أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الاثنين، 3 أبريل، 2017

سيدة المفردة..!




























في عام 1984، (1986 برواية كارول)، التقيت كارول في هذا المكان، بئر السيدة، لم أكن أعرف كارول، ولم تكن تعرفني، ولكننا كنا مع الآلاف نتزاحم للدخول إلى البئر، لكي نختبر ظهور السيدة. كثيرون شاهدوا المعجزة، وتحققوا من سيدتهم، أمَّا كارول، وأنا ففشلنا في الاختبار.
ويا له من فشل، كارول أصبحت شاعرة، وأنا ما زلت معلقا على مشنقة الشك..!
بعد كل هذه الأعوام، نلتقي هنا في البئر، ولكنها بئر أخرى، بئر ثقافية، اكتشف فيها أنا على الأقل السيدة، كارول سيدة المفردة.
كارول ليست شاعرة كلاسيكية أو تقليدية، ولا يبدو أنها تتكيء على أية نصوص نعرفها في تراثنا الشعري القديم أو الحديث، تحاول أن تلاعبنا، وتتضاحك معنا، وتحيرنا، تمامًا كما حدث مع الآلاف في ذلك اليوم القائظ أمام بئر السيدة، منبع ذكريات بيت ساحور، عندما ظهرت العذراء فقط لمن أرادت أن تظهر لهم.
مع نصوص كارول، يمكن لكل واحد منكم/ن أن يكتشف سيدته وما تخبئه في ثنايا الكلمات، في بلادٍ كانت فيها الكلمة هي البدء، وهي التي، وليس غيرها تتحول إلى روحٍ، تعيش في أجسادٍ بلا عدد دبت على أرضنا.
ستستمر كارول في المراوغة، وفي بعثرة مفرداتها، وسنستمر نحن محاولين لملمتها..!
يا بير فُور فُور
تيشرب الزغير وغور
والزغير، أصبح سيدًا، والسيّد وطأ في ربيع مثل هذا، الموتَ بالموتِ، وأصبح "ربًا"، في أنجح عملية تصدير ثقافي من فلسطين، إلى السماء، ومنها إلى العالم..!
وما زلنا نُنَغِم:
يا بير فُور فُور
فُور بربات الشعور..!
**
عدسة: أندريه دبدوب، رفعت زيتون، عزيز العصا، رمزي أبو صوي، عايد عرفة وآخرون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق