أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الثلاثاء، 24 يناير، 2017

مناقشة قصة "رسول الإله إلى الحبيبة" في دار الفاروق


نابلس-رائد الحواري
استضافت اللجنة الثقافية في دار الفاروق في مدينة نابلس، الروائي أسامة العيسة، حيث تم مناقشة قصة (رسول الإله إلى الحبيبة)، من مجموعته القصصية التي تحمل نفس الاسم والتي صدرت مطلع هذا العام.
وتناول الحضور الجوانب الفتية في القصة، فتحدث الكاتب محمد عبد الله البيتاوي، عن ما وصفها ظاهرة مزاوجة الأعمال الأدبية للتاريخ، والتي أتقنها العيسة في قصته، فكان أسلوبه بعيد عن المباشرة الخطابية والشعارات، وتحدث عن عبثية البحث عن آثار تاريخية للمحتل في هذه الأرض، فالتمثال الذي اكتشفه عالم الآثار الإسرائيلي في القصة "إيال" يعود إلى عهد حديث بيزنطي بعيد جدًا عن الفترة الوهمية التوراتية.
أمّا سمير عودة، فقال بأن أهمية القصة تكمن في كشفها المحاولات الإسرائيلية لتغيير وتزوير الجغرافيا الفلسطينية لصالح الفكرة التوراتية، من خلال قلب الأسماء وتغييرها، فالمحاولات المتكرر التي قام بها المحتل لتغير اسم "شارع غزة" في القدس باءت بالفشل، رغم وجوده في قلب القدس الغربية، وتحدث عن النظرة السلبية التي ينظر بها الإسرائيلي للفلسطينيين، فالعامل الفلسطيني "عامل كسول" وهذه النظرة تمثل الاستعلاء والفوقية التي يشاهد/يتعامل بها المحتل معنا.
وتناول جميل دويكات شكل القصة فقال بأنها أقرب إلى رواية قصيرة وأكبر من قصة قصيرة، وكان لها أن تكون رواية لو تم إضافة بعض الشخصيات والأحداث فيها، وتحدث عن قدرة الكاتب على تحرير شخوص القصة وتحدثهم بلغتهم هم لا بلغة الكاتب، وقال بأن هنا شيء من الأسطورة والرموز، مشيدا بقدرة الكاتب على إيصال ما يريد بدون شعارات، وهو ما يحسب له.
 وتحدث الناقد رائد الحواري عن دور الكاتب في خلق شكل روائي قصصي خاص به، من خلال التركيز على التاريخ والتراث والجغرافيا الفلسطينية في أعماله الروائية والقصصية، فهو قدم معلومات وحقائق للمتلقي من خلال نص أدبي.
وفي نهاية اللقاء أجاب الروائي والقاص أسامية العيسة عن أسئلة الحضور، مؤكدا على أهمية ما وصفها الجبهة الثقافية في الدفاع عن الهوية الفلسطينية المهددة ليس فقط من الاحتلال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق