أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الاثنين، 2 يناير، 2017

حديث الفدرالية..!




بعد بيروت 1982م، الذي اعتبرته الفصائل الفلسطينية نصرًا، ومجازر صبرا وشاتيلا، والانشقاقات، ومجازر المخيمات، ومجازر طرابلس، واتفاق عمّان، والمؤتمر الوطني في عمّان، ومشروع ريغان، طرحت الفدرالية أو الكونفدرالية بين الدولة الفلسطينية المستقلة العتيدة التي ستظهر إلى الوجود في يوم ما، والمملكة الأردنية الهاشمية المستقلة.

أثار مشروع الفدرالية، انقسامًا على انقسام، بين حركة فتح والفصائل اليسارية الأربعة أو الخمسة. شهدت الجامعات الفلسطينية حربًا بين مؤيدي اليمين واليسار، استخدمت فيها الألسنة والمهرجانات والبيانات والحجارة والاعتداءات، وسقط طالب ينتمي إلى الجبهة الديمقراطية أو محسوبًا عليها شهيدًا في معهد قلنديا، ماذا يمكن أن نسميه شهيد الفيدرالية؟ وكَتبت من وحي ذلك قصة بعنوان (أحن إليك يا شمالية) نشرت في مجلة العهد، ولاحقًا في مجموعتي القصصية الأولى (1984).
وكُتبت ولُحنت أغنيات مناهضة للفدرالية، وحُبرت مقالات لمفكرين ولمنظرين لم يستوعبوا فكرة الفدرالية بين دولة لم تولد بعد ودولة طويلة العهد نسبيًا في رمال الشرق المتحركة.
وعاشت الأراضي الفلسطينية المحتلة، سنوات استقطاب حادة، حتى تدخل شعبنا، وأعلنها انتفاضة حجارة.
حديث الفدرالية هو حديث افك..!
في انتظار أن يعلنها شعبنا انتفاضة حجارة، ولكن هذه المرة، ليس على الاحتلال فقط..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق