أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الجمعة، 30 ديسمبر، 2016

"التربيع والتدوير في فن التزوير"


أبو غطاس واجه السجانين بتزوير الشعر..!
في شهر أكتوبر من العام الماضي، التقيت عطا الله أبو غطاس، وهو على وشك دخوله عامه الثمانين، بكثير من الطمأنينة والعنفوان، كما يليق، حسب اعتقاده، بمناضل ثوري، لم يتزحزح عن أفكاره القومية.
جلست مع أبي غطاس، في مزرعته في بلدة الخضر، غرب بيت لحم. أعرف أبو غطاس المناضل المخضرم مسبقًا، مثل كثيرين من أبناء جيلي والأجيال السابقة، التي رأت في أبو غطاس رمزًا، اشتهر كمناضل قومي، ثم ماركسي في الجبهة الشعبية، يعيش حياة كد، وكفاح، ومِنا مَن نظر وينظر إليه بأنه (دقة قديمة) في السياسة والفكر.
أبو غطاس، من عائلة مسيحية، من مدينة بيت جالا، ومزرعة الدواجن التي يملكها في بلدة الخضر المجاورة لبيت جالا، فيها أيضا منزل، وبقايا محجر، عمل فيه طالبًا، مع والده الذي ينتمي إلى تراث راكمه الحجّارة من بيت جالا، والذين ينسب إليهم الفضل في تشييد المنازل الحجرية اللافتة في القدس ورام الله.

الخميس، 29 ديسمبر، 2016

اليتيمة..!




يقال، وليس مهمًا من الذي قال، بأن الملك سليمان عشق هذه الزهرة البرية، فاستوحى تاجه الأورشليمي منها، فسميت تاج سليمان.
يقال، وليس مهمًا من قال، إذا كان سليمان وُجد فعلاً، وتزوج آلاف النساء، أم انه رمز استحواذي للدين الإبراهيمي، ولكن ما يقال، وليس مهمًا مَن الذي قال، أنه فضل ألوان الزهرة، على ألوان خدود نسائه وشعورهن، فأصبحت رمزًا تثير غيرتهن، وأنه استبد فأمر كل واحدة منهن بوضع زهرة على جبينها، وهن يتمايلن أمامه على جبل الزيتون، ليختار مَن يختار.

الأربعاء، 28 ديسمبر، 2016

الزمن الأصفر..!














في أحد أيام شهر تموز 1936م الحارقة في فلسطين، توجه الشيخ محمود مشعل إمام قرية وادي فوكين، وعطا عطية مختارها المحبوب إلى القدس يحدوهما الأمل، يحملان ثلاث صُرَّات، وعندما وصلا مكتب اللجنة المركزية لإعانة المنكوبين في القدس، التي شُكلت مع اندلاع الإضراب التاريخي، سلما الصُرَّات للموظف المختص، فسجل لديه متحمسًا، اسم الشيخ مشعل ولسبب ما ذكر انه من قرية زكريا (حِرص بيروقراطي في التدقيق)، وكذلك اسم المختار ومحتويات الصُرَّات:

الأحد، 25 ديسمبر، 2016

لا بطريرك عربي للقدس..!




عندما أصبح ميشيل صبّاح، أول بطريرك عربي للقدس والأراضي المقدسة، كان ذلك، بالنسبة لفلسطين المتطلعة الرائية، ولقواها الوطنية، حدثاً تاريخياً، استوجب الاحتفال، وان المنصب المهم قد عُرب.

السبت، 24 ديسمبر، 2016

الجمعة، 23 ديسمبر، 2016

دفاعًا عن ما تبقى لنا..!!




غسان كنفاني مرة أخرى..!
بعد ما كتبته عن واقعة تزوير كتاب لغسان كنفاني، صادر عن دار التقوى المصرية، وصلتني رسالة من (علاء الدين) هكذا اسمه على الفيس بوك، الذي عرف نفسه بأنه صاحب دار التقوى، وفي الرسالة استظراف: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة أنا بقولها لحضرتك وأنا خايف تعتبرها تحريف وان السلام يكون صباح ومساء الخير عموما معاك صاحب دار التقوي انتظر منك التواصل إذا حابب لشرح وجه نظرك ووجهة نظري إذا ما عندك مانع".

الخميس، 22 ديسمبر، 2016

باقة ورد لمعاليه..!




في بلاد المركيز البعيدة، عبرت ناظرة مدرسة، عن فرحها بانتخاب الوزير المختص، عضوًا في المكتب السياسي للحزب الحاكم، بإرسال باقة ورد له.

من يخبط الباب سيسمع الجواب..!


‏السائق الذي في طريقه للتخضرم، قنط من ضعف كياسة الركاب، فكلف مختص بكتابة هذه الجملة، بخط واضح جميل على أبواب تكسيه الأربعة: (مش خبط، الباب مش يهودي)، وراعى المختص وضع النقاط الثلاث على المش الأولى باللون الأحمر، تمييزا، وتحذيرا.
وكما هو متوقع، لم تؤثر الجملة -التي عزفت على الوتر الوطني للزبائن، الذين يُفترض بهم كره اليهود المحتلين، إلى درجة ان السائق يفترض، انهم لا يجدون فراغا وهم نازلين طالعين، خبط بالأعداء- على كارهي اليهود، واستمروا في خبط أبواب المركبة عندما ينزلون منها.
لجأ السائق إلى الخطاب التقليدي الفلسطيني على طريقة سنذبحهم، ونشرب دمهم، ويا حاج أمين (أو يا شقيري، أو يا عرفات) لا تهتم وإحنا شرابين الدم، وتهديدات الفصائل التي لا تنتهي، بالويل والثبور، والانتقام من الأحياء والقبور، وفي الواقع، فأنهم هم الذي يذبحوننا، ويشربون دمنا، ويقتلون الأحياء ويهدمون القبور، ويخبطون أبواب مركباتنا وبيوتنا.
ماذا لو خط السائق: "مش خبط، الباب مش عربي"..!

أي جواب سيسمع من زبائنه الكرام..!

الثلاثاء، 20 ديسمبر، 2016

اغتيال سياسي نموذجي..




ليس مشهدًا في فيلم..!
إنه اغتيال سياسي نموذجي.
لم يهرب المنفذ على دراجة، لم يحاول الاختباء، لم يغادر مسرح العملية، لم ينتظر جهة تعلن المسؤولية، وتتلو البيان.
لم يسمح لجهات تتضارب، وتتبنى.
أطلق الرصاص، وقدم بيانه، كما يتوجب على قاتل سياسي، سيترك صورته التي أرادها، على مفارق التاريخ، وربما يصبح نموذجًا.
عرفنا أسماء أولئك، الذين غيروا، بدون قصد، مسارات، بطلقات، ولكنهم لم يخلفوا إلا نتف سِير مشكوك فيها، لعبوا فيها أدوارًا ثانوية في أحسن الأحوال، وفي معظمها ما زلنا نشك بأنهم لم يكونوا سوى كومبارس، في أفلام طويلة غامضة.
الاغتيال السياسي بشع، لا يُغير،
..وهش، له طواعية غريبة للاستغلال.

الاثنين، 19 ديسمبر، 2016

زَي طحانة خُرْسَا..!





جهد العزيز عوض الرجوب، لإفهامي وهو يشير إلى قرية خُرْسَا، حكاية طحانتها، والتي ذهبت أمثولة، ويقول الناس حتى يومهم هذا: "زَي طحانة خُرْسَا".
الصديق المضياف، حاول أن يضيف لي حكاية جديدة من حكايات دورا أم التسعة والتسعين خربة. فيما بعد اطلعت على توثيق الدكتور حسين الدراويش ابن المنطقة لحكاية طحانة خُرْسَا، جنوب دورا:

الأحد، 18 ديسمبر، 2016

فلفة إرطاس رمز ثقافي مهدد..!








يخشى فادي سند، من قرية إرطاس، التي تبعد ثلاث كلم جنوب مدينة بيت لحم، على شجرة فلفل معمرة، تحولت خلال عقود إلى رمز لعلاقة الشرق بالغرب.
جاء إلى قرية إرطاس، العديد من الباحثين والمستشرقين والسياسيين، في بداية القرن الماضي، لطبيعتها الجميلة وقدمها وقربها من القدس وبيت لحم، وسكنها كثير من أولئك الذين فتنوا بالشرق، وعاشوا بين أهلها وكتبوا عنهم.