أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الجمعة، 20 يوليو 2018

قاعات وقاع بين فلسطين والصين..!




































في نيسان/إبريل 2000م، زار الرئيس الصيني جيانغ زيمين، دولة الاحتلال، والسلطة الفلسطينية. كان أوّل رئيس صيني يزور دولة الاحتلال، بعد إقامة علاقات دبلوماسية بين الصين وإسرائيل في عام 1992م، وتم ذلك بعد أن فرطت مسبحة الفلسطينيين والعرب.
سبح زيمين في البحر الميت، وقرر ربما، كنوع من لفتة حنين للأصدقاء والحلفاء القدامي، اللقاء مع الرئيس ياسر عرفات، وهو ما حدث في فندق قصر جاسر في بيت لحم.
كنت، مع غيري من الصحافيين، الذين تم شحنهم في حافلة، لاعتبارات أمنية من أمام فندق البرادايس إلى فندق قصر جاسر (أي مسافة قصيرة)، من حضور اللقاء، الذي امتاز بالمجاملات بين الرئيسين عرفات الذين أعلن اعتراف فلسطين بالسيادة الصينية على كل أراضيها، بينما كرر زيمين المواقف التقليدية الصينية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني.
مضت الأيام، والأسابيع، والأشهر، وحضرت اجتماع للجمعية العمومية لشركة باديكو في نفس القاعة التي شهدت لقاء الرئيسين، وتعقد فيها باستمرار لقاءات واجتماعات ومؤتمرات.
حسب ما تعِّرف باديكو نفسها، فإنها تأسست في "عام 1993 كشركة أجنبية مساهمة قابضة محدودة المسؤولية، مسجلة في ليبيريا، بمبادرة من رجال أعمال فلسطينيين وعرب بارزين، بهدف المساهمة في بناء الاقتصاد الفلسطيني من خلال إقامة مشاريع تنموية في مجالات البنية التحتية والإنشاءات والعقار والاتصالات والسياحة والصناعة والخدمات المالية".
ألقى أبو العلاء قريع، كلمة رئيسة في الاجتماع، وتبين بان للسلطة نحو 30% من أسهم باديكو، التي تملك قصر جاسر، وقال قريع بحماسة مشيدًا بدور باديكو، بان الرئيس الصيني عندما التقى الرئيس عرفات في هذه القاعة أبدى إعجابه الشديد بهذا التطور إلى درجة انه قال لعرفات:
-لا توجد لدينا في الصين قاعة مثلها..!
أدركت حينها، رغم أنني لم أزر الصين، بأن أبو العلاء، وقع ضحية سوء فهم، ففي فلسطين يوجد مثل القاعة التي يدور عنها الحديث، وفي بيت لحم نفسها توجد قاعة قصر المؤتمرات، التي ربما تبزها فخامة رغم اختلاف الأغراض.
وخيل إليَّ بأن الرئيس الصيني أراد توجيه رسالة للقيادة الفلسطينية، بشكل موارب حول أولويات التنمية، وان مثل هذه القاعات ليبست أولوية تنموية، ولكن أبو العلاء صاحب الفكر الاقتصادي للسلطة في سنواتها الأولى، والمفاوض الاقتصادي الاوسلوي، لم يفهم الرسالة.
وعندما زرت الصين، وحضرت الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي، في قاعة الشعب الكبرى، حاولت ألا أتذكر ما قاله أبو العلاء.
اقتبس هذه السطور من ويكبيديا عن قاعة الشعب الكبرى: "تقع القاعة على أرض مساحتها 171,801 م2 طول المبنى 356 متراً وعرضه 206,5 متراً، وارتفاع أعلى قمة للقاعة 46.5 متر، تتكون القاعة من ثلاثة أقسام رئيسية تضم عدداً من القاعات من بينها القاعة الكبرى والقاعة الرئيسية وقاعة المؤتمرات، القاعة المركزية والقاعة الذهبية، وغيرها، تبلغ مساحة القاعة الكبرى 90 ألف متر مربع".
هل كان الرئيس الصيني لا يعرف حقا أنه لا توجد في الصين قاعة مثل قاعة قصر جاسر، أم انه كان يسخر؟؟!!

قاعة الشعب الكبرى في بكين

الخميس، 19 يوليو 2018

مسجد المسلمين الأزرق في الصين..!













مسجد المسلمين الأزرق في الصين..!
يصافح يوسف علي، الإمام الشاب لمسجد ناجياهو في القرية التي تحمل نفس الاسم ضيوفه من الصحافيين العرب بقوة، بينما تظهر ملامح الارتياح على وجهه، وهو يرحب بهم أمام المسجد الذي يقارب عمره نحو 500 عامًا.
يقع المسجد في محافظة يونغنينغ لمدينة ووتشونغ بمنطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوى المسلمة، وهي واحدة من ست مناطق تتمتع بالحكم الذاتي في الصين.
تعتبر بوابة المسجد الرئيسة تحفة عمرانية، تجمع بين العمارتين الصينية والإسلامية، بمدخل من ثلاثة أقواس، عليها نقوش إسلامية، تفضي إلى ساحة سماوية، فيها عدة أشجار، يقول الإمام يوسف بان إحداهما عمرها مائة عام.
ويتكون المسجد، من مسجد للرجال وآخر للنساء، إضافة إلى مكاتب، وغرف للوضوء، ويقع على حافة مقبرة القرية التي تسكنها قومية هوى، وجميع سكانها من المسلمين، ويلاحظ على شواهد القبور،  ومعظمها مصنوعة من الرخام الأسود، كتابة في الأعلى بالعربية مثل (كل نفس ذائقة الموت) أو (لا اله إلا الله محمد رسول الله) رسم فوقها مآذن لجامع يمثل العمارة الإسلامية.
على واجهة المسجد لوحة خضراء كتب عليها بالعربية والصينية (أوقات الصلاة) تتضمن مواقيت الصلوات الخمس، بالإضافة إلى صلاة الجمعة.
تأسس مسجد ناجياهو في عام 1524 في عهد أسرة مينغ في شمال غرب الصين، وحسب الإمام يوسف، فانه يتسع لنحو 1000 مصل في الوقت ذاته، ويصلي فيه نحو 500 مصل في كل موعد صلاة معظمهم من كبار السن، بينما يبلغ عدد سكان القرية 5500 نسمة.
يمكن رؤية مجموعة من العباءات معلقة على طرفي المسجد المخصص للرجال، ولدى السؤال عنها، قال الإمام يوسف، بأنها مخصصة لمن يريد من المصلين ارتداء ملابس ملائمة للصلاة، واثار ذلك نقاشا بين الإمام وضيوفه حول وجود ملابس ملائمة للرجال، ولكنه حسم المسألة من وجهة نظره بالقول:
-نحن حنفيون..!
في إشارة إلى إتباع مسلمو القرية، مذهب الإمام أبو حنيفة، الذي له وجهة نظر، حسب الإمام يوسف، في ارتداء الرجال ملابس ملائمة للصلاة.
الإمام يوسف، يعتبر طاقية بيضاء صغيرة على رأسه رمزا لإسلاميته، ويرتدي الملابس العصرية، وأدى فريضة الحج مرتين، وهو سعيد بهذه التجربة، التي عرفته على مسلمين من مختلف دول العالم.
ونفى بشكل قطعي، وجود أي اضطهاد يتعرض له المسلمون من الحكومة الصينية، وأكد أن الحكومة تقدم كل الدعم للمسجد، مشيرًا إلى عمليات الترميم التي تمت في السنوات السابقة بتمويل حكومي.
أسس المسجد، كما يقول الإمام يوسف، ابن لناصر الدين، ويعتبره مسلمو هوى، بأنه من أسلاف النبي محمد (ص)، وحسب اللوحة التأسيسية للمسجد التي كتبت بالصينية، فان مؤسس المسجد ولد من أولاد ناصر الدين، ابن السيد شمس الدين، وذلك في العام الثالث (لجيا جينغ) في أسرة (مين) الملكية.
حسب بعض المراجع، فان سكان قرية ناجياهو هم من أحفاد شمس الدين وابنه ناصر الدين اللذين جاءا من بلاد العرب مع جنكيز خان الذي احتل المنطقة، وأصبح شمس الدين وزيرا لجنكيز خان. ولكن مراجع أخرى تشير إلى أن سكان القرية هم من نسل ارستقراطي مغولي.
ويتميز المسجد من الداخل باللون الأزرق الطاغي على عمارته، بالإضافة إلى السجاد الذي تم جلبه من مقاطعة كانسو.
يقول الإمام يوسف: "كل هذا البناء من الخشب، بما فيها الأعمدة التي يبلغ عددها 108 عمودا"، وتبلغ مساحة المسجد نحو ثمانية دونمات.
وتظهر الواجهة الغربية من الداخل، كتحفة معمارية، التي تضم المنبر، وعلى خلاف لون باقي المسجد، فان اللون الأخضر يطغى عليها، بالإضافة إلى الزخارف والأشكال الهندسية المذهبة.
وأنشأت حكومة المنطقة، في عام 2001م، حديقة للثقافة الإسلامية الصينية، شمال قرية ناجياهو للتعريف بالعادات والتقاليد الإسلامية الصينية.
وقال هاي جين، المسؤول في مكتب الشؤون الخارجية في إقليم نينغشيا بأن الإقليم يضم 48 عرقا و5 ديانات منها الإسلام والبوذية والمسيحية، ويوجد أكثر من خمسة آلاف دار عبادة من بينها المساجد لقومية هوى المسلمة، مشيرا بأنهم يتحدثون اللغة الصينية الفصحى.

35 عاما قي مهنة البلاط

الأربعاء، 18 يوليو 2018

الجراد يحذر الحكام..!




عاشت لويزا بالندنسبرغر في قرية ارطاس قرب بيت لحم، وعرفت فيها باسم «الست لويزا» ولها حصة كبيرة في روايتي الأخيرة (جسر على نهر الأردن)، ومن الكتب التي أعدتها خلال إقامتها في القرية (قصص شعبية من ارطاس) التي ترجمها للعربية الدكتور الراحل عبد اللطيف البرغوثي.
من قصص الكتاب، واحدة بعنوان (سليمان والجرادة-تحذير للحكام) تنتهي بعبارة (دير بالك من الزغار
الزغار أقوا من الكبار)
شباب من ارطاس أنتجوا تي شيرتات عليها رسم من الكتاب تمثل هذه الحكاية (كما يظهر في الصورة)، شكرا رمزي أبو صوي..شكرا سامر شاهين..!
سعيد بهذا التي شيرت..!