أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الاثنين، 23 أكتوبر، 2017

بيت لحم تنتظر النور المقدس 2014م

حكاية عن فرٍّ لا مفر له..!




مثل ختيارية بيت ساحور الحكماء، الذين يقصون الحكايات ليستخلصوا الحِكم، روى أبو جورج، الذي رحل قبل سنوات تبدو الآن طويلة، لصديقه الصغير، حكاية عندما كان أبو جورج طفلاً صغيرًا يلعب مع رصفائه على رصيف وسط البلدة، قرب بئر السيدة، بينما كان عشرة من آبائهم بزيهم الفلسطيني الأبيض، يجلسون على المقعد، موقع تجمع الشباب والختيارية، الذي ما زالت بقاياه موجودة، عندما وصلت فرقة الجيش العثماني التي تبحث عن المجندين الفارين، من حربٍ غير مقتنعين بها، ومن الجوع، والأوبئة التي اجتمعت كلها في تلك السنوات الفاصلة المريرة.

الأحد، 22 أكتوبر، 2017

مسلمون ومسيحيون تبرعوا لترميم كنيسة المهد



















ما كان يعتبر معجزة صعبة الحدوث، حدثت قبل سنوات عندما تم الاتفاق مع الطوائف المسيحية الثلاث على البدء بترميم جزئي في كنيسة المهد، ولكن الأمر اكتسب قوة دفع ذاتية، فاستمرت أعمال الترميم، والتي لم تنته حتى الآن.

الخميس، 19 أكتوبر، 2017

رواية بحرفية بالغة/عيسى عدوي


عندما بدأت بقراءة رواية قط بئر السبع للأديب والروائي الصديق أسامة العيسة والتي حصلت على نسختها الموقعة من الكاتب في خلال الحفل الذي أقيم في متحف بيت لحم لإشهارها في حضور جمع من المثقفين والكتاب والمهتمين وعلى رأسهم وزير الثقافة الدكتور إيهاب بسيسو وبحضور الوزير السابق الصديق شوقي العيسة وتقديم الكاتب والشاعر أسعد الأسعد، وسعدت بسماع أراء من سنحت لهم الفرصة وقرأوها قبلي وحسب معرفتي بأسامة وقراءتي لرواياته السابقة فإن المكان يشكل حيزا مهما في رواياته ويتقاسم البطولة مع شخصيات الرواية إن لم يكن هو البطل نفسه، حيث يأخذ حقه من البحث والدراسة لذا كنت على ثقة بأني سأجد الكثير عن بئر السبع ومحيطها وتاريخها في ثنايا النص ومن هنا بدأت قراءتي، ولكني تفاجأت بأني أقرأ رواية حقيقية شدتني بشخوصها وحركتها وتطور أحداثها بحيث أصبح بحثي عن المكان في خبر كان، فقد استطاع أسامة بحرفية بالغة أن يربط الخيوط بكل تمكن وجعل من إبراهيم البسة وبسته محورا لرواية جميلة معبرة عن الحركة الأسيرة في نهاية السبعينات مثريا ذلك بالحوارات التي كانت تدور بين إبراهيم وآمر السجن آشر اليهودي العراقي المهاجر إلى فلسطين، ولكن النقطة التي لم أفهمها هو إصرار أسامة على إنطاق آشر بكلمة يا خبيبي في مخاطبته لإبراهيم مع أنه من المفروض أن آشر يتقن اللغة العربية.
نهاية الشقراء كانت مأساوية وخصوصاً أنها كانت على أيدي كلاب الأرض نفسها فهل كتب على هذه الأرض أن لا تعرف السلام حتى بين أبناءها من المخلوقات الأخرى أم أن المتحاربين يسخرون الغطاء النباتي والحيواني في هذا الصراع الذي لا ينتهي؟.
شكراً أسامة فقد أمتعتنا برواية حقيقية‏.

القط في حبكة روائية/إيمان أبو عجمية




"قط بئر السبع" لم تكن الرواية الأولى التي أقرأها للكاتب الفلسطيني
أسامة العيسة ..فقبلها. .مجانين بيت لحم، وقبلة بيت لحم الأخيرة، ورسول الإله إلى الحبيبة..لعل أكثر ما دفعني لمواكبة كل جديد لأسامة والبحث عن ما لم أقرأه من أدبه واقتنائه، هو فلسطين الحقيقية: تاريخها وتاريخ من مكثوا من أهلها فيها ما قبل النكبة وبعدها والاحتلالات التي تعاقبت عليها ..ففي كل رواية قرى جديدة من قرى فلسطين المهجرة تتعرف إليها وتتجول فيها ..تتعرف إلى أسماء عائلتها وعاداتها وتقاليدها، أهازيج، معالم أثرية، مقامات..أشجار ..أحجار، وكنوز في باطن أرض القصص والأساطير...في أدب أسامة عملية توثيق مهمة جدا لكل ما ذكرت وأكثر من ذلك، لقد تناول قضايا مهمة في تاريخ فلسطين النضالية والحركة النضالية ما قبل النكبة وما بعدها.

ترميم كنيسة المهد

الثلاثاء، 17 أكتوبر، 2017

شهادة سعدات عن اغتيال زئيفي




في نحو الساعة الحادية عشرة والربع بالتوقيت المحلي من يوم 27 آب (أغسطس) 2001، رن الهاتف الخلوي الذي يستخدمه أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي كان جالسًا في مكتبه بمدينة رام الله، رغم التهديدات الإسرائيلية الجدية باغتياله، وعندما تناول مصطفى جهاز الهاتف ونطق: نعم، لم يكن الشخص على الطرف الآخر بحاجة إلى أكثر من ذلك للتأكد من هويته ومكان وجوده، وخلال ثوان كانت المروحيات الإسرائيلية، تطلق أكثر من صاروخ على المكتب، في عملية اغتيال إسرائيلية جديدة، طالت أرفع مسؤول سياسي فلسطيني، حتى ذلك الوقت.
وكان لعملية الاغتيال هذه ردود فعل مختلفة، وعلى صعيد الجبهة الشعبية، دفعت كوادر الجبهة أحمد سعدات ليخلف مصطفى في منصب الأمين العام للجبهة، ليكون أوَّل أمين عام من الأراضي المحتلة.

الجمعة، 13 أكتوبر، 2017

حفل توقيع رواية قط بئر السبع

شخوص محشوة تفتقد المرونة/صالح أبو لبن




تحتوي رواية قط بئر السبع، على كم هائل من المعلومات الحقيقية عن الحياة الطبيعية في فلسطين وبعض حيواناتها، وجميعها جاءت في سياق رواية تحكي قصة ولادة قطة في معتقل بئر السبع، وما رافق ضيافة هذه القطة في غرف المعتقلين الفلسطينيين من رفض لإدارة السجن، وبالتالي فان مسرح الأحداث هو السجن وحياة الحركة الأسيرة الفلسطينية في تلك المرحلة التي تزامنت مع زيارة الرئيس السادات لإسرائيل، وقد تناولت الحبكة الفنية للرواية هذين الموضعين تحديدا  وما دار حول الأحداث من إضافات.
وقبل التحدث عن الرواية لا بد من الإشارة إلى ان الحركة الأدبية الفلسطينية تنهض وتكبر وتحقق انجازات كبيرة، الأمر الذي يقتضي الحرص عليها ومواكبتها وتسليط الضوء على أدائها.
على خلاف ما قمت به لدى إتمامي لقراءة رواية مجانين بيت لحم إذ اتصلت باسامة وباركت له، هذه المرة أحسست أن رأيا ما يجب أن يقال:
* فالي جانب الكم الجميل من الأفكار والصور والنقد، وعرض المواقف بطريقة ساخرة بعيدة عن الخطابة والتقريرية ، فأنني أحسست أن شخوص الرواية مضغوطة، بل محشوة بالمعلومات الموجودة أصلاً لدى الكاتب،  إلى درجة انها تفقدها مرونتها والى حد ما واقعيتها، ولو ان أسامة جاء بأشخاص آخرين ضمن الحبكة والحوار ووزع كل هذه المعلومات عليها، ربما لكان النص  أكثر سلاسة.
* تحدث الكاتب عن الحركة الوطنية الأسيرة بطريقة دقيقة لم يتحدث أصحاب التجربة عنها مثله.
* هل كان أسامة على عجلة من أمره؟ وهل كان عليه ان يتأنى  كي يأتينا برواية لا تقل عن سابقاتها؟
*في المحصلة، فإننا نقف أمام عمل أدبي تطرق للصراع التاريخي الدائر على الأرض بعيدا عن لغة الخطابة والتقريرية واثبت مرة أخرى أحقية هذه البلاد لأصحابها الذين تعايشوا مع كوبرا فلسطين وعصفور فلسطين وقط بئر السبع  والكلب الكنعاني.