أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الجمعة، 7 أبريل، 2017

لا نحتاجها، سينما العباقرة..!




شاهدت فيلم (3 الاف ليلة) للسيدة مي مصري، مع جمهور في مسرح كلية دار الكلمة، وبالطبع يمكن لمس تفاعل الجمهور مع الفيلم. تولت المناضلة والمُحررة رولا أبو دحو، تعداد ما سمتها عكّات الفيلم، مع التأكيد على انه فيلم درامي.
هناك الكثير مما يقال حول الفيلم الذي يهدف إلى نقل معاناة الأسيرات الفلسطينيات، ولكنا هنا والآن أود الإشارة، إلى مسالة لفتت انتباهي لا تتعلق فقط بهذا الفيلم ولكن بأفلام فلسطينية، شاهدتها مؤخرا، على اليوتويب لتعويض ما فاتني، ولاحظت بان جلها كتبها وأخرجها وربما أنتجها نفس المخرج أو المخرجة.
هذه الأفلام لاقت تقديرًا دوليًا، وحصلت على جوائز، ولكن بتقديري لم تجد اهتمامًا محليًا يناسب ما حققته دوليًا، وبرأي ان ذلك سببه ان الجمهور لم يجد فيها ما يعبر عنه، وربما قدمت شخوص منه بشكل مشوه.
والمشكلة كما أعتقد هي عدم وجود (الورق) حسب التعبير المصري، والمقصود النص، وأظن ان غياب كاتب السيناريو في هذه الأفلام قد اضر بها.
أشهر مخرج عربي كتب أفلامه ربما يكون يوسف شاهين، ولكن ربما أفضل أفلامه هي التي اعتمدت على نصوص أدبية أو كتاب سيناريو (مثلا الأرض، والعصفور وغيرهما).
إذا لم يتوفر كتاب سيناريو من الفلسطينيين أو من العرب، فربما كان يجب الاستعانة بكتاب من الخارج.
ولمحاولة فهم الرؤى التي ينطلق منها المخرجون والمخرجات، شاهدت مقابلات معهم ومع الممثلين، ولاحظت، وطبعا بدون تعميم، ان هناك مقدرا من التكلف (وربما الغرور) احتل لغتهم، التي أيضا ادخلوا عليها تعديلات، فهي لا تشبه الفصحى ولا اللهجات الفلسطينية المختلفة، لغات هجينة كأفلامهم.
أفلام بلا ورق، ربما تحصل على جوائز، ولكنها لن تحتل عقول وقلوب من تدعي انها تتحدث عنهم.
لا نحتاجها، سينما العباقرة..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق