أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الأربعاء، 31 أغسطس، 2016

تفاهة النكرات..!








تفاهة الشر. طبعًا، هذه المقولة، أو النظرية، صاحبتها حنة أرنت (أردنت).
في لحظة إشراق وهي تغطي محاكمة المجرم النازي ايخمان في القدس، وتستمع لدفاعه، أدركت انه منفذ أوامر، كان يمكن أن يفعل العكس، نكرة، موظف بيروقراطي، فعل ما فعله بدون تفكير، أو إحساس، أو تأنيب.
اعتبرت ايخمان أحمقًا حقيقيًا، وقرأت 3600 صفحة من محاضر التحقيق معه بتمحيص واهتمام، لتكتب كتابها المعروف عن المحاكمة.
بعد أن شهدت المحاكمة، توصلت أرنت إلى استنتاج أن: "الشر لا يصدر عن بغض أو عن سرور في إلحاق الأذى، بل إنها تقترح أن الأسباب التي تجعل الناس يتصرفون بهذه الطريقة هي أنهم ضحايا فشل في تحكيم العقل. النظم السياسية القمعية تستغل ميلنا للوقوع في هذا الخطأ، فتتمكن من جعل هذه التصرفات التي نعتبرها بالعادة ممتنعة على التفكير بسبب فظاعتها، تبدو طبيعية". اقتبس ملاحظتها الحادة عن النكرة ايخمان، لأقول بان نظرية النكرات تصلح لتفسير مآلات المجتمعات في العالم الثالث.
النكرات، مثل الجينات، التي تستخدم أجسادنا لتحافظ على بقائها، ولكنها تختلف عنها، فالجينات وهي تتكاثر، تحافظ على الأفضل منها، وتنحي الأضعف، أمّا ملايين النكرات التي تصوغ حيواتنا الاجتماعية، فهي فرحة بما هي فيه من هبل وحماقات وقلة حيلة.
هدفها هو التكاثر، حتى يبدو ان ذلك بدون هدف، ولكنها تواصل إنتاج نفسها، حتى وهي تظن بأنها واعية لما تفعله.
النكرات، تضم ملايين الأبناء، والأمهات، والآباء، والزوجات، والأزواج بالإضافة لبيروقراطي المؤسسات العامة والخاصة. رؤساء العمل، ورؤساء الدول، والأحزاب، والمنظمات الدينية والدنيوية، حراس فضيلة، وحراس أوطان، وحراس عشائر، نساء ورجال، "هتيفة" و"سحيجة" تخترق الطبقات، فيها من الأغنياء والفقراء، مهمتها تنفيذ الأوامر، الأوامر المباشرة، والأخرى، التي تفهمها، في السياقات المختلفة، في الواقع هي لا تفهم إلا منتجات السياقات.
الجنيات تعمل على تطوير نفسها، تسود، وتتنحى، وسيكون ظهور المتنحي، سوى خطأ كارثي. فقط النكرات هم من سيعتبرون ولادة تيس برأسين، "قدرة إلهية".

النكرات هي التي ترفض التفكير خارج الصندوق، وتصنع حيواتنا، وتتحكم بها، من حاجب المحكمة، إلى رئيس البلاد.

الثلاثاء، 30 أغسطس، 2016

فؤاد ابن رحمة الموصلية..!


فؤاد كان عربيًا، قبل أن يصبح بنيامين، وربما لم يكن عربيًا، وربما استمر عربيًا، يحب الطعام العربي، وعِشرة العرب "الطيبين"، وربما صداقتهم، كما حاله مع حسني مبارك، ولكنه لا يتورع عن قتل العرب، الأشرار منهم والطيبين.
من الصعب الحكم على سلوكه الظاهر، لمعرفة مدى حبه للعرب الطيبين، أمثال العصابات الفاشية اللبنانية، ولكن المؤكد انه لم يكن يمانع في مشاركتهم، ومشاركة النظام الثوري سابقًا، والممانع لاحقًا، في قتل الفلسطينيين الأشرار، كما حدث في تل الزعتر.
الحكاية ليست جديدة، وموت بنيامين، فؤاد ابن صالح وفرحة الموصليين سابقًا، قد لا يُذكر أحدا بها. في دولة الاحتلال، يحتاج كل زعيم إلى مذبحة ضد العرب الأشرار، كي يصبح رئيسًا لحكومة، أو وزيرا للحرب، وفي غمرة الانتقادات لشارون حول مسؤوليته عن مذابح المخيمين، رغم نفيه وتبجحه: "عرب يقتلون عربًا"، غمز من قناة بنيامين، لإشرافه على مذبحة تل الزعتر، حيث وجدت العصابات الفاشية، والنظام الثوري، الذي لم يتورع، عندما أصبح ممانعًا، من قبول المجرم حبيقة وزيرًا في حكومة لبنان المستباح عروبيا هذه المرة.
شارون الثور الهائج، بدى حملاً وديعًا خلال مداولات لجنة الخارجية والأمن في الكنيست حول مجزرة صبرا وشاتيلا. قال شارون أمام أعضاء أخطر لجان الكنيست ببيراءة: "ارتكب مسيحيون لبنانيون مجزرة ضد الفلسطينيين بحضور الجيش الإسرائيلي، ولم يرفع أحد عقيرته بالصراخ".
ماذا يعني أن تُقتل على يد عربي ممانع، أو فاشي، أو أن تُقتل على يد عربي سابق وإسرائيلي لاحق مثل بنيامين؟
تتحول المذابح في هذا الشرق المجنون، إلى مجرد تفاصيل، تُنسى، وستُنسى، أمام قضاياه الكبرى التي لا تُحل، العار للمتبجحين من اليسار الفلسطيني، الذين في أول مفترق، أصبحت دماء تل الزعتر على أيديهم، زئبقًا، وأصبح نشيدهم القومي الاممي أغنية ميادة: "يا حافظ العهد".
لو بنى بنيامين سيرته المهنية في بلد عربي، لأصبح زعيما ثوريا ممانعا نموذجيا، ولما كان اضطر للانسحاب من الترشح لرئاسة دولة الاحتلال، بعد أن حققت الشرطة الإسرائيلية معه، وبعد عام، قُدمت لائحة اتّهام ضده لارتكاب جرائم فساد، وغسيل الأموال، والخداع، وخرق الثقة، ومخالفات ضريبية.
لا يحتاج لأكثر من ذلك، إضافة إلى سجله الإجرامي ضد العرب الأشرار، ليقود بلدا عربيا ثوريا وممانعا..!

يا لفرحة الممانعين به..!

الاثنين، 29 أغسطس، 2016

الحياة تعود لنابلس بحذر وأمل..









عندما وصلت إلى مطعم فؤاد حلاوة (أبو عماد)، في باب الساحة، الميدان الرئيس في بلدة نابلس القديمة، وجدته كعادته في حركة دائبة، ولكن مطعمه يخلو من الزبائن. في الطريق إلى باب الساحة، بدت الأسواق والشوارع عامرة بالناس، بعد أيام من تعطل الحركة التجارية، ودفعت قوات الأمن بعناصر لها تمركزوا على مفارق الطرقات، في استمرار للحملة الأمنية، كما أعلن اللواء عدنان الضميري الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية. وفي أحد الشوارع، كان أحد منتسبي الأمن الوطني، يؤدي الصلاة على طرف شارع رئيس، بينما يجلس زملاؤه على درج قريب. ورغم هذا الوجود الأمني، فان الحركة الكثيفة للناس كانت ملحوظة، وتتعالى أصوات الباعة، بشكل مبالغ فيه، في محاولة للتأكيد على عودة الحياة للبلدة القديمة، وفق أحد الباعة، وقال: "لا يمكن أن تظل البلدة القديمة مغلقة، وعرضه

الأحد، 28 أغسطس، 2016

"نبأ" اختطاف في مشوار معاناة طويل..!





عندما عاد عمر الصيفي (58) عاما، مع زوجته، وآخرين من عائلته، إلى منزله فجرا، بعد ساعات من احتجازهم رهائن، من قبل قوات الاحتلال، تمكن من رؤية حجم الخراب الذي أحدثه جنود الاحتلال في منزله في مخيم الدهيشة، ورغم ما مر به شخصيا، باعتباره جرب الاعتقال، والمعاناة، وحظر التجوال الطويل على المخيم، والمرات العديدة التي اعتقل جنود الاحتلال فيها أولاده، إلا أن ذكرى هذه الليلة ستظل حاضرة في ذاكرته، كعلامة فارقة على تاريخ طويل من المعاناة.
بدأت الأحداث، باقتحام كبير من قبل جنود الاحتلال لمخيم الدهيشة، وسط إطلاق كثيف لأنواع مختلفة من الأسلحة، وقنابل الإضاءة.

الجمعة، 26 أغسطس، 2016

حنّون المصلوب..!








لم يكن ينوي الاضطلاع بالمهمة، ولكنه تحمس لها، عندما وجد نفسه مندفعّا بقوة الشعارات، والروح الوطنية، كظبي وثاب.
انطلقت الجموع هادرة، تحمل على الأكتاف، صليبًا ضخمًا، تهتف ضد الاحتلال، الذي صادر جبل أبو غنيم، ليقيم عليه مستوطنة (هار حوما)، وبدا للهادرين، بان كل العالم يسمعهم، وهم يرون الحضور المكثف، وربما المبالغ به، لوسائل الإعلام، والتي حرص بعضها على بث الوقائع مباشرة.
انشغل العالم بجبل أبو غنيم، وأصبح آنذاك، أشهر جبل في العالم، زار الهادرين، على جبل الديك المقابل لجبل أبو غنيم، دبلوماسيون، وسياسيون، ومطبعون على غرار الكاتب المصري لطفي الخولي من جماعة كوبنهاغن، الذي أراد أن يتحلى بخفة دم فخاطب الصامدين:
-عايزين ايه يا فلسطينية؟
ووصل صحافيون مثل عماد أديب، الذي عندما وصل الجبل لاهثا، وجد نفسه محاطا بوسائل إعلام مختلفة، ويدلي بتصريحات صحافية راديكالية، حذر فيها أميركا من مغبة السماح لمشروع الاحتلال الاستيطاني بالنفاذ، وإلا فان الشارع العربي، سينفذ إلى المصالح الأميركية.
أشكال المقاومة الشعبية المختلفة التي شهدها جبل الديك (وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية أصرت كذبا وجهلا ان الاعتصام الذي استمر فترة طويلة على جبل أبو غنيم)، تعددت، وحرص الغاضبون على إظهار التنوع الديني في فلسطين، والتركيز على هوية أصحاب أرض الجبل الدينية.
عندما وصل الهادرون إلى قمة جبل الديك، وسط أمواج الهتافات والأغاني الثورية، كان كل شيء جاهزا لاستقبال الصليب الضخم، الذي ثُبت في الأرض في مكان أُعد مسبقا، ووجد حنّون نفسه، مندفعا ليمثل دور المصلوب على الصليب. فثُبت بإحكام، مفرود اليدين، والقدمين، وتقدم أحدهم ووضع على رأسه إكليل الشوك، وبدا المشهد مثاليا من ناحيته التعبيرية المتوخاة، وليختبر حنّون، كيف يمكن لابن الإنسان، أن يكون، في الوقت ذاته، ابن الرب..
ولكن الأمر لم يستمر طويلاً، حنّون المصلوب، فرح بدوره الوطني، والهادرون حوله يُسمعون أصواتهم للعالم، وتصعد صرخاتهم للسماء، حيث مستقر المصلوب الحقيقي. تقدم جنود الاحتلال، وتساقطت قنابل الغاز المدمع، وتقهقر الهادرون، وفوق رؤوسهم، تمر العيارات النارية ويتساقط الغاز القاتل، محاولين، وقف معاناتهم بالبصل، أو تغطية أنوفهم بخرق، أو أي شيء متوفر.
أمّا حنّون، الذي وجد نفسه مقيدًا، فلم تكن لديه أية فرصة ليستخلص العبرة من الموقف الذي أراده الرب أن يكون فيه، اختنق بالغاز، وكانت مسألة تحرير أطرافه المثبتة على الصليب مستحيلة، صرخ، كفر، شتم الهادرين، نادى، استنجد بالرب، ثم سبه، وسب أبنائه الهاربين. كان في الواقع، يعيش لحظات جحيمية، ومن مثل الرب قدرة على الغفران.
نجا حنّون بأعجوبة من الموت اختناقا على الصليب، بفضل، ويا للمفارقة، جنود الاحتلال الذين حرروه، لكي يغلظوا عقابه، ولكن بالنسبة إليه فان أي عقاب لا يقارن مع الموت البطيء على الصليب الحقيقي، مقدرًا معاناة المصلوب الحقيقي ابن البلاد الذي صعد إلى السماء قبل ألفي عام، ولو عاد، لوجد أن لا شيء تغير في البلاد، ولاستغرب لماذا لم يقل حنّون، وقد جرب الصلب، بأنه ابن آخر مثله للرب.
في التظاهرات التالية، كان حنّون يسير في الصفوف الخلفية، ليكون أول الشاردين من بين الهادرين.


صابر بين مكيالين..!


لم يدرك الرفيق داروين، وهو يتحول من الإيمان إلى الإلحاد، حكمة الحكيم، في تصرف نوع  من النمل، يجر يرسوعات حية إلى منزله التحت ارضي، ويعطل جهازها العصبي، ويضع يرقاته داخلها لتنمو وتتغذى، وتعلم اليرقات بأنها تؤكل من الداخل، ولكنها غير قادرة على الاحتجاج.
ما لم يدر بخلد داروين، ان ما تفعله أوغاد النمل، يمكن أخذه مثلا على ما نسميه الان: اغتيال الشخصية.
وما حدث في واقعة الفنان التونسي صابر الرباعي، مثال أخير على إظهار معلومات وإخفاء أخرى، ونموذج للكيل الفلسطيني بمكيالين.
ما تعرض له الرباعي، يحدث مع كل من يدخل ويخرج إلى ومن الأراضي الفلسطينية المحتلة، من ضيوف ومقيمين، من الغفراء إلى الرؤساء. لماذا هذا يكون مقبولا على كُتاب وسياسيين من العرب والفلسطينيين يُحتفى بهم (من ليلى خالد إلى الكاتب الممانع الشهير)، بينما يتعرض الرباعي إلى حملة تشهير واغتيال شخصية.
مضيفو الرباعي كذبوا في بيانهم، عندما أشاروا إلى: "خديعة إسرائيلية مبيتة"، وكأنهم يتحدثون عن جهاز مخابرات عربي غبي، وكذب الرباعي، الذي زار فلسطين قبل ذلك، ويعرف الإجراءات الاحتلالية جيدا.
من هو مؤهل أخلاقيا للحكم على الرباعي؟ في الواقع هذا السؤال خطر لي لدى الهجمة على أمين معلوف. المنتقدون الذين قرأت لهم، لسعوا معلوف، وهذا حقهم، ولكنهم نسوا انهم غير مؤهلين أخلاقيا للسع، فهم أصدقاء لمطبعين مثلا، ويحتفون بشعراء وكُتّاب، فعلوا أكثر من الإدلاء بتصريحات لصحيفة إسرائيلية، وتفهموا ما فعله ادوارد سعيد، ومحمود درويش، وغيرهما. لماذا اذن أمين معلوف؟ ولماذا اذن صابر الرباعي؟

المطلوب من وسائل الإعلام، نشر المعلومات، وعدم الاكتفاء بأنصاف الحقائق، ليقرر القاريء موقفه. أخر ما ينقص فلسطين موجات تسونامي المزايدات. فلسطين تُقضم على مدار الساعة، ويسمع الفلسطينيون من أبناء جلدتهم، ومن غيرهم جعجعة، ولا يرون طحنا، ومَثَلُ طحّاني المزايدات كمثل طحّانة خُرسا. هل تعلمون قصتها؟

الثلاثاء، 23 أغسطس، 2016

قطعة ألمانية في القُدْس..!








سكن في شارع غَزّة عام 1936م الإمبراطور الأثيوبي هيلا سيلاسي، المنفي مِن بلاده، وعاش في رَحَافيا العديد مِن زعماء العصابات الصهيونيّة، ودَوْلَة إسرائيل لاحقًا، مثل: ديفيد بن غوريون، والزعيم الصهيونيّ آرثر روبين، وغولدا مائير، وأخيرًا نتنياهو، الَّذي تطارده غَزّة حتّى عقر منزله".
قال إيال لأوري، بأنه ولكل هذه الأسباب، والتناقضات التي قرأها، لا يجد مكانًا يناسب عالم آثار مثله على وشك الجنون، ومستشرقًا غاويًا، أنسب من رَحَافيا، قطعة ألمانية في القُدْس.
***
من قصة رسول الإله إلى الحبيبة
يمكن قراءة القصة كاملة على موقع كيكا للأدب العالمي:
http://www.kikahmagazine.com/?p=4330

الاثنين، 22 أغسطس، 2016

عندما سرق جنود الاحتلال "البسكليت"..!







عادت مجموعة من أطفال مخيم عايدة، شمال بيت لحم، إلى بوابة احتلالية في سور يحيط بالجيب الاحتلالي قبة راحيل، وهذه المرة، ليعلنوا، بأكثر الأساليب وضوحا، تحديهم لجنود الاحتلال، الذين صادروا درجاتهم الهوائية، عندما كانوا يلعبون قرب المقام الإسلامي، الذي استولى عليه المحتلون وحولوه إلى جيب عسكري واستيطاني.
رفض الأطفال تصرف جنود الاحتلال، ولم يغادروا المكان، إلا بعد استعادة درجاتهم المصادرة. يقول الناشط في المقاومة الشعبية منذر عميرة ابن مخيم عايدة: "هذا احتلال تافه، بلغت فيه الوقاحة لسرقة دراجات الأطفال، ولكن أطفالنا لم يصمتوا على ظلم الاحتلال، وأصروا على استعادة الدراجات، حتى تحقق لهم مطلبهم".
عاد الأطفال، إلى شارعهم، ليسمعوا صوتهم واضحا للمحتلين. جلس عميرة على الأرض ، وأحاط به الأطفال، الذين ركنوا درجاتهم جانبا، واخذوا بالرقص والهتاف.
هتف عميرة، وردد الأطفال خلفه:
شو بدكوا: البسكليت
شو سرقوا: البسكليت
أخذنا أخذنا: البسكليت
غصب عنهم: البسكليت
هذه المرة سرق جنود الاحتلال (البسكليت)، ولكن في مرات سابقة، سرقوا أرواح الأطفال الصغار، فأطفال مخيم عايدة دفعوا الثمن غاليا، بسبب قربهم من قبة راحيل، التي فصلها الاحتلال عن محيطها تدريجيا، وبعد أن جعل المقام لليهود فقط، تمددت مشاريع السيطرة، للبنايات المجاورة، التي احتلها مستوطنون، وليصبح المقام المقدس، الذي كان واسطة العقد بين المدن المقدسة الثلاث: بيت لحم، القدس، الخليل، جيب استيطاني، يمارس جنود الاحتلال من أبراجه عمليات قتل وجرح الأطفال.
استشهد العديد من أطفال المخيم، خصوصا خلال الأعياد اليهودية، حيث تصل إعداد كبيرة من المستوطنين إلى الموقع، لتأدية صلوات تلمودية، وسط الحراسة المشددة.
وبعد اتفاق أوسلو، أصبح الموقع نقطة التماس في المواجهات بين المواطنين وجنود الاحتلال. وخلال هبة أكتوبر الأخيرة، ارتقى شهداء في الموقع، وأرسل البابا فرنسيس، خلال زيارته التاريخية إلى فلسطين، قبل عامين، رسالة للعالم، عندما توقف عند بوابة قبة راحيل الرئيسة، حيث انتظره أطفال مخيم عايدة، وصلى من اجل السلام وإزالة الجدران، الأمر الذي اغضب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
المعركة مستمرة، حتى إشعار أخر، بين أطفال مخيم عايدة وجنود الاحتلال، الذين يستهدفون أي شيء له علاقة بالأطفال، ومثال ذلك الأبرز، حديقة المخيم، التي بنيت بتبرعات دولية.
"صادروا درجاتنا، واستعدناها، وها نحن في شوارعنا نلعب ونغني، لن يتمكنوا منا، ولن يستطيعوا منعنا من اللعب والغناء"-قال أحد الأطفال وهو يقود درجاته بعيدا. أمّا عميرة فيقول: "انتصار الكف على المخرز، انتصار الطفولة على حقد الاحتلال، انتصار "البسكليت" على الدبابة،هذه دروس يعلمها أطفالنا لجنرالات دولة الاحتلال، مخيم عايدة رسالة صمود وتحدي".


شباشب اللفتاويات..!








‏مبعث سرور لي أن تكون النسخة الأولى من (رسول الإله إلى الحبيبية) للصديق ابن لفتا، يوسف أبو طاعة، وان تكون أولى قصص المجموعة عن لفتا.

عندما نعود، ستضفي اللفتاويات، القهن على القدس، قُدس بدون لفتا، ليست قدسا.

الأحد، 21 أغسطس، 2016

تثاقف الحضارات على جبل الشيخ شعلة































على أحد الجبال المطلة على قرية الناقورة، إلى الجنوب الشرقي من سبسطية، في محافظة نابلس، ما زالت بقايا قلعة بيزنطية صامدة، تشير إلى الموقع الاستراتيجي للجبل الذي يكشف عدة مناطق من بينها مدينة نابلس.