أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الأحد، 1 يناير، 2017

قصر على شارع القدس-الخليل..!





أحيا مستوطنون من التجمع الاستيطاني (كفار عتصيون)، جنوب القدس، عيد الأنوار اليهودي على سطح قصر حنضل، ولكن ليس بدون أهداف سياسية واستيطانية.
يقع القصر الزراعي على شارع القدس-الخليل التاريخي، الذي شق لتكون على جوانبه ينابيع المياه، والخانات، والتجمعات السكانية، ولكن سلطات الاحتلال، غيرت مساره، لصالح الشارع الاستيطاني المعروف باسم شارع الستين، لخدمة المستوطنين اليهود، وربط المستوطنات المقامة على أراضي محافظتي بيت لحم والقدس، بأكثر الطرق سرعة وأمانا إلى القدس، وتم ذلك عبر مصادرة وتدمير آلاف الدونمات.

أصبح القصر، بعد شق شارع الستين معزولاً نسبيا، وهو مبني وسط خربة أثرية، تحتوي قبور قديمة، وأنفاق، وغرف وردية اللون محفورة في الصخور، استخدمت حتى وقت قريب، وبالقرب منه تقع عدة ينابيع ماء، منها نبع عين الطاقة، الذي سجله صندوق اكتشاف فلسطين البريطاني في سبعينات القرن التاسع عشر، وعين ماسور، بالإضافة إلى عين جديدة، كُشف عنها مع شق شارع الستين الاستيطاني.
وضع المستوطنون القصر المهجور، الذي يحمل اسم عائلة بيتلحمية عريقة، على خرائط جولاتهم السياحية في المنطقة، ويأتون إليه فرادى وفي جماعات، ولا يخفون نيتهم السيطرة عليه.
ومساء يوم أمس الأربعاء، روج مستوطنون من كفار عتصيون، لإحياء مناسبة عيد الأنوار عليها، وذلك في ذكرى قتلاهم في المعارك التي شهدها شارع القدس-الخليل، وحول كفار عتصيون في عام 1948م.
وأضفى الداعون للاحتفال، تاريخا جديدًا للموقع، ليس باعتباره شاهدا على حيوية شارع القدس-الخليل التاريخي، ووجود حضارات لآلاف السنوات في الموقع، وإنما باعتباره المعلم الشاهد على ما يسمونه "الاعتداء" على قافلة للمستوطنين المتوجهين من القدس إلى كفار عتصيون، من قبل المناضلين العرب عام 1948م.
صعد العشرات من المستوطنين، إلى سطح القصر، وأشعلوا الشموع على شرفات سطحه المطلة على شارع القدس-الخليل، ومعالم وخرب أثرية وقصور زراعية، وهم ينشدون بالعبرية.
الوجود الاستيطاني في المنطقة الواقعة جنوب بلدة الخضر، يستهدف إرهاب المزارعين، وعدم وصولهم إلى أراضيهم، التي يعتبرها المستوطنون "المناطق الخضراء" التابعة لمستوطناتهم، ويستخدمونها في الركض، وهواية ركوب الدراجات، وسياحة المشي، ويروجون ذلك للمجتمع الإسرائيلي وتجمعات المستوطنين، والمتعاطفين مع دول الاحتلال في الخارج، وينظمون مسابقات رياضية وفعاليات مختلفة في المنطقة.
بعد أن نزل المستوطنون عن سطح قصر حنضل، توجهوا إلى قصر ريفي آخر في المنطقة، هو قصر مرقص على اسم عائلة بيتلحمية أخرى، واعتلوا سطحه بشكل تظاهري، وأدوا طقوسا دينية.
كثير من القصور الزراعية، والخرب الأثرية في المنطقة تم ضمها إلى المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين، وتنشط المجموعات الاستيطانية خصوصا في فصل الربيع في استهداف هذه المنطقة، وسط خشية المواطنين من الاستيلاء عليها.
وأغلقت سلطات الاحتلال شوارع زراعية، وتعترض المواطنين الذين يصلون المنطقة، وتجرف أراضي، و"القادم أعظم" كما قال فلاح وصل إلى أرضه على ظهر حمار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق