <أبواب السماء تفتح لأصوات الأطفال، وإذا بكت الطفلة، فربما يفرجها الله، ويسهل دخولنا إلى الأقصى<.
ولم تنتظر العجوز رد المرأة الشابة، فقرصت الطفلة الصغيرة التي أخذت بالصراخ، مما جعل أحد الجنود يهدد بإطلاق النار على أمها إن لم تجعلها تصمت.
واتهم رجال ينتظرون بصمت مهين أمام الحاجز، النساء بإشاعة الفوضى وقال أحدهم <المرأة التي تخرج من بيتها في مثل هذا اليوم وتأتى إلى هذا الزحام ناقصة عقل ودين<.
وافتى اخر بأنه لن تصح الصلاة للنساء اللواتي <حشرن أنفسهن بين الرجال، ومعهن أيضا أطفالهن، اللهم ارحم عبادك<.
وفي إحدى الزوايا قررت بعض النساء الشابات مواجهة منع جنود الاحتلال للحشود من المرور، فأخذن بالهتاف <الله اكبر..الله اكبر<، وتقدمت إحداهن وصرخت <خيبر..خيبر يا يهود..جيش محمد سوف يعود<.
وكادت أصواتهن تضيع وسط الهرج والمرج، وحاول أحد الجنود تهدئة الحشود، ليقول كلمة، فارتفعت أصوات تطالب بالصمت عل كلمات الجندي تحمل أملا، ولكن الجندي قال <نحن هنا ننفذ التعليمات، والأفضل لكل رجل وامرأة أن يعود من حيث اتى ليكسب الصلاة في بيته<.
ورد بعض الرجال مطالبين الآخرين بإقامة الصلاة أمام الحاجز وعدم العودة، وفي هذه الأثناء واصلت النسوة الشابات اللواتي بدان بالهتاف، ترداد الهتافات، وبعضها حمل نقدا لاذعا للحكام العرب.
وصرحت إحدى النسوة <أين المعتصم؟<، وعلق رجل يقف في الصفوف الخلفية <في واشنطن يشرب الويسكي< مما استتبع ضحك الواقفين بجانبه.
وطالب رجل، النساء بالصمت والعودة إلى منازلهن، وقال آخر <سأدخل القدس حتى لو قتلوني<، وقرر آخرون التقهقر بعيدا <عن هذا الذل<، وجلس البعض على الأرض بعد أن وضعوا سجاجيد الصلاة التي يحملونها تحتهم، واستعدوا للصلاة في المكان، وهم يشعرون بغضب شديد.

الجمعة، 5 سبتمبر، 2008

جدار القدس الجنوبي

  

  

بشكل لا يخلو من الاثارة، عقدت سلطة الاثار الاسرائيلية مؤتمرا صحافيا على جبل صهيون في القدس، اول امس الاربعاء، لتعلن عن اكتشاف الجدار الجنوبي للمدينة المقدسة، بالاضافة الى بقايا جدار المدينة البيزنطية.


وربما لا يشكل الكشف اهمية كبيرة، لانه تم بالفعل من قبل صندوق استكشاف فلسطين في نهاية القرن التاسع عشر (1894-1897)،  بتوجيه من عالم الآثار Frederick Jones Bliss ، ومساعده  Archibald Dickie.


ومنذ نحو نحو عامين، والاسرائيليون، يجرون، بدعم من جهات مانحة، حفريات في جبل صهيون، ولم تكشف الحفريات عن الكثير، وقد زرت موقع الحفريات العام الماضي، ونشرت تقريرا عنها، وخلال الفترة الاخيرة بداوا بالبحث عن مكان السور الجنوبي الذي عثر عليه البريطانيون قبل مائة عام، وهو ما تحقق لهم، ولكن ليس من دون عناء.


المهم في العثور على الموقع، هو ان نتائج الحفريات يمكن ان تمدنا بتفاصيل اكثر.


الصحف والمواقع المرموقة العالمية نشرت تفاصيل عن الكشف مع صور، اما الصحف الفلسطينية، والعربية فاكتفت بما بثته وكالة رويترز بشكل مقتضب عن المؤتمر الصحافي، دون تحرير، وهكذا ظهرت في هذه الصحف المصطلحات الاسرائيلية مثل فترة الهيكل الثاني، والمقصود بدايات العهد الروماني.


فيما يلي ما نشرته رويترز:


اكتشاف جدران مدينة قديمة خلال أعمال حفر بالقدس


القدس (رويترز) - كشف علماء الآثار الاسرائيليون النقاب يوم الاربعاء عن جدار يحيط بالقدس عمره 2100 عام بالاضافة الى زجاجتين من الجعة تركهما باحثون في القرن التاسع عشر كانوا أول من اكتشف تلك الجدران الصخرية الدفاعية.


ويرجع تاريخ الجدار الذي يقع على جبل الحصن (جبل صهيون) عند الحافة الجنوبية للبلدة القديمة في القدس الى فترة ما يسمى "بالهيكل اليهودي الثاني" الذي دمر على يد الرومان عام 70 بعد الميلاد.


وقال يحيئيل زلينجر الذي يشرف على اعمال الحفر التي تتم لحساب دائرة الآثار الاسرائيلية ان موقع الجدار يشير الى أن القدس توسعت باتجاه الجنوب في ذلك الوقت لتصل الى اكبر مساحة لها في العصور القديمة.


وأضاف أن الجدار البالغ ارتفاعه 3.2 متر غير مستند الى أية دعائم وأي أية مواد ساندة أخرى وهو جزء من تحصينات تمتد ستة كيلومترات حول المدينة.


ويبلغ محيط الجدار الحالي المحيط بالبلدة القديمة في القدس اربعة كيلومترات.


وتوارى الجدار القديم على جبل الحصن عن الانظار بمرور الوقت. واكتشف حاجز صخري اخر خلال أعمال الحفر والذي بني في الموقع خلال العصر البيزنطي بعد أكثر من 250 عاما بعد ذلك. ورغم ذلك فأن الجدار الثاني اتبع بالضبط تقريبا نفس المسار.


وقال زلينجر "خلال هذين العصرين كانت القدس هي المركز... لليهود خلال فترة الهيكل الثاني وللحجاج من العالم المسيحي (خلال العصر البيزنطي)."


وبحث علماء اثار في الموقع خلال القرن التاسع عشر وتركوا وراءهم حذاء وزجاجتي جعة ونبيذ عثر عليها فريق زلينجر وعرضوها يوم الاربعاء


http://ara.reuters.com/article/entertainmentNews/idARAEGO35647420080903


*تقرير سلطة الاثار الاسرائيلية:


http://www.antiquities.org.il/about_eng.asp?Modul_id=14


*تقرير البي بي سي:


http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/7595613.stm

الخميس، 4 سبتمبر، 2008

من منا لم يفكر بقتل ابيه؟



 

اخر ليلة لي في دمشق خصصتها لاخر اساطير الغناء العربي صباح فخري الذي شدا على مسرح معرض دمشق الدولي

كان موعد الحفلة التاسعة والنصف، ذهبت في التاسعة، واحتسيت القهوة في كافتيريا المسرح، وانا كلي ثقة بان فنانا كبيرا مثل فخري لا بد ان يكون ملتزما في موعد الحفلة، ولكن ذلك لم يحدث، وهو ما اثار حنقي واستغرابي، متى ساجد شخصا في هذا العالم العربي يحترم المواعيد؟ او يتحلى بالصدق؟.

قدم فخري نخبة من اغانيه المعروفة، لجمهور متنوع من الشباب والكبار، ومن ارستقراطية الشام، ونسائهم، الذين احتلوا المقاعد الاولى، الى الصعاليك عابري السبيل امثالي، وجدت نفسي وسط مجوعة من الاجنبيات، اللواتي يعددن انفسهم ليسرن على درب الاستشراق.

مفاجاة فخري، لم تكن في عدم التزامه بموعد الحفل، ولكن ايضا بتصرف بدا غريبا، ففي وسط اغنيته خمرة الحب، قطع الغناء، ليوجه تقريعا بكلمات نابية، لاحدى النساء التي تصور الحفلة بالفيديو، ثم وكأن شيئا لم يكن عاد ليتابع الغناء بنفس الحماس.

فتاة سورية تجلس خلفي مباشرة، اتصلت بمنزلها، وطلبت ان تتاخر حتى يغني فخري خمرة الحب، واثارها تقريعه المفاجيء وسالتني "اليس هذا معيبا؟ يا عيب الشوم".

لم اعرف الاجابة، ولكن اخرين من الجالسين بجانبي تفهموا الامر وقالوا بان فخري ارسل مدير اعماله اكثر من مرة للمصورة، ولكنها لم تستجب، فاضطر ليفعل ما فعل.

صوت فخري كان يخترق سماء دمشق، وكان يركز نظره الى شخص يقف بجانب المسرح، يغني بانفعال مع فخري، ويلوح له، وكانهما ثنائي منسجم الى حد كبير.

فيما بعد عرفت ان الشاب المنفعل باغاني فخري، هو ابنه انس ابو قوس، الذي يغني الروك.

لم اطلع على تجربة انس الموسيقية، ولكن يخيل الي انه يحاول ان يقتل صورة الاب، كما فعل كثير منا في يوم من الايام، وانا منهم، واذكر انني اصدرت قصة طويلة في عمر مبكر اهديتها الى "روح والدي الحاج محيسن الذي ربطتني به غربة متعددة الابعاد وفصلت بيننا ستون عاما من الكبت، والفقر، والحب والنسيان

لم افلح با والدي كما اردت، وطلعت هلفوتا كما توقعت، حسبي يا والدي، انها كانت قاسية جدا، لا ترحم، غربة الاهل والوطن وحبنا العظيم".

والغريب ان القصة جوبهت بنقد شديد، وما كتبت عنها يفوق عدد صفحاتها، ونظم اتحاد الكتاب الفلسطينيين ندوة عنها في مجمع النقابات المهنية في بيت حنينا، في زمن القدس الالق.

نسيت القصة التي لا يوجد نسخة منها لدي، حتى ذكرني بالموضوع، وخصوصا الاهداء، صديق قديم يعيش في القاهرة استدل علي من خلال الانترنت.

الاباء من السياسيين والايدلوجيين والقبليين والاجتماعيين والاكاديميين، وجميع انواع الاباء في العالم العربي يستحقون القتل، ولكن ما يحدث اننا جميعا في النهاية نعود الى الحظيرة، ونصبح نسخا جديدة عن اباءنا.

من منا لم يفكر بقتل ابيه؟ تساءل احد ابطال ديستوفيسكي

ومن منا لم يعد الى الحظيرة؟ سيفعلها انس ابو قوس

انتهت حفلة صباح فخري، ولم يكن يعلم بان واحدا من جمهوره خرج هائما في شوارع دمشق، وعندما وصل مكان الحافلة التي كانت ستقله الى عمان، وجدها قد تحركت، لم يصل في الموعد الصحيح، بسبب عدم التزام فخري بالموعد.

ركبت سيارة اجرة ولحقت بالحافلة، كنت امل ان اصل في اليوم التالي الى القدس، التي لا يفصلها عن دمشق سوى ثلاث ساعات بالسيارة لولا الحدود والاحتلال.

من منا لم يفكر بقتل ابيه؟



 

اخر ليلة لي في دمشق خصصتها لاخر اساطير الغناء العربي صباح فخري الذي شدا على مسرح معرض دمشق الدولي

كان موعد الحفلة التاسعة والنصف، ذهبت في التاسعة، واحتسيت القهوة في كافتيريا المسرح، وانا كلي ثقة بان فنانا كبيرا مثل فخري لا بد ان يكون ملتزما في موعد الحفلة، ولكن ذلك لم يحدث، وهو ما اثار حنقي واستغرابي، متى ساجد شخصا في هذا العالم العربي يحترم المواعيد؟ او يتحلى بالصدق؟.

قدم فخري نخبة من اغانيه المعروفة، لجمهور متنوع من الشباب والكبار، ومن ارستقراطية الشام، ونسائهم، الذين احتلوا المقاعد الاولى، الى الصعاليك عابري السبيل امثالي، وجدت نفسي وسط مجوعة من الاجنبيات، اللواتي يعددن انفسهم ليسرن على درب الاستشراق.

مفاجاة فخري، لم تكن في عدم التزامه بموعد الحفل، ولكن ايضا بتصرف بدا غريبا، ففي وسط اغنيته خمرة الحب، قطع الغناء، ليوجه تقريعا بكلمات نابية، لاحدى النساء التي تصور الحفلة بالفيديو، ثم وكأن شيئا لم يكن عاد ليتابع الغناء بنفس الحماس.

فتاة سورية تجلس خلفي مباشرة، اتصلت بمنزلها، وطلبت ان تتاخر حتى يغني فخري خمرة الحب، واثارها تقريعه المفاجيء وسالتني "اليس هذا معيبا؟ يا عيب الشوم".

لم اعرف الاجابة، ولكن اخرين من الجالسين بجانبي تفهموا الامر وقالوا بان فخري ارسل مدير اعماله اكثر من مرة للمصورة، ولكنها لم تستجب، فاضطر ليفعل ما فعل.

صوت فخري كان يخترق سماء دمشق، وكان يركز نظره الى شخص يقف بجانب المسرح، يغني بانفعال مع فخري، ويلوح له، وكانهما ثنائي منسجم الى حد كبير.

فيما بعد عرفت ان الشاب المنفعل باغاني فخري، هو ابنه انس ابو قوس، الذي يغني الروك.

لم اطلع على تجربة انس الموسيقية، ولكن يخيل الي انه يحاول ان يقتل صورة الاب، كما فعل كثير منا في يوم من الايام، وانا منهم، واذكر انني اصدرت قصة طويلة في عمر مبكر اهديتها الى "روح والدي الحاج محيسن الذي ربطتني به غربة متعددة الابعاد وفصلت بيننا ستون عاما من الكبت، والفقر، والحب والنسيان

لم افلح با والدي كما اردت، وطلعت هلفوتا كما توقعت، حسبي يا والدي، انها كانت قاسية جدا، لا ترحم، غربة الاهل والوطن وحبنا العظيم".

والغريب ان القصة جوبهت بنقد شديد، وما كتبت عنها يفوق عدد صفحاتها، ونظم اتحاد الكتاب الفلسطينيين ندوة عنها في مجمع النقابات المهنية في بيت حنينا، في زمن القدس الالق.

نسيت القصة التي لا يوجد نسخة منها لدي، حتى ذكرني بالموضوع، وخصوصا الاهداء، صديق قديم يعيش في القاهرة استدل علي من خلال الانترنت.

الاباء من السياسيين والايدلوجيين والقبليين والاجتماعيين والاكاديميين، وجميع انواع الاباء في العالم العربي يستحقون القتل، ولكن ما يحدث اننا جميعا في النهاية نعود الى الحظيرة، ونصبح نسخا جديدة عن اباءنا.

من منا لم يفكر بقتل ابيه؟ تساءل احد ابطال ديستوفيسكي

ومن منا لم يعد الى الحظيرة؟ سيفعلها انس ابو قوس

انتهت حفلة صباح فخري، ولم يكن يعلم بان واحدا من جمهوره خرج هائما في شوارع دمشق، وعندما وصل مكان الحافلة التي كانت ستقله الى عمان، وجدها قد تحركت، لم يصل في الموعد الصحيح، بسبب عدم التزام فخري بالموعد.

ركبت سيارة اجرة ولحقت بالحافلة، كنت امل ان اصل في اليوم التالي الى القدس، التي لا يفصلها عن دمشق سوى ثلاث ساعات بالسيارة لولا الحدود والاحتلال.