أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوسان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوسان. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 29 أبريل 2018

زيتونة الدومية..ديمومة الصمود...!







مثل غيرها من مفردات الإنسان والطبيعة في ريف بيت لحم الغربي، تتصف زيتونة معمرة في قرية حوسان، غرب بيت لحم، بكلمة (الصمود)، فيتم الإشارة إلى هذه الزيتونة التي لم يحدد عمرها بدقة بالزيتونة الصامدة.

يسمي بعض أهالي حوسان، الزيتونة، بزيتونة الدومية، نسبة إلى الديمومة، والتي كان كبار السن يجلسون تحتها مستظلون بظلها، وهم يراقبون النظام المائي الذي يروي مزروعاتهم، ومرتبط بشبكة من عيون الماء القديمة والمثيرة، ومن بينها عين العمود، التي لا تبعد كثيرا عن زيتونة الدومية، وأخذت العين اسمها من عامود روماني كان موجودًا في مدخلها الذي بني على شكل نفق، وتم سقفه بقطع حجرية كبيرة يطلق عليها محليا (مرابع).

ويصل النفق إلى حيث تنبع المياه من الصخور الصماء، وكانت تصب في بركة رومانية قديمة، ولكن أعمال ترميم نفذتها إحدى المؤسسات للعين قبل سنوات، غيرت من طبيعة البركة، وحولتها إلى بركة إسمنتية، وتم رمي جزء من المرابع الحجرية في الحقول المجاورة للبركة.
وخلال أعمال الترميم، عثر تحت بلاطة في المكان الذي تصب فيه المياه، على بقايا متآكلة من قطع نقدية فضية، يعتقد بان بناة العين الأوائل الرومان، وضعوها تبركا بعد إنجاز أعمال بناء العين.
وتم نقل العمود الروماني من مكانه، ووضعه خارج البركة الحديثة، وتنقل المياه من هذه العين قناة قديمة محفورة في الصخور، إلى الحقول المجاورة.
وبالقرب من هذه العين، توجد منشأة حجرية، لم يحدد أحد طبيعتها، ولكنها يمكن أن تكون معصرة عنب أوّ نبيذ، ويمكن ترجيح ذلك من الأحواض والقنوات المحفورة في الصخور، وتعتبر هذه المنشاة مثيرة للاهتمام بدقة صنعها.
في هذا الفضاء المثير للمشاعر، تنتشر حقول الزيتون الروماني، وفي إحداها تنتصب زيتونة الدومية، التي يقدر المزارع حيدر حمامرة عمرها بنحو 900 سنة، ولكن قد يكون ذلك بالنسبة للبعض فيه مبالغة، في ظل غياب دراسة علمية حول الزيتونة يمكن أن تحدد عمرها.
ومن المؤسف بان توسيع شارع زراعي محاذ للزيتونة المعمرة،، أدى إلى تضرر جذورها، وهو ما أثار انتقادا لعدد من المهتمين كيوسف الشرقاوي، الذي أكد على أهمية الانتباه إلى ما يسميه كنوز الطبيعة الفلسطينية، ودعا إلى تدارك ما حدث.
وحسب حيدر حمامرة، فانه سيتم بناء جدار على طول الشارع، من شانه أن يوفر حماية لزيتونة الدومية، مشددا على أهمية توسيع الشارع لخدمة المزارعين في المنطقة الذين يواجهون مصاعب جمة من قبل سلطات الاحتلال.
وتقع الزيتونة في مسار يشمل عدة عيون من قرية حوسان إلى قرية بتير، يسمى مسار وادي جامع، نسبة لعين جامع في قرية بتير، أو وادي العيون، وهذا الموقع مسجل على لائحة التراث العالمي المهدد. 
ويطلق المستوطنون على المسار (وادي بيتار) وينظمون جولات منتظمة لإسرائيليين يأتون من مختلف المناطق، ليسمعوا رواية احتلالية عن المكان.
وبسبب موقع حوسان، قريبًا من الخط الأخضر، كانت عرضة للإجراءات الإسرائيلية العدوانية، وأشهرها في عام 1956، عندما هاجمت قوات كوماندوز إسرائيلية المخفر الأردني في القرية، وارتكبت مجزرة ذهب ضحيتها العديد من المواطنين.
والقرية مستهدفة الآن من قبل المستوطنين، وتنبه تقارير مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (اوتشا)، إلى تأثير النشاط الاستيطاني، على الوضع الإنساني لقرى الريف الغربي لبيت لحم، بما فيها قرية حوسان.
وحذر تقرير لـ (اوتشا)، نُشر عام 2010، من نية الاحتلال الإعلان عن ضم منطقة الريف الغربي لما يعرف بالمشروع الاستيطاني القدس الكبرى، وأوضحت أن الوضع الديموغرافي في غرب بيت لحم انعكس بشكل دراماتيكي حيث يوجد 60 ألف مستوطن يهودي مقابل 22 ألف فلسطيني.
ووسط هذا العصف بالأرض والإنسان، تستمر زيتونة الدومية بالصمود.

الثلاثاء، 6 يناير 2015

المعركة الصامتة في حوسان..!

ادت اجراءات الاحتلال في السنوات الماضية، الى فصل قرى الريف الغربي لبيت لحم، ليس فقط عن المدينة ولكن عن بعضها البعض.
يتوجب المرور عبر نفق بين بلدة الخضر، وباقي القرى، وفي منطقة المشاهد وقبل الوصول الى قرية حوسان، التي تنفذ فيها سلطات الاحتلال عملية عسكرية واسعة منذ اسبوعين، استحدثت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا، للتدقيق في بطاقات الهوية للمواطنين وعرقلة السير، وامس، دفعت بقوة اضافية الى هذه المنطقة، والهدف هدم محل للادوات الصحية.
ولم يكن هذا المحل هو الوحيد الذي هُدم في القرية، حيث هُدم ايضا مخزن، ومشحمة للسيارات غرب البلدة، في ما يمكن تسميته منطقة صناعية صغيرة، قريبة من مستوطنة بيتار عليت المقامة على اراض تابعة لحوسان وقرى مجاورة.
في الشوارع الداخلية للقرية، يمكن مشاهدة كل فترة واخرى جيب لحرس الحدود، وحسب طه حمامرة وهو ناشط في مقاومة الاستيطان، فانه تم سحب الجيش الاحتلالي النظامي من القرية، والدفع بقوات حرس الحدود للقرية لتنفيذ عملية خاصة، حسب وسائل الاعلام العبرية سوف تستمر لمدة اسبوعين.

الاثنين، 5 مارس 2012

الأمطار تعيد الحياة لمشاهد الطبيعة الفلسطينية



أدت غزارة الأمطار، التي سقطت على فلسطين، خلال الأيام الماضية، إلى تدفق مياه الأمطار، في كثير من الاودية والبرك والينابيع، التي طالما شكلت، جزءا مهما من الطبيعة الفلسطينية، ولكنها جفت كليا او نسبيا، بسبب قلة سقوط الأمطار في مواسم الشتاء الماضية.

الاثنين، 9 مايو 2011

الصوفية في حوسان







تحتضن قرية حوسان، زاوية صوفية، هذه صور، مع احد الصوفيين بجانب مقام الشيخ محمود.

فنجان قهوة مع جميل الحوساني





جميل الحوساني، كاتب متقاعد، تركنا لنا المهنة الشاقة، والولع القاسي، في زيارتي الاخيرة لحوسان، عزمنا على فنجان قهوة امام دكانه.



الأحد، 8 مايو 2011

جنة فلسطينية وسط مستوطنة يهودية







خلال السنوات الماضية احببت بشدة الذهاب الى منطقة (عين قديس) التابعة لقرية حوسان، ولكن هذه المنطقة اصبحت وسط مستوطنة بيتار عليت، ولا يسمح الا لاصحاب الاراضي بالدخول اليها، وفق اجراءات امنية.
بمساعدة حيدر حمامرة، احد اصحاب الارض، دخلت انا وابراهيم مزهر الى المنطقة، المليئة بالعيون الاكثر من رائعة، وبالاشجار، وبالطيور المتنوعة، وفي طريق الخروج كدنا نقع في قبضة دوريات الامن الاسرائيلية الخاصة بالمستوطنة التي اصبحت مدينة كبيرة، ولكن "ربك سلم".

الثلاثاء، 3 مايو 2011

في عين الكنيس..!




تحاصر مستوطنة بيتار عليت، وهي مدينة استيطانية كبيرة، عين الكنيس، والاراضي المحيطة بها، التابعة لقرية حوسان، وهي ما تبقى من ارض بايدي فلسطينية، جنوب القدس.
في هذه المنطقة حدثت تغير ديموغرافي دراماتيكي، حسب تقارير الامم المتحدة، المستوطنون اصبحوا 60 الفا، والسكان الاصليين، اي نحن 20 الفا فقط..!
اشكر حيدر حمامرة الذي كان دليلنا الى المنطقة المثيرة..!

الجمعة، 29 أبريل 2011

في عين الهوية المعلقة بعرقوب القدس..!



 

(عين الهوية) في قرية حوسان، في عرقوب القدس، من المواقع المفضلة بالنسبة لي، يوم اول امس الاربعاء 27-4-2001، ذهبت وصديقي ابراهيم مزهر الى المنطقة، والتقينا العديد من الناس، خصوصا من كبار السن الذين ما زالوا يحافظون على الارض ويعملون بها.
حوسان احدى قرى العرقوب، كما يطلق الان على مجموعة من القرى الى الجنوب والغرب من القدس، والتي كانت توصف في مراجع قديمة بعرقوب القدس.



الاثنين، 9 مارس 2009

فلسطينيون يعيشون في معسكرات اعتقال

7707

اعداد لا حصر لها من الفلسطينيين محاصرة بالاسلاك الشائكة التي وضعها المحتلون، وهي جدران واسيجة غير ذلك الجدار الذي يتم الحديث عنه اعلاميا، هنا تقرير كتبته عن ظاهرة الفلسطينيين المعتقلين داخل قراهم ومخيماتهم تماما مثل معسكرات الاعتقال:
اغرب ما يمكن أن يلاحظه المسافر إلى مدينة رام الله، آتيا من جنوب الضفة، هي لافتة وضعها مجلس قروي (جبع) ترحب بزوار القرية المفترضين، على مدخل القرية المغلق بالأتربة والحجارة الكبيرة، وكأن المنطقة تعيش حالة حرب لا تنتهي.
ولم تكتف قوات الاحتلال بإغلاق مدخل القرية، بل وضعت سياجا حولها، ومؤخرا حولت الحاجز العسكري بجانبها على مدخل مدينة رام الله، إلى حاجز عسكري دائم.
وتعيش أعداد كبيرة من المواطنين الفلسطينيين، بعد نحو 15 عاما من تأسيس السلطة الفلسطينية، في تجمعات سكانية محاطة بالأسلاك الشائكة، ومثل سكان قرية جبع المحاصرين بالأسلاك الشائكة، هناك أهالي مخيم العروب قرب الخليل، الذي تتموضع قوات من جيش الاحتلال بشكل دائم على مدخله، وبنت هذه القوات أبراجا عسكرية، تستخدم لإطلاق النار على سكان المخيم المحتجزين خلف السياج الحديدي.
وعلى بعد نحو كيلومترين، تعاني أيضا بلدة بيت أمر شمال الخليل، من الاسيجة، والأبراج العسكرية، ويسقط شهداء وجرحى باستمرار في مدخل البلدة، برصاص قوات الاحتلال التي لا تغادر المنطقة.
ونفس الأمر ينطبق على بلدة سعير، ومدينة حلحول، التي أغلق مدخلها الرئيس، وأحيطت بأبراج المراقبة العسكرية من كل جانب.
وتظهر ما يمكن تسميتها بمآس حقيقية يعيشها المواطنون، خلف الاسيجة، في قرية حوسان، غرب بيت لحم المحاطة بسياج وبمستوطنات لا تكف عن التمدد، مما كلف سكان القرية، فضلا عن حجزهم خلف السياج، مداهمات ليلية واعتقالات طالت العشرات من فتية القرية.
وفي بعض القرى، تضع قوات الاحتلال بوابات، للتحكم بحركة المواطنين، كما هو حال منطقة ام ركبة في بلدة الخضر، غرب بيت لحم، وقرية (شقبا) غرب رام الله، وقرى أخرى مجاورة لها، أصبح الدخول إليها فقط من أسفل شارع استيطاني التفافي.
وعمدت قوات الاحتلال إلى حجز عائلات خلف البوابات والاسيجة، مثلما هو حال عائلتين في منطقة بئر عونة في بيت جالا، تم حجز أفرادهما لوقوع منزليهما في طريق ترابي مؤدي إلى قرية المالحة المحتلة، غرب القدس.
ووضعت سلطات الاحتلال سياجًا فاصلاً، وأغلقت الشارع في تلك المنطقة ببوابة حديدية، يعلوها تحذير ينص "خطر الموت- منطقة عسكرية… كل من يعبر أو يلمس الجدار يعرض نفسه للخطر".
واخبر جنود الاحتلال سكان العائلتين المحجوزتين خلف السياج والبوابة، انهما أصبحا في منطقة إسرائيلية كاملة السيادة، تابعة للقدس، ولا يحق لهما تجاوز السياج إلى منازل جيرانهم على الجانب الآخر منه، الذي يخضع أيضًا للسيادة الإسرائيلية العسكرية الكاملة، ولكن السكان لا يعتبرون ضمن حدود مدينة القدس بالمفهوم الإسرائيلي العسكري، ولكنهم كذلك بمفهوم سلطات إسرائيلية أخرى كالبلدية، التي تفرض عليهم ضرائب باهظة دون أن تقبل بهم مواطنين في مدينة القدس.
وأخذت المنطقة اسمها من بئر ماء قديم تاريخي يدعى (بئر عونة)، وهو يرتبط بتقاليد مسيحية محلية، تتعلق باستراحة العذراء في المكان، وإرواء طفلها يسوع، وتظهر بجانب فوهة البئر، آثار أقدام، يعتبرها بعضهم آثار أقدام العذراء.
وتظهر سياسة العزل خلف الاسيجة، بشكلها الأكثر بشاعة في بلدة الخليل القديمة، حيث تنتشر البوابات الالكترونية، ونقاط التفتيش، ولا يستثنى من ذلك منطقة الحرم الإبراهيمي الشريف، الذي تحول محيطه إلى ثكنة عسكرية، وفي الأيام التي يسمح فيها للمسلمين بالصلاة داخله، يتوجب على كل منهم أن يخضع لتفتيش دقيق، عبر آلات كشف المعادن، على المدخل الرئيس للحرم، ثم تفتيش آخر من نقطة لجنود الاحتلال على باب الحرم الداخلي.

فلسطينيون يعيشون في معسكرات اعتقال

7707

اعداد لا حصر لها من الفلسطينيين محاصرة بالاسلاك الشائكة التي وضعها المحتلون، وهي جدران واسيجة غير ذلك الجدار الذي يتم الحديث عنه اعلاميا، هنا تقرير كتبته عن ظاهرة الفلسطينيين المعتقلين داخل قراهم ومخيماتهم تماما مثل معسكرات الاعتقال:
اغرب ما يمكن أن يلاحظه المسافر إلى مدينة رام الله، آتيا من جنوب الضفة، هي لافتة وضعها مجلس قروي (جبع) ترحب بزوار القرية المفترضين، على مدخل القرية المغلق بالأتربة والحجارة الكبيرة، وكأن المنطقة تعيش حالة حرب لا تنتهي.
ولم تكتف قوات الاحتلال بإغلاق مدخل القرية، بل وضعت سياجا حولها، ومؤخرا حولت الحاجز العسكري بجانبها على مدخل مدينة رام الله، إلى حاجز عسكري دائم.
وتعيش أعداد كبيرة من المواطنين الفلسطينيين، بعد نحو 15 عاما من تأسيس السلطة الفلسطينية، في تجمعات سكانية محاطة بالأسلاك الشائكة، ومثل سكان قرية جبع المحاصرين بالأسلاك الشائكة، هناك أهالي مخيم العروب قرب الخليل، الذي تتموضع قوات من جيش الاحتلال بشكل دائم على مدخله، وبنت هذه القوات أبراجا عسكرية، تستخدم لإطلاق النار على سكان المخيم المحتجزين خلف السياج الحديدي.
وعلى بعد نحو كيلومترين، تعاني أيضا بلدة بيت أمر شمال الخليل، من الاسيجة، والأبراج العسكرية، ويسقط شهداء وجرحى باستمرار في مدخل البلدة، برصاص قوات الاحتلال التي لا تغادر المنطقة.
ونفس الأمر ينطبق على بلدة سعير، ومدينة حلحول، التي أغلق مدخلها الرئيس، وأحيطت بأبراج المراقبة العسكرية من كل جانب.
وتظهر ما يمكن تسميتها بمآس حقيقية يعيشها المواطنون، خلف الاسيجة، في قرية حوسان، غرب بيت لحم المحاطة بسياج وبمستوطنات لا تكف عن التمدد، مما كلف سكان القرية، فضلا عن حجزهم خلف السياج، مداهمات ليلية واعتقالات طالت العشرات من فتية القرية.
وفي بعض القرى، تضع قوات الاحتلال بوابات، للتحكم بحركة المواطنين، كما هو حال منطقة ام ركبة في بلدة الخضر، غرب بيت لحم، وقرية (شقبا) غرب رام الله، وقرى أخرى مجاورة لها، أصبح الدخول إليها فقط من أسفل شارع استيطاني التفافي.
وعمدت قوات الاحتلال إلى حجز عائلات خلف البوابات والاسيجة، مثلما هو حال عائلتين في منطقة بئر عونة في بيت جالا، تم حجز أفرادهما لوقوع منزليهما في طريق ترابي مؤدي إلى قرية المالحة المحتلة، غرب القدس.
ووضعت سلطات الاحتلال سياجًا فاصلاً، وأغلقت الشارع في تلك المنطقة ببوابة حديدية، يعلوها تحذير ينص "خطر الموت- منطقة عسكرية… كل من يعبر أو يلمس الجدار يعرض نفسه للخطر".
واخبر جنود الاحتلال سكان العائلتين المحجوزتين خلف السياج والبوابة، انهما أصبحا في منطقة إسرائيلية كاملة السيادة، تابعة للقدس، ولا يحق لهما تجاوز السياج إلى منازل جيرانهم على الجانب الآخر منه، الذي يخضع أيضًا للسيادة الإسرائيلية العسكرية الكاملة، ولكن السكان لا يعتبرون ضمن حدود مدينة القدس بالمفهوم الإسرائيلي العسكري، ولكنهم كذلك بمفهوم سلطات إسرائيلية أخرى كالبلدية، التي تفرض عليهم ضرائب باهظة دون أن تقبل بهم مواطنين في مدينة القدس.
وأخذت المنطقة اسمها من بئر ماء قديم تاريخي يدعى (بئر عونة)، وهو يرتبط بتقاليد مسيحية محلية، تتعلق باستراحة العذراء في المكان، وإرواء طفلها يسوع، وتظهر بجانب فوهة البئر، آثار أقدام، يعتبرها بعضهم آثار أقدام العذراء.
وتظهر سياسة العزل خلف الاسيجة، بشكلها الأكثر بشاعة في بلدة الخليل القديمة، حيث تنتشر البوابات الالكترونية، ونقاط التفتيش، ولا يستثنى من ذلك منطقة الحرم الإبراهيمي الشريف، الذي تحول محيطه إلى ثكنة عسكرية، وفي الأيام التي يسمح فيها للمسلمين بالصلاة داخله، يتوجب على كل منهم أن يخضع لتفتيش دقيق، عبر آلات كشف المعادن، على المدخل الرئيس للحرم، ثم تفتيش آخر من نقطة لجنود الاحتلال على باب الحرم الداخلي.

فلسطينيون يعيشون في معسكرات اعتقال

7707

اعداد لا حصر لها من الفلسطينيين محاصرة بالاسلاك الشائكة التي وضعها المحتلون، وهي جدران واسيجة غير ذلك الجدار الذي يتم الحديث عنه اعلاميا، هنا تقرير كتبته عن ظاهرة الفلسطينيين المعتقلين داخل قراهم ومخيماتهم تماما مثل معسكرات الاعتقال:
اغرب ما يمكن أن يلاحظه المسافر إلى مدينة رام الله، آتيا من جنوب الضفة، هي لافتة وضعها مجلس قروي (جبع) ترحب بزوار القرية المفترضين، على مدخل القرية المغلق بالأتربة والحجارة الكبيرة، وكأن المنطقة تعيش حالة حرب لا تنتهي.
ولم تكتف قوات الاحتلال بإغلاق مدخل القرية، بل وضعت سياجا حولها، ومؤخرا حولت الحاجز العسكري بجانبها على مدخل مدينة رام الله، إلى حاجز عسكري دائم.
وتعيش أعداد كبيرة من المواطنين الفلسطينيين، بعد نحو 15 عاما من تأسيس السلطة الفلسطينية، في تجمعات سكانية محاطة بالأسلاك الشائكة، ومثل سكان قرية جبع المحاصرين بالأسلاك الشائكة، هناك أهالي مخيم العروب قرب الخليل، الذي تتموضع قوات من جيش الاحتلال بشكل دائم على مدخله، وبنت هذه القوات أبراجا عسكرية، تستخدم لإطلاق النار على سكان المخيم المحتجزين خلف السياج الحديدي.
وعلى بعد نحو كيلومترين، تعاني أيضا بلدة بيت أمر شمال الخليل، من الاسيجة، والأبراج العسكرية، ويسقط شهداء وجرحى باستمرار في مدخل البلدة، برصاص قوات الاحتلال التي لا تغادر المنطقة.
ونفس الأمر ينطبق على بلدة سعير، ومدينة حلحول، التي أغلق مدخلها الرئيس، وأحيطت بأبراج المراقبة العسكرية من كل جانب.
وتظهر ما يمكن تسميتها بمآس حقيقية يعيشها المواطنون، خلف الاسيجة، في قرية حوسان، غرب بيت لحم المحاطة بسياج وبمستوطنات لا تكف عن التمدد، مما كلف سكان القرية، فضلا عن حجزهم خلف السياج، مداهمات ليلية واعتقالات طالت العشرات من فتية القرية.
وفي بعض القرى، تضع قوات الاحتلال بوابات، للتحكم بحركة المواطنين، كما هو حال منطقة ام ركبة في بلدة الخضر، غرب بيت لحم، وقرية (شقبا) غرب رام الله، وقرى أخرى مجاورة لها، أصبح الدخول إليها فقط من أسفل شارع استيطاني التفافي.
وعمدت قوات الاحتلال إلى حجز عائلات خلف البوابات والاسيجة، مثلما هو حال عائلتين في منطقة بئر عونة في بيت جالا، تم حجز أفرادهما لوقوع منزليهما في طريق ترابي مؤدي إلى قرية المالحة المحتلة، غرب القدس.
ووضعت سلطات الاحتلال سياجًا فاصلاً، وأغلقت الشارع في تلك المنطقة ببوابة حديدية، يعلوها تحذير ينص "خطر الموت- منطقة عسكرية… كل من يعبر أو يلمس الجدار يعرض نفسه للخطر".
واخبر جنود الاحتلال سكان العائلتين المحجوزتين خلف السياج والبوابة، انهما أصبحا في منطقة إسرائيلية كاملة السيادة، تابعة للقدس، ولا يحق لهما تجاوز السياج إلى منازل جيرانهم على الجانب الآخر منه، الذي يخضع أيضًا للسيادة الإسرائيلية العسكرية الكاملة، ولكن السكان لا يعتبرون ضمن حدود مدينة القدس بالمفهوم الإسرائيلي العسكري، ولكنهم كذلك بمفهوم سلطات إسرائيلية أخرى كالبلدية، التي تفرض عليهم ضرائب باهظة دون أن تقبل بهم مواطنين في مدينة القدس.
وأخذت المنطقة اسمها من بئر ماء قديم تاريخي يدعى (بئر عونة)، وهو يرتبط بتقاليد مسيحية محلية، تتعلق باستراحة العذراء في المكان، وإرواء طفلها يسوع، وتظهر بجانب فوهة البئر، آثار أقدام، يعتبرها بعضهم آثار أقدام العذراء.
وتظهر سياسة العزل خلف الاسيجة، بشكلها الأكثر بشاعة في بلدة الخليل القديمة، حيث تنتشر البوابات الالكترونية، ونقاط التفتيش، ولا يستثنى من ذلك منطقة الحرم الإبراهيمي الشريف، الذي تحول محيطه إلى ثكنة عسكرية، وفي الأيام التي يسمح فيها للمسلمين بالصلاة داخله، يتوجب على كل منهم أن يخضع لتفتيش دقيق، عبر آلات كشف المعادن، على المدخل الرئيس للحرم، ثم تفتيش آخر من نقطة لجنود الاحتلال على باب الحرم الداخلي.

الثلاثاء، 3 مارس 2009

لا بيت للفلسطيني

1 2 3

البيت يعني في بعض اللغات الوطن، وفي العربية، هناك تمييز بين البيت، والمنزل..

في فلسطين ليس هناك بيوت، ولا حتى منازل، ليس الا اشياء لا يمكن تعريفها مؤقتة، مهددة بالهددم والحصار والاسيجة.

في مدينة الخليل البوابات الحديدة التي وضعها المحتلون تجعل دخول الناس او خروجهم من منازلهم مسالة غاية في الاضطهاد، مثل هذا الشاب الذي صورته بالقرب من الحرم الابراهيمي في الخليل، وهو يتسلق احدى البوابات، خلسة عن جنود الاحتلال الذين يعتلون سطح المنزل المجاور المطل على الطرقة الصغيرة المغلقة بالباب الحديدي، ولو ان ايا منهم نظر الى الاسفل، لكان اطلق النار على الشاب الذي يغامر من اجل الدخول الى منزله حاملا في يده كيس من البطاطا المقلية (شيبس) اشتراه من الدكان.

مخيمات وقرى وبلدات فلسطينية محاطة بالاسيجة (غير الجدار الذي يتحدثون عنه) مثل مخيم العروب، وقرية جبع، وقرية حوسان، وغيرها.

معسكرات اعتقال لالاف الفلسطينيين، لم تطرح اية اسئلة اخلاقية على الضمير الانساني، بل ان موضوعها لا يطرح على اي اجندة فلسطينية، وكأن الامر عاديا.

ياللعار..يا لعار السياسيين الفلسطينيين الذين يمرون يوميا، وهم في طريقهم الى مكاتبهم، بهذه التجمعات الفلسطينية المحاصرة، دون ان ترمش جفونهم.

لا بيت للفلسطيني

1 2 3

البيت يعني في بعض اللغات الوطن، وفي العربية، هناك تمييز بين البيت، والمنزل..

في فلسطين ليس هناك بيوت، ولا حتى منازل، ليس الا اشياء لا يمكن تعريفها مؤقتة، مهددة بالهددم والحصار والاسيجة.

في مدينة الخليل البوابات الحديدة التي وضعها المحتلون تجعل دخول الناس او خروجهم من منازلهم مسالة غاية في الاضطهاد، مثل هذا الشاب الذي صورته بالقرب من الحرم الابراهيمي في الخليل، وهو يتسلق احدى البوابات، خلسة عن جنود الاحتلال الذين يعتلون سطح المنزل المجاور المطل على الطرقة الصغيرة المغلقة بالباب الحديدي، ولو ان ايا منهم نظر الى الاسفل، لكان اطلق النار على الشاب الذي يغامر من اجل الدخول الى منزله حاملا في يده كيس من البطاطا المقلية (شيبس) اشتراه من الدكان.

مخيمات وقرى وبلدات فلسطينية محاطة بالاسيجة (غير الجدار الذي يتحدثون عنه) مثل مخيم العروب، وقرية جبع، وقرية حوسان، وغيرها.

معسكرات اعتقال لالاف الفلسطينيين، لم تطرح اية اسئلة اخلاقية على الضمير الانساني، بل ان موضوعها لا يطرح على اي اجندة فلسطينية، وكأن الامر عاديا.

ياللعار..يا لعار السياسيين الفلسطينيين الذين يمرون يوميا، وهم في طريقهم الى مكاتبهم، بهذه التجمعات الفلسطينية المحاصرة، دون ان ترمش جفونهم.

الثلاثاء، 3 فبراير 2009

عين الهوية والهوية

12 22 31

42 51 6

اعتدت في كل عام زيارة عين الهوية في قرية حوسان، ولكن ذلك كان دائما يتم في الصيف.

هذه العين التي يدخل اليها بنفق صخري تنتهي بغرفة تنساب منها المياه، من اجمل العيون في الهضبة الفلسطينية الوسطى، في الصيف، تكون المياه فيها باردة، وفي الشتاء فان المياه تصبح ساخنة.

هذه المرة زرت العين، بدون تخطيط وفي الشتاء، برفقة الصديق يعقوب، و الطفل جوزيف صديق هذه المدونة، ودليلنا ومضيفنا خالد حمامرة (ابو العز).

جلنا على معالم القرية، واثارها القديمة، حتى الطراز العثماني لبعض مباني بلدتها القديمة، التي ما زالت صامدة، في تحدي ثقافي، للمستوطنات الضخمة التي اقيمت على اراض القرية، مثل بيتار عليت، والتي تبنى على الطرز الاوربية الحديثة.

انها مستوطنات اوروبية حديثة، معزولة عن سياق التطور العمراني الفلسطيني، تذكر، مع اختلافات جوهرية بالاستيطان الصليبي (الافرنجي) في فلسطين، مع فارق ان المستوطنين الاوربيين السابقين (الفترة الصليبية) كانوا يقيمون مستوطناتهم على بقايا او انقاض القرى الفلسطينية، او حتى العيش مع الفلسطينيين الذين صمدوا انذاك في ارضهم، وبعد عقدين او ثلاثة، تصيبهم لوثة الشرق، فيصبحوا اقرب الى السكان المحليين، اما في هذه الغزوة الغربية الجديدة، فواضح ان الغزاة طوروا من خططهم، وعدوانيتهم، باتجاه ليس فقط  سلب الارض وتطهيرهاا عرقيا من اصحابها، ولكن فرض نظام فصل عنصري، قد لا يكون له مثيل، ومع ذلك فانه  لم يطرح حتى الان الاسئلة الاخلاقية الواجبة على ضمير العالم، اذا بقي هناك ضمير.  

وانتهت جولتنا، بمظهر "ثقافي"، على مائدة ابو العز، حيث تناولنا المقلوبة الفلسطينية، وسلطات محلية مميزة، وعندما خرجنا من منزله والدنيا بدات تظلم، كانت الدبابات الاسرائيلية تقتحم القرية، فاسرعنا بالخروج، بينما بدات قوات الاحتلال بفرض حظر التجوال على حوسان، والتنكيل باهلها، واعتقال العديد منهم.

انه مشهد يومي في فلسطين في العقد الاول من القرن الواحد والعشرين.

الأحد، 1 فبراير 2009

خربة ام الشقف

1 2

41 5

تعتبر خربة ام الشقف في قرية حوسان، من المواقع الاثرية المهمة، تحتوي على ابار وصهاريج ومعاصر نبيذ ومدافن محفورة في الصخر.

بعض النقوش الصخرية في هذه الخربة، تؤكد على شيوع عبادة الهة غير معروف عبادتها على نحو كبير في فلسطين العصرين البرونزي والحديدي، وهو ما يحتاج الى مزيد من البحث.

التنقيب غير الشرعي فيها مستمر، العاطلون عن العمل يبحثون فيها عن اي شيء يمكن بيعه.

السبت، 31 يناير 2009

اللفت الحوساني

115  225

جمال نمر حمامرة، مقاوم فلسطيني معتقل خلف القضبان يقضي حكما بالسجن المؤبد، وفي قريته حوسان، في ريف القدس الجنوبي، وريف بيت لحم الغربي، تزرع والدته اللفت الاحمر في الاراضي الخصبة بمياه العيون الجميلة، والحزينة في الوقت ذاته، مع استمرار الاستيطان، ومصادرة المزيد من الاراضي في تلك المنطقة، كما حدث في الاسبوع الماضي.

الاستيطان لا يحتل اولوية الان لدى الحركات الوطنية الفلسطينية، حركات ادمان الاقتتال الداخلي الذي لا ينتهي، لديها اولويات اخرى اقلها التراشق الاعلامي.

رايت والدة جمال تقطف اللفت، وتدعو بالحرية لابنها ولزملائه، ومقابلها، شمر ابنها عن رجليه ونزل في بركة تجميع المياه من العيون البديعة التي حفرها الرومان في الصخور، ليغسل اللفت..!

عاش اللفت، وعاشت الايدي المشققة التي تزرعه، والتي تغسله..!