أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

السبت، 8 أبريل، 2017

نور عندما رأت والدها للمرة الأولى


ساعات صعبة، عاشتها الطفلة نور أحمد المغربي (3) سنوات، من مخيم الدهيشة، عندما توجهت برفقة ذويها، أمس الأول، لرؤية والدها الأسير أحمد المغربي المحكوم بالمؤبد 18 مرة، و8 سنوات.
انطلقت نور برفقة العائلة، فجرا، في حافلات الصليب الأحمر، وفي الحاجز العسكري، القريب من مدينة الظاهرية، جنوب الضفة الغربية بدأت القصة كما يقول خال الطفلة أحمد موسى همّاش: "بعد تفتيشنا في معبر الظاهرية، فوجئنا بالأمن الإسرائيلي، يعيد الطفلة نور، وعند السؤال لماذا تم إرجاع الطفلة، أبلغونا بأنها مرفوضة أمنيا من قبل المخابرات الإسرائيلية، وعدت مع نور إلى خارج المعبر ننتظر، ما ستفضي به المفاوضات بين الصليب الأحمر الدولي وما تسمى "الإدارة المدينة الإسرائيلية".
الطفلة نور لم تعلم ماذا يدور حولها في عالم الكبار، لكنها كانت تعرف بأنها سترى والدها لأول مرة، فانتظرت مصيرها الذي ستقرره مخابرات دولة الاحتلال، خلف الأبواب المغلقة.
يكمل همّاش: "بعد ساعة من الاتصالات بين الطرفين، حضر إلينا، ممثل عن الأمن الاحتلالي، وسألني من المرفوض أمنيا؟ فأخبرته بان هذه الطفلة هي الممنوع عليها زيارة والدها، لأنها تشكل خطرا على الأمن الإسرائيلي، فأدخلنا إلى حيث تنتظر الحافلات التي تحمل الأهالي لزيارة أبنائهم في سجن رمون".
تمكنت نور أخيرا، وبعد تأخيرها لخطورتها على أمن دولة تفخر بأنها أكبر قوة في الشرق الأوسط، من زيارة والدها لأول مرة.
يروي همّاش: "عندما رأت نور والدها خلف الزجاج، أخذت بضرب الزجاج بقدمها الصغيرة، وطلبت بإزالة الزجاج وفتح الباب وهي تقول: بدي بابا بدي بابا".
اهتم الزائرون بما تفعله نور، وخيم على قسم الزيارة في سجن رمون ذهول وتأثر، يصفهما همّاش بأنهما: "تقشعر لهما الأبدان".
وأخيرا فتح الباب، وتمكنت نور من الوصول لوالدها، وحضنه، لكن كل ذلك لم يستمر طويلا، فمدة الزيارة قصيرة، ولا تعرف إذا كانت ستتمكن من رؤيته مرة أخرى أم لا، إذا استمرت حكومة الاحتلال باعتبارها خطرا امنيا عليها.
http://www.alhaya.ps/ar_page.php?id=29156b5y43079349Y29156b5

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق