أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

السبت، 26 نوفمبر، 2016

رودان الفلسطيني..!














لدى الفلسطينيين، حساسية عالية، اتجاه أية لقى أو مواقع أثرية تعود للكنعانيين، والمقصود الآثار التي تعود للعصر البرونزي. في وقتٍ ما قرر الفلسطينيون العرب، بأنهم ليسوا إلا أحفادا للكنعانيين، لماذا مثلا ليس للفلست، أو الهيلينست، لا أعرف؟
لذا فانه يمكن استقبال الاكتشاف الجديد الذي أعلنت عنه سلطة الآثار الإسرائيلية بكثير من الحبور. تمثال بديع يعود للعصر البرونزي عمره 3800 سنة.
التمثال الصغير (18 سنتيمتر) يذكر بقوة بتمثال المفكر الذي نحته الفنان أوغوست ردوان، من الرخام والبرونز، والذي يصور: "رجلا متأملا يتصارع في دخيلة نفسه مع أفكار عميقة. غالبا ما يمثل التمثال الفلسفة".
ليس لدينا ما يدعم، أية أطروحة تتعلق بالتمثال الفلسطيني وعلاقته بالفلسفة، لكن هناك وشائج بين التمثالين، الرجل الفلسطيني الذي أخرجه المحتلون من التراب في حفريات غير شرعية، يضع يده على خده متأملا، بعمق على الأرجح، أما تمثال الرفيق رودان، فيضع المفكر يده على ذقنه، في تفكير عميق.
دعونا نفترض، بأن جدنا المتأمل، مُثل وهو يجلس على كروية، كالأرض مثلا، في مشهدية مليئة بالرموز، قد تناطح رمزية تمثال الرفيق رودان..!!!!
حظي التمثال الفلسطيني، بمدح الإسرائيلي جلعاد اتش، عالم الآثار الذي ترأس الحفرية التي كشفت عنه، وعن لقى أخرى، مبديا إعجابه بالدقة والاهتمام بالتفاصيل لدى الفنان للفلسطيني القديم..!
عثر أيضا على خناجر، وسهام، وفأس وعظام أغنام، وحمير، قد تشكل جزءا من الطقوس الجنائزية، لصاحب التمثال، الذي قد يكون شخصية أدبية، أو شاعر منبوذ أو مؤثر في المجتمع الكنعاني..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق