أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الجمعة، 13 مايو 2016

الفلسطينيون كما هم/شادن اللحام


عمل أدبي حقيقي وراقي وصادق جداً.. الفلسطينيون كما هم.. دون تجميل ودون تضخيم ودون بكائيات مبتذلة.. عشت في كل الأماكن المذكورة في الرواية وزرتها لكن لم استوعب أبداً وجود كل هذا التاريخ من الجنون خلفها ..
هذا العمل هو عن بيت لحم .. مجانينها وعقلائها منذ زمن العصور القديمة حتى اليوم ... منذ "ابراهيم باشا" حتى "بوتين" و"الغزو الروسي" الحديث لبيت لحم.. عن "لوثة الدهيشة" كما أسماها الكاتب.. ولعنة الجنون التي تحل بسكانها وكل من يمر بها .. عن "دير المجانين" الوحيد في فلسطين... تفاصيل كثيرة لم أفهم المغزى من ذكرها لكن أشعر بامتنان عظيم لمعرفتها.. مررت ب "دير المجانين" مرات كثيرة ولم يخطر ببالي ان هذا الدير يحمل كل هذه القصص وأكثر.. ضحكنا كثيراً على "المجانين" وتحدثنا عن جنونهم ... لكننا لم نعرفهم أبداً ولم نعرف اننا جميعاً مجانين .. لقد جنَّ هذا البلد منذ زمن ولم يعد من الممكن أن ترجع الأمور كما كانت.. لقد جننا لدرجة خلق عالمٍ من الأوهام والآمال والانتماءات لأشياء وأشخاص لم يكونوا يوماً بالروعة التي نتخيلها..
.. وجننا أكثر حين حاولنا نفي الجنون عن أنفسنا في عالم لم يعد يقبل بالجنون في مواجهة كل هؤلاء "العقلاء" الأنانيون
"الجنون هو في نهاية الأمر امتياز..فالمجنون يعيش دون تكليفٍ أرضيٍّ او سماوي...ليس مطلوباً منه تسديد فواتير الأرض او السماء...ليس على المجنون حرج.. تعالَ معي .."
https://www.goodreads.com/book/show/20576194#other_reviews

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق