أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

السبت، 27 فبراير، 2016

ما الذي غيرنا؟


رام الله/PNN- تم مناقشة رواية الاديب والصحفي اسامة العيسة (قبلة بيت لحم الاخيرة)، وذلك بدعوة من متحف محمود درويش في مدينة رام الله يوم 23/2/2016.

وقدم الرواية عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين والتي اعتبرها صرخة وبكائية تراجيدية ينادي فيها الكاتب على التاريخ والاسماء وعلى الجغرافيا والحجارة والشهداء ، وعلى الناس والذكريات والابطال والشهداء ويسأل من على بلاط كنيسة المهد من قتلني ومن صلب مدينتي مرة اخرى و حبسني في اقفاص وسرق المكان، مكاني.
ووصف قراقع صرخة الكاتب بصرخة المسيح عليه السلام، وهو يدعو الى حماية مدينة السلام والوطن الفلسطيني من النهب والاختطاف والسرقة والضياع، ويستنجد بالمدينة المقدسة بتاريخها وعروبتها ويقرع الاجراس من خارج الزمان والمكان يدق الذاكرة ويعصرها من حارة الى حارة ومن شارع الى شارع ويصرخ فينا ما الذي غيرنا؟
وسؤال الرواية حسب قراقع موجه للشعب الفلسطيني عن اسباب سقوط النخب الثقافية والسياسية وتمزق الوحدة الوطنية والاجتماعية وغياب القيم الوطنية ودعوة الى إعادة البعد الوطني الثقافي في مشروع الدفاع عن الهوية والذات الفلسطينية وحماية المكان ضد مشروع الموت السياسي الذي ينفذه الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
واعتبر د. حسن عبد الله رواية قبلة بيت لحم الاخيرة انها ليست رواية عادية بل مزيج من تاريخ ونضال وعلاقات اجتماعية، وان بيت لحم كمدينة عريقة تاريخيا ودينيا كانت حاضرة في الرواية بكل ابعادها وشخوصها زمانا ومكانا.
واعتبر عبد الله ان العيسة صوت روائي له خصوصيته ومفرداته وهو لا يشبه صوتا روائيا آخر ، وأن الرواية اعطت مساحة ثقافية ومعرفية واسعة للقاريء، واستحضر التاريخ ليكون سيد الحاضر ملقيا اضواء كثيرة على التسامح والعلاقات المسيحية الاسلامية وكذلك على تجربة الاسرى في السجون، وتفاعل الافكار والقيم على مدار تاريخ الصراع ضد الاحتلال.
وقال الناقد عزيز العصا ان المكان هو بطل الرواية وهي مدينة بيت لحم، وان الرواية تضمنت جانبا من التاريخ المعاصر لفلسطين واعتماد الكاتب اكثر من بعد : تاريخي ، وطني، عاطفي في سرد ناتج عن تسلسل الهويات بدءا من العهد العثماني مروارا بالانتداب البريطاني ثم الاحتلال الاسرائيلي.
ويذكر ان رواية ( قبلة بيت لحم الاخيرة) صدرت منها الطبعة الاولى عن دار الغاوون للنشر والتوزيع عام 2012، وصدرت الطبعة الثانية في القدس.
وتقع الرواية في 304 صفحات من القطع المتوسط وقام الكاتب بتوقيع نسخ من الرواية للحضور بعد انتهاء الندوة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق