أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الجمعة، 3 مارس، 2017

ليلة الدهيشة الطويلة..!




تحول الليل إلى نهار في شارع القدس-الخليل، قبالة مخيم الدهيشة، بفعل قنابل الإضاءة التي أطلقها جنود الاحتلال، خلال مواجهات بينهم وفتية المخيم، استمرت عدة ساعات، وتخللها لحظات درامية.
في ساعات الفجر الأولى، حاولت قوة  كبيرة من جيش الاحتلال اقتحام المخيم، ولكن ما يسميها الفتية بيقظة حراس المخيم، والمقصود الفتية أنفسهم الذين يراقبون أي تحرك احتلالي في المنطقة، فشل الاقتحام، ولم يتمكن الجنود إلا من تحقيق دخول محدود.
فاجأ الفتية الجنود بالحجارة، والصراخ، والزجاجات الفارغة، ما أدى إلى تراجع الجنود وتمركزهم على الجانب الآخر من شارع القدس-الخليل، في مباني غير جاهزة حولوها إلى ثكنات عسكرية، وهو يطلقون كميات كبيرة من العيارات النارية والمعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الغاز المدمع، وقنابل الإضاءة.
ولم يمض وقت طويل، حتى امتدت المواجهات على الشارع إلى خارج حدود المخيم، ووصلت تعزيزات لجنود الاحتلال، الذين أدركوا على الأغلب بأنهم يديرون معركة قرروا الانتصار فيها على الفتية الذين تزايد عددهم مع استمرار المواجهات، واستيقاظ ناس المخيم، ونزول العديد منهم إلى شارع القدس-الخليل.
لجأ جنود الاحتلال إلى الخديعة، بعد وصول وحدات من المستعربين، الذين تمكنوا من اقتحام حارات في المخيم، وأيضا التوغل بين الفتية، الذين تعرضوا أكثر من مرة لمثل هذه التجربة، ولكنهم على الأغلب لم يطوروا طرقا لاكتشاف المستعربين، الذين اختطفوا عددا من الفتية، وعندما تم اكتشاف ذلك، زادت سخونة المواجهات مع غضب الفتية المتنامي.
وحسب مصادر الفتية الذين بثوا مقطع فيديو على الفيس بوك، فان واحدا من المستعربين على الأقل أصيب خلال المواجهات التي استمرت حتى الصباح.
وعرف من بين الفتية المخطوفين: رامي الأحمر، وعلي اسعد، ونائل أبو عكر، الذين نقلوا مخفورين، إلى معتقل عتصيون، جنوب بيت لحم.عندما توجه الطلبة إلى مدارسهم في الصباح، وقصد العمال والموظفون أمكان عملهم، كانوا يشعرون بثقل الليلة التي لم يناموا فيها كثيرا، ولكنها ليست المرة الاولى التي يحدث فيها هذا، مع بزوغ شمس الصباح معلنة عن نهار جديد آخر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق