أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شذرات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شذرات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 2 نوفمبر 2019

قفزة في المجهول..!



لأسبابٍ تتعلق، بقصور لديّ، مثلما لدى معظمكم/كن، لم أسمع أو أقرأ للصحافية اللبنانية جوي سليم، التي أعلنت استقالتها من جريدة الأخبار البيروتية احتجاجًا على موقف الجريدة من الثورة اللبنانية، بعد: "بعد فترة عمل دامت خمس سنوات ونصف السنة".
لماذا يمكن لجوي، أن تستقيل من جريدتها؟ كتبت: "الأيام الماضية كانت حاسمة بالنسبة لي، بعدما خاب أملي من تغطية الجريدة للانتفاضة التي عَمِلَت لأشهر (ولسنوات ربما) على تقديم أدلة على ضرورة حدوثها. وما أن حدثت حتى انضمت الجريدة بسرعة إلى صفوف الثورة المضادة، وقدمت مادة مؤامراتية تحريضية".
بالنسبة لي محزن، أن أرى زميلاً، يفقد وظيفته، وعادة ما أقول لأصدقائي الصحافيين، عندما يطلبون النصح، أنّه ليس مطلوب منهم أن يكونوا انتحاريين، وأن يمضوا في المهنة بأقل قدر من التنازلات، وأن يعملوا دائمًا على توسيع الهامش المفترض والموجود في كل وسيلة إعلام، ولكن يبدو أنّه لم يعد لجوي أيّة هوامش.
استقالة جوي، وصفتها بأنّها "قفزة في المجهول" لأنّها أتت "في ظرفٍ شخصي شديد الصعوبة، لكنني اخترت القفز في المجهول، طالما أنها خربانة خربانة - على أن أبقى في مكان شعرت في لحظة مهمة جداً، أنه خان الناس، وأنا من بينهم".
كثيرون وكثيرات حيّوا جوي، على الفيس بوك، ولا أعرف إذا قدم لها أحدهم فرصة عمل جديدة، ولكن المهم أنها قالت كلمتها ومضت، وأنا من الذين يحبون هذا النوع من النّاس.
الصعوبة في الأمر، ليس أنه لم توجد في العالم العربي صحافة، ولكنني أعتقد أنها لن توجد أبدًا، وهذا ليس مصادرة أبدًا على المستقبل، فالصحافة في بلدٍ ما، تشبه أحزابها، وحكامها، ومعارضتها، واقتصادها، ومجلس نوابها.
الصحافة، ليست قفزة نحو المجهول، وإنما صناعة ثقيلة، وثقافة مجتمع، ومجمع إبداعي، فليس مثل قطاع الصحافة، ندرة في المواهب، وإن بدا الأمر غير ذلك..!

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2016

اغتيال سياسي نموذجي..




ليس مشهدًا في فيلم..!
إنه اغتيال سياسي نموذجي.
لم يهرب المنفذ على دراجة، لم يحاول الاختباء، لم يغادر مسرح العملية، لم ينتظر جهة تعلن المسؤولية، وتتلو البيان.
لم يسمح لجهات تتضارب، وتتبنى.
أطلق الرصاص، وقدم بيانه، كما يتوجب على قاتل سياسي، سيترك صورته التي أرادها، على مفارق التاريخ، وربما يصبح نموذجًا.
عرفنا أسماء أولئك، الذين غيروا، بدون قصد، مسارات، بطلقات، ولكنهم لم يخلفوا إلا نتف سِير مشكوك فيها، لعبوا فيها أدوارًا ثانوية في أحسن الأحوال، وفي معظمها ما زلنا نشك بأنهم لم يكونوا سوى كومبارس، في أفلام طويلة غامضة.
الاغتيال السياسي بشع، لا يُغير،
..وهش، له طواعية غريبة للاستغلال.