أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

السبت، 30 أبريل، 2016

تجليات الهوية..!


لم يثر انبثاق النور المقدس من قبر المسيح في القدس، يوم سبت النور، إلا الاستهزاء والاستحقار، من قبل الكُتّاب والرحالة المسيحيين الغربيين، الذين جاؤوا إلى القدس للحج، خلال القرنين الثامن والتاسع عشر، ومنهم من غلاة المتدينين. واعتبروا الاحتفالات الصاخبة التي تشهدها كنيسة القيامة، دلالة على تخلف الشرقيين.
التعالي وعدم الفهم الغربي له دلالة مهمة، فعيد الفصح هو عيد الشرق، عيد الربيع، قيامة أدونيس (السيّد)، ثم قيامة المسيح (السيّد) تحتفل به فلسطين، وإن بأشكال مختلفة منذ آلاف الأعوام.
وهو مناسبة، ليقول فيها سكان البلاد، أراء في أحوال البلاد. في فلسطين المعاصرة، نجد التأثيرات السياسية على سبت النور. مثلا في نيسان 1920، وبعد الاضطرابات آنذاك خلال موسم النبي موسى، هتف الفلاحون وانضم إليهم المتعلمون من الشباب: "صهيوني خذ ربعك وسير/هذه البلاد بلادنا".
وبعد أيّام، في سبت النور، هتف المسيحيّون في كنيسة القيامة: "يا مار جِرّيس على القبر صلينا، إحنا العرب والسيوف في إيدينا"، بدلاً من "إحنا النصارى والشموع في إيدينا".
كانت أعيادنا دينية، وأصبحت قومية-هكذا يلاحظ خليل السكاكيني (يوميات خليل السكاكيني، الكتاب الثالث: اختبار الانتداب وأسئلة الهوية، تحرير: أكرم مسلم، مركز خليل السكاكيني الثقافي ومؤسسة الدراسات المقدسية، رام الله، 2004).
وفي سبت النور هذا العام، كما في العام الماضي، كانت السياسة حاضرة، فهتف المشاركون اليوم:
"يا داعش وينك وينك
مسيحي يقلع عينك"
و "يا داعش صبرك صبرك
مسيحي يحفر قبرك"
و "يا أبو بكر البغدادي
ليش تطردني من بلادي".

الصراع في الشرق مستمر على الهوية..! وسبت النور وغيره من أعياد الفلاح الفلسطيني، تجلي دفاعي عن الهوية..!

الخميس، 28 أبريل، 2016

البريّ..!


مع محمد حمّاد، الفتى الذي كان عمره 12 عامًا، في ربيع 1947، عندما اكتشف رفقة رفيقه محمد الذيب (10) أعوام، المجموعة الأولى من مخطوطات البحر الميت.
أُجريت لقاءات كثيرة مع محمد حمّاد فتى برية البحر الميت، من قبل الصحافة الأجنبية. سعدتُ بتقديم روايته عن واحدٍ من أهم المكتشفات في القرن العشرين، في كتابي عن قصة اكتشاف مخطوطات البحر الميت الذي صدر عن دار قدمس عام 2004م.
أن تُقدم رواية محلية لقصة الاكتشاف أمر في غاية الأهمية، ومحاولة للخروج من أسر الاستشراق، أو استيراد الحكاية المحلية من الآخرين، لبعض من كتبوا بالعربية عن المخطوطات. ومن قرأ سيرى الفارق بين تقديم رواية ناسنا، وبريتنا، وأمكنتنا، وبين الرواية المعاد استيرادها، والتي تبدو شديدة البله على الأقل.
صدر عن المخطوطات أكثر من ثلاثة آلاف كتاب، وما صدر بالعربية رجع صدى لما كتب عنها في اللغات الأخرى.
محمد حمّاد، صديقي، وما زالت البرية، حلمه، وحياته..!

وطبعا، لا مكان له في المشهد الإعلامي والثقافي الفلسطيني..!

الثلاثاء، 26 أبريل، 2016

حالنا في رواية "مجانين بيت لحم"/رائد الحواري


لا شك أن الحديث عن المجانين في زمن مجنون مسألة طبيعية، فالكل مجانين، ولا فرق بين العادي والنخبوي، فالكل مشترك في الجنون، إن كان المجنون يعي حالته أو لا، فحتى "عقلاء المجانين" لا يعرفون تشخيص حالتهم، من هنا أمسى الجنون حالة طبيعة، لا يمكن لأحد أن يعيبنا عليها، رغم أننا نتحدث عن المجانين الظاهرين علينا ونتجاهل عن قصد جنوننا نحن "عقلاء المجانين".

الأحد، 24 أبريل، 2016

شقراء قيسارية..!


قيسارية...! حبة العقد في مشروع عظيم فلسطين، هيرودس، تطورت في العصر البيزنطي، لتضحى، نموذجًا للتعددية الفلسطينية، ربما كما حلم بها هيرودس حاكم فلسطين العَلماني. هذا ما يمكن أن نستشفه من الحفريات واللقى الأثرية، ولكن أيضًا من إخباري القرن السابع الميلادي البلاذري (ت: 892 م (297 هـ)).

الخميس، 21 أبريل، 2016

مجد..وردة العائلة في قبضة الجنود..!








عندما سمع يوسف عطوان (52) عاما، طرقا شديدا على باب منزله في بلدة الخضر القديمة، غرب بيت لحم،  وعرف أن الطارقين جنود الاحتلال، توقع أي شيء، إلا انههم أتوا من أجل ابنته مجد (22) عاما.
هذه ليست المرة الأولى، التي يتعرض فيها منزل عائلة عطوان للدهم من قبل جنود الاحتلال، فالوالد يوسف والوالدة نضال صلاح، من الأسرى المحررين، وأمضى الابن أحمد، فترة في السجون الاحتلالية، وأصيب بعيار مطاطي عندما كان عمره تسع سنوات.

الثلاثاء، 19 أبريل، 2016

لم أجد حنا السكران/بهاء رحّال

 مرة ثانية أعود متلهفاً لروايتك لعلي أخطف منها قبلة أخرى على صدر الذاكرة، مرة أخرى أعود متمنياً نهاية أجمل ل سميرة التي وجد لها حبيبها " رائد" عذر عاشق طاف به كي لا يصاب بالصدمة، فقلل من بشاعة التحول الذي رآه حين التقاها بعد سنواته العشرين في المعتقل، ليس فقط في سلوكها ولا فيما رأى فيها من برجوازية، بل في معتقداتها وأفكارها ونسيج روحها وما كانت تحمله عبر سنوات عمرها الأولى من وطنية كاملة، فهل وقف الحب حائراً، حين لم يُسقط "رائد" سميرة، من صورة الفتاة المثقفة الوطنية التقدمية الاشتراكية التي كانت تتزعم حزباً يناضل من أجل الحرية وحياة كريمة وعادلة. بعيدة عمن كانت تسميهم سارقي خبز الفقراء، فوجد لها العذر وغفر لها ومضى.
عدت لأبحث عن حنا السكران ببيت لحم، في مطعمه الذي يشرب فيه السوائل، لم أجده كما لم أجد بيت لحم التي حدثتنا عنها يا صديقي، كأنها الشهية الغائبة، كلما حاولت إمساكها هربت، كنتُ كما رائد غريباً يمشي على قدماه المتعبة، قريباً يحلق في فضاء الذاكرة بين فصل مضى وآخر يُبعث بالبشارة.

أكتب لك يا صديقي وأنا متيقن أني سأعود مرة ثالثة باحثاً عن قبلة هاربة في قبلة بيت لحم الأخيرة أشتهي وصلها في المسافة العالقة عند حدود الذاكرة.‏

الاثنين، 18 أبريل، 2016

لرصاص المصبوب على بنات أبو العيش‏..!


اقتنيت كتاب (لن أكره) لمعرفة المزيد عن الدكتور عز الدين أبو عيش وسيرته ونشأته في مخيم للاجئين في غزة، وأيضا لمواجهة، التيار الراديكالي المتعاظم في أسرتي، الذي يدقق في كل لقمة، وقميص، ونأمة، وشربة ماء، تخصني، للتأكد أن مصدرها ليس من دولة الاحتلال، أو من الدول العربية المتخاذلة، أو العميلة، أو من أي دولة من الدول الامبريالية عدوة الشعوب.

الأحد، 17 أبريل، 2016

سيزيف الفلسطيني/نبيل أبو لبن


إنه استشراف أو نبوءة بهذه الانتفاضة التي واظب سيزيف الفلسطيني عليها كلما بات عليه أن يعلن براءته من الأحزاب والتنظيمات وسقوط الإيديولوجيات ليطرق أبواب المستحيل ويطلق صرخته ويختار مكان وزمان شهادته ليس من باب البطولة ولكن كي لا يدفن حيا ولا يعدم البدائل ويقارن بين الثوري الحقيقي حتى حين يصل إلى سدة السلطة والثوري الموظف الذي يتاجر بثوريته من قبل ومن بعد ويعيد إحياء الشهداء حين يزيل ما تراكم من غبار النسيان عن شواهد القبور.

السبت، 16 أبريل، 2016

قطار القدس-البيرة المنسي..!




يستعيد معرض مصور بطول 5 كلم، قصص سكة الحديد، والقطارات في فلسطين، منذ العهد العثماني، وحتى الاحتلال الإسرائيلي.

قبلة بيت لحم في غزة

رواية قبلة بيت لحم الأخيرة في مكتبة الشروق الثقافية-غزة

مؤتمر الأدب الفلسطيني الدولي العاشر


























اليوم الأول وتتضمن عرض ورقة الدكتور جميل خضر عن رواية (مجانين بيت لحم)

«قبلة بيت لحم الأخيرة»... سجن داخل سجن/فاتن المر


نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2016-04-15
في عمل يحمل على غلافه النوع الأدبي الذي أراد كاتبه تصنيفه من ضمنه، يجد القارئ في رواية «قبلة بيت لحم الأخيرة» للكاتب الفلسطيني أسامة العيسة نوعاً خاصاً هجيناً بين الرواية والتاريخ، أقرب إلى التاريخ منه إلى الرواية، عملاً يذكرنا بـ «رواية» أمين معلوف «الحروب الصليبية كما يراها العرب» يأخذ من الرواية سلاسة السرد ومن التاريخ البحث العلمي الجادّ وسيل المعلومات التاريخية المقدّمة للقارئ كأنها درس في التاريخ لم يكن ليثير اهتمامه لو لم يحمل عنوان الرواية.

الأربعاء، 13 أبريل، 2016

عودة الصوفي إلى موسم النبي موسى





ليس مثل الشيخ زهير عبد المنّان، قدرة على اجتذاب رواد موسم النبي موسى، الذي انطلق يوم الجمعة الماضي، بكرنفال لفرق الكشافة، والفرق الصوفية، وفرقة المولوية التركية.
يشارك الشيخ، الذي تعدى عمره الستين عامًا، في الموسم، للعام الثاني على التوالي، يأتي إليه من بلدته قَلَنسَوة المحتلة عام 1948، مرتديا زيا صوفيا، يبدو مبالغا فيه، يطغى عليه اللون الأخضر.
يمكن رؤية عبد المنّان، المحاط بالمحبين، وهو يقرأ بصبر آيات قرآنية، واضعا يده على رأس أحدهم في صحن المقام، ومتحملا تعليقات من صبية يتابعون ما يجري، ويمكن رؤيته مسرعًا إلى حلقات الذكر داخل مسجد النبي موسى، منضما إلى زملائه من الصوفيين، الذين أتوا من مختلف المناطق، ويعتبر موسم النبي موسى بالنسبة لهم فسحة لإظهار أنفسهم في المقام الواقع في برية القدس، وسط اعتراف رسمي، أو شبه رسمي بهم، وجمهور متسامح ومؤيد بمعظمه، لما يقدمونه على وقع الطبول، والصنوج النحاسية.
انضم عبد المنّان، الذي يتحرك منتصب القامة، إلى الحركة الصوفية في عام 1989م، متبعا الطريقة البدوية، نسبة إلى القطب الصوفي السيّد البدوي، وهي طريقة لها تراث في فلسطين، ومن المواقع المنسوبة إليها، زيتونة البدوي، في قرية الولجة، جنوب القدس، والتي تعتبر أقدم شجرة زيتون في العالم، وقدر عمرها بنحو 3500 سنة.
ولا يبدو عبد المنّان، متعصبا للطريقة البدوية، فيستدرك عندما يقدم نفسه، بأنه من الطريقة البدوية، بأنه أيضا أخذ عن "الخمسة" ويقصد أقطاب الصوفية، بالإضافة إلى السيد البدوي: الرفاعي، وعبد القادر، والدسوقي، وسعد الدين.
يعمل عبد المنّان، مقاول عمال، ويظهر في الزوايا، والمناسبات الصوفية، مشيرا، إلى ان عدد أتباع الطرق الصوفية في فلسطين يعد بالآلاف، وتوجد عدة زوايا في قرى ومدن الأراضي المحتلة عام 1948، مثل: قَلَنسَوة، والناصرة، وكفر مندا، والطيرة وغيرها، ويسعد هذا "النهوض" الصوفي عبد المنّان، الذي يدافع عن الطرق الصوفية، وأتباعها في وجه الانتقادات.
وقال زميل له: "يقولون بأننا مجانين، نعم نحن مجانين، ولكننا لسنا ارهابين" في إشارة إلى الانتقادات التي توجه للصوفيين، من بعض تيارات الإسلام السياسي.
يؤكد بعد المنّان، على سلمية الجماعات الصوفية، وعدم عدائية أتباعها، قائلا: "الصوفية من الصفاء، صفاء القلوب، والتسامح".
*ولكننا نعلم انها من الصوف؟
أجاب عبد المنّان:
-نعم وهي أيضا من الصوف..!
خلال وجوده في مقام النبي موسى، يمكن رؤية نساء يلجأن إلى عبد المنّان، طالبات المساعدة في حل مشاكلهن الصحية، والنفسية. يسأل عبد المنّان عن المشكلة، ويضع شاله الأخضر على الجزء الذي تشكي منه المرأة، ثم يقرأ آيات قرآنية.
وردا على سؤال، قال عبد المنّان، بان الكثير من اليهود الشرقيين، يلجأوون إليه للعلاج، من السحر، والإصابة بالعين، وهو ما يفعله راضيا، لوجه الله تعالي، كما يقول.
بعد العصر، تقدم شاب أنيق، من عبد المنّان، وطلب منه إجراء عملية طهور لطفله، الذي جلبه إلى المقام، تبركا، فاعتذر الشيخ، بأنه لا يعرف كيف يختن الأطفال.

عاد عبد المنّان، في نهاية اليوم، إلى قَلَنسَوة، محملا بذكريات لا تنسى، عن أهم موسم لظهور صوفية فلسطين، كما يقول، وكان فيه نجما، لم يستطع أي من الشيوخ منازعته على مكانته في قلوب المعجبين والمعجبات، ممنيا النفس للعودة في الموسم المقبل.

المجانين في مؤتمر الأدب الفلسطيني


ورقة أ.د. جميل خضر- عميد البحث العلمي- جامعة بيت لحم/
"الجنون بين نظرية فوكو والخطاب الثوري الأممي في رواية مجانين بيت لحم لأسامة العيسة"
*مُؤتمرِ الأدبِ الفلسطينيِّ الدوليِّ العاشرِ "السُّلطة الثقافيّةُ للأديبِ الفلسطينيِّ وسطوةُ الواقعِ"
الخميس 15-4-2016
جامعة بيت لحم/ قاعة الكاردينال فورنو في عمارة الألفية

الاثنين، 11 أبريل، 2016

خادش الحياء العام....!


كل عام وأنتم بخير..
سُحرَ فلاحو برّ القدس، في شهور الجمر، التي سبقت النكبة، بمتطوعي السودان، ولسببٍ ما، أصبحوا على قناعة، بان رصاص العصابات الصهيونية، لا يخترق الأجساد الأبنوسية، وكان يمكن رؤية بعضهم، في مخيمات اللجوء، بعد الهزيمة، وهم على استعداد لـ "حلفان" مئة يمين، بأنهم كانوا شهودا، على قدرة عنفوان المقاتلين في مواجهة الرصاص.
وبالنسبةِ لنا، نحن الأحفاد، الذين لم نصدق سحر الأجداد، كان علينا ان نجرب السحر السوداني، عندما تسللت لنا في الأرض المحتلة، رائعة كبير السحرة، موسم الهجرة إلى الشمال. فزاد سِحرنا على سِحر الأجداد. الذي أوصلنا إلى موسم شوق الدراويش.

نلتقي اليوم، في أول خميس، في شهر الخميس، عيدنا، وعيد حمور زيادة، نسغ سحر، في شرايين الماضي والحاضر. عدو الهمزة، والتشويق، خادش الحياء العام....!