أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الخميس، 31 يوليو، 2008

الستة ايام الاولى

  

أصدرت جمعية صداقة كامدن أبو ديس، كتابا يوثق لفترة من تاريخ بلدة أبو ديس، وتستعد لإصدار كتاب أخر.


وتأسست الجمعية، بمبادرة بين نشطاء من البلدة الفلسطينية، الواقعة شرق القدس، وبلدة كادمن البريطانية.


وتقدم الجمعية نفسها، بأنها تعمل من اجل "تعزيز الوعي حول وضع حقوق الإنسان في أبو ديس" ويقول صلاح عياد أحد الناشطين في الجمعية "كجزء من عملنا نحن نبني علاقات صداقة بين الأشخاص والمؤسسات في كامدن وابو ديس وندعم عددا من المشاريع في أبو ديس".


 ومن ضمن نشاطات الجمعية إصدار كتابا باللغة الإنجليزية بعنوان (The First Six Days) يوثق لتجربة بلدة ابوديس، خلال حرب حزيران (يونيو) 1967، التي أدت الى سقوط البلدة، وباقي الأراضي الفلسطينية، ومعها اراض عربية، في قبصة الاحتلال الإسرائيلي.


ويعتمد الكتاب، الذي صدر بالإنجليزية، على شهادات أهالي ابو ديس، الذين عاشوا الحرب، التي استمرت ستة أيام، وجنود إسرائيليين سابقين، شاركوا في احتلال ابوديس، وبعد أن اكتشفوا زيف الشعارات التي ترفعها دولة إسرائيل، هاجروا إلى بريطانيا.


وفي مقر الجمعية في ابو ديس، المحاصرة بالجدران الاسرائيلية، تحدث عبد الوهاب صباح الذي شارك في إعداد الكتاب، مع ناديتا داوسن (nandita dowson )، لمدونة هندة، عن كيفية إعداد الكتاب قائلا "بحثنا عن الذين عايشوا، تجربة الاحتلال، في ابو ديس، وجمعت منهم الشهادات، واضطررت أيضا للسفر إلى الأردن، لمقابلة بعض الشهود".


ويضيف صباح "أهالي ابو ديس، انقسموا خلال الحرب إلى 3 فئات، فئة: خرجت من البلدة وعادت إليها، وثانية خرجت ولم تعد، وثالثة لم تخرج، وخلال الحرب اختبأ الأهالي في ثلاث مغر معروفة في البلدة هي: مغارة الراس، وعرقوب الخيل، ومغارة المرصص".


وتضمنت الشهادات تجارب لفلسطينيين، قدر لهم أن يعيشوا تجربة اللجوء مرتين، بعد النكبة عام 1948، حيث لجاوا إلى بلدة ابو ديس، اثر تشريدهم من قراهم، ولم يكونوا يدرون، بان الإسرائيليين سيلاحقونهم، ويحتلون بلدتهم التي لجاوا إليها.


وفي حين وثق الصباح، شهادات الفلسطينيين، فان زميلته البريطانية ناديت داوسن، وثقت تجارب جنود إسرائيليين منشقين، شاركوا في احتلال ما تبقى من ارض فلسطينيين، خلال الحرب التي عرفت باسم حرب الأيام الستة، ويعيشون الان خارج الدولة التي حاربوا من اجلها، بعد أن خدعوا بالدعاية الصهيونية والإسرائيلية.


وعن طريقة العمل في الكتاب، يقول الصباح "جمعت الشهادات بالعربية، ونقلتها إلى اللغة الإنجليزية، وكنت أرسلها إلى زميلتي عبر الميسنجر، وتولى كاتب محترف تحرير الكتاب".


وعن الجمهور المستهدف من الكتاب يقول الصباح "نحن نتوجه في كتابنا نحو الغربيين، وخصوصا الأوروبيين، وحققنا نجاحا نسبيا، ويتبين ذلك من الإقبال عليه، عبر موقع امازون المتخصص في بيع الكتب على الإنترنت".


ورغم سعادة الصباح في هذا النجاح، إلا أن الفرحة لم تكتمل، كما يقول المثل الفلسطيني، حيث منع من السفر، بقرار من الاحتلال الإسرائيلي.


ويرجح الصباح، أن قرار منعه من السفر، تم بسبب نجاح الكتاب، مشيرا، إلى أن تمكن من السفر قبل نشر الكتاب، وعندما حاول مؤخرا من السفر، فوجيء بالمنع الإسرائيلي.


ولم يحل ذلك، دون انكباب الصباح على مشروع كتاب جديد، سيصدر بعنوان (أصوات من أبو ديس)، وعنه يقول الصباح "يوثق هذا الكتاب لشهادات أشخاص من أبو ديس، عن فترة طويلة من التاريخ الفلسطيني تمتد ما بين عامي 1900 و2008، ونركز أساسا على انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرض لها الشهود".


ويتدخل صلاح عياد ليشير، إلى أن من بين الشهادات ما يتعلق بوفاة ثلاثة من شباب ابو ديس في عام 1955، على مشارف الكويت، وهم في طريقهم للبحث عن عمل، مثلما هو حال أبطال قصة الأديب الشهير غسان كنفاني (رجال في الشمس).


ويقول عياد "ما حدث لهؤلاء شبيه تماما بما حدث لأبطال غسان كنفاني، الذي وثق جزء من مأساة الفلسطينيين في تلك الفترة، حيث خرج آلاف من الفلسطينيين إلى الصحاري العربية بحثا عن عمل، والشباب الذين توفوا من أبو ديس هم: محمد موسى البو، واحمد موسى بدر، ومحمود عريقات".


وسيصدر هذا الكتاب أيضا باللغة الإنجليزية، وعن إمكانية ترجمة الكتابين إلى العربية يقول صباح "نأمل ذلك، ولكن في الوقت الحاضر سيكون من الصعب عمل ذلك، لقلة عدد القراء".

الأربعاء، 30 يوليو، 2008

بدو البحر الميت على حافة الاقتلاع

 

زارني ظهر اليوم، بشكل مفاجيء عبد الله ومحمد الهذالين..جلسنا تحت شجر الزيتون في حديقة منزلي ومعنا الشرقاوي


عائلة عبد الله الهذالين..تعيش وحيدة في بيت من الصفيح بدون مياه جارية او كهرباء قرب جبل المنطار في صحراء البحر الميت


تشكل هذه العائلة مع عائلات بدوية اخرى متناثرة اخر وجود عربي في صحراء البحر الميت


وهذه العائلات مهددة بالاقتلاع والترحيل وهو ما عانته منذ عام 1948


ورغم اهمية صمود هذه العائلات في منطقة حساسة تشكل الحدود الشرقية لفلسطين الا انه لا توجد اية جهة تابه لهم


جاء عبد الله الهذالين يستغيث..يريد ماء


كانوا يعتمدون على مياه الابار وشراء المياه في صهاريج ونقلها الى اماكن سكناهم، ولكن بسبب عدم سقوط امطار كافية، والظروف الاقتصادية الصعبة، فانهم اصبحوا يواجهون ازمة مياه حادة.


احمد الهذالين قال "لا توجد اية جهة فلسطينية تهتم بنا، ولا نعرف الى اين او لمن نتوجه، رغم حساسية واهمية المنطقة التي نعيش فيها".


مرة كتب غسان كنفاني عن بدو فلسطين..انهم يعيشون على حافة الثورة



وبدو البحر الميت يعيشون الان على حافة الجوع والعطش..والاقتلاع

الثلاثاء، 29 يوليو، 2008

اثار من رمات راحيل

 

 

رمات راحيل مستوطنة يهودية على مشارف القدس الجنوبية

في عام 1948 تمكن المتطوعون العرب بقيادة البطل المصري احمد عبد العزيز من السيطرة عليها لكن حدث ان المواطنين صعدوا الى المستوطنة واهتموا باخذ ما اغتبروه غنائما فالتفت القوات الصهوينة واعادة احتلالها تماما مثلما حدث في معركة جبل احد

هذه المستوطنة تكتزن جزءا مهما من تاريخ القدس القديم وفيها اجريت وتجرى حفريات كشفت عن الكثير

هذه الصور من موسم الحفريات الجاري في رامات راحيل الذي يستقطب متطوعين اجانب، و باشراف علماء اثار اسرائيليين

الاثنين، 28 يوليو، 2008

متحف في غزة..من يابه؟


عندما افتتح جودت الخضري أول متحف للاثار في غزة هذا الشهر، صُنفت جهوده على انها عمل وطني فلسطيني يظهر كيف ان هذا القطاع الساحلي الغارق في الفقر والعزلة والخاضع لحكم حركة "حماس" كان ذات يوم معبرا منتعشا للثقافات المتعددة.


اقيم المعرض في قاعة مذهلة تكونت جزئيا من حجارة متبقية من منازل قديمة ووصلات خشبية مهملة لخط سكة حديد قديم ومصابيح من البرونز واعمدة رخامية اكتشفها صيادون وعمال بناء في غزة.


وتقول صحيفة "هيرالد تريبيون" في مقال عن متحف غزة ومؤسسه انه في الوقت الذي يبدو فيه ان المعرض لا يتميز عن غيره في أي مكان آخر، من حيث رؤوس السهام والمراسي الرومانية وقوارير العصر البرونزي والأعمدة البيزنطية، فان الحياة في غزة حاليا تبدو قاتمة، ما يجعل المتحف، في المقابل، بما يحمله من لمحات تاريخية ثرية، مثيرا للاهتمام.


وتنقل الصحيفة عن الخضري قوله: "الفكرة تدور حول اظهار عمق جذور الثقافات العديدة في غزة". ومضى يقول وهو يستريح في حديقة منزله القريب من المتحف "ان من المهم ان يدرك الشعب انه كانت لنا حضارة جيدة. واذا كان هناك حق مشروع ان يكون لاسرائيل تاريخ، فنحن لنا تاريخنا ايضا".


يعود اقدم المواقع في غزة الى منتصف الالفية الرابعة قبل الميلاد عندما اصبحت أهم طريق للقوافل يربط شبه الجزيرة العربية والقرن الافريقي عبر البحر الاحمر مع البحر الابيض المتوسط.


ولا يقتصر التاريخ على توفير الحقوق الشرعية، ولكنه اطار للتواصل مع الحاضر. فغزة تقع تحت حصار اسرائيلي ودولي يهدف الى تصفية قوة "حماس" التي ينظر اليها في الغرب على نطاق واسع على انها حركة ارهابية. الا ان هذه ليست المرة الاولى التي يواجه فيها الغزيون هذه الضغوط.


يقول الخضري "عانت غزة اكثر من المدن الاخرى، اذ كان هناك حصار الاسكندر الكبير والفرس والبريطانيين. ولكنه في نهاية المطاف سيظل خبرا ثانويا".


تضم مجموعة الخضري الالاف من المواد، بعضها يعتبر غير عادي تماما لكنه لن يعرض في الوقت الحاضر، ومنها تمثال نصفي لافروديت وصور لايقونات قديمة اخرى ومصابيح زيتية عليها شعار الشمعدان اليهودي.


وقد دعا احد وزراء حكومة "حماس" لمشاهدة المتحف واثناء جولته اهتم بان يشير الى صليبين على اعمدة بيزنطية للتأكد من عدم اعتراض الوزير.


يملك جودت الخضري شركة انشاءات وهو الان في الثامنة والاربعين من عمره ومن المؤمنين بمبدأ التعايش والثقافة العالمية. وقد بدأ تكوين مجموعته منذ اثنين وعشرين عاما، اي منذ ان عثر على قطعة نقدية اسلامية، مما اشعل في قلبه عشق الزمن الماضي. ومنذئذ أمر جميع عمال البناء لديه ان يحافظوا على اي شيء يعثرون عليه اثناء عمليات الحفر ليضيفها الى مجموعته. ويدرك الصيادون ان اي شيء لماع تكشفه حركة البحر على الساحل سيؤدي الى مكافأة مجزية من الخضري.


وفي العام 2005 أقنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالسماح له باقامة متحف وطني للاثار بمعونة سويسرية. وتم اختيار الموقع واقيم معرض في متحف جنيف للفنون والتاريخ واجتذب اعدادا غفيرة من الناس.


وفي حزيران (يونيو) 2007، بعد بضعة أشهر من الفوز النيابي الكبير لـ "حماس" اشتبك انصار "فتح" مع أنصار "حماس" في الشوارع وانتهى القتال الى اخراج "فتح" من غزة.


وقرر الخضري نتيجة جمود المشروع واقفال حدود غزة ان يعمل من تلقاء ذاته. اقام مطعما ومقهى (ومساحة لفندق) فوق الارض ذاتها واضاف بناء المتحف. واقيم المجمع باكمله قرب مخيم الشاطئ شمال غزة وقال "الناس هنا لا يطرق سمعهم تعبير متحف. واريد ان تعيه ذاكرتهم".


وضمن هذا الاطار نشر المتحف الاسرائيلي في القدس مؤخرا دليلا عن المواد التي حصل علها فريق اسرائيلي في السبعينات والثمانينات نتيجة حفريات في غزة. وقام هذا الفريق باعماله تحت اشراف عالمة الاثار الاسرائيلية ترود دوثان، وجرت في دير البلح تحت حراسة الجيش واكتشف مجوهرات ذهبية، وقوارير والأهم من ذلك انهم اكتشفوا أكفانا نقلت كلها الى المتحف الاسرائيلي. وقد اقتنص بعضها وزير الدفاع في ذلك الوقت موشيه دايان، المولع بعمليات البحث عن الاثار، واحتفظ بها لنفسه. الا ان مجموعته الان محفوظة في المتحف الاسرائيلي أيضا.


وعندما ابلغت دوثان بأمر متحف غزة قالت انها طالما تمنت ان يكون في غزة متحف ليضم ما عثرت عليه من آثار. وقال الخضري انه زار متحف اسرائيل وعبر عن امله بان يعاد جزء من مجموعة غزة الى غزة "بعد ان يكون لنا حكومة مؤهخلة والقدرة على حماية تراث غزة". وعن دوثان قال: "لقد اسدت لنا معروفاً لأنها (الآثار) كانت ستضيع كلها اليوم او تدمر".


وقال جيمس سنايدر، مدير متحف اسرائيل، انه اذا ساد قطاع غزة حالة هدوء "فلست ارى سبباً يحول دون تمكننا من ترتيب اعرة طويلة الاجل".



ومثل هذا الكلام الدافىء نادر هذه الايام من بين الاسرائيليين والغزيين. وقال سنايدر انه في ظل الاغلاق الاسرائيلي الحالي لقطاع غزة، والذي يمنع انتقال جميع الاشخاص باستثناء الحالات الانسانية الطارئة، "لا يستطيع الغزيون اليوم رؤية تراثهم في متحفنا".

القصة هنا:

http://www.iht.com/articles/2008/07/24/africa/gaza.php

السبت، 26 يوليو، 2008

الثعلب الاحمر



حزين وجميل وذكي

هذا هو الثعلب الاحمر في فلسطين

لاسباب غير مفهومة، يبدي الفلسطينيون مشاعر عدائية، اشبه بالسادية تجاه الثعلب الاحمر، فيتم قتله بمبررات تافهة

الجدار والمستوطنات الاسرائيلية، تهدد موائل الثعلب الاحمر، فلم يعد يعرف الى اين يذهب

انه حيوان جميل، وذكي، ومهذب، مهدد بالانقراض

اعتذر لك ايها الصديق، عن اجرام البشر بحقك

الجمعة، 25 يوليو، 2008

زجاج من الرملة

غروب سبسطية

 

في نهاية جولتنا في سبسطية، تلقينا دعوة من الاسيرة السابقة سعاد غزال، وعائلتها الكريمة، لاحتساء القهوة.


اعتقلت سعاد في 13/12/1998 بعد اتهامها بمحاولة طعن مستوطن على مدخل مستوطنة شافي شامرون، التي اقيمت على اراض سبسطية، وكان عمرها 15 عاما.


خرجت من السجن بعد 76 شهرا، وهي الان طالبة في جامعة النجاح بمدينة نابلس.


المستوطنات اليهودية تحول التجمعات السكانية الفلسطينية الى سجون حقيقية، وهذا ليس كشفا جديدا، ولكن يخيل لي لا احد في العالم ياخذ هذا الكلام على محمل الجد حتى الفرقاء المتقاتلون في فلسطين.


الحديث مع عائلة غزال المناضلة ذو شجون، والضيافة لم تقتصر على القهوة فقط.


عندما ودعنا اصحاب المنزل الواقع في مكان مرتفع كانت شمس سبسطية تقاوم الغروب، وتحاول تاجيله، دون جدوى، فغرقت خلف وادي الشعير.


كنا على عجلة من امرنا، لان طريق العودة خطرة بين المستوطنات المبنية وفقا لمخططات مرعبة، والتي تحاول وراثة المكان من جميع النواحي المادية، والروحية، والثقافية، والدينية.


يوم امس حصل هجوم على قرية بورين، من قبل المستوطنين، وهي احدى القرى التي مررنا بها، ومثلها مثل باقي التجمعات السكانية الفلسطينية الاخرى، تحاول ان تقاوم غروبها، او تاجيله.


ولكن اذا استمر الوضع الفلسطيني على ما هو عليه، فان التجربة العربية في فلسطين، تواجه وضعا ماساويا، لا يمكن وصفه.



حتى لو كان لدى الخطباء الرسميين الفلسطينيين، او الذين في المعارضة، وجميعهم، من المتساوقين مع المخطط الاحتلالي، بدراية او بدونها، كلاما اخر.

الخميس، 24 يوليو، 2008

درج الروم


وصلت شارع النجمة لحضور فعالية، من تلك الفعاليات الكثيرة التي لا معنى لها..


بالامس اتصلت لوسي:


-اريد فقط ان اذكرك..لا بد ان تاتي


-ساتي ..بالطبع ساتي ولا يهمك


ولم اكن اعرف لماذا وجدت نفسي اسير صباحا في الشارع واتوقف امام درج الروم الكاثوليك


هؤلاء تخلوا عن ارثوذكسيتهم وتمسكوا بعروبتهم


كم عدد درجات هذا الدرج؟


كم مرة صعدت ونزلت من هذه الدرجات؟


التقطت صورة للدرج وسرحت بعيدا اليك هناك تحت التراب.


هل تذكرين ذلك الشتاء، وتلك الليلة، والمطر لا يتوقف عن السقوط


هل تذكرين كيف بدونا ونحن نحاول ان نحتمي من المطر، بجدار الدرج، كأننا يتيمان، نسيهما البيزنطيون، وهم يتقهقرون امام بدو الجزيرة.


فكرنا ان نذهب الى غرفة انطون، في منتصف الدرج، ولكننا غيرنا راينا


لم نكن مستعجلين، رغم ان الطريق ستكون ليلتها طويلة، وصعبة الى القدس


هل تذكرين ماذا حدث في ليلة الدرج تلك؟


كم شتاء مر منذ رحيلك؟


هل تعرفين ماذا حدث لنا؟ اين كنا وماذا اصبحنا؟


هل انت قلقة علينا؟


هل..وهل..وهل؟


الايام كلها شتاء منذ رحيلك

وهن العمر ولم تهن يا امونة

  

كأن الامر حدث امس..

جاءني عيسى، حاملا هدية لاعلقها في غرفتي، ولم تكن سوى صورة العذراء وهي تحتضن طفلها عيسى الذي سيصبح شاغل الناس

وذهب صديقي عيسى، ونفذ عملية، بعد ان امتشق سلاحه، تاركني بين كتبي واقلامي، مضى اكثر من عشرين عاما وهو خلف القضبان، ووالدته امونة عبد ربه تدور من سجن الى اخر، عندما كان يسمح لها بزيارته

وحتى الان تشارك في الاعتصامات التي ينفذها اهالي الاسرى للمطالبة باطلاق سراحهم، اطنان من الخطابات سمعتها امونة والاف من الوعود

ولكن في الحقيقة ان اسرى فلسطين لا بواكي لهم

لم تفقد امونة الامل يوما، رغم تقدمها في السن، وطوال السنوات الماضية انضم الى عيسى في سجنه الاف كثر منهم من ولد في غيابه، والمقلق ان عددا كبيرا منهم حكم بعدة مؤبدات..

كيف يمكن ان يخرج اسرى الحربة؟

سؤال مهم، يشغل الراي العام الفلسطيني، اما انا الذي لم ار عيسى منذ هديته الغريبة تلك، وخروجه صامتا من الغرفة، والتي لم يعد اليها ابدا، فاتشوق لرؤية صديقي، وساسله عن مغزى هديته تلك هذا اذا كان لا يزال يذكر.

الأربعاء، 23 يوليو، 2008

فتاة البرتقال



لا يذكر جورج الصغير عن والده إلا القليل.
 توفي والده عندما كان جورج في الرابعة من عمره.
 فجأة وبعد أحد عشر عاماً تصله رسالة من والده
كان قد عنونَها إلى جورج "الكبير".
لقد ظهرت تلك الرسالة في الوقت المناسب. إنها
رسالة وداع تروي قصة حب لفتاة البرتقال العجيبة.
هذه الرسالة رحلة إلى الماضي، لكنها تطرح على
جورج أسئلة عن مغزى الحياة ودلالاتها.
فتاة البرتقال أنشودة للحياة والحب والشجاعة
التي لا غنىً عنها في التغلّب على أكثر الدروب 
صعوبة ووعورة.

كان هنا مطار

 

مطار القدس حولته اسرائيل الى شيء لا يمكن ان يخطر على بال احد

ببساطة تحول الى حاجز بل معبر دولي، بين القدس ورام الله

بين الفلسطينيين هناك من يذكر ذلك المطار

الاثنين، 21 يوليو، 2008

هلال وصليب


مطعم افتيم، من اقدم المطاعم واشهرها في مدينة بيت لحم، اسسته عائلة هجرت من مدينة يافا بعد النكبة.


وهو من المطاعم الشهيرة، ويقدم ما اعتبره افضل فلافل في العالم.


جدران هذا المطعم، الذي يتمسك اصحابه على تسميته بـ "مطعم اليافاوي" لا يبعد كثيرا عن كنيسة المهد تختزن ذكريات مهمة وعديدة لكثير من الفلسطينيين والاجانب.


قبل اشهر اجرت العائلة توسعات على المطعم مع المحافظة على طابعه التقليدي، وقدم العديد من الاصدقاء هدايا


تناسب الطابع الفلسطيني المحلي للمطعم، الشرقاوي مثلا قدم ابريق نحاسي قديم.


اتصل الشرقاوي، الذي يحب ان يناديه صليبا وغيره من الذين يديرون المطعم الان باليافاوي، وقال بان الحاج انور سياتي اليوم، قادما من بير زيت، حيث شارك في معرض هناك، وسنلتقي على الغداء في مطعم افتيم.


الحاج انور، من اهم خبراء العملات القديمة في فلسطين، وبيننا الكثير لنتحدث فيه.


جلسنا والحاج ابراهيم في مدخل المطعم، حيث تعتلي القوس لوحة من خشب الزيتون، عليها ايات قرانية، واخرى انجيلية لمباركة المكان، بتناغم تام.



احيانا اشعر بالمفاجاة مما اسمعه عن تصرفات الرعاع الطائفية في دول هذا الشرق.

في سبسطية

 

سبسطية..السامرة..مدينة اخاب وايزابيل..والاسكندر وهيرودس..ما تزال تكمل تاريخها

كنت في سبسطية مع د.ابراهيم الفني، وخليل سعادة، في ضيافة غسان واحمد الكايد: اثنان من المثقفين وعشاق سبسطية

الطريق لم تكن سهلة، بسبب الاجراءات الاحتلالية، وربما لا يذكر المرء عدد الحواجز العسكرية التي اجتزناها، غير الطرق الترابية الصعبة

ولكن كل التعب تبخر بفضل غسان واحمد الكايد

السبت، 19 يوليو، 2008

سيرة الثنائي شموط ومسيرة الشعب الفلسطيني


في عام 1997، تمكن الفنانان إسماعيل شموط (1930 - 2006)، وتمام الأكحل (1935-)، من زيارة فلسطين، بتأشيرة أوروبية، ووصل الزوجان، اللذين شكلا ثنائيا تشكيليا فلسطينيا، عرف على نطاق واسع، إلى اللد، مسقط راس إسماعيل، ويافا مسقط راس تمام، بعد 49 عاما من تشريدهما منهما، فيما عرف في الأدبيات العربية بالنكبة، والتي شكلت الموضوع الأبرز في أعمال الزوجين شموط، وجعلت منهما رمزين كلاسيكيين في تاريخ الحركة التشكيلية الفلسطينية.


وبعد عودتهما من الرحلة المؤثرة والمفجعة، إلى حيث يقيمان في العاصمة الأردنية عمان، انشغل إسماعيل وتمام، في العمل على جداريات توثق مسيرة الشعب الفلسطيني منذ النكبة حتى زمن أوسلو والسلطة الفلسطينية، وبعد أربع سنوات من العمل، أنجز الاثنان 19جدارية، (11 لإسماعيل و8 لتمام)، كانت موضوع معرض لهما افتتح في عمان، أواخر عام 2000، بعنوان (السيرة والمسيرة)، رافقه صدور كتاب عن هذه الجداريات تضمن شرحا ووصفا من الزوجين عن سيرتهما ومسيرة الشعب الفلسطيني.


واعتمادا على هذا الكتاب، أنجز ابنهما بلال إسماعيل شموط فيلمه (جداريات السيرة والمسيرة)، الذي افتتح عرضه في كل من رام الله وغزة، خلال احتفالية خاصة نظمتها اللجنة الاجتماعية الفلسطينية في أبو ظبي (البيارة)، في لفتة لا تخلو من بعد رمزي كما قال عمار الكردي البيارة، مشيرا إلى أن عرض الفيلم في فلسطين، هو باكورة أعمال اللجنة فيها، والتي تنظر إلى أن فلسطين واحدة، بدون تقسيمات.


وانطلاقا من رام الله وغزة، ستنظم سلسلة عروض للفيلم، ومدته 75 دقيقة، تمر عبر القدس، وتنتهي في يافا، مدينة تمام الأكحل التي طردت منها، ومن المتوقع أن تحضر الفنانة هذا العرض، بالطبع بدون شريكها إسماعيل، هذه المرة، الذي غادر الحياة قبل عامين.


يبدا الفيلم بلغة تقريرية مباشرة، عن طبيعته وهدفه، والتي ستكون أسلوبا يميز الفيلم، باستثناء بعض المقاطع الحميمة، التي توثق زيارة الثنائي إسماعيل وتمام، إلى مدينتيهما.


ويمكن تقسيم الفيلم، ببعض التجاوز، إلى ثلاثة أقسام، الأول يتحدث فيه إسماعيل بصوته عن تجربة اللجوء، والثاني تتحدث فيه تمام عن التشريد من يافا، والثالث رحلتهما المتأخرة 49 عاما، وغير المكتملة، لأنهما عادا كسائحين إلى مدينتيهما.


يقدم إسماعيل شموط تجربته بصوته، عبر نص محضر مسبقا، وبلغة عربية فصيحة، دون ن يظهر على الشاشة، متحدثا عن إجبار العصابات الصهيونية، سكان اللد على الرحيل، دون التطرق أبدا إلى ما عرف مبكرا من تآمر عربي، على تهجير أهالي مدينتي اللد والرملة، والذي كان جزءا هاما من الرواية الشفوية عن ذلك التطهير العرقي.


وعلى خلفية الجداريات التي أنجزها، يتحدث شموط، بلغة افتقدت إلى الحميمية، رغم التفاصيل المؤثرة التي يرويها، والتي كانت لتحدث وقعا مهما، لو اختار أسلوبا آخر لرواية الحكاية، غير الأسلوب الذي بدا مدرسيا وتقليديا إلى حد بعيد.


ويشير شموط، إلى وفاة شقيقه توفيق، ابن العامين، عطشا خلال رحلة اللجوء، من اللد، إلى مدينة رام الله، ويتحدث عن محاولته لتوفير المياه من بئر، وبعد أن تمكن من تعبئة القليل من الماء، وعاد به إلى عائلته، فوجيء بوصول أفراد العصابات الصهيونية، ووضع أحدهم المسدس على رأسه، وطلب من إفراغ ما يحمله من الماء على الأرض، والا فسيقتله.


ومن رام الله انطلقت عائلة شموط إلى مخيم خان يونس، حيث عمل إسماعيل مدرسا متطوعا في مدرسة المخيم، بالإضافة إلى عمله كبائع حلويات، في الشريط الساحلي، الذي اصبح يسمى قطاع غزة، والمغلق من كل الجهات، باستثناء القطار الذي يربطه بمصر، وهو وضع يشبه كثيرا ظروف القطاع في هذه الأثناء.


وتمكن إسماعيل، من تحقيق حلمه، والخروج من القطاع، لتعلم الفن، وليصبح أحد اشهر الفنانين التشكيليين الذين عبروا عن النكبة، ويعده بعض نقاد الفن، مؤسس الفن التشكيلي الفلسطيني الحديث.


أما تمام الأكحل فتتحدث عن تاريخ مدينة يافا، وممارسات الانتداب البريطاني، لتأسيس دولة إسرائيل، ودعم مدينة تل أبيب على حساب يافا، الميناء التاريخي عميق الجذور على شاطيء المتوسط.


وتقدم الأكحل روايتها للجوء، عبر البحر، حين لجا أهالي يافا إلى القوارب، التي لم تتمكن من الوصول بحمولتها إلى شواطيء لبنان، بسلام تام، فسقط الكثير من أهالي يافا في البحر، ولن يقدر لهم ابدا الخروج من أعماقه.


ولا تختلف اللغة التي تقدم فيها الأكحل، روايتها المؤثرة، كثيرا عن لغة زوجها إسماعيل، في حين يشترك الاثنان، في المشاهد التي تضمنها الفيلم لرحلتهما إلى اللد ويافا.


ورغم أن المشاهد صورت بكاميرا منزلية، ولم تكن ذو سوية عالية، إلا أنها الأكثر تأثيرا في الفيلم، ولو أن المخرج صنع فيلمه عن تلك الرحلة فقط، لربما أنجز فيلما مهما، في السينما التسجيلية الفلسطينية التي تشهد الان نشاطا لا مثيل له، مع الدعم الغربي غير المحدود للمؤسسات غير الحكومية، لإنتاج أفلام ضمن اجندة الممولين.


ويظهر إسماعيل وسط مدينة اللد قائلا بتأثر غير مفتعل "والله زمان يا لد"، ويقدم شرحا عن المنزل الذي ولد فيه، والمحلات التجارية التي كان يشتري منها، والساحة التي تم تجميع الأهالي فيها، تمهيدا لطردهم من مدينتهم، والتي كان الوصول اليها طفلا مع ابيه تثير الفرح لان ذلك يعني انه سيصاحب والده الى يافا.


ويعيد إسماعيل تشكيل جغرافيا المدينة كما عرفها، وقبل أن يطرا عليها كل هذا التغيير، خلال 49 عاما، من الغزوة الصهيونية قائلا "هنا كانت قهوة النصبة، وهناك بنك الأمة العربية، وهذه ساحة النواطير، وهذا بئر علي الزيبق، وتلك دار الحاج ياسين".


ويشير إلى مسجد اللد والكنيسة الملاصقة له قائلا بعفوية "هذه هي اللد وهذا هو شعارها".


وعلى عكس إسماعيل الذي حاول أن يكون متماسكا، وهو يتحدث عن اللد لأول مرة، وهو فيها، فان تمام الأكحل لم تستطع السيطرة على مشاعرها وهي تقف أمام المنزل الذي ولدت ولعب فيه، في يافا.


وتتذكر الأكحل، وهي تشهق بالبكاء، من خلال الباب الحديدي الذي يفصل بينها وبين البيت، الذي تعلوه كتابات عبرية، أشياء كثيرة، ومن بينها المكانين المفضلين لكلبي العائلة: ستوب، وجاك.


وفيما يشبه القطع غير المبرر، يعود المخرج، لصوتي إسماعيل وتمام، باللغة الفصحى، فيشعر المشاهد وكأنه مع فيلم أخر جديد، أو تقرير تلفزيوني.


ويختتم الفيلم، بتأكيد تمام الأكحل، على عدم تخليها عن حلم العودة وتقول "لدينا الحق في النضال على كل الأصعدة حتى عودتنا إلى فلسطين".


ويشعر المخرج بسعادة كبيرة لإنجازه الفيلم، وعرضه في فلسطين، وفي لقاء مع جمهوره الفلسطيني، نال الكثير من الثناء، واقتراحات بتوزيع الفيلم على المدارس، ليعرف الطلبة قصة النكبة واللجوء.


وقال بلال شموط صاحب فكرة الفيلم ومخرجه ومنتجه، بعد عرضه في بيت لحم، بان دوره في الفيلم، الذي اعتمد على كتاب (جداريات السيرة والمسيرة) هو ما وصفه "إعادة ترتيب الجمل"، ولا شك انه يدرك، أن إخراج فيلم يتجاوز كثيرا النيات الحسنة، والوفاء العائلي، وإعادة التركيب.

الجمعة، 18 يوليو، 2008

تفوقت اية..مبروك لابي مازن


آية ناصر قلالوة، هي الطالبة الفلسطينية، التي حصلت على المركز الاول في امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) لهذا العام بمعدل 99,3%.


الاعلام الرسمي الفلسطيني، احتفى باية بشكل غريب، وعنون الخبر عنها، بانها اهدت نجاحها لرئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن، ولم يهمه شيء اخر، وترك التفاصيل بعد الاهداء المفترض كانه هو الخبر وليس جهد وذكاء وتوفق اية.


ما دخل ابو مازن في الموضوع؟ وهو الذي يفترض انه يعمل موظفا عند اية وغيرها من المواطنين، ويتلقى راتبا نتيجة عمله هذا.


ويذكر هذا الاهداء الغريب، بما يفعله الرياضيون عادة في العالم العربي، الذين يهدون انجازتهم لاصحاب الفخامة والجلالة والسمو.


أية ثقافة قبلية وسلفية هذه؟ أي نموذج تربوي نقدمه لاية وجيلها؟


نعلمها الدجل وهي تستعد لبدء مرحلة حياتية مهمة



لم يغادر احد البداوة والقبيلة حتى الان

حديقة الحيوانات القديمة في القدس


ابناء وبنات جيل فلسطيني يصل عمره الى 20 و21 و22 عاما يعيشون في الوطن ولا يعرفون القدس


المسجد الاقصى وكنيسة القيامة، وباقي الاماكن الدينية الكلاسيكية في المدينة المقدسة بالنسبة لهؤلاء اكثر من تهويمات واحلام


وسيجد هؤلاء انفسهم بعد اقل من 5 سنوات، امام واقع يفرض عليهم خوض نضال من نوع اخر له علاقة بنظام الفصل العنصري الذي تبنيه اسرائيل في المناطق المحتلة.


اما المشروع الوطني..فعليه السلام..


ولن يفيد عندها أي حديث اذا كان اتفاق صنعاء مثلا للتطبيق او للتحاور او اذا كان سيفيد للاستعمال في الحمامات.


هذه الصورة لحديقة الحيوانات القديمة في القدس، ولبركة الحديقة وقاربها الذي حمل احلامنا الصغيرة المبكرة بالسفر الى عوالم اخرى.



كم اثار هذا القارب شغفي واهتمامي في يوم ما، يبدو بعيدا جدا

الخميس، 17 يوليو، 2008

ساحوري يا فقوس


شهدت منطقة عش غراب، شرق بيت ساحور، حدثين متناقضين، الاول، هجوم المستوطنين على مكان معسكر عش غراب، الذي كان اخلاه الجيش الاسرائيلي، قبل عام ونصف، في محاولة لوضع اسس لمستوطنة جديدة، والثاني استمرار فعاليات مهرجان ليالي بيت ساحور لحماية التراث الثقافي والطبيعي الرابع، التي استمرت لمدة اربعة ايام في منطقة عش غراب نفسها، وهو ما حمل دلالات كثيرة.

طريق اللد-القدس الروماني

الأحد، 13 يوليو، 2008

في جامعة الخليل


مثلما افعل في بعض المرات التي اصل فيها الى الخليل، نزلت من السيارة في منطقة الحرس، وقطعت الى ملك الفلافل، تناولت فطوري المتاخر، اتفقت مع الدكتور ابراهيم الفني انه اوافيه في جامعة الخليل.


وصلت الجامعة، بعد غياب طويل..طويل عنها، توجهت الى قاعة المحاضرات، وكان الدكتور ابراهيم يتاهب لالقاء محاضرته، مقدما رؤية اخرى عن تاريخ المدينة.


معظم الحضور كن من الطالبات، ولا اعرف السبب، الدكتور محمد العلامي، رئيس قسم التاريخ في الجامعة اخذ يقاطع المحاضر، فطلب منه المنطمون تاجيل الاسئلة والمداخلات، او المغادرة، ففضل المغادرة.


المدهش والمؤسف ما قاله الدكتور نبيل الجعبري رئيس مجلس امناء الجامعة، الذي طلب من الفني تقديم شرح عن المسجد الاقصى، ومسجد عمر، وكنيسة القيامة قائلا بان 90% من طلبة الجامعة لا يعرفون القدس، بسب الاغلاق الاسرائيلي.


انها ماساة وكارثة حقيقية، اجيال فلسطينية تنشا وهي لا تعرف القليل القليل عن القدس، التي تهود، والمصيبة قد تكون افدح اذا تعلق الامر بالخليل، التي ارتبطت بالقدس، بل ان نسبة كبيرة قد تكون غالبة من سكان القدس هم اصلا من الخليل، وتوجد وشائج قربى مع مدينتهم الاولى.



اجيال فلسطينية تتخرج من الجامعة محملة بالجهل، وستشكل في المستقبل النخب التي ستقود هذا الشعب، لذا فليس من المستغرب اذا كان لدى هذه النخب اولوية اخرى، غير القدس، والخليل، اولوية الجري وراء المناصب الوهمية في ظل احتلال غير وهمي، احتلال ذكي وقوي وغني ومتفوق، لا يمكن محاربته ابدا بالجهل.

كلها بلاد الرجال المخصيين



من بين الروايات العربية التي اشتهرت في السنوات الاخيرة، تعتبر رواية الليبي هشام مطر افضلها

انها رواية حزينة واليمة، وكانها مرثية لبلاد تكره ابناءها

السبت، 12 يوليو، 2008

مشيا على الاقدام

 

دور النشر في مختلف انحاء العالم لا تتوقف عن اصدار الكتب حول فلسطين (الارض المقدسة) وهي كتب متنوعة حول جغرافية وتاريخ وحيوانات ونباتات البلاد التي ابدعت على تلالها فصول من اشهر الملاحم الادبية الخالدة التي تلخص اساطير وميثولوجيا الارض والخلق.


مؤخرا صدر كتاب جديد يثير الكثير من الاهتمام الان، كتبته سيدة تعيش في ايلات عن سيرها مشيا على الاقدام في فلسطين (بالنسبة لها اسرائيل).


هو نوع من الكتب التي تلاقي اهتماما في مجتمعات غير مجتمعاتنا واجواء ثقافية وفكرية غير تلك التي ينشغل عادة فيها المثقفون والادباء العرب.



انها كتب تستند على مثلث ذهبي: المؤلف، والقاريء، والناشر.

زجاج من بانياس

الجمعة، 11 يوليو، 2008

دندنات صيفية فلسطينية-سويدية


للعام الرابع على التوالي تنظم، دار الندوة الدولية ومركز الدراسات السويدية (بيلدا)، مهرجان بيت لحم الموسيقي (دندنات)، تحت عنوان عام (اللقاء الثقافي الفلسطيني السويدي)، كنوع من الشراكة لتقديم أشكال من الثقافتين الفلسطينية والسويدية، في استهداف للمعنيين من الشبيبة الفلسطينية والسويدية بالفنون، والتبادل الثقافي، وإبراز المواهب، ضمن برامج وفعاليات يصر المنظمون على أنها فريدة من نوعها.


ويشمل البرنامج وفود مجموعات من الشبيبة السويدية إلى فلسطين، بهدف التعرف على طبيعة الحياة فيها، وعلى التجربة الفلسطينية بحلوها ومرها في مجالات الفن، والموسيقى، والمأكولات الشعبية، والمسرح، والمعالم الجغرافية، بما في ذلك عقد ورشات عمل تدريبية وزيارات ميدانية وعروض فنية وفلكلورية.


ويرى المنظمون، أن تنظيمهم لمهرجان دندنات، كتقليد سنوي، للعام الرابع، هو بشكل أو بآخر، يعتبر انتصارا، على ظروف قاهرة، تتمثل بمحاصرة مدينة بيت لحم التي تستضيف المهرجان، بالجدران الاسمنيتة، والحواجز العسكرية، وفصلها عن توأمها مدينة القدس.


ولا يخلو الأمر من فخر، لدى المنظمين، بنجاحهم، على قبول التحدي، للمرة الرابعة، وجمع الفرق المشاركة من مختلف المناطق الفلسطينية، بدون الرضوخ للجغرافيا السياسية، التي صنعتها الحروب، وقسمت فلسطين، إلى أجزاء ربما يصعب حصرها.


ومن أهداف الشريك الفلسطيني دار الندوة الدولية، السعي إلى تبادل الخبرات العالمية وتغيير، ما أطلقت عليها الأفكار النمطية عن الشعب الفلسطيني لدى الغرب، وكسر الحواجز الثقافية، والجغرافية المفروضة على الشعب الفلسطيني.


وخلال أيام المهرجان الثلاثة، نظمت المجموعات الفلسطينية والسويدية خلال فترة النهار ورشات عمل، ويتم عرض نتاج هذه الورشات في أمسيات موسيقية وفنية متنوعة.


وخلافا لما هو متوقع، فان عروض الفرق الفنية السويدية، لا تختلف أبدا عن ما تقدمه فرق الموسيقى الشعبية الغربية، من موسيقى بوب، وبكلمات إنجليزية، في تجاهل للاغاني السويدية، التي يفترض أن تتوفر رغبة لإسماعها للجمهور الفلسطيني، والاطلاع عليها.


ولكن الفرق السويدية المشاركة مثل Crystal Phillips ,Gasoline Queen، اختارتا الطريق الأسهل والمضمون، بتقديم موسيقى معروفة للجمهور ومعظمهم من الشباب، هي موسيقى الروك اند رول، وكذلك فعلت Lena Malmborg، وهي مغنية وكاتبة أغاني، ولكنها حاولت فيما يشبه الإحساس بالذنب، مزج مقاطع صغيرة من الفلكلور السويدي في أغانيها، دون أن يؤثر على طابع أغانيها الصاخب الذي يستهوي جمهور الشباب.


ورغم ما يمكن تسميته التنازلات التي قدمتها الفرق السويدية، لكسب تفاعل الجمهور، إلا أنها لم تنجح كثيرا، خصوصا في بدايات الحفلات، حيث بدا الجمهور متحفظا، إلا انه اخذ يتخلى عن هذا التحفظ والتفاعل الإيقاعي مع الآلات الموسيقية الغربية، متشجعا بما أبداه الجمهور السويدي الحاضر لدعم فرقه التي قطعت البحار من اجل جمهور فلسطيني مفترض.


وتمكنت الفرق الفلسطينية المشاركة، من انتزاع الاهتمام الأكبر من الجمهور، الذي تبين، انه لا يوجد اكثر من الرقص الشعبي الفلسطيني، يمكن أن يثير حماسته، وظهر ذلك مع عروض فرقة الفنون الشعبية، التي قدم ثلاثة من راقصيها، ما اصبح متوقعا من الفرق الفنية الفلسطينية المنتشرة بكثرة، والتي لا تخوض مغامرة التجريب إلا بمقدار معين، وتتنافس فيما بينها في تقديم رقصات مصاحبة لاغاني فيروزية، بالإضافة إلى الأغاني الفلكلورية الفلسطينية الراقصة التي جذبت بشكل لافت الجمهور السويدي أيضا.


ويحسب لفرقة الفنون الشعبية، أنها قدمت لوحة تعبيرية راقصة، على أنغام موسيقى حديثة، تتحدث عن الغيرة، وتنازع امرأتين على رجل، وان لم يتم ذلك بعمق، وبدا أن المقصود منه السخرية. 


وفي مهرجان دندنات هذا العام كان الجمهور على موعد مع اثنين من مغني الراب، اللذين شاركا في المهرجان منذ بداياته قبل أربع سنوات، أحدهما هو المؤدي حسن من مدينة اللد، المحتلة عام 1948، والتي تصنف الان كمدينة مختلطة، عربية يهودية، يعيش فيها العرب، كمواطنين من الدرجة الرابعة أو الخامسة، وتنتشر بينهم آفات المجتمعات الفقيرة الهامشية.


حاول حسن تقديم هموم مدينته، ولكنه لجا إلى معالجة سطحية، تنتقد ما اسماها صفات العرب، وهي كما قدمها تظهر بالكره، والحسد، والأنانية، وتراجع التكافل الأسري، وتطرق بخجل إلى مشاكل اللد، التي لا تخلو من حوادث قتل، وإشكاليات أخرى عديدة.


ورغم حضور حسن المسرحي، إلا انه بدا وكأنه يخاطب جمهورا ساذجا، بكلمات مسجوعة، مما يشير إلى أن أمامه الكثير لإغناء مشروعه الفني.


وبشكل لا يختلف كثيرا عن حسن، ظهر المؤدي زاس، الذي قدم فقرات هي اقرب إلى الترفيه فقط، بدون الجانب النقدي، الملازم للراب، ولكنها أظهرت مقدرته الفنية.


وقدم حسن، وزاس، بمشاركة فرقة الروك اند رول، ريد لاين، من مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، أغنية، قال زاس بأنها أغنية حب، وهو ما آثار اهتمام جمهور الشباب السويدي والفلسطيني، لكنه استطرد مؤكدا أنها للحب الأبدي والدائم، الذي اسمه فلسطين، وهو ما جعل الجمهور اكثر حماسة، حتى لو شعر بأنه أمام نوع من مؤدي الراب، الذين لا يغامرون في الذهاب إلى مواضيع نقدية، ويبقون مستريحين، عند القضايا التي لا خلاف عليها، فهي اسلم لهم ولجمهورهم الذين سينتظرهم العام المقبل.


 

الأربعاء، 9 يوليو، 2008

ابو غنيم وابو السباع

 

اليوم قررت اسرائيل بناء 920 وحدة استيطانية في مستوطنة جبل ابو غنيم، الذي قدر لي ان اعيش قصته منذ البداية..


اليوم تقرر اسرائيل البناء، فتستنكر السلطة الفلسطينية، وكان الاولى اوقفت البناء في الجبل الذي اصبح هار حوما..


قبل ايام كنت هناك..التقيت ابو السباع صديقنا الذي يسكن على بعد بضعة امتار من السياج الذي وضع لمنع دخول الفلسطينيين الى الاراضي القريبة من المستوطنة..


في هذا السياج توجد بوابة تفضي الى شارع عسكري، تستخدم لدى اقتحام قوات الاحتلال لمدينة بيت ساحور، وكان تجاوزها من قبل أي من السكان المحليين يعتبر احدى المستحيلات، ولكنها فتحت لابي السباع، عندما اعتقله جنود الاحتلال..، بعد اقتحام منزله واعتقاله فتحت البوابة لسيارات الاحتلال التي تحمل ابو السباع بعيدا عن عائلته


لم يعد هذا العصر، عصر ابو غنيم او ابو السباع..رغم ان اطفاله يحاولون ان يقاوموا على طريقتهم بوضع صور قادة الجبهة الشعبية على مدخل المنزل..ليس بعيدا عن المستوطنة


الحزن العميق يلف المكان، والاراضي الجميلة هناك مغرية للاسرائيليين، الذين لن يكفوا عن سرقتها..


سالني الشرقاوي:


*ما موقف الارض مما يجري؟


فاجبته، وانا اعرف علاقته الخاصة بهذه المنطقة، التي ياتي اليها باستمرار ليرى ما يحدث لاثارها وحقول زيتونها:


*لطالما شهدت هذه الارض عشاق وفاتحين ومغامرين، ولم يعد لديها الامكانية لتحدد مع من تقف، اعتقد انها اصبحت محايدة اكثر من أي وقت مضى، انها لا تستجيب الا للافعال، ولم يعد لديها الاستعداد لسماع الكلام او حتى قصائد الشعر، انها مستسلمة لقدرها.


ودعت ابو السباع وذهبت، والشرقاوي، لالبي دعوة الصديق حنا مصلح لمشاهدة عرض فيلمه (ذاكرة الصبار) في مركز جدل..

راقص مجدو والهتها المجنحة

  

الثلاثاء، 8 يوليو، 2008

مصر وبيت جبرين واهل الكهف

  

علاقة المصريين ببيت جبرين قديمة وتاريخية ووثيقة وحميمة

الاستاذ هشام طاهر كما يعرف نفسه "مصرى الجنسية ومحامى سابقا. ومؤمن باللة العلى العظيم ومفكر فى كتاب اللة كل ماانا اقوم بة هو الدعوة الى التفكير فى كتاب اللة" وضع مدونة حول علاقة بيت جبرين باهل الكهف هذا رابطها لمن كان معنيا بالامر، اما انا فلي عودة للتعريف باثار بيت جبرين الغنية، مع الاحترام والشكر للاخ هشام:

http://heshamgamel.blogspot.com/