أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الاثنين، 7 نوفمبر، 2016

الفنان والقارئة..!


حتى قبل أسبوع، كنت أتحدث معه، عن تنظيم معرض له. شذرات من أكثر من نصف قرن، من رشقات خطوطه على جدران بيت لحم، وخارجها.
وتحمس، قبل نحو شهر، برفقة قرينته الست ألين الرائعة، لاطلاعي على ما خطه من جمل تعريفية على صور ولوحات عديدة، في عودة إلى زمن بيت لحم المدني، عندما كان لوصي يخط، ويعزف على العود، والسينما تصنع وجدانا، والأدب يُقرأ على نطاق واسع، والمتدين يحلف بالكنيسة والمسجد.
غادر عيسى عالمنا اليوم، بدون استئذان، تاركا الست ألين القارئة، وعالما عاشا فيه سنوات فن وجمال وثقافة.
الحزن خيم على ساحة المهد، وهو يخرج من الكنيسة، إلى مستقره الأخير. بين الحاجيات القديمة، وتحت إضاءة كلاسيكية خافتة، في شارع النجمة، وبعدما تركنا الساحة، وودعنا محمد، عزف خالد على العود، ما يحبه عيسى، وطلب مني على غير عادته ان أصور.
في طريق المشي الطويلة، التي اختارها خالد، قال:

-لم يكن عيسى من هذا العالم، ذهب إلى عالمه متأخرًا..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق