أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الخميس، 24 مارس، 2016

بيت لحم قاتلة العشاق والأنبياء/مصطفى بدر

أسامة..

هل تذكر عندما التقيتك بعد جولة منهكة من تصوير المواجهات عند قبر راحيل وأخبرتك أنني أحببت المسكوبية أكثر من مجانين بيت لحم؟ في الحقيقة كان إساءة تعبير مني، كنت أقصد أن موضوع المسكوبية وتدخل روسيا وقوى العالم الكبرى في هذه البقعة الصغيرة المقدسة هو ما شدني أكثر بكثير، رغم أنني في الحقيقة لم أرى ما يضاهي مجانين بيت لحم سوى قبلة بيت لحم الأخيرة، هما ليستا بحكايتين بل جوهرتين أدبيتين، وضعتا بيت لحم قاتلة العشاق والأنبياء بحاراتها وأقواسها وحجارتها وقصورها وسينماتها وبائعي الخضرة في أسواقها في المكانة الحقيقية التي تستحقها، الرواية أظهرت أسرار قداستها، أنهيت قراءة الكتاب وأنا في لهفة للحديث عنه مع أول مثقف أراه، وفضلت أن يكون كاتبه، هذا الكتاب الذي لم يرو حكاية رائد الحردان ومن عرفهم فحسب، بل روى هو والجوهرة الأخرى حكاية كل نبي وإمبراطور وبطل ومجنون وحجر في بيت لحم، وروت حكايات أشخاص عرفتهم شخصيا أو سمعت عنهم ولست لوحدي من عليه أن يشهر بالفخر بل كل فلسطيني من خلف جلب حمد أو هجرة السفربرلك أو جيل الحجاره أو جيل سقوط النخب هذا، لكون حكايتنا قد رويت بقلمك الذهبي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق