أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الخميس، 27 نوفمبر، 2008

ثقافة السجن

37

بعد 60 عاما و"نيف" (تدبو نيف هذه في غير محلها) تمكن الاسرائيليون، من سجن عرب فلسطين، وتطويقهم، وعزلهم في الجبال الوسطى.


كانت سياسات المحتلين سابقا، تقضي دائما، باحتلال السواحل، وترك سكان الجبال لتناقضاتهم، لتتكفل بهم، وتفرق شملهم.


اما الان فان تحالف صفوة العقول الاوروبية، والانلجو سكسونية، تمكن من تحقيق مخطط سنسميه جهنميا، ونقر بعبقريته ولم يتم حبس ما تبقى من عرب فلسطين في معازل الجبال الوسطى، ولكن تم الاستيطان اليهودي المباشر في اغلبية هذه الجبال، وابقاء العرب في الوديان المنخفضة، بحيث يسهل مراقبتهم، وقصفهم وقتلهم وهو ما يحدث.


ولم يقتصر الامر على حبس الناس، ووضع بوابات، بل تم تنصيب بعضا منهم، ليراقبوا سلوكهم، وطلب من المراقبين (الذين لهم مسميات غريبة مثل رئيس ووزراء، تبنتها وسائل الاعلام في العالم، بغباء قل نظيره، بالنسبة للعرب وحلفاؤهم، وذكاء مقصود من قبل محطات الاعلام الغربية)، ان يمارسوا عمليات قمع ضد المحبوسين، ولكن عمليات القمع الرئيسة تنفذها سلطات الاحتلال يوميا، التي تقتحم مهاجع الشعب السجين وتعتقل وتقتل وتدمر.


اما بالنسبة لغزة، فتم التعامل مع هذا القطاع الساحلي، بشكل مشابه (سترن في اذني دائما نبرة الاب بطرس معلم التي لا يمكن وصفها على الورق وهو يقول: قطاع..يسمونه قطاعا انظر لهذه الكلمة).


والنتيجة اننا امام شعب مسجون، وانتشار ثقافة وسيكولوجيا السجن بين افراده، في السجن لا يفكر السجين مثل الانسان الحر، ولا يكون تصورات، كالاخر خارج السجن، ان تصرفات قادة فلسطين الان، محكومة بثقافة السجن، وسيكولوجيا السجين، والامثلة كثيرة، وتحتاج لدراسة، والنتيجة، ما نراه من عروض العهر السياسي على الفضائيات، حيث يجلس اثنان، واحد يمثل حماس، والاخر فتح، يشتمان بعضهما البعض، ويظلان في مكانهما، ليظهرا بعد قليل في محطة اخرى يقولان نفس الكلام، وهو ما يشبه ما يحدث في السجن.


في السجن الشعارت كثيرة وكبيرة، كان عرفات يخرج من بيروت، مهزوما، واتباعه في السجن يتهمون كل ما يقول انه خرج بانه خائنا، والجبهة الشعبية كانت تخلت عن خطف الطائرات ووديع حداد منذ سنوات، وفي السجن من يجرؤ على نقد ذلك، كان يتعرض لما يسمونه (ردعا) ومن يدري ما هو الردع في السجن؟؟


في السجن، تكون التدخلات الامنية من ادارة السجن كبيرة، ومحاولة تحقيق النفس باللغة البذيئة، قد تسود للتغطية على الواقع الماساوي، وكذلك فان انتشار الالقاب، والمسميات، هو من ملامح ثقافة السجن، كم سيادة رئيس للفلسطينيين؟وكم دولة رئيس وزراء؟ وكم عضو مكتب سياسي؟ وعضو لجنة مركزية؟ ومدير عام؟ وووووو..!


ثقافة السجن لا تؤدي الا للدمار، حتى لزعماء السجن، وان كانوا يتمتعون بمكاسب مثل، وفرة في السجائر، والتحكم بالتموين، وادوات القمع..فان ذلك لا يغطي على كونهم محبوسين.


ثقافة السجن لن تنتج الا مزيدا من السجن..


لا اعرف فترة في تاريخ فلسطين، منذ العصر الحجري، مرورا باليونان، الرومان، والفرس، والبيزنطيين، والفترات الاسلامية المختلفة، ان عاش فيها شعب هذه البلاد في هذا الوضع.


واقصد شعب البلاد الاصلي، اما الاسرائيليون، فانهم يعيشون حياة مدينية كاملة، لديهم شواطئهم، ومؤسساتهم المنتخبة، وصحفهم الحرة، وجامعاتهم المصنفة ضمن قوائم الجامعات الاولى، لديهم يسارهم، ويمينهم، لديهم شيوخهم، وملحديهم، لديهم فاسديهم ومخلصيهم، لديهم جيشهم، لديهم كل ما ليس لدينا..


ليس لدينا الا شاويشات السجون (شاويش تطلق على ممثل غرفة السجن امام ادارته).


فيا جبال يهودا، وسهول فلستيا، وسامرة ايزابل، وجليل المجدلية، وبيسان الفراعنة، واورشليم كنعان، وقدس العرب البائدة، وصحراء التيه، وغزة ميماس، وعزيقة جليات، كوني بركانا..!

الأربعاء، 26 نوفمبر، 2008

رحيل شيوعي محترم

210

عرفت يونس تيم (ابو الويد)، نقابيا، عندما كانت النقابات الفلسطينية، احد اذرعة المقاومة الفلسطينية في داخل الارض المحتلة، وقبل ان تتحول الى دكاكين حزبية وانجوازية امبريالية.


وعرفت ابوالوليد، مناضلا، ومقاوما، له الصورة المثالية الكلاسيكية للمقاوم، المتقدم دائما، الذي يجوع، لياكل غيره، ويضحي، بدون حدود، وبدون الم، او شكوى.


التقيت ابو الوليد، قبل نحو عام ونصف، على هامش فعالية، بمناسبة النكبة، لم اكن رايته منذ سنوات طويلة، ولكن بدونا وكاننا نستانف حديثا قطعناه بالامس فقط.


مسيرة يونس تيم، تمثل سيرة شيوعي فلسطيني نموذجي (وربما عربي)، رفع شعارات العدالة الاجتماعية والتحرر من الاحتلال ودفع ثمنا باهظا، ثم نراه يظل حزبيا مخلصا، رغم تغير السياسات والاهداف والافكار وامور كثيرة عديدة، وهو ما اراه امرا غريبا.


في اللقاء الاخير اخبرته بانني زرت الظاهرية، وسالت عنه، واعطاني عنوانه في الخليل، لنلتقي ونتابع نقاشا لم ينقطع، ولكنني لم اف بوعدي، وكنت اريد ان احتفظ دائما في ذهني بصورة المناضل المخلص المكافح، الاكبر والاقوى من الاحتلال، كما كنت رايتها في سن مبكرة في شخصية ابو الوليد.


في كل الفصائل الفلسطينية، مر مناضلون، لم يهزمهم الاحتلال، ورغم شجاعتهم التي اسميها اسطورية وقدرتهم على المحتلين، الا انهم لم يتمكنوا من ان يشكلوا اكثرية في فصائلهم، التي ستظل تقودها العناصر الجبانة والانتهازية.



لدى موعد مهم مؤجل في الظاهرية، سازورها هذه المرة، وسالقي التحية على روح مناضل عنيد.

الجمعة، 21 نوفمبر، 2008

هل بني الأقصى على كنيسة بيزنطية؟

43

أثار عالم آثار إسرائيلي، مسالة بناء المسجد الأقصى على كنيسة بيزنطية، بعد أن استل من أرشيف دائرة الآثار البريطانية الانتدابية صورة لأرضية فسيفسائية بيزنطية، وغيرها تثبت وجود مطهرة، مثل تلك التي عثر على عشرات مثلها في فلسطين.


الرواية الإسلامية الكلاسيكية، التي لا أحد يريد أن يعود إليها، حول بناء المسجد الأقصى، على يد الفاتح العربي الكبير عمر بن الخطاب، فيها كثير من السذاجة في جانب منها، ويتردد فيها صدى لرواية بناء الملكة هيلانة (القديسة فيما بعد) لكنيسة القيامة، وجانبها الآخر، الذي يتم تجاهله عن عمد، لم تعد مقبولة فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، لأسباب وطنية إن جاز التعبير تتعلق بالصراع مع الإسرائيليين، ولأنها تتحدث باختصار عن استعانة ابن الخطاب بمسلم من أصول يهودية، هو كعب الأحبار (لم يحسن اسلامه فيما يبدو)، لتحديد مكان الهيكل اليهودي، ليتم بناء المسجد الأقصى مكانه.


وفي الواقع، أن الدراسات الفلسطينية والعربية حول الحرم القدسي الشريف، وهي تسمية استخدمها للإشارة لكل ما يضمه المسجد الأقصى، فقيرة إلى حد كبير، ومتحيزة بشكل مخل، وبدون داع، ومثقلة بكل ما يناقض المنهج العلمي، وأيضا ما يمكن أن اسميه أس الإيمان الإسلامي، المتصالح إلى حد بعيد مع الديانتين اليهودية والمسيحية.


ليس هناك شك، بان الحرم القدسي، بني على أنقاض هيكل هيرودس (الهيكل الثاني في الاشارات اليهودية والاسلامية المبكرة)، وإذا كانت كلمة هيكل مزعجة، فيمكن استبدالها، بمصطلح دار الحكومة الدينية، والآثار في الموقع، تتحدث عن ذلك بشكل لا مواربة فيه، أما وجود بقايا بيزنطية، فهي مسالة قد تبدو محيرة من ناحية منطقية، خصوصا وان مسيحي القدس، أهملوا المعبد الذي هدمه الرومان، احتراما لما اعتقدوا انه أحد نبؤات المسيح، وقادوا ابن الخطاب إلى المكان الذي حول إلى مزبلة (ربما مغالاة في تجسيد لنبؤة المسيح)، وفقا للرواية الكلاسيكية.


ولكن..؟، هناك في الواقع اكثر من لكن، برسم تلك البقايا البيزنطية، في ثنايا الحرم القدسي، مثل الأقواس البيزنطية، في المسجد المرواني مثلا، والتي تعلو بقايا هيرودية مثيرة.


ما يمكن تسميتها بالبقايا البيزنطية، تشمل أيضا الفسيفساء الإسلامية، والتي تشبه الفسيفساء في مواقع مسيحية أخرى في القدس وبيت لحم، وفلسطين.


هل هناك حلقة بيزنطية مفقودة في تاريخ الموقع المقدس؟ أم أن جزء كبير منها على الأقل هو نتيجة تأثر الفن الإسلامي المبكر بمثيله البيزنطي، والاستعادة بمهندسين وفنيين بيزنطيين، في تشييد بعض من أهم المساجد الإسلامية، ليس في القدس فقط، والمسجد الأموي في دمشق، أحد الأدلة.


إلى أي مدى يمكن أن نناقش قضايانا وتاريخنا وتراثنا وآثارنا؟



سؤال..؟؟

الخميس، 20 نوفمبر، 2008

مروان العلان على دراجة هوائية

36

يقدم التشكيلي الفلسطيني-الأردني، انطباعاته، عن رحلة له، على الدراجة الهوائية، نفذها عام 1994، وشملت مناطق في تركيا واليونان، ولم يقدر لها أن تصدر إلا العام الماضي (2007)، عن دار الرائد للنشر والتوزيع في العاصمة الاردنية عمان، وبدعم من أمانة عمان.


وحمل الكتاب عنوان (من استانبول إلى أثينا: مشاهدات رحالة على دراجة هوائية)، ويبدا الكتاب، بالمؤلف، وهو في الأراضي السورية، بعد أن غادر مخيما لراكبي الدراجات الهوائية وجلهم من السوريين، بعد أن شعر بغربته بينهم، وتزعزع المقولات عن العروبة والوحدة، لديه، بعد أن خبرها على ارض الواقع.


ويقدم العلان، بشكل غير مباشر، ما يمكن تسميتها أوراق اعتماده للقاريء، ومسوغات رحلته، فنعرف، بأنه وعلى أعتاب الأربعين، يقرر تنفيذ رحلته، بحثا عن ذاته، التي فقدها نتيجة ظروف أسرية قاهرة، وخوضه معارك قضائية مع زوجته، وأبنائه المناصرين لها، وظروف سياسية، حيث أمضى نحو عشرين عاما ناشطا سياسيا، متنقلا بين الاسلام السياسي الى اليسار، منها سبعة أعوام في المعتقلات الأردنية.


ويبدو أن هذه الخلفية ألقت بظلالها على الرحلة، التي تبدو كئيبة بالنسبة له، ويستبق المؤلف المشاهدات والأحداث ليخبر القاريء عن الانطباعات السلبية عن المدن التي مر بها، وكذلك ناسها، دون ان يترك للقاريء حرية اتخاذ موقف.


يصل المؤلف تركيا، ولديه غصة من إقامته في سوريا، وسرعان ما تنتابه المشاعر السلبية في البلد الجديد، وكل تفكيره ينصب على الخروج منه بأسرع ما يمكن إلى اليونان.


وما يخطه العلان، عن مشاهداته في المدن التركية، ليست مشجعة على الإطلاق، ولا تحمل أي إقناعا للقاريء، الذي يريد أن يقرا عن مشاهدات وتفاصيل ومغامرات، لا شك أنها مهمة بالنسبة لرحالة على دراجة هوائية، ولكن العلان، يكتفي في معظم الحالات، بالحديث النظري ويغرق في التحليل.


ويأمل العلان، أن يؤدي خروجه من تركيا التي لم يشعر بها بأي أمان، إلى اليونان، أن تكون هذه الأخيرة افضل، ولكن لأسباب غير مقنعة أبدا للقاريء، لا تظهر اليونان، بشكل افضل كثيرا من تركيا بعيني العلان، الذي يقدم صورة شديدة الضبابية لمدينة مثل أثينا، ولمعالمها.


ويتغير الأمر بشكل افضل قليلا، مع وصوله إلى جزيرة كريت، حيث تنتهي الرحلة، التي خطها العلان، كما يفهم بعد عودته إلى الأردن، وحينها تلقى وعدا، كما يذكر بنشرها لدى رابطة الكتاب الأردنيين التي ينتمي لها، ولكن هذا لا يحصل، لأسباب غير مقنعة للعلان، الذي يوجه خلال كتابه نقدا لرابطة الكتاب هذه ورابطة التشكيليين، مشيرا إلى أن السفريات بهما مقتصرة على قيادتهما، ولا تشمل باقي الأعضاء.


ورغم السوداوية التي غلفت العمل، والتي لم يحسن المؤلف تجييرها لمصلحته، فان العلان قدم كتابا مشوقا ومفيدا ومهما للمكتبة العربية، وفي مجال عادة ما تفتقده هذه المكتبة، خصوصا المكتبة الفلسطينية-الأردنية، رغم وجود تراث مهم، يتمثل بأسماء رحالة كثر أبرزهم، المقدسي، الذي بز ابن بطوطة.


وربما يشجع صدور كتابه بعد هذه السنوات من خطه، العلان، على إصدار كتب أخرى شبيهة، في مجال الرحلة، رغم شعوره بالإحباط كما يظهر مما كتبه في صفحة الكتاب الأخيرة "ان خمسة عشر عاما، ليس وقتا قصيرا لنشر كتاب يتحدث عن رحلة، فقد اعتاد الرحالة إعطاء مخطوطات رحلاتهم إلى الوراقين، ان ينتهون من رحلتهم، ولكن ما يحدث الان، ليس هو ما كان يحدث بالأمس".


وربما يقلل من الاحباط ان الكتاب نشر فعلا بعد 13 عاما، وليس 15 عاما كما يذكر العلان خطأ..!

الأربعاء، 19 نوفمبر، 2008

هيرودس الحاضر دائما

29

لاسباب غير مفهومة يتجاهل الباحثون الفلسطينيون بعض الشخصيات المؤثرة في التاريخ الفلسطيني، مثل هيرودس، البناء العظيم..

هيرودس يحظى باهتمام كبير على مستوى العالم..ومؤخرا نشرت مجلة ناشيونال جيوغرافيك العريقة ملفا مهما عنه مستفيدة مما يوفره الانترنت من وسائل:

http://www.nationalgeographic.com/herods-tomb/

الاثنين، 17 نوفمبر، 2008

مريمنا في رواية اميركية

28

رواية (المنتظرة-سر مريم المجدلية) للاميركية الايرلندية الاصل كاتلين ماك غوان، تستدعي للذاكرة رواية دان براون (شيفرة دافنشي)، وان كانت لا تصل الى ذروة ابداع براون.

تقدم غوان، في روايتها، حكاية جديدة، عن ما حدث قبل الفي عام في فلسطين، وتتبنى اطروحة زواج مريم المجدلية من السيد المسيح، وتقدم معلومات عن اماكن وجمعيات سرية واسرر لوحات تشكيلية لرسامين عظام، تظهر كم كانت مؤثرة تلك الوقائع التي شهدتها شوارع القدس، وشواطيء البحر الميت، وجبال الجليل، فيما يمكن تسميته العقل الجمعي الغربي.

لا تكتفي غوان، وهي صحافية بالاساس، بما قدمته في روايتها، ولكنها توجه رسالة الى القاري في ختام الرواية، تؤكد على منهجها باخذ العمل الميداني على محمل الجد في الكتابة التاريخية، وتنتقد الرؤى الاكاديمية التي تكتفي بما تقوله الكتب.

يبدو ان غوان كانت مخلصة لمنهجها في البحث والتنقيب، واعجبني بشكل خاص، تلك الصفحات التي كتبتها عن شوارع القدس، ووصفها لدرب الالام، وهذا النوع من الكتابة الذي يعتمد على مشاهدات حية، فيما يخص القدس، امر مهم، لاننا نفتقده عربيا واسلاميا، فالقدس بالاقلام العربية والاسلامية والفلسطينية، قدس اخرى لا نعرفها.

وساكرر ما قلته سابقا وكثيرا، بان الكتب العربية والفلسطينية عن القدس هي بمثابة فضائح مجلجة.

القاريء العربي غير متطلب ابدا، ويقبل بما يقدم له من كتب تخط على المكاتب، وتنسخ من المراجع والكتب الاخرى، وربما لهذا السبب واسباب اخرى، لم يقدر لما كتبته مقتفيا اثار المجدلية في فلسطين، ان يرى النور، ربما ساعيد وضعه على خارطة مشاريعي المقبلة..

كنت اود كتابة الكثير عن هذه الرواية، ولكن الوضع العام البائس، يلقي ظلاله على مناح الحياة في فلسطين، وعموما هذه السطور تكفي الان، وهي افضل بكثير مما كتبته عن الوضع البائس، وفي اخر لحظة شطبت ما كتبته عن فلسطين المؤلمة.

الأحد، 9 نوفمبر، 2008

امل ام راضي

27 35 42

عاشت ام راضي، وكل هدفها في الحياة ان ترى ابنها سعيد العتبة، الاسير الفلسطيني السابق، وتعانقه، وهو ما كانت تكرره "اريد ان احضنه قبل ان اموت"..

وبعد 31 عاما من الاعتقال، خرج سعيد، وقدر لها ان تحتضنه، ولم تكن تريد من الحياة اكثر من ذلك، لقد تحقق املها الذي غذته طوال 31 عاما، 31 عاما من الدم والالم والدموع والاعصاب والامال والخيبات، 31 شتاء و31 ربيعا و31 خريفا و31 صيفا.

وبعد خروج سعيد في اواخر اب  2008، رحلت ام راضي، اخيرا، راضية مرضية..

بالتاكيد ستجد في السماوات عالما ارحب، وامالا اخرى، غير تلك اليت خبرتها في عالمها الارضي..

رحلت ام راضي، دون ان يشكل رحيلها، اهتماما من الصحف والتلفزيونات، المنشغلة باخبار النخب الفلسطينية الخائنة

(عدسة: بلال بانا/وفا)

تقريرعن ام راضي

http://www.youtube.com/watch?v=i-hi24qSRF4

تاج عمود من القدس

26

الجمعة، 7 نوفمبر، 2008

شهيد الاستهتار الامني

13 24

في زاوية تكاد تكون غير مرئية، في ميدان الساعة بمدينة رام الله تمكن شباب مخيم قدورة، المجاور للمدينة، من تثبيت لوحة لذكرى ابن المخيم احمد درويش نفيسة باعتباره "شهيد الاستهتار الامني".

تسمرت امام البلاطة الحجرية، وانا اتساءل: لكم سبب على الفلسطيني ان يموت شهيدا؟

منذ ان اصدر الحاج امين قراراته باغتيال الخصوم، والفلسطيني يسقط برصاص الفلسطيني والعربي، وهناك صفات لا تعد للشهيد الفلسطيني الذي سقط بهكذا رصاص، من شهداء برنامج النقاط العشر، الى اتفاق عمان، الى حرب المخيمات "شهداء القرار الفلسطيني المستقل"، والى ..والى قائمة طويلة ليس اخرها شهداء "الاقتتال الداخلي".

تساءلت ايضا اي عزاء يمكن ان يحمله المرء لوالدة احمد نفيسة؟ عندما يسقط فلسطيني برصاص الاحتلال، يكون ذلك مبررا وفي كثير من الاحيان مثار فخر، ولكن كيف يمكن ان تحتمل ام فلسطينية عندما يخبروها بان ابنها سقط مثلا نتيجة "الاستهتار الامني".

الكارثة في فلسطين، ان غير الطبيعي يصبح طبيعيا، ويتحول هدف تحرير فلسطين ببساطة، الى هدف تمكين النخب الطالعة، من تحقيق مكاسب جديدة، مهما عظمت فانها سخيفة.

لو يدرون كنه فلسطين هذه؟ انهم لا يعرفون

الخميس، 6 نوفمبر، 2008

مسجد البيرة الكبير

12 23

اختلف الفلسطينيون على تسميته، في فترة المد القومي، اسموه مسجد جمال عبد الناصر، وفي فترة لاحقة، اسماه الحركيون الاسلاميون مسجد سيد قطب، على اسم المفكر الكبير الذي اعدمه، الزعيم القومي المستبد.

من هذا المسجد خرج استشهاديون، ومظاهرات قمعت من قبل سلطة الاحتلال، وسلطة عرفات، والان يعاني اصحاب وصاحبات البسطات من الفلاحات المكافحات، والخضرجية، من مخططات لبلدية البيرة، لاستئصالهم.

كانت انتخابات بلدية البيره التي فازت بها حركة حماس، فرصة استثنائية، لتقديم نموذجا استثنائيا، ولكن للاسف..

لا شيء غير الاسف على حال فلسطين وناسها.

عملات اسلامية من فلسطين

2211 

3441

السبت، 1 نوفمبر، 2008

تلول ابو العلايق

   

تشهد تلول ابو العلايق على مجد اريحا الرومانية، وعلى حكايات التاريخ التي لا تنسى من مارك انطونيو الذي اهدى المكان لحبيبته كلويبترا، الى هيرودس، البناء الفلسطيني العظيم.