أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الاثنين، 18 أبريل، 2016

لرصاص المصبوب على بنات أبو العيش‏..!


اقتنيت كتاب (لن أكره) لمعرفة المزيد عن الدكتور عز الدين أبو عيش وسيرته ونشأته في مخيم للاجئين في غزة، وأيضا لمواجهة، التيار الراديكالي المتعاظم في أسرتي، الذي يدقق في كل لقمة، وقميص، ونأمة، وشربة ماء، تخصني، للتأكد أن مصدرها ليس من دولة الاحتلال، أو من الدول العربية المتخاذلة، أو العميلة، أو من أي دولة من الدول الامبريالية عدوة الشعوب.

يقدم الكتاب، الذي كُتب بمساعدة الصحافية الكندية سالي ارمسترونج، ونقله للعربية أحمد محمود، صورة عن أوضاع الأجيال الأولى لمن ولدوا في مخيمات اللجوء، وما ذاقوه من ألم، الأجيال التي نجت من موت محقق، فنحو 50% من أبناء اللاجئين كانوا يلقون حتفهم، حتى منتصف الستينات. وعندما أرى الصراعات التي لا معنى لها على الساحة الفلسطينية، احتقر الرموز السياسية والثقافية والفصائل التي تقود وتؤجج الصراعات، لأسباب، إن افترضنا حسن النية، شخصية.
سبب آخر لاقتنائي الكتاب، محاولة للتأكد بان قوات الاحتلال، في عمليتها التي سمتها الرصاص المصبوب، قتلت بنات الدكتور الثلاث، وابنة أخيه، وأصابت آخرين وأخريات بشكل مقصود.
أبو الخير داعية السلام، الذي عمل في مستشفى إسرائيل، ولم يبخل على الجنود والمجندات على حاجز ايرز بالنصائح الطبية والعاطفية،  والذي يفخر بمقابلتيه مع رئيسي وزراء لدولة الاحتلال، كان هدفا لجيش الاحتلال. تقدمت الدبابات، ونجح أول مرة، باتصالاته خصوصا مع القناة العاشرة الإسرائيلية التي كان يزودها بالأخبار خلال الحرب، بإبعاد آلة الشر عن منزله، ولكن في المرة الثانية، تقدمت الدبابات نحو البناية وقتلت البنات الأربع وأصابت غيرهن
كم هم أغبياء، وغير أخلاقيين، أولئك العرب، من الكتاب والسياسيين، الذين يحاولون إقناعنا بان دولة الاحتلال، مشروع حضاري في الشرق المتداعي.
سيكون أسهل لنا ولهم، ليكشفوا، بان المسألة تتعلق بمصالح خاصة لهم، حتى يكونوا اقل كذبا، حتى للكذب حدود..!

شكرا للدكتور أبو العيش لأنه تحامل على تراجيديا الموت الشخصية، وكتب، ولم يتعامل مع فقيداته كأرقام..! رغم انني لم أنجح في جعل كتابه الداعي للسلام، سلاحا في مواجهة راديكالي أسرتي..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق