أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الجمعة، 16 يناير 2026

النسغ النحليّ!


 


من مشاغلي، قدرة الأفراد، على خلق عوالم بدونها لا تكون الدنيا، دنيا، خصوصًا في فلسطين، حيث أدِب وأتأمل وألاحظ، ولأسبابٍ كثيرة، يكون فيها على المجتمع كل عشر سنوات، في المتوسط، البدء من جديد، مطوَّرا تقنيات معيشية، تعايش معها. بين الانتفاضة والانتفاضة، انتفاضة، وبين الشهيد والشهيد، شهداء.

قبل سنوات، راجعت كتاب الدكتورة نائلة الوعري؛ فلسطين: في كتب الجعرافيِّين والرحالة العرب والمسلمين، في مكتبة إسعاف النشاشيبي في القدس، وها هو بعد سنوات ينضم إلى مكتبتي.

يمكننا تصور معضلات العمل النحليِّ في أرض النكبة أو أراضي النكبات العربيَّة، ولكن هذا ما فعلته ابنة العم الوعرية، فأنجزت سِفرًا لافتًا مبهرًا.

لست من الذين يستلذون اللوم، والبكاء، والمناشدة. بل أضيق بالشكَّائين اللوامين، الذين يمكن أن يمضوا حيواتهم خلف الغبش المؤسساتي، فلا ينتجون شيئًا.

المعجزات الصغيرة تحدث. نحن أمام سفر من مجلدين كبيرين في 1676 صفحة.

عله يكون ملهمًا لمزيد من النحليِّين. بالنسغ النحليِّ، نراكم، مثلما راكم الأسلاف، بين الاحتلالات والنكبات والنكسات والوكسات. ستكون لي عودة معه وله وبه!

شكر واجب: الدكتورة نائلة، وماهر الكيالي، وخضر البس، وسليمان هارون.

#ماهر_الكيالي #نائلة_الوعري #أسامة العيسة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق