أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الثلاثاء، 10 يناير، 2017

أستاذ جيل الأزقة والنجوم البعيدة




صورة لجيل 1963-1964-مخيم الدهيشة، في الصف السادس على الأرجح، مع الأستاذ أبو عصام الذي رحل اليوم، فلاحًا في قريته بتير.

نحن جيل أطفال النكسة الذي بدأ انتفاضة الحجارة مبكرًا، وصمد أكثر من دول المواجهة، وتعامل معه الاحتلال بقسوة: قتل وسجن وتعذيب، نحن الجيل الذي نجا من القتل الصامت (50% من أطفال المخيمات ماتوا ما بين 1948-1965م)، وتصالح مع سوء التغذية، والبرد، لكنه جيل أحمق رهن نفسه بفصائل وأحزاب الهزيمة والجدب، على غير رغبة أستاذنا أبو عصام. جيل نجا من الموت الفيزيائي، ليقبل طائعا الموت في براثن العتمة واغتيال الحلم.
دروس أبو عصام كثيرة، وقُدر لي أن التقيه عدة مرات في السنوات الأخيرة، إحداها في منزله في بتير، وأمامنا، قطار القدس-يافا الذي يخترق أراضي بتير تلك المحتلة عام 1948 والمحتلة عام 1967م.
والحديث كان مفعمًا بالخسارة والألم.
أحببت أبو عصام، لم يكذب ولم يتجمل، عاش فلاحًا من برّ القدس، ومات فلاحًا، فيما تبقى لنا من برّ، أما البحرّ...؟؟، لا بحر للمهزومين..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق