أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الأربعاء، 21 أغسطس 2019

مبدع موناليزا بيت جالا..!



في موضع منزوٍ في واجهة قصر شهوان في بيت جالا (بني في الربع الأوَّل من القرن العشرين)، يقبع هذا الرأس، الذي يُمثل امرأة من بيت جالا، وهو أوَّل نموذج معروف يظهر فيه غطاء الرأس الشطوة، الزي التقليدي المحير لنساء بيت جالا وبيت لحم وبيت ساحور.
وتتدلى من الشطوة قلادة تحوي العملات ومنها العملة الرئيسة العثمانية، سننحي تحية لجهد الفنان لإبراز الطغراء على العملة.
كتبت سابقًا عن ما سميتها مونليزا بيت جالا، مشيرًا إلى: "لا نعرف اسم المَثَّال، وهو واحد من أعدادٍ كبيرة من الحجارين الذين عرفت بهم بيت جالا وبنوا العمائر في بيت لحم والقدس ورام الله وغيرها. لقد صنعوا مجد عصر الحجر الفلسطيني".
ولكن المعلم في صناعة الحجارة شكري أبو الريش، أخبرني بأنّ مبدع المنحوتات على قصر شهوان، هو المثّال يعقوب ربّاع، وهو من جيل سابق، وتحدث عنه بإعجاب، ولكنه لا يعرف عنه تفاصيل.
لا لمسات جمالية تظهر أنوثة صاحبة الوجه، وإنما نشعر بفلاحة كدها التعب والعمل في الأرض وقطف الزيتون، والإنجاب الذي لا يتوقف، وقهر الاكليروس الأرثوذوكسي والتقاليد.
مسحة كبرياء وتحدي على وجه المرأة التي عاصرت البريطانيين، والمصريين، والأردنيين، والإسرائيليين، والفلسطينيين، وكانت شاهدة على سرقة جنود الاحتلال لتماثيل نسور بعد حزيران 1967م، وعلى قصف احتلالي خلال انتفاضة الأقصى، أطاح برأس آخر على شرفة القصر، وخصصت مجلة نيوزويك في حينه، خبرا صمنته صورة الرأس المقصوف.
على الأرجح فان الحجر الذي استخدمه المَثَّال، من محاجر إصليب التي ترنو إليها المرأة بعينين حادتين، وقد أصبحت مستوطنة جيلو، التي وقفت فيها ذات مرة هيلاري كلينتون ودعت لقصف بيت جالا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق