أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إميل حبيبي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إميل حبيبي. إظهار كافة الرسائل

السبت، 14 فبراير 2026

مجانين بيت لحم والمتشائل/ عادل الأسطة


 


ماذا كنت أخربش في اليوم الأول من شباط منذ بدأت أخربش. 

(من مفكرة العام  ٢٠١٤)

هل ثمة صلة بين "متشائل" إميل حبيبي ورواية "مجانين بيت لحم"؟

أعتقد أن ثمة صفحات من رواية أسامة العيسة كانت أنجزت من قبل، قبل الزمن الكتابي المشار إليه في متن النص، وهو العام 2009، وأسامة يشير في متن روايته إلى أنه  اعتمد في كتابة موضوع ما، على ما كان دونه في أحد دفاتره، وإن  لم تخني الذاكرة، فإن ما كتبه عن رفع أبيه سرواله على عصا كان نشره في سنوات مبكرة من مسيرته الكتابية، وربما نشره في الفجر أو الشعب، وهذا الفصل يعيد القاريء إلى  ما ورد في "المتشائل" عن الفعلة التي أودت بسعيد بطل "المتشائل" إلى  السجن ، وهي رفع العلم الأبيض على عصا مكنسة، وأظن أن  أسامة  في هذا كان واقعا تحت تأثير  إميل  حبيبي.

تركت رواية "المتشائل" أثرها في الرواية الفلسطينية، وأظن  أنه  ما من كاتب ناشيء في فلسطين قرأها إلا تأثر بها.

وقد لاحظت هذا في اثناء قراءتي رواية "مقدسية أنا".

وكنت ، أنا  شخصيًا، في بداية مسيرتي الكتابية، تأثرت  بها، فكتبت رسائل من المخيم، على غرار رسائل "المتشائل".

 ألحظ ، وأنا  أدرس "المتشائل" أنها  تركت أثرا  أيضًا  في الرواية العربية، وقد بينت هذا وأنا أدرس طلاب الماجستير.

لا أريد أن استطرد، وأظن  أن  تقسيم رواية  "مجانين" - أعني  هيكلية الرواية - غير بعيد عن هيكلية "المتشائل"، فالروايتان تقعان في ثلاثة كتب/أسفار، وكل كتاب يتشكل من فصول، رسائل في "المتشائل" وعناوين شخصيات في "مجانين"، وتتشابه صيغة العناوين في الجزء الأول من "مجانين" مع عناوين كثيرة في "المتشائل"، حيث اتخذت صيغة السؤال. وإذا  كانت "المتشائل" تحفل بالتناص، فإن "مجانين" تحفل بالاقتباسات والإحالات التاريخية.

هذا عمومًا مجرد اجتهاد.

#عادل_الأسطة #مجانين_بيت_لحم #هاشيت_أنطوان #أسامة_العيسة

الخميس، 7 أغسطس 2025

حبيبة إميل حبيبي!


 


تعيش صالحة في واحد من أحياء القدس الجديدة، التي بنيت خصوصًا من برجوازية القدس المثقفة، تتقاطع حياتها مع التغيرات التي تعصف بالأرض المقدسة، من الاحتلال البريطاني حتى نكسة 1948 ونكبة 1967م.

يتتبع الكاتب، مصير صالحة، وأحياء القدس الجديدة، التي فُقدت ونُهبت خصوصًا المكتبات الخاصة لساكنيها ومنهم المفكِّر والمربيِّ خليل السكاكيني، وليس هو فقط من يظهر باسمه الحقيقي، فهناك أيضًا الصحفي الشاب إميل حبيبي، الذي يفقد حبيبته في تفجير إرهابي، وسيصبح أبرز الكتَّاب الفلسطينيِّين في القرن العشرين.

#إميل_حبيبي

#بنت_من_القدس_الجديدة

#منشورات_المتوسط

#أسامة_العيسة

الجمعة، 21 مارس 2025

غزال السامري!


 


مرتضى الزَبيدي (1732-1790م) اللغوي والمحدث وفلتة العصر العثماني، الفالت (العصر) من كبار الأدباء، فظهر الزبيدي، ليرقع العصر، زار فلسطين عدة مرات، واِلتقى بعض الأعيان كنقيب الأشراف، وعلماء في القدس ونابلس وغيرها، وترجم لبعضهم في المعجم المختص وأحيانًا في درته تاج العروس.

في واحدة من زياراته التقى سامريًا. في قاموسه عرَّف السَّامِرَةُ والسَّمَرَة: (قَوْمٌ من اليَهُودِ) من قَبَائِلِ بني إِسرائيلَ (يُخَالِفُونَهُم)، أَي الْيَهُود (فِي بَعْضِ أَحكامِهِمْ، كإِنْكَارِهِمْ نُبُوَّةَ من جَاءَ بعد مُوسَى عَلَيْهِ السلامُ، وَقَوْلهمْ: (لَا مِسَاسَ)، وزعمهم أَنَّ نابُلُسَ هِيَ بيتُ المَقْدِسِ.

يعلمنا الزبيدي، أنَّه التقى جمَاعَة منهم: "أَيّامَ زِيَارَتِي للبَيْت المُقَدّس، مِنْهُم الكاتِبُ الماهر المُنْشِىء البليغ: غَزَالٌ السّامِرِيّ، ذاكَرَنِي فِي المَقَامَاتِ الحَرِيرِيّة وَغَيرهَا، وعَزَمَنِي إِلى بُسْتَان لَهُ بثَغْرِ يافا".

في بستان أو بيارة غزال السامري، تذاكر علامة مشهور وآخر فلسطيني سامري لا نعرف عنه الكثير، في واحدة من أهم عيون الأدب العربي، وهي مقامات الحريري، بعض شخوص هذا العمل اكتسبت شهرة عالمية في عصرنا. علاقة الزَبيدي بالمقامات قديمة ومهمة، فشرح مقامات الحريري للشريشي من مراجعه العديدة خلال وضعه تاج العروس. ويبدو أنَّه أصبح حجة فيها. ذُكر: "انجذب إلى الزبيدي بعض الأمراء الكبار، فسعوا الى منزله، وترددوا على مجالس دروسه، وواصلوه بالهدايا الجزيلة والغلال، وفي سنة 1190 حضر إلى مصر عبد الرزاق أفندي، رئيس الكتاب في ديوان السلطنة في استانبول، وسمع بالزبيدي فحضر إليه والتمس منه الإجازة وقراءة مقامات الحريري، فكان يذهب إليه بعد فراغه من درس جامع شيخون، ويطالع له ما تيسر من المقامات ويفهمه معانيها اللغوية".

 بعد نحو قرن من لقاء الزبيدي والسامري، يمكننا التقرير، أنَّ مقامات الحريري، كانت محل اهتمام النخب الثقافية في فلسطين. في يوم الأربعاء 21 آب (أغسطس) العام الماضي، التقيت والرحالة نزار العيسة الصديق جورج الأعمى، الَّذي أرانا مخطوطة مبهرة من مقامات الحريري، انجزت في القدس وبيت لحم، تعود لعام 1854م، بخط الخوري إِلياس الخوري بنايوت الخوري أودي أبو حمامة التلحمي (عائلة من رجال الدين)، وكان المساعد له في ذلك ولده الخوري يوحنا إلياس بنايوت. بدت المخطوطة بحبرها وترتيبها كأنَّها خطت للتو.

عندما أهدتني هيلين مرج البحرين مجلدًا للشيخ اليازجي، كانت نظرتها الدالة، محفزا لأخذ الكتاب بجدية، يعلن اليازجي أنَّه: "تطفل على مقام أهل الأدب، من أئمة العرب، بتلفيق أحاديثٍ تقتصر من شَبِه مقاماتهم على اللقب"، ولم يكن ذلك إِلا تصاغر غير ضروري.

سيُهزم فن المقامات، ربما تكون مقامات الشيخ ناصيف اليازحي (1800-1871م) آخر بدائع هذا الفن الذي عاش قرونًا. ولعل فرياق الشدياق، تطوير لهذا الفن. ولكن أعتقد أن آخر المستفيدين من هذا الفن، وإن لم يفصح، كان إميل حبيبي، فرواية المتشائل يمكن إحالتها نسبيًا إلى فن المقامة، فاللغة بطل في العمل، وكان يمكن تسميتها مقامات المتشائل، ولكنه اختار "الوقائع" سأعتبر الأخير فنًا وتطويرًا لفن المقامات، واستفادة وتأثرًا بالشدياق، رغم أنَّ حبيبي، لم يشر إلى ذلك في مقابلاته العديدة. ولم يعد للفن الذي ابتكره (الوقائع).

عودة للعلَّامة غزال السامري، يذكر الزبيدي أن ولده أسلم: "وسُمِّيَ مُحَمَّداً الصَّادِق، وَهُوَ حيّ الآنَ". قد يكون ذكر ذلك نوعًا من محاباة جمهور الزبيدي المتدين، ولكنَّه يفصح عن واحد من أسباب تقهقر الوجود السامري في فلسطين، والدول المجاورة، فكثير من العائلات السامرية أسلمت فعلًا، وما بقي منها على جبل جرزيم، وساحل المتوسط، جنوب يافا، يشكِّل أصغر طائفة في العالم.

.#مرتضى_الزبيدي

#إميل_حبيبي

#حورج_الأعمى

#نزار_العيسة

#مقامات_الحريري

#أسامة_العيسة

الجمعة، 21 يوليو 2023

حبيبي وكونديرا مرَّة أخيرة!


 


إعادة التذكير بمقالي، الذي نشر قبل سنوات عديدة، عن "سطو" كونديرا على حبيبي، في وداع الأوَّل، وأنا من محبيه، أثار تعليقات عديدة، سعدت بها، ولكن لا بد من ملاحظات:

*معظم التعليقات، انطباعية، وآرائية، تنطلق من حب لكونديرا أو حبيبي، وكأنَّني أفاضل بينهما.

*كنت أفضل، ما دام الأمر يهم كثيرين، أن أسمع آراء من قرأوا عملي حبيبي وكونديرا، أو مقالتي، وأبدوا آراءً. ولكن للأسف!

*أعدت قراءة عملي حبيبي وكونديرا من جديد، وأصبحت أميل أكثر إلى اقتباس كونديرا عمله الجهل، في خطوطه العامة، من قصة إميل حبيبي.

*ثيمة النسيان غير العضوي، التي اتكأ عليها حبيبي، هي أساسًا، التي اقتبسها كونديرا. لو أنَّ أديبًا كتب رواية وفيها النَّاس يصابون بالعمى غير العضوي، كوباء، فسنقول فورًا، إنَّه لطش الفكرة من جوزيه ساراماجو.

*كونديرا كاتب محترف، تقني، وبإمكانه أن ينسج قصته، التي عددت أوجه التشابه مع قصة حبيبي، بإمكانياته ككاتب كبير.

*لمن لم يعجبهم أن كونديرا اقتبس فكرة من كاتب عربي، فيمكن الاقتراح أنَّ الكاتبين، اقتبسا من مصدر واحد. وفي هذه الحالة أرجح أن يكون مصدرًا عربيًا قديمًا.

*كشف حبيبي، عن مصادره، ولكنه لم يقل الحقيقة كلها. اكتشفت مصادر أخرى عديدة لروايته الأهم المتشائل.

*أكتب لأتعلَّم، وليس لأتعالم، ومنكم أيها الأحبة أتعلَّم، وهذا هدف طرح المسائل.

*اضافة إلى المقارنات في مقالتي، عن أوجه التشابه بين الاثنين، يمكن اضافة مشترك آخر، قد لا يكون له علاقة بالعملين؛ حبيبي حاز جائزة إسرائيل، وكونديرا حاز جائزة القدس، مفخرة دولة الاحتلال.

*حبيبي هو أهم كاتب فلسطيني، خلال خمسة قرون على الأقل، وواحد من أهم الكتَّاب العرب في القرن العشرين.

#إميل_حبيبي

#ميلان_كونديرا

الأربعاء، 9 فبراير 2022

في النسب بين المتشائل والفارياق..!!


 


(قرن على ميلاد إميل حبيبي)

لا أذكر بان إميل حبيبي (1922)، أدرج، في مقابلة له، أحمد فارس الشدياق، كواحد من الذين تأثر بهم، ولكن قراءة عمل الأخير (السّاق على السّاق فيما هو الفارياق)، يمكن أن تجعل ناقدًا (أين هو؟)، يضعه ضمن المصادر التكوينية لمنجز حبيبي غير المسبوق، فلسطينيًا، وعربيًا.

خصصت الراحلة رضوى عاشور كتابًا عن كتاب الشدياق، وهو بمثابة سيرة ذاتية، والفارياق، نحت من اسم المؤلف، ما يذكر بنحت حبيبي، لاحقًا، لكلمة المتشائل، ولكن بالطبع ليس هذا المقصود من فرضية ما قدمه الشدياق، كمؤثر في التكوين الأدبي لحبيبي.

كتاب الشدياق، غريب عجيب، استخدم فيه مؤلفه اللغوي والصحافي والمترجم، كل عدته، ومعارفه، ليسخر، ويستطرد، ويظهر ولعه بالمترادفات، ويسقط عن بطل العمل صفة البطولة، ويظارف كُتابًا غير عرب، ويوغل في الصراحة، وينتقد البني البطريركية الاجتماعية والدينية (وكلها من ميزات أدب حبيبي).

اعتبرت عاشور، عمل الشدياق، أوّل رواية في الأدب العربي الحديث، وحاولت تقصي الأسباب، التي أدت إلى ما تسميه إسقاط: "النص الأدبي والأغنى والأوفى في الأدب العربي في القرن التاسع عشر".

قدم الشدياق، نصا أدبيًا، غير منقطع الجذور مع الإرث السردي العربي، فهو يحوي، مثلًا أربع مقامات، وما يشبه القواميس اللغوية، وفي الوقت ذاته يستفيد من منجز بعض أدباء عصره الأجانب.

مشروع حبيبي، كما يتبدى في (المتشائل) و(اخطية) نتقديم رواية تستند على المنجز السردي العربي، ولكن محاولات الشدياق وحبيبي، لم يُبنى عليهما.

لا قيمة لأي عمل أدبي، لا يحمل تجديدًا في الأسلوب والمضمون..!!

#إميل_حبيبي

#أحمد_فارس_الشدياق

#رضوى_عاشور

السبت، 22 يناير 2022

عرَّاف الطنطورة..!


 


قبل ثلاثة آلاف عام، كما يفترض، ويمكننا أن نفترض، تنبأت عرافة عين حوض (سفر صموئيل الأوَّل 28)، في حكاية محلية، عاشت حتّى يوم ناسنا هذا، أنها رأت "آلِهَةً يَصْعَدُونَ مِنَ الأَرْضِ".

عين حوض، في علم الآثار الكتابي، هو اسم الطنطورة، التي احتاجت صحيفة هآرتس (20-1-2022)، 74 عامًا، لتسمع الأصوات التي تصعد من أرض الطنطورة، فنشرت شهادات لمن تبقى من القتلة الذين ارتكبوا المجزرة في القرية التي سكنت ساحل البحر الأبيض المتوسط، يقرّون، ويعترفون.

عنونت هآرتس تقريرها: "هنا في موقف سيارات شاطئ دور، يوجد مقبرة جماعية".

دماء الأصوات الصاعدة من الأرض، تقلق القتلة.

عرّاف الطنطورة، هو عريف مهنتنا، ويعسوب قومنا الأدبيّ؛ إميل حبيي، فهو، كما أُرجح، هو أوَّل، من أشار إلى مجزرة الطنطورة، في المتشائل، مفرشخ الرجلين، كما هو حال شعبنا المفرشخ، فهو مثل باقي خلق الله، ليس سوبرمانا، ولم يكن.

ومثلما بدت نُبوءة عرافة عين حوض، غامضة لشاؤول، الذي وصفته العرافة: "رَجُلٌ شَيْخٌ صَاعِدٌ وَهُوَ مُغَطًّى بِجُبَّةٍ"، فإنها في متشائل حبيبي، لم تكن سوى صرارة، ألقيت، ولكنّها لم تلتقط، حتّى، قبل عشرين عامًا، عندما بدا أن هناك من يريد أن يسمع، ولكن هذه المرَّة، من طالب ماجستير إسرائيلي في جامعة حيفا، هو تيدي كاتز، الذي بحث وأعلن، بإشراف إيلان بابيه، ما حدث في ذلك اليوم المأساوي من أيار 1948م.

سيتراجع كاتز، أمام الهجوم، وسيغادر بابيه، إلى بريطانيا، مواصلًا، كما ذكر تعقيبًا على ما نشرته هآرتس: "النضال ضد إنكار النكبة في جامعة إكستر خلال الـ 15 سنة الماضية وما زلت آمل أن أقيم في لندن مركزًا ضد إنكار النكبة".

في الأثناء (سمعت من إميل حبيبي نفسه، ذات قدس بعيدة، أنَّ العرب، لم تقل كلمة أثناء، إلَّا مسبوقة بحرف في)، ستلتقط رضوى عاشور، صرارة حبيي، وتقدم رواية الطنطورية.

كم طنطورية في هذه البقعة الصغيرة، المسماة فلسطين، شامة الشام، ونَحلة مصر، ونِحلتها، التي لا تفهم، منذ عُرفت، لماذا كان عليها، أن تدفع ثمن خطايا من أخرجتهم الآلهة من رحمتها.

تقرير: ضحايا مجزرة الطنطورة يقلقون منامات القتلة:

https://www.alhaya.ps/ar/Article/128713/%D8%B6%D8%AD%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%86%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%8A%D9%82%D9%84%D9%82%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84%D8%A9

#إميل_حبيبي

#رضوى_عاشور

#الوقائع_الغريبة_في_اختفاء_أبي_سعيد_المتشائل

#الطنطورية

#إيلان_بابيه

#مجزرة_الطنطورة

السبت، 17 يوليو 2021

كاتب ضيعه قومه..!


كما حال النبيّ العربيّ، الذي قال عنه النبيّ العربيّ الكريم، إنّه نبي ضيعه قومه، فإن الراحل محمد نفّاع، كاتب ضيعه قومه.

خالد بن سنان هو النبيّ الذي ضيعه قومه، حسب وصف خاتم الأنبياء العرب والعجم، طلب من قومه، أن يأتوا إلى قبره، وينبشوه، وعلامة ذلك رؤيتهم لأتان تنبش بجانب القبر، وحينها، سيخرج ويخبرهم تفاصيل ما بعد الموت، ولكن القوم، خشوا من العار والشنار، ومعايرتهم، بأنّهم نبشوا قبر والدهم وسيّدهم، فأضاعوه، وأضاعوا علينا، وللأبد، ضياعنا لجهلنا ما سيحدث لنا العالم الآخر.

أوّل مجموعة قصصية قرأتها لنفّاع، هي أوّل مجموعاته، وأشهرها، التي نشرت باسم الأصيلة، حصلت عليها، هديةً، بعد إجابتي على أسئلة مجلة حائط في مركز شباب الدهيشة، وتكفّل بالهدية، الصحفي المعروف حسن عبد الجواد (أبو غسان)، والقائد المعروف المحسوب على الجبهة الشعبية، حينذاك، وربما الآن، أن يكون المرء أبًا لغسّان، فهذا يعني أنّه من الجبهة الشعبيّة، مثل من يكنى بأبي أياد أو بأبي جهاد، فهو من فتح، وأراح رفاق الرفيق نايف حواتمة، أنفسهم وأراحونا، فلم يتسموا بأبي نايف، أو بأبي حاتم.

في صيف 1979م، ذهبت ومجموعة صغيرة جدًا، إلى مخيم العمل التطوعي في الناصرة؛ محتلون من مناطق 1967م، يلتقون، محتلين أقدم منهم في تحت الاحتلال في مناطق 1948م. سنسهر بين الخيام؛ مسرحية، ستصبح سريعًا، نَجمة التلفزيون الأردنيّ، وسيقول نبيل المشيني وهو يبتسم: صنعنا منها نَجمة، وموسيقيٌّ ما زال في رام الله مغمورًا، ووفد صغير من اثنين أو ثلاثة محسوبين على الجبهة الديمقراطية، التي كان من أبرز ناشطيها آل اللبدي الكرام. ومحمد مناصرة الخارج من السجن، متممًا فروضه الماركسية، ومتشيًا بها.

كانت فرصة لاقتناء مجموعة نفّاع الصادرة حديثا آنذاك ريح الشمال. اختفت الأصيلة من مكتبتي، ولكن ريح الشمال ما زالت صامدة وعليها كلمات حماسية عن "عرس الناصرة الرابع" إشارة إلى مخيم العمل التطوعي.

بحثت وزكي العيلة، وكان قاصًا قد تحقق، عن محمد نفّاع، ولكننا عُثرنا، بمحمدٍ آخر، رئيس الطلبة العرب في جامعة تل أبيب، متحمس، وهو بالشورت، يعمل في جبلة باطون، سيصبح لاحقًا مختارًا للشيوعيين في الداخل، متمثلاً مخترته، إلى درجة أنه ذهب ليعزي بجنديين من قوات الاحتلال، قتلا في ساحات المسجد الأقصى، المحتل وفقا للمختار الشيوعيّ، ولمخاتير الأمم المتحدة.

كان زكي، كتب في صحيفة الاتحاد الحيفاوية، عدة مقالات وتقارير باسم مستعار أظنه (مراقب)، عن الأحداث المأساوية (كل الأحدث الفلسطينية مأساوية) في غزة بين الأخوان المسلمين والشيوعيين، أو ما يعرف بالهجوم على الهلال الأحمر برئاسة الدكتور حيدر عبد الشافي، الذي ربّما لم يكن شيوعيًا. لاحقًا، سيقول الشيّخ الشهيد أحمد ياسين، مؤسسة حركة حماس، أن من حرض وهجم على الهلال الأحمر عناصر فتح برئاسة أسعد الصفتاوي. وهو شخص متدين. ولا أعرف لماذا لم تؤخذ شهادة ياسين، على محمل التحقق.

سيجلس الصفتاوي، عشية تأسيس السلطة الفلسطينيّة في عزاء قائد آخر من فتح هو محمد أبو شعبان الذي قضى اغتيالاً، ويتحدث عن ما حدث، بحسرةٍ، للتلفزيون الإسرائيليّ عن مقتل زميله، ولم يكن يدري، بأنه سيغتال أيضًا بعد أيام، بطريقة بشعة وفي وضح النهار أمام طلبة المدارس (هل كان الأمر سيختلف لو كان الاغتيال وقع في ظلمة الليل؟).

النّاس في حينه، وجهوا الاتهام لمحمد دحلان الذي لم يكن قد عاد إلى غزة، ومؤخرًا، وبعد الخلاف بين دحلان والرئيس أبو مازن، قال الأخير إنَّ دحلان هو من اغتال أبو شعبان والصفتاوي.

في مثل أوطاننا، يُنتظر من الكاتب، أن يكون مناضلاً، وناشطًا سياسيًا، وعالم اجتماع، ومؤرخًا، ومجاملاً حاضرًا الندوات والمهرجانات، ومهديًا كتبه، مهنئا بأعياد الميلاد على الفيس بوك، ودستة وظائف أخرى، وهو ما كانه محمد نفّاع، وعادة ما يكون النشاط الكتابي هو على هامش كل ذلك.

لم أقرا لنفّاع، قصصًا بعد ريح الشمال، ربما قصة هنا وأخرى هناك، وآمل أن يكون فعلاً واصل الكتابة. رأيته في مناسبة عن النكبة في ساحة المهد قبل سنوات قليلة، وسمعته يخطب في النّاس، وبدا شعاراتيًا يدغدغ حواس النّاس، التي توقفت عن استجابتها، من التجربة، عن الدغدغة، يقلد خطب إميل حبيبي، وتوفيق زيّأد.

لاحقًا، سيكون إزدواجيا، فمن وقف صلبًا ومبدئيًا، ضد القمع الاحتلالي، والقمع في العالم، سيكون الأمر مختلفًا مع قامعٍ قومي، يغتصب واحدة من الشامات، بل الشامة الكبرى.

الأدب يؤدي إلى التضامن وربما التماهي مع الضحية، أمّا الشعارات فطريق معبدة للتصفيق للقامع.

في رحيل نفّاع، المبدع، والفلّاح عاشق الأرض، والسياسيّ غير الفاسد، تصدر المؤسسات الثقافية بيانات نعي ساخنة. مثل رموز الدولة الوطنيّة العربيّة، كالنشيد، والسجّاد الأحمر، والعلم، والمخابرات، تصبح بيانات النعي، رموزا للمؤسسات الثقافية، ودليلاً على أن موتَ مبدع، هو دليل على أنها حيَّة، حيَّة قرْناء.

من الجيد أن يخط الكاتب في وصيته، إذا إتيح له شرف خطها، محذرًا المقرّنين من نعيه.

أين كان الناعون لنفّاع، عندما كان حيّا، ربّما ينتظر أحدًا، ليهتم بإصدار طبعات من قصصه، أو إصدار ما في جعبة مكتبه. ستقام مهرجانات تأبين، وستصدر المؤسسات كلمات المؤبنين في كراسات، احتفاءً بأنفسهم. بين دهر وآخر، تنبت فلسطين مبدعًا، إن لم يكن قسطاس نفسه، يضيعه قوم، رئموا للغفلة، مقصقصين غير مقسطسين.

 

الاثنين، 20 نوفمبر 2017

عشون عامًا من النسيان..!


استعاد عبد الرحمن بطل رواية (ذاكرة الملح) لأسعد الأسعد، التي أُشهرت في متحف بيت لحم، ذاكرته بعد عشرين عامًا من فقدانه لها، وهو ما أثار جدلاً حول رمزية الرواية، خلال الندوة التي أدارها يوسف أبو طاعة مدير متحف بيت لحم، وقدمتها الأديبة روز شوملي.
عرضت شوملي لتفاصيل أحداث الرواية الصادرة حديثا عن منشورات الرعاة في رام الله، وجسور في عمّان، وتتلخص في خروج عبد الرحمن من منزله في الأغوار لشراء ملح، ولكنه يغيب عشرين عامًا، يفقد خلالها ذاكرته وعندما يستعيدها، يعود ليشتري الملح ويقدمه لزوجته.
ركز المتداخلون على رمزية العشرين عامًا في الرواية، مشيرين إلى إنها ترمز للفترة ما بين النكبة والنكسة، والتي شكلت صدمة للفلسطينيين، والصدمة التي تعرض لها بطل الرواية عبد الرحمن، ما هي إلا صدمة جميع الفلسطينيين في تلك الفترة.
في واحدة من أجمل القصص العالمية، يفقد بطل قصة (وأخيرًا نوّر اللوز) لإميل حبيبي ذاكرته لأسباب غير عضوية، ما بين النكبة والنكسة، ينسى قصة حبه، ويتذكرها كقصة تتعلق بصديق نسيه، ثيمة فقدان الذاكرة غير العضوي، اجترحها حبيبي بذكاء لامع، لأسبابٍ على القاريء أن يخمنها، سنجدها أيضًا في رواية الحهل لميلان كونديرا، حيث لا يتذكر البطل حبيبته التي ارتبط بها قبل عشرين عامًا، والأسباب أيضا غير خافية على القاريء، والتي يمكن أن يعزيها للقمع الشيوعي في تشيكوسلوفاكيا.
أوردت سابقا، ما يمكن أن يجعل باحثا في الأدب المقارن يتتبع تأثر كونديرا بإميل حبيبي.
رواية الأسعد تختلف في ان فقدان ذاكرة بطله لا يكون لأسبابٍ غير عضوية وإنما نتيجة حادث، مما يقلل من رمزية العشرين عاما، فليس شرطا ان ما يكتبه الروائي يكون قد قصد به رمزا ما، ولكن، وهذا المهم، رؤية القراء.

القاريء شريك في العملية الإبداعية للأعمال الإبداعية حقا..!

الأربعاء، 8 نوفمبر 2017

الرواية أذكى من الروائي



كتبت صديقة مثقفة مطلعة، وكاتبة ذات أسلوب، تتخاطف مواقع الكترونية ما تكتبه على الفيس بوك، تسألني مستغربة من ورود اسم إسرائيل في رواية غسان كنفاني رجال في الشمس.
"هل كنا نسميها إسرائيل في الستينات بهذه الأريحية؟".
كتبت لها: غسان كنفاني الأديب يختلف عن غسان السياسي القائد، وأوضح أمر على ذلك سنجده في رواية عائد إلى حيفا عندما أعطى المجال للام اليهودية للتحدث عن جرائم النازية بحق اليهود، وعرضه لموضوع الهوية باعتبارها قضية وليست عرقا، وبالطبع فان هذا كان مناقضا للشعارات القومية العروبية التي كانت تطلق من التيارات التي انتمى لها كنفاني-للأدب شروطه الفنية وأهمها البعد عن الشعار.
وأضيف هنا ما يتعلق بإميل حبيبي القائد في الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وعضو الكنيست وحائز جائزة إسرائيل، عندما سنجد في المتشائل ما يمكن وصفه انحيازا للكفاح المسلح.
وفي إحدى المشاوير البرية، غنينا أغنية شاعت في الانتفاضة الأولى باسم (إنزلنا على الشوارع)، تكريما لكاتبها الشاعر أسعد الأسعد، فسأل يوسف أبو طاعة، أسعد عن مصطلح الحرب الشعبية في الأغنية، والتي تتناقض حسب يوسف مع انتماء أسعد في حينه للحزب الشيوعي، فقال أسعد: ومن قال بأنني كنت شاعرًا للحزب؟
هذا ما يمكن تسميته منطق الأدب، أو بأطروحة ميلان كونديرا، حول أن الرواية الحقيقية هي أذكى من الروائي، وسنجد أمثلة على ذلك في كثير من الإبداعات التي يصبح للواحدة منها منطقا يعطي قوة دفع مستقلة، مثل بعض أعمال جنكيز ايتماتوف في ظل النظام السوفييتي، أو في رواية آنا كارنينا، التي تأخذ أبعادا تتخطى قصة تتعلق بالخيانة الزوجية.
إذا لم تكن الرواية أذكى من مؤلفها ومواقفه السياسية والاجتماعية والإيديولوجية، فلن تكون إبداعا أبدا..!


الخميس، 24 سبتمبر 2015

إميل حبيبي وعقدة الصليبيين..!!













 

سألت الكاتب سميح غنادري، إذا كان إميل حبيبي ترك مخطوطات، أو أعمالا غير منجزة. لم أُفاجأ عندما قال بأن، أديبنا الراحل، انشغل في سنواته الأخيرة بالتحضير لكتابة عمل عن الصليبيين، بزيارات ميدانية وبجمع مادة تاريخية.

الجمعة، 11 سبتمبر 2015

سامي يُحلق فوق الغيم..!


 
وقف إميل حبيبي، في قاعة مدرسة المطران، ليخاطب المهرجان الوطني الأول للأدب الفلسطيني في الأرض المحتلة (من 15-18 آب 1981)، خاتما بعبرة إسرائيلية: "انفخوا في الصور وامنعوه من ان يسحبوه من أيديكم".

الاثنين، 9 فبراير 2015

في النسب بين المتشائل والفارياق..!!


لا أذكر بان إميل حبيبي، أدرج، في مقابلة له، أحمد فارس الشدياق، كواحد من الذين تأثر بهم، ولكن قراءة عمل الأخير (السّاق على السّاق فيما هو الفارياق)، يمكن أن تجعل ناقدا (أين هو؟)، يضعه ضمن المصادر التكوينية لمنجز حبيبي غير المسبوق، فلسطينيا، وعربيا.

الأربعاء، 29 مايو 2013

إميل حبيبي الباقي في حيفا: انفخوا في الصور!

عندما كانت القدس، قدسًا، قبل الإغلاق، وقف أميل حبيبي، ليخاطب المهرجان الوطني الأول للأدب الفلسطيني في الأرض المحتلة (من 15-18 آب 1981)، خاتما بعبرة إسرائيلية: "انفخوا في الصور وامنعوه من ان يسحبوه من أيديكم".
عندما كانت القدس، قدسا، قُدس الصحف اليومية، والمثقفين، والنقابات، والنشاط الحزبي، نظمت مؤتمرا أدبيا، افتتحه إميل حبيبي الآتي من حيفا، مستعرضا مواهبه الخطابية: "..وفي الختام لا بأس من ان نتعلم شيئا مما يجري في إسرائيل. ومن الأعراف البرلمانية في إسرائيل ان يقوم أكبر الأعضاء سنا يتولى رياسة الجلسة الأولى للكنيست الجديدة. وحدث، حين كنت عضوا في الكنيست ان كان أكبر الأعضاء سنا عضوا في حزب متدين صغير ومتعصب. فتولى رياسة الجلسة الافتتاحية. وكان من المفروض ان يلقي كلمة متأدبة لا تزيد عن بضع دقائق-كلاما عاما لا يلزمه ولا يلزم غيره. ولكنه أطال في الكلام وشرّق وغرّب. فاستشاط الأعضاء غضبا. وطالبوه بأن يكف. فلم يكف. وصاح في وجوههم: ما دام الصور (النفير) في يدي فسأنفخ في الصور ولن ألقيه! وإذا جاز أن أسدي إليكم نصيحة فإنني أنصحكم بان لا تكفوا عن النفخ في الصور وبان تمنعوهم من ان يسحبوه من ايديكم. انفخوا في الصور!".
اتهم إميل حبيبي، كتاب فلسطين المشاركين في المؤتمر بالوهم، وكنت واحدا منهم فرخ أديب بالكاد نبت زغبه (ما زلت كذلك)، جلس في المقاعد الخلفية في قاعة مدرسة المطران، التي استضافت المهرجان: "وهم الأدب الفلسطيني الأول، وربما الأساس، هو هذا الّذي عبرتم عنه عفويا في اختياركم عنوان هذا المهرجان: المهرجان الأول للأدب الفلسطيني في الأرض المحتلة، فهل تنتظرون أن يأتي بعده الثاني والثالث الخ، في الأرض المحتلة؟".
كنا فعلا، نعيش وهمًا، ففرخ الأديب الّذي كنته وشارك بقصة عنوانها (إن عاد رفاقي من دوني لا تبكي أبدا يا حبيبتي!) كان مستعدا للذهاب للنهاية للانعتاق ومحاربة ليس فقط إسرائيل، وإنما عدة قوى عظمى في العالم (البيان الختامي للمهرجان تتضمن 6 تأكيدات ضد الاستعمار، والامبريالية، والحلول التصفوية، ومشاريع الحكم الذاتي، وكامب ديفيد، و12 واجبا على الكتاب منها محاربة نفوذ الأنظمة الرجعية العربية، وتصفية النفوذ الامبريالي وإلغاء القواعد العسكرية الأجنبية في منطقتنا، وشجب إنتاج أسلحة الدمار الشامل..والخ..والخ". 
وتضاءلت كل التأكيدات، الآن، إلى حلم بالحصول على تصريح للوصول إلى القدس، ربما لو كان إميل حبيبي بيننا لخاطب مهرجانا أدبيا، سنفترض انه أُقيم في بيت لحم أو رام الله، لقربهما من القدس: "لقد كانت القدس بين أيدينا، ونحن بين أيديها، أين ذهبت وكيف ابتعدت؟".
نفخ الكتاب في الصور باتجاه بعضهم اكثر مما نفخوا باتجاه الاحتلال، أو حتى اتجاه الأدب، ونفحت تونس المال الحزبي، فشتتت شملهم..
إميل حبيبي بقي في حيفا، وأصبح له الآن ميدان باسمه فيها. حيفا تحتفي بابنها، هديتها الى العالم..!.

الأحد، 29 أبريل 2012

قدس عاموس عوز

انهيت اليوم رواية عاموس عوز الضخمة والمهمة (قصة عن الحب والظلام).
احببت عوز، الكاتب الصهيوني، بعد قراءة قصته (عادة للريح) بترجمة سلمان ناطور، او محمد حمزة غنايم، ولفت انتباهي تصويره المدهش للطقس، طقس بلادي، وهو ما لم المسه في الادب الفلسطيني، الكاذب في معظمه.
يدهشني ويثير استغرابي احيانا ما يكتب في الصحف العربية عن عوز، بغية كشف  زيف ارائه حول السلام، وسبب الدهشة ان عاموس عوز صهيوني يدافع عن وجوده، تماما مثلما يدافع الكاتب العربي والفلسطيني عن وجوده. لا يمكن ان يكون عوز فلسطينيا او عربيا.
في قصته عن الحب والظلام، يثرثر عاموس عوز احيانا، وان كان لا يكذب فانه  يتجمل احيانا، كما الحال لدى تطرقه لحرب 1948.
ما همني في الرواية ما كتبه عن القدس، التي عاشها في طفولته، لكل منا قدسه، انا كتبت عن القدس في روايتي المسكوبية، التي صنفها بعض النقاد في خانة ادب السجون، ولكن قد يكون الاصح اذا كان لا بد من ادراجها في خانة معينة ان تكون في ادب المكان، او ادب القدس.
لقد كتبت عن قدسي، لكل منا قدسه، القدس قد تكون قبل اي شيء وبعده رمزا..!!
تاثرت كثيرا برواية عوز، وحرفيته في تقديمه لحياته وقصة امه التي انتحرت..كم واحد منا، من الكتاب الفلسطينيين والعرب لديه الجراة ليتحدث كما تحدث عاموس عوز.
ربما الفرق بين الادب، والادب العظيم، وبين اللغو، تلخصه كلمة واحدة الصدق، وباستثناءات قليلة (اميل حبيي مثلا) فان الادب الفلسطيني لغو في لغو وكذب في كذب.
انتصرت اسرائيل علينا عسكريا ومدنيا، وايضا ادبيا..!!

الخميس، 19 مايو 2011

تفاؤل كنديد وتشاؤل اميل حبيبي

اخيرا، وصل الدور في القراءة على رواية (كنديد-التفاؤل) لفولتير، ترجمة عادل زعيتر.
ارتبطت كنديد في ذهني برواية اميل حبيبي (المتشائل)، انا واحد من الذين تاثروا بحبيبي، الذي قارن بين بطله وبين كنديد.
وربما بعد ذلك، لست متاكدا، شاعت مسالة تاثره بكنديد، التي لم تكن متوفرة لابناء جيلي.

الثلاثاء، 11 يناير 2011

كونديرا يسطو على قصة إميل حبيبي

لفت انتباهي التشابه بين احدى قصص سداسية الايام الستة لاميل حبيبي، ورواية الجهل لميلان كونديرا فكان هذا المقال الذي نشر في مجلة قاب قوسين الالكترونية:
من بين أعمال إميل حبيبي المتعددة، تكتسب المتتالية القصصية "سُداسية الأيام الستة"، التي عدّها بعض النقاد رواية، أهمية استثنائية في مسيرته الإبداعية. وكان حبيبي نشرها مسلسلة في مجلة "الجديد" الحيفاوية وكان يوقع بكنيته "أبو سلام". حبيبي المنهمك آنذاك بالعمل السياسي، فوجىء كما يبدو باهتمام العالم العربي بهذه السداسية،  ما جعله يأخذ حرفة الأدب (حسب التعبير الأثير لديه)، على محمل الجد، فصدرت "السداسية" في طبعات متعددة، وأصبحت أحد أهم الأعمال الإبداعية عن الهزيمة العربية الثانية المدوية، التي يصطلح عليها بالنكسة. وكانت فاتحة كُتبه المنشورة.