أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الجمعة، 18 مارس 2011

غنام غنام "يخون" نص غسان كنفاني




يقدم المسرحي الفلسطيني، المقيم في الاردن، غنّام غنّام، في عمله المونودراما (عائد الى حيفا)، مقاربة جديدة وجريئة، لإحدى اشهر روايات الاديب الراحل غسان كنفاني.
وكتب كنفاني روايته بعد نكسة 1967، وصدرت طبعتها الاولى عام 1969، وتتحدث عن فلسطيني رمز اليه باسم (سعيد) وزوجته، عندما يقرران، بعد ان "وحّد" احتلال ما تبقى من الاراضي الفلسطينية، فلسطين، تحت احتلال واحد، العودة الى حيفا، للبحث عن طفلهما الرضيع (خلدون)، الذي تركاه لدى هجرتهما عام 1948، ليجداه، وقد تربى في كنف عائلة يهودية، واصبح جنديا في الجيش الاسرائيلي، وعلى لسانه يضع كنفاني العبارة التي تلخص رؤيته للصراع آنذاك بان "الانسان قضية".
ويراهن سعيد، على ابنه الثاني خالد، الذي يتمنى انضمامه للثورة الفلسطينية، وقد يواجه شقيقه خلدون في أية معركة لتحرير فلسطين.
لم يلتزم غنّام، الذي اطلق على اسم ابنه البكر غسان، تيمنا بكنفاني، بنص الاخير، وبدا عمله، بتقبل العزاء من الجمهور، بموت خالد، الذي اصبح مطاردا لسلطات الاحتلال، في عصر مختلف عن زمن رواية كنفاني، وتعتقله اجهزة السلطة الفلسطينية، وتضعه في زنزانة لحمايته، ولكن قوات الاحتلال تتمكن من خطفه واعتقاله، وبعد فترة في معتقله الجديد، المنقطع فيه عن العالم، تقع بين يديه كومة من الصحف العبرية القديمة، فيعرف بالانقسام الفلسطيني الذي حدث، فلم يحتمل، ويموت قهرا.
وبهذا يخسر المواطن سعيد، ابنه الاول خلدون، الذي اصبح اسرائيليا، والثاني خالد، الذي وضع عليه كنفاني، وعلى حركة المقاومة الفلسطينية، آمالا كبيرة، دون ان يدري ما ستكون عليه نتائج مسير هذه الحركة، وتوقيعها على اتفاق اوسلو.
وقال غنّام بان ما فعله بنص كنفاني يعتبر "خيانة مشروعة"، مشيرا الى ان اعمال كنفاني، المحملة بالأبعاد المختلفة، والتي تشكل اضافة مهمة للأدب الانساني، يمكن الاستفادة منها في معالجة قضايانا الانية.
وابقى غنّام، على شخصيات العمل الاخرى، والتي قدمها جميعا بحرفية عالية، لوحده على المسرح، نحو ساعة من الزمن، مضيفا اليها شخصيات جديدة، مثل الضابط الفلسطيني الذي يعتقل ابنه المطارد خالد بدعوى حمايته من بطش الاحتلال.
وتنقل غنّام، بين ملامح الشخصيات، وهو يتحدث عن عودة سعيد وزوجته الى حيفا ومقابلتهما لابنهما خلدون، الذي اصبح اسمه دافيد، على اسم دافيد بن غوريون.
ورغم ان اللقاء يمكن ان يُثقل بشحنة عالية من الميلودراما، الا ان غنّام استطاع ايصال رسالته بسهولة وبكثير من السخرية.مساء امس الخميس، اختتم غنّام، جولة عروض مسرحيته في الاراضي المحتلة، بعرض على مسرح الدار في بيت لحم، وغادر صباح اليوم الى عمان، على امل عودة كاملة الى الوطن.
والمسرحية من اعداد غنّام نفسه، ومن إنتاج نبيل الكوني وإخراج د. يحيى البشتاوي وسينوغرافيا د.فراس الريموني، ونظم جولة المسرحية في فلسطين الكيلاني للإنتاج الفني

هناك تعليق واحد:

  1. Hello there! This article could not be written any better!
    Looking through this article reminds me of my previous roommate!
    He constantly kept talking about this. I'll send this post to him. Fairly certain he will have a very good read. Thanks for sharing!
    My website ; bbc sports transfer news football

    ردحذف