أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الأربعاء، 21 يونيو، 2017

قتيل البئر..!




آخر ما كان يتوقعه زبائن مقهى "المسمس" في منطقة المدبسة، الحي التجاري في بيت لحم، ان يعثر على الوجه المألوف في المقهى وفي المدينة عيسى محمد دار العسعس (49 عاما)، مقتولا في بئر مياه في برية بيت لحم، شرق قرية دار صلاح.

وأعلنت عائلة العسعس عن اختفاء آثار ابنها عيسى منذ السادس من الشهر الجاري، ومع هذا الاعلان بدأت الاجهزة الأمنية المعنية تتبع أية خيوط تؤدي إلى فك لغز اختفائه، خصوصا انه لا يعاني من أية مشاكل صحية أو نفسية، ما يفتح الأبواب على احتمالات عديدة.


وأدت التحقيقات التي أجراها جهاز الأمن الوقائي إلى حل لغز اختفاء العسعس الذي يسكن في قرية دار صلاح شرق بيت لحم منذ نحو عشر سنوات، وهي القرية التي شهدت نهضة عمرانية خلال السنوات الماضية، ونموا في عدد السكان.

في نحو الساعة الخامسة صباح أمس، توجهت قوة أمنية الى برية بيت لحم، يرافقها رئيس نيابة بيت لحم، وقصدت بئرا مغلقة لانتشال جثمان العسعس، التي أدت اعترافات موقوفين بتهمة خطفه وقتله إلى الكشف عن تفاصيل جريمة القتل. حيث تبين أن المغدور تعرض للتعذيب والقتل.

اعتقلت الأجهزة الأمنية ثلاثة مواطنين من قرية دار صلاح متهمين بالتورط في اختفاء وقتل العسعس، وصدر بيان باسم "بلدة دار صلاح بأهلها ومؤسساتها وفعالياتها الوطنية والشعبية" تم فيها استنكار وشجب: "جريمة القتل البشعة التي راح ضحيتها المرحوم الشهيد عيسى محمد العسعس الفواغرة".

وجاء في البيان: "اننا نؤكد لأهلنا عشيرة الفواغرة عامة وعائلة العسعس خاصة إدانتنا الشديدة لهذه الواقعة الأليمة المخالفة لعاداتنا وتقاليدنا وتعاليم ديننا الحنيف. ونطالب القضاء الفلسطيني بإيقاع العقوبة القصوى بمرتكبي هذه الجريمة. ونتقدم بأصدق آيات التعزية والمواساة لأسرة الفقيد داعين الله العلي القدير أن يرحمه بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان".

منذ ان علم بخبر العثور على جثمان العسعس تدفق المواطنون الى مستشفى بيت جالا الحكومي الذي نقل إليه الجثمان، وعبر أقرباء للمغدور عاينوا جثتهم عن غضبهم وألمهم لمشهد الجثمان، الذي نقل الى معهد الطب الشرعي في أبو ديس للتشريح بأمر من النيابة.

في مقهى المسمس الذي عمل فيه العسعس، توارى محمد صاحب المقهى وهو ينعى صديقه وابن خاله، مشيدا بشمائله، والذي كان محبوبا من الزبائن والناس.

وأعرب محمد المسمس عن ألمه لمغادرة عيسى الانسان الطيب قليل الكلام، الهادئ الخلوق، الذي لا يتدخل في شؤون غيره، الحياة بهذه الطريقة البشعة.

في حارة الفواغرة في بيت لحم، تجمع العشرات من المواطنين قرب منازل عائلة العسعس معزين بفقدان ابن الحارة عيسى العسعس، مستذكرين سيرته. وفي حين تم الكشف عن لغز اختفاء ومقتل العسعس، فان شابا آخر من بلدة الدوحة ما زال مختفيا منذ العاشر من الشهر الجاري، هو: محمد عصام ابو عكر (25) عاما، ويعاني من اعاقة في رجليه.
- جريدة الحياة الجديدة 21-6-2017
 http://www.alhaya.ps/ar_page.php?id=2cfc040y47169600Y2cfc040#sthash.TzWpvEwG.dpuf

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق