أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الجمعة، 20 مايو، 2016

‏ واحد من جبل الخليل..!

كتب محمد عبد الهادي الشروف من نوبا/الخليل يوم 15 أيار 1948: "الساعة 12 مساء ليلة 15-5-48 انتهى الانتداب البريطاني عن فلسطين، وبعد ذلك الوقت مباشرة دخلت الجيوش العربية النظامية المؤلفة من شرق الأردن ومصر والحجاز والعراق وسورية ولبنان لتحريرها من الطغيان اليهودي".
‏وكما هو معلوم، لا يحرر أحدٌ أحدًا من أي طغيان..!

الشروف، الذي كان يملك متجر أقمشة في القدس القديمة، ثم عمل في شرطة الانتداب في يافا، وجد نفسه بعد النكبة، يخدم الإدارة المصرية، التي تبعتها الإدارة الأردنية.
يوميات الشروف، التي صدرت عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية هذا العام، تشكل وثيقة مهمة، عن أوضاع القرى الأمامية، وخاصة صَفّ العملة، بعد النكبة، وقدرة المهمشين على مواجهة الأوضاع القاسية، التي هي في الواقع استمرار للأوضاع القاسية من زمن العثمانيين حتى البريطانيين، فالمصريين، فالأردنيين.
ميزة يوميات الشروف التي خطها بشكل متقطع بين عامي (1943-1962) مادة أولية لباحث مهتم برواية التاريخ من وجهة نظر المهمشين. وعن جبل الخليل وعلاقته بمحيطه وبمدينتي القدس والخليل، خصوصا وان هذا الجبل لم يحظى بكثير اهتمام، وما نعرفه عن أوضاعه قليلة، أهمها، ما خطه القساطلي في سبعينات القرن التاسع عشر.
أعد اليوميات للنشر بعنوان (بين منشية يافا وجبل الخليل) اليكس ويندر، وكتب مقدمة ضافية ومهمة، إلا أن عمله يخلو من تحقيق واجب وضروري. شخصيًا خُذلت من خلو اليوميات من التحقيق.
قدم لليوميات الدكتور سليم تماري، ولم تكن المقدمة كافية لتعريف القاريء بصاحب اليوميات، ولم تضف الكثير.
لم تخلو اليوميات من أخطاء سببها، ربما، القراءة الخاطئة لبعض الكلمات، والتي كان يجب تجنبها، مثل الإشارة في يومية 26 تموز 1946 إلى "جميع فرق التجارة" والمقصود فرق النجادة.

وعلى الأرجح سيكون لدي عودة إلى هذه اليوميات..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق