أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اثار الخليل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اثار الخليل. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 17 أغسطس 2026

القوس الفلسطينيّ!






 


يشكِّل هذا البناء، خارج بلدة الخليل القديمة، إعلانًا اجتماعيًا وطبقيًا صارخًا، يتجاوز مهمة البيت الزراعيّ، الَّذي يسمى في الخليل بيت الحجر، وهو الأكثر تواضعًا معماريًا، نسبة للمناطير والقصور الممتدة من بيت لحم، حتَّى سلواد، وارتبطت بموسم العنب والتين. يعزِّب فيها الفلَّاح ما بعد عيد الخضر، حتى مطرة المساطيح الأولى. ثم يعود لاحقًا من أجل الزيتون.

بيت الحجر بدون سقف، في حين أنَّ المناطير تطوَّرت معماريًا، ومنها ما بني كطابقين، ملحق بها آبار ماء، ومدابس لصنع الدبس، والنبيذ (عابود مثلًا)، ومصاطب لصنع القطين. لم يبق من آلاف المناطير، إلَّا القليل، يمكن مشاهدة بعض النماذج متنوعة العمارة، في عين قينيا (رام الله) والمخرور (بيت جالا).

يتميَّز هذا البناء، بشكلٍ خاص، بواجهته الشرقيَّة، وفي طابقيه بما يعرف بالقوس المدبَّب، الَّذي عُرف لأوَّل مرَّة، في مسجد قبة الصخرة، وإذا كان ثمة تأثر في بناء القبة المذهل، بالفن البيزنطي، إلَّا أن ثمة بصمة عربيَّة أمويَّة، يمثلها القوس المدبب (وتفاصيل أخرى) تجعلنا نسمي هذا القوس، بقوس القدس أو القوس الفلسطينيّ.

استفاد الغربيُّون من قوسنا، وأصبج جزءًا من العمارة القوطية. ولم يكن ذلك فقط نتاج التلاقح المعماريّ-الثقافيّ، فثمت الكثير.

بعد فترة انقطاع طويلة، عاد إلينا قوسنا المدبَّب، والقوس ثلاثي الفصوص، ونماذجه الأولى بارزة داخل قبة الصخرة، مع البنايات التبشيرية بعد منتصف القرن التاسع عشر. والتي كانت ورشات تخرج منها آلاف البنائيين والحجَّارين.

في الطابق العلويِّ من هذا البناء، يمكن الوقوف على نماذج الأعمدة البصلية، التي اختفت من العمارة الفلسطينيَّة وحل محلها الأعمدة الماسورية المزعجة.

على الأغلب، فإنَّ هذا البناء وغيره، اطلع به بناؤوا بيت لحم وبيت جالا، ومنهم من ترك على البنايات، رمزًا مسيحيًا، في معقل الإسلام الإبراهيميّ.

#الخليل

#أسامة_العيسة

الأحد، 11 نوفمبر 2018

حمّام إبراهيم الخليل













في حارة الدارية (بني دار) في الخليل القديمة، التي أراد المحتلون تحويلها إلى بلدة أشباح، يمكن سماع أصوات مجموعة كبيرة من تلاميذ المدارس، يحدثون ضجيجا في أحد المعالم الأثرية البارزة الذين أتوا لزيارته، وهو حمّام إبراهيم الخليل الذي يعتبر من أقدم حمامات فلسطين، ويعود تاريخه إلى عام 1266م في العهد المملوكي، وأنشأه ناظر الحرمين الشريفين بالقدس والخليل علاء الدين آيدغدي، الذي تحمس لإنشائه، إلى درجة أنه وضع مخططه ورسمه بالجير والرمل، ثم دفع به للمهندسين والبنائيين لينجزوه.  

الاثنين، 5 نوفمبر 2018

معصرة اقنيبي؛ معلم سياحي وتراثي في الخليل






















يدير هشام مرقة، محلاً لبيع التحف السياحية، والمنتجات التراثية في مبنى معصرة اقنيبي، في الخليل القديمة، ولكنه يفضل وصف المحل بالمتحف الصغير الذي يهدف إلى تعريف المجتمع المحلي، والمجموعات السياحية وضيوف المدينة، بمعلم تراثي وسياحي مهم، يعود لقرون، وحيث تكتسب مثل هذه المعالم، أهمية في صراع الهوية مع النشاط الاستيطاني الاحتلالي المتسارع والشرس في الخليل القديمة، وسيطرة الاحتلال على الحرم الإبراهيمي الشريف، الذي لا تبعد المعصرة عنه كثيرًا، وتفصلها عنه حواجز.
ارتبط وجود معصرة اقنيبي، بصناعة الزيت في الخليل، حيث استخدمت هذه المعصرة التي تقع في حارة القزازين، وهي إحدى حارات المدينة التي تعود للعصر المملوكي، كبَد، أي معصرة تقليدية لعصر الزيتون، بواسطة حجر الرحى الضخم، والمكبس، وأكثر المعلومات موثوقية التي وصلت لنا تشير إلى إنها استخدمت كبَد خلال الفترة العثمانية.
وتحولت في فترة الانتداب البريطاني إلى معصرة سمسم. ويتكون المبنى من قسمين رئيسين يحوي كل منهما أحواضا حجرية لعصر السمسم وفرنا لتحميصه، كما توجد في نهاية المبنى غرفة صغيرة، يبدو أنها استخدمت كمخزن للمواد المستخدمة. تعرض مبنى المعصرة للعديد من العوامل التي ساهمت في تلف بعض معالمه وهددت ما تبقى من مكوناته المعمارية بالزوال والاندثار، كما انه بتطور التكنولوجيا وانتشار المعاصر الآلية أصبحت المعاصر الحجرية مهددة بالانقراض، وفي العام 2014م، رممت لجنة اعتمار الخليل، هذه المعصرة لتكون احد المعالم السياحية في البلدة القديمة، ضمن مشروع اللجنة بترميم المعاصر، والزوايا، والمقامات.
يروي هشام مرقة، أن جزءا من المبنى استخدم كمحل جزارة، وقسّم اللحام المساحة المستخدمة إلى مسلخ لذبح الخراف، وقسم لبيع اللحوم، ومع اندلاع الانتفاضة الثانية، انخفضت الحركة إلى البلدة القديمة، بشكل كبير، فقرر اللحام بيع محله، واشترته عائلة مرقة، ولكنها لم تتمكن من الاستفادة منه مع استمرار الأوضاع السياسية الصعبة، حتى عام 2014م، عندما رمم، وظهرت معالمه بوضوح.
يقول هشام مرقة: "ففتحنا الواجهة الخلفية بالاتفاق مع صاحب الملك ليصبح محلا واحدا، وهو الآن بهذه الصورة، منذ عام ونصف العام أنا في المحل استقبل المجموعات السياحية، والضيوف نشرح لهم عن تاريخ المحل، وطريقة عمل الطحينة على الطريقة القديمة، وكيفية صنع الكسبة التي كان لها استخدامات كثيرة ودور زيت السيرج كعلاج".
ووقف مرقة أمام تجويف قائلا: "في هذا المدعس كانوا يدعسون الطحينة، لاستخراج زيت السيرج، فكان السيرج يطفو على الوجه، وما تبقى كانوا يلجأون إلى قطع من القماش للاستفادة منه، حيث يضعونها في المزيج، حتى تمتص ما يمكن امتصاصه، ويعصرونها لفصل زيت السيرج عن البقايا التي تسمى الكسبة، والتي تؤكل مع السكر".
وأضاف: "قطع القماش هذه، التي تسمى الواحدة منها، خِرقة سيرج، كانت تباع للاستخدامات الصحية، حيث تستخدم للفحات الهواء، وتوضع على الصدر".
يعتقد مرقة، بان تشغيل المعصرة من جديد هو أمر غير مجد اقتصاديا، لان تكلفة الإنتاج ستكون عالية، وقال: " ربما سيكلف إنتاج كيلو الطحينة نحو 40 شيقلا، في حين أنها تباع في المحلات، حيث تصنع بطرق احدث بنحو 18 شيقلا، لذا آثرنا أن تكون كمتحف صغير، يزوره الناس ويطلعون على إرث الأجداد".

مصطفى جبريل عن حمّام إبراهيم الخليل

الثلاثاء، 2 مايو 2017

بئر حرم الرامة: تاريخ الخليل الممتد ماضيا ومستقبلا..!












تقع المنطقة المعروفة باسم رامة الخليل، على بعد نحو 400 متر، للشرق من طريق الخليل-القدس التاريخي، وأصبح الشارع المؤدي إليها، هو نفس الشارع الذي يوصل إلى إحدى أهم المدن الاستيطانية اليهودية التي أقيمت بعد حزيران (يونيو) 1967، وهي (كريات أربع).

الخميس، 2 مارس 2017

الرجوب يعلن يأسه..!






سعيد بصداقتي بالآثاري الدكتور أحمد الرجوب. في السنوات الماضية زرنا سويا عدة مواقع أثرية، وتناقشنا كثيرا حول الهوية وزوايا النظر للتراث والآثار وقضايا غيرها، واتفقنا على الكثير.

الأحد، 5 فبراير 2017

الشيخ الشبلي: رائحة بغداد في الخليل

















تمكن القطب الصوفي أبو بكر الشبلي، من الاستحواذ على حيز له في إحدى حارات بلدة الخليل القديمة، يلفه الهدوء، رغم أن المنطقة من حوله دائمة التوتر بسبب الوجود الاستيطاني والعسكري الاحتلالي.