أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الجمعة، 6 فبراير 2015

عيون المخرور...!


























في أوائل أذار 2012، وبعد ان هطلت أمطار غزيرة، بعد مواسم شبه جافة عديدة، كنت أعرف أين سأجد أبو صليبا، الصامد في منطقة غابات المخرور (غرب بيت جالا) المهددة من قبل سلطات الاحتلال. وجدته واقفا يتأمل الشلال الذي يتدفق في بركة عين حَلَسْ. من الصعب وصف مشاعره بعد سنوات من جفاف مياه العين. كنت أمام نموذج، من التماهي بين الانسان والطبيعة، يضفي الصمت وسط الأجواء الباردة، الكثير على المشهد.

يوم الجمعة 23-1-2015، سرت مع متطوعين من متحف التاريخ الطبيعي في فلسطين، على مسار، حرصت ان يتضمن ثلاثة عيون (يحوي المخرور 5 عيون). انطلقنا من عين كبريانو، وبدأنا باقلاق راحة الحيوانات التي تشاركنا مواطنة هذه الفلسطين، وجمع عينات منها لصالح البحث العلمي.

العين الثانية، كانت عين حَلَسْ، في الوادي الذي يحمل اسمها، ويصبح اسمه وادي بتير في مرحلة لاحقة، ويصب في وادي الصرار، أعظم الوديان الفلسطينية، الذي يحمل مياه الجبال إلى البحر الأبيض المتوسط، وفي كل منطقة يحمل اسما معينا.

المياه تتدفق في عين حَلَسْ ولكن أبا صليبا لم يكن موجودا. استرحنا في منزله الريفي (القصر)، وتابعنا الطريق إلى عين أخرى مهمة هي (أم العمدان) او (العمدان) بدون أب أو أم. والتي اصبح الوصول اليها سهلا تقريبا، بعد تمهيد الطريق بفضل كرم أصحاب الاراضي من أهالي بتير. التي اصحت مقصدا سياحيا مهما بعد ادراجها على قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو

ما عكر صفونا عند هذه العين، بقايا نفايات مجموعة زارت العين قبلنا، وتركت هذه النفايات بعد وجبة الغذاء. مشكلة النظافة عويصة. أعلم بانها لن تُحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق