أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الاثنين، 24 فبراير، 2014

المجنون الذي يعيش في داخلنا/عبدالله دعيس


قديما قالوا "خذ الحكمة من أفواه المجانين"

لعل المجنون أقدر على وصف الواقع وتشخيص الداء ووصف الدواء من العاقل. فالعاقل يقف عند حدود لا يستطيع أن يتخطاها، أما المجنون فلا يحكمه أي حد ولا أي عائق اجتماعي ولا خوف من سلطان جائر. فابن المقفع أنطق الحيوانات في كليلة ودمنة، فنطقت بالحكمة. أما النيسابوري في كتابه عقلاء المجانين فقد أثبت أن المجانين أكثر فهما لواقعهم من العقلاء. فإذا تتبعنا عقلاء المجانين وحكاياتهم، والتي استعار منها الكاتب أسامة العيسة شخصية عجيل المقدسي، نجد أن المجانين ما هم إلا حكماء هربوا من الواقع الذي لم يستطيعوا أن يتعايشوا معه إلى الجنون، فولجوا عالما يستطيعون فيه أن يعبروا عن آرائهم بحرية بعيدا عن عالم العقلاء.

الجمعة، 21 فبراير، 2014

عن مجانين بيت لحم/محمود شقير


 

يكتب أسامة العيسة عن مجانين بيت لحم بجدارة وثقة، وبتأملات لا ينقصها العمق. ولذلك، لن ننتقص من عمله الإبداعي هذا إن طرحنا السؤال: هل نحن أمام رواية بالفعل؟ ذلك، لأن هذا السرد المتقن الذي نجده في مجانين بيت لحم، يجعل الهدف من طرح السؤال منصبًّا على ضرورة البحث المتأني في أشكال الرواية الحديثة، وفي قدرتها على كسر القواعد المألوفة للكتابة الروائية، والإتيان بتجليات جديدة لهذه الكتابة نابعة من تجربة المبدع نفسه، ومن قدرته على تشكيل مادته الروائية الخام على النحو الذي يجعلها متجاوزة للمألوف، محلقة في عوالم جديدة سواء أكان ذلك في الشكل أم في المضمون.

الثلاثاء، 18 فبراير، 2014

غلاف التفاصيل الصغيرة/جنان جمعاوي

مصمم الغلاف حيادي، بعكس الكاتب العاطفي تجاه شخوصه، الغلاف الناجح هدفه جذب القاريء واثارة حماسته دون فقدانه لذة الاكتشاف.

غلاف (مجانين بيت لحم) عزيز على قلبي، قد يخيل للبعض ان وجود عصفور على رواية تتحدث عن المجانين، المقصود فيها (العصفورية) ولكن في قلب الكتاب يوجد تفصيل صغير، يكشف دلالة الغلاف.

**

كيف نختار غلافا للكتاب؟ موضوع فقرة "كتاب" ضمن برنامج "ب بيروت" على قناة إل بي سي الفضائية في 14 شباط/فبراير 2014

(من الدقيقة 1:06 وحتى 1:18)

السبت، 15 فبراير، 2014

أسامة العيسة يفوز بالجائزة العربية للإبداع الثقافي عن روايته 'المسكوبية'

بيت لحم 15-2-2014 وفا- قال الكاتب أسامة ‏العيسة، الذي فازت روايته (المسكوبية) بالجائزة العربية للإبداع الثقافي عن فئة الرواية (2013)، إن أي إنجاز، لما يسميه على صعيد الجبهة الثقافية، هو بالغ الاهمية لثقافتنا.
وكانت نتائج الجائزة، قد اعلنها في مؤتمر صحفي في العاصمة العراقية بغداد، رئيس الهيئة العلمية الاستشارية التحكيمية للجائزة العربية للإبداع الثقافي نادر القنة.
وتلقى العيسة كتابا من وزير الثقافة العراقي، عقيل المنداوي، يعلمه بفوزه بالجائزة، واتصالا هاتفيا من هيئة الجائزة، وسيتم تسليم جوائز الجائزة العربية للإبداع الثقافي، خلال حفل اختتام فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية، في العاصمة العراقية، ما بين 20-22 شباط الجاري.
صدرت رواية (المسكوبية) عن مركز اوغاريت للنشر في رام الله عام 2010، وهي رواية مكان عن القدس، وعوالمها التحتية، وأزقتها، وكنائسها، ومساجدها، وبالطبع سجن (المسكوبية).
وقال العيسة لـ'وفا': 'حاولت ان أُقدم القدس كما خبرتها، لكل منا قدسه، وأنا أيضا لي قدسي، والرواية جزء من مشروعي الروائي، لتقديم المكان والزمان الفلسطينيين سرديا'.
واضاف: 'صدرت لي عدة كتب بحثية، وأدبية، من بينها رواية (قبلة بيت لحم الأخيرة) العام الماضي، والتي حاولت فيها تقديم بيت لحم، روائيا، وصدر لي هذا العام (2014) رواية مجانين بيت لحم، والتي اتابع فيها ايضا تقديم مدينتي للعالم، من خلال الادب'.

الجمعة، 14 فبراير، 2014

قبلة بيت لحم/ سحر خليفة


قبلة بيت لحم الأخيرة، رواية هامة للكاتب الفلسطيني أسامة العيسة، بدأت بقراءتها هذا الصباح للاستكشاف، أي لقراءة بضع صفحات لأعرف أين أصنفها وأين أضعها في قائمة قراءاتي، أو لا قراءاتي، وإذا بي أنسى لقائي الصباحي معكم وأستغرق في رواية هي مزيج من كل شيء عن بيت لحم، عاليها وسافلها، تاريخها وواقعها، جدها وهزلها، حلاوتها ومرارتها، وبأسلوب ذكرني - الى حد ما - بفقيدنا الراحل إميل حبيبي، سوى أن لأسامة طعم خاص ونكهة جديدة، فلا مناص من قراءته وقراءتها.

بريد بيت لحم – بغداد/حميد الربيعي


 في محاولة لاستقصاء هذا الطريق، لم احض بجواب شافي من ادارة بريد بغداد، عدا معلومة عامة قالها مخضرم في الدائرة، بانه لا يعتقد ان هذا الخط قد تم استعماله، إلا أيام كان الجيش العراقي بفلسطين عامي 47- 1948
سألت... بعض الاخوة الفلسطينيين الباقيين في بغداد، فلم أجد إلا معلومة عامة بان الخط لم يستعمل.
اليوم تم تدشينه، لتعاد الروح بين المدن العربية، بيت لحم - بغداد، عبر صلة بريدية بعثها الروائي الفلسطيني أسامة العيسة إلى عنواني، محملا بطرد، بداخله روايته الجميلة "المسكوبية".
شكرا لتشغيل الخط ثانية.
مشاهدة المزيد

الثلاثاء، 11 فبراير، 2014

عمل آسر عن ناسنا/نديم عبد الهادي


ما زلت مشغولا برواية "مجانين بيت لحم" لأسامة العيسة. بعد أن عبرت الرواية على تاريخ طويل في جزئها الأول من تاريخ فلسطين وبيت لحم والدهيشة مخيما ومشفى، ها هي تعرج على القرن العشرين وخصوصا النصف الاخير منه، تنظر اليه عبر "طاقة المجانين"!

الاثنين، 10 فبراير، 2014

ملحمة الجنون تخترق التابوهات/جميل السلحوت


صدرت رواية "مجانين بيت لحم للأديب الفلسطيني أسامة العيسة في أواخر العام 2013 عن دار نوفل في بيروت، وتقع في 254 صفحة من الحجم المتوسط.

الخميس، 6 فبراير، 2014

حقائق وأكاذيب/خليل الشيخ



على الرغم من اهمية المتشائل في الادب العربي الحديث الا ان خطى العيسة لا تسير وراء حبيبي اللهم الا في خيط الكتابة الساخرة الذي لا يجارى حبيبي فيه. هذه رواية تقوم على شخصيات كثيرة ومكان واحد تتداخل فيه الحقيقة بالكذب والتاريخ بالأسطورة والواقع بالمتخيل. المهم ان طريقها جديد.

الأربعاء، 5 فبراير، 2014

مَن تآمر ومَن ناضل..!!


تتبع الدكتورة نائلة الوعري، مواقف فئات وطبقات فاعلة في فلسطين من المشروع الصهيوني، في كتابها (موقف الولاة والعلماء والاقطاعيين في فلسطين من المشروع الصهيوني 1856-1914) (المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2012).

الثلاثاء، 4 فبراير، 2014

حكايات فلسطين العجيبة/نديم عبد الهادي


انتهيت أمس من قراءة السِفر الأول من أسفار رواية "مجانين بيت لحم" للروائي الصديق أسامة العيسة. وهي رواية جديدة، وعن فلسطين بكل معنى الكلمة.

تبدأ الرواية هكذا : "يقول الفلسطينيون" .

ثم تذهب إلى ما يقولونه عن دهيشة المجانين. فالدهيشة هي الحيز الذي تدور حوله الرواية. وهي مقر مستشفى المجانين الشهير ببيت لحم.

مدخلان مهمان. أولا: ما يقوله الفلسطينيون. وفقط ما يقوله الفلسطينيون. فالرواية ترفض أو تتبرم من كل عبور أجنبي على هذه الأرض منذ لحظة مجيء إبراهيم باشا عام 1833، مرورا بالعثمانيين والانجليز وأخيرا اليهود.

ولكن كيف تتسع الرواية لكل ذلك؟ يظهر ذلك في المدخل الثاني: الدهيشة. المكان ومربط الحكاية. أنت ستعرف من مقدمة الكتاب أن الحديث يدور حول الدهيشة ومجانين بيت لحم. ولذلك ستحب أن تعرف أكثر عن هذا المكان. فقد طالما أثار الجنون فضول الانسان. ولتعرف عليك أن تصبر. وأعتقد أن أي قارئ جاد سيطيق مع أسامة العيسة صبرا.

يبدو السارد هنا شخصا حكيما حكمة خرافية فهو يعرف كل شيء ولا يعرف أي شيء. وهو يسأل كأنه لا يعرف ويجيب كأنه لا يسأل. ويحكي كأنه لا يجهل أي شذرة من تاريخ هذه البلاد. ويصمت كأنه لا يعرف كيف تجري الأمور. سيحدثك عن الدهيشة لماذا سميت بالدهيشة؟ الحكاية الراجحة أنها اكتسبت اسمها من زيارة إبراهيم باشا. وهذه حكاية طويلة سيرويها أسامة العيسة باقتدار وبراعة. ويقال أيضا انها اخذت اسمها من شخص عاش في بيت لحم وكان اسمه داهش بيك. أحد أساطير المدينة. أسطورة يتتبعها الراوي في حكايا المسنين وسير المثقفين الكبار أمثال جبرا وشرابي. وستفقد ثقتك في هذه اللحظة. ستتوه بين الحقيقة والخيال. وتسلم قيادك للراوي أو تتوقف لتراجع كتبا عديدة يرد ذكرها في ثنايا السرد. بل في لحظات ستشعر بشبه لعله مقصود بين داهش بيك وبين جبران خليل جبران في قضية نبي العصر، ولكن الشبه لا يلبث أن يتطاير فجأة كما حضر فجأة (فهل أراد الكاتب ان يرسم بشكل غير مباشر نماذج مشهورة في الوسط الثقافي).

عرفنا أصل التسمية، وصار لزاما أن نعرف لمن كانت أرض الدهيشة، في الأصل؟

 كانت تسمى كَرْم جاسر. والآن نحن موعودون مع حكاية عن كَرَم حاتمي، يتساءل المؤلف: كم تعيش الأساطير الحاتمية ويروي قصة هذا الثراء وذاك الكرم، وكيف انكسر الثري وباع الكرم الذي سكنه اللاجئون بعد حرب الثمانية والأربعين.

ويريد المؤلف أن يفرق بين دهيشة المجانين ودهيشة اللاجئين. يجهد ليفعل ذلك. ويحكي قصصا عن سكان دهيشة اللاجئين. لكن القصص دائما ما ترتد إلى الجنون. يجن اللاجئون. فتاريخ المنطقة يبعث على الجنون. وأرض السلام تعيش بلا سلام.

والجنون هنا ليس جنونا نفسيا يتتبعه الروائي تتبع فرويد لمسارب النفس البشرية وانحرافاتها عبر الظواهر العصابية والذكريات المتحوصلة كالشوك في اللاوعي. الروائي يتتبع ظواهر الجنون. وفي كل قصة عن جنون أو نصف جنون يضيء جانبا من جوانب هذه الظاهرة البشرية ولكنه لا يستغرق في التحليل، حتى كأنه لا يرى في الجنون مرضا. بل استجابة طبيعية لتاريخ هذه المنطقة.

والرواية مصوغة على شكل خطاب إلى عجيل المقدسي عميد مجانين فلسطين على مّر الأزمنة ومُرّها كما يقول السارد. ولكنها فنيا تنتحل أساليب عديدة منها أسلوب البحث التاريخي، لتروي قصصا، وتوهم القارئ بحقيقتها الكاملة.

ولكي يزيد المؤلف في التفريق بين دهيشة المجانين ودهيشة اللاجئين يجب ان نتذكر الامبراطور الالماني غليوم. الذي زار فلسطين أواخر القرن التاسع عشر، وحالف العثمانيين، وبنى ميتم الأرمن الذي تحول إلى مشفى للمجانين عبر تحولات تاريخية وسياسية تنقل خلالها المبنى من الألمان قبل الحرب العالمية الأولى، للإنجليز بعد الحرب، للإدارة الاردنية بعد حرب الثمانية وأربعين، لليهود بعد حرب السابعة والستين، للسلطة بعد أوسلو، يسردها أسامة العيسة عبر فصول ممتعة تحكي حكاية فلسطين الطويلة في قرنين مضطربين من الزمان.

وهنا ينتهي السِفر الأول: سِفر التكوين. مع نهاية هذا السِفر ستكون قد قرأت تاريخا طويلا وحكايات عجيبة عن فلسطين وأهلها. تمهيدا للرواية التي ستبدأ حسب المؤلف مع سفر من لا أسفار لهم.

الأحد، 2 فبراير، 2014

مجانين بيت لحم .. مجانين الوطن/عادل الأسطة


"مجانين بيت لحم" لأسامة العيسة، كما كتب على الغلاف، رواية صدرت عن دار نوفل في العام 2013، وقد صمم غلافها معجون وأما صورة الغلاف فـ Shutter Stock، ولم يسعفني المورد بفهم معناها.

ثمة عصفور على غصن شجرة، والعصفور يذكرنا بالعصفورية، والعصفورية هي مشفى المجانين.

السبت، 1 فبراير، 2014

الأيام الخوالي في الوادي الشامي..!!


يعتبر الوادي الشامي، من أجمل الأودية العديدة المحيطة بمدينة بيت لحم، وتشهد بقايا المناطير (القصور الصيفية) فيه، على مجد المدينة الزراعي السابق، واجتهاد وذكاء الفلاح البيتلحمي، ولكنه الان خلف السياج المزدوج، على جانبي الشارع العسكري الذي شقه المحتلون لفصل بيت لحم عن توأمها القدس.

أنا مثلك أحب المشي..!



وصلتني كبسولة من السجن ("الكبسولة"، مصطلح مشتق من الكلمة الإنجليزية (capsule) أي الوعاء البلاستيكي الذي يوضع فيه الدواء ويكون رقيقا ومحكم الإغلاق، ولا يتم هضمه إلا في المعدة، ويصعب فتحه. أما كبسولات الأسرى فهي أوعية من النايلون الملفوفة جيدا، تغطى بها مادة مكتوبة، والتي عادة ما تكون على ورق شفاف وبخط صغير جدا، ويتم إغلاقها بالتسخين على لهب قداحة، ويتم وضع عنوان المادة المكتوبة على ظهر الكبسولة وتستخدم لنقل المادة المكتوبة من سجن لآخر، او للخارج، عبر أسير يبلع السجين الكبسولة وتدخل معدته، ويخرجها عندما يقضي حاجته.)، كتبها عزيز أسير، بخط دقيق منمنم، هذه بعض المقتطفات:
"...أنا عماد راجح عصفور من يعبد، لاجيء من قرية السنديانة-قضاء حيفا..محكوم 15 عاما..وقد دخل...ت عامي الرابع عشر قبل أيّام..متزوج وعندي دليلة 15 عاما..وعبد اللطيف 14 عاما..رفيق ديمقراطية..ممرض ولي سجنتان في الانتفاضة الأولى..عمري البيولوجي 23 عاما ولا اعترف بيوم واحد بعد هذه السنين".
"اشعر بانني اعرفك منذ الصبا..وان معرفتي بك متجذرة".."عندما قرأت لك 20 صفحة من كتاب مجانين بيت لحم..عرفت صفاتك وانك إذا اخذت قرارا لن تتردد.. أنا لا ادعي المعرفة ولا الحدس وإنما شعرت انك قريب مني جدا..كأني عادت لي الذاكرة معك عندما قرأت 20 صفحة..وأنا ايضا احب التاريخ والتراث الفلسطيني واللباس التقليدي والمواقع الأثرية".
"أعرف اغلب شباب الدهيشة..وقد قضيت بها ليلة 21-10-90 عند أيمن الأحمر عندما كنت خارجا من سجن النقب".."قرات لك مجانين بيت لحم وسأقرأ بقية كتبك..انا أكتب في جريدة القدس وأغلب المواضيع التي أكتبها حول الاستيطان".."..وعلى فكرة انا مثلك بحب المشي.."
التوقيع: عماد عصفور (أبو العبد) سجن ايشل 26-1-2014