أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات وادي القلط. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات وادي القلط. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 5 يوليو 2019

الطريق إلى دمشق..!



عثر على هذا النقش بالقرب من دير وادي القلط، على الطريق بين القدس-دمشق، في زمن الخليفة عبد الملك بن مروان.
يرد ذكره في أكثر من مرجع، وهو الآن، حبيس متحف إسرائيل في القدس الجديدة.
يعود تاريخه إلى الأعوام 685-705م، نُقش عليه بالخط الكوفي، كواحد من علامات الطريق إلى دمشق التي كانت بطول 250 كلم.
كم بعيدة وقريبة هذه الدمشق..! في زمن ما اقترح رحّالة عندما دهش من طبيعة غور الأردن، بإغراقه بالماء، واستنتج أن ذلك سيئي إلى أمور كثيرة جيدة من بينها، تلطيف مناخ دمشق الشام..!
كيف كان مناخ دمشق الأمويين؟ وكيف هو الآن؟
هل تغير؟ وهل يمكن أن يتغير؟ بما يسمح أن يكون لدى هذا النقش أملاً، بالتحرر من سجنه الإسرائيلي؟

الأربعاء، 30 مارس 2016

المقاومة بالبرتقال..!


يصر ظاهر النجوم (30) عاما، على تحدي صعاب كثيرة، للصمود في وادي القلط، الذي يشكل نهرا متدفقا، في برية القدس شبه القاحلة.
ويضع النجوم، عربة يبيع عليها مشروبات ساخنة ومنعشة، لزوّار وادي القلط، قرب عين القلط إحدى ثلاث عيون، منحت الوادي الحياة.
وتطارد سلطات الاحتلال النجوم وعربته، ولكنه كما يقول سيستمر في عمله رغم الصعاب. ويفتقد وادي القلط، الذي حولته سلطات الاحتلال إلى محمية طبيعية، وبعض أجزائه، إلى واحدة ممن تسمى (الحدائق الوطنية) إلى مثل عربة النجوم، لخدمة زوار الوادي خصوصا في شهور الربيع.
يقول النجوم، بأنه في العام الماضي، فكر باستحداث عربة البيع هذه خصوصا وانه يقطن في الوادي قرب عين القلط، ويرى حاجة الزوار لمثل هذه الخدمات، ولكن سلطات الاحتلال تعرضت له أكثر من مرة، ولكن هذا لم يثنه عن إعادة المحاولة هذا العام.
وتستهدف سلطات الاحتلال المجموعات البدوية التي تقطن الوادي، وتسعى لطردهم من المكان، بوسائل عديدة، وفي بداية الشهر الجاري، هدمت سلطات الاحتلال عدة منازل مبنية من الزينكو في الوادي تعود لعائلة النجوم.
وحسب تقرير لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) فان قوات الاحتلال هدمت المباني السكنية وحظائر الأغنام لثلاث عائلات بين منطقتين تبعدان عن بعضهما البعض نحو 300 متر. ومجموع ما هُدم هو أربعة مبان سكنية مبنيّة من الخشب والصفيح، أقام فيها 34 شخصا، بينهم 21 قاصرًا، إضافة لمبنى سكنيّ مأهول بشكل موسميّ فقط وكان خاليًا أثناء عملية الهدم، وحظيرتا أغنام. وصادرت قوات الاحتلال الأخشاب التي كانت معدّة للتدفئة، وسلك شائك للأغنام وأدوات لإطعام وسقي الأغنام.
وأعادت إحدى العائلات، بناء بركسين للنوم، ولاستخدام الأغنام، وقالت إحدى السيدات لمراسلنا، بان العائلات التي استهدفتها قوات الاحتلال بهدم منازلها، تقطن في الوادي منذ أكثر من أربعين عاما، وان لا خيار أمامها سوى الصمود في موطنها.
ودرست سلطات الاحتلال، خلال السنوات الماضية، إمكانية إغلاق وادي القلط، وبناء جدار حوله، إلا ان اعتراضات المؤسسات البيئية الإسرائيلية حال دون ذلك، حماية للتنوع الحيواني في المنطقة.
وبنت سلطات الاحتلال عدة مستوطنات حول الوادي، وعزلت التجمعات البدوية الفلسطينية، وتواصل ممارسة سياسية التهجير البطيء الممنهج بحقها.
يقول ظاهر النجوم: "أُقاوم على طريقتي، وأتمسك بحقي في الوجود في أرضي، ومسكني، ببيع عصير البرتقال، والمشروبات الساخنة، لن أذهب إلى أي مكان، ولن أغادر".
ولقيت مبادرة النجوم ترحيبا من زوار عرب وأجانب لوادي القلط، واعتبروا بأن ما يقدمه من خدمات للزوار، مهم، بالإضافة إلى إمكانية ما يقدمه من معلومات لهم تفيدهم بالتجوال في الوادي.


الجمعة، 25 مارس 2016

وجه من وادي القلط..!


فقدت هذه الطفلة منزلها. في بداية الشهر الجاري، شنت دولة الاحتلال هجوما على منازل مجموعة من البدو الفلسطينيين في وادي القلط، وهدموها، وهي عبارة عن منازل صفيح، ، أقام فيها 34 شخصا، بينهم 21 قاصرًا (حسب بتسيلم)
يوم أمس زرت عائلة هذه الطفلة، التي أعادت بناء منزل غير مكتمل من الصفيح، لمحاولة لملمة اوضاع العائلة.

فلسطين هي بلاد الفانتازيا، بلاد الكراسي، والاحتلال بالغ الذكاء والبطش، وبلاد الاطفال الذين بدون مأوى، وبلاد كبار بيروقراطي الحكومات العميقة- العقيمة..! 

الخميس، 26 أبريل 2012

قبرص في أريحا..!!



يطل حصن كيبرس (Cupros) أو قبرص، كما ورد لدى مصطفى الدباغ، على اجمل المشاهد الفاتنة، لواحة أريحا، وواديها، والبحر الميت، وأجزاء واسعة من وادي القلط، وقصور هيرودس الشتوية، وتلال صحراء البحر الميت، وجبال مؤاب وجلعاد في شرق الأردن.
ويذكر الدباغ، بان اسم الحصن يعني «الحناء وشجر الحناء» وبان هيرودس أطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى أمه.
ورغم موقع الحصن البارز، إلى أن نوع من الغرابة تحيط به، فهو غير مشهور، مثل جبل قرنطل، الواقع إلى شماله، ولا يحظى باهتمام المواطنين، أو معرفة المهتمين والباحثين، ربما بسبب استخدامه كموقع عسكري حتى فترة قريبة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي ما زال يسيطر على المنطقة.

الخميس، 22 سبتمبر 2011

صيد العقارب في وادي القلط






في الطريق الى وادي القلط، اخذ الدكتور مازن قمصية، استاذ الاحياء في جامعة بيت لحم، يُسلي تلميذيه طارق زبون، وابراهيم سلمان، برواية ما حدث معه من مغامرات مع عالم الحيوانات، جعلته يكون في تماس مع الموت اكثر من مرة.

الأحد، 18 سبتمبر 2011

ليلة في عين القلط









قليلون في فلسطين، يمكن ان نطلق على الواحد منهم صفة مفكر، وقليلون في فلسطين، يمكن ان يحبهم ويحترمهم المرء.
الدكتور مازن قمصية، مفكر مستقل، وانا احبه واحترمه..يتمتع بمصداقية واخلاقية صارمة.

الأحد، 14 ديسمبر 2008

السمك الطائر في وادي القلط

12 34 55

62 71 101

لم يوح وجود جنود دورية عسكرية إسرائيلية في عين الفوّار، في الصباح المبكر، إلى أن التوغل في المسار المؤدي من العين إلى وادي القلط، سيكون طبيعيا.


كان الجنود يتخلصون مما بدا كسلا أصابهم، بعد نوبة حراسة ليلية للمنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل، وتعتبر الأجمل في برية القدس، واخذ بعضهم يستحم في برك العين التي ارتبطت في زمن مضى لدى الفلسطينيين بثنائية الخير والشر، واحيكت حولها الأساطير، قبل أن يتراجع حضورها في الوجدان الفلسطيني، بشكل كبير، مع تدمير المكان الفلسطيني وتقلصه وتضائله، بسبب هجمات الاحتلال الاستيطاني المتوالية.


كان هدفي المبيت في الوادي، متجاهلا اللافتات الموقعة باسم الجيش الاسرائيلي التي تحظر ذلك، وإنجاز مسح شبه نهائي لمواقعه، خصوصا ثلاثة منها، وردت في مسح غرب فلسطين البريطاني، ولم أتمكن من العثور عليها سابقا، وتحديدها بدقة، خصوصا وان الأجيال الجديدة من البدو الذين يسكنون الوادي، لم يعودوا يذكرون الأسماء الفلسطينية القديمة لمعالمه، وهو أيضا شان أثاريين فلسطينيين رسميين، توجهت لهم بأسئلة عديدة، ولكن غياب ما يمكن تسميته ثقافة البحث الميداني، حالت دائما دون تقديم أجوبة.


ورغم أن وادي القلط الأشهر في برية القدس، إلا انه يفتقد لمراجع أجنبية وعربية، كتبت عنه، سوى ما تناثر في بعض الكتب.


تمتد الأكمة وشجر البوص، إلى مسافة طويلة من عين الفوار، باتجاه الوادي، وتشكل مياه هذه العين جداول مائية جميلة، وشلالات، تصب في برك واقنية حفرتها المياه، طوال سنوات لا يعرف عددها في الصخور، وهي بذلك ترسم لوحة غير معتادة عن الطبيعة الفلسطينية، التي توصف بالرائعة، والتي ارتبطت بالأذهان بالصورة النمطية للريف الفلسطيني، التي تحتل فيها العيون مكانة معينة، ولكنها لا تحتل المشهد كله، مثل مياه عين الفوار التي تصبح نهرا في البرية القاحلة، وان كانت تقل عنفوانا عن جارتها إلى الغرب عين فارة، التي حولتها سلطات الاحتلال إلى محمية طبيعية، والتي ينطبق عليها صفة النهر المتدفق لمسافة تمتد لبضعة كيلومترات، الذي تعيش على جوانبه أنواع عديدة من الحيوانات أبرزها الوبر الصخري، والغزلان، وأنواع من الطيور، كالنسور والعقبان، وفي داخل المياه تعيش الأسماك الذهبية، التي تاخذ من الشمس بعض لونها، والخضراء، التي استعارت لون الماء الذي تعيش فيه، لمزيد من التمويه.


المسوح الأثرية التي نفذتها الجامعة العبرية لكهوف الوادي، تشير إلى أنها لم تسكن فقط في العصر البيزنطي، مثلما هي الصورة السائدة، ولكنها سكنت قبل ذلك بكثير.


ومثلما هو الحال في نهر عين فارة، فان الأسماك تعيش بكثرة في نهر عين الفوّار، ولكن أعجبها تلك التي تعيش في جدول صغير يتدفق بكثافة، وتمتاز الأسماك التي تعيش فيه بقدرتها على الطيران، ولا تكف عن القفز من البركة الصخرية إلى الشلال الصغير لتعود وتكرر ذلك باستمرار.


تشكل الأسماك الطائرة هذه ظاهرة لم تكن معروفة من قبل في وادي القلط، وربما تكون محفزا لزيارة الفلسطينيين إلى الوادي، متحدين العقبات الاحتلالية، في محاول لاستعادة صورة المكان في وجدانهم.


اختيار مكان للنوم في الوادي، مسالة محفوفة بالمخاطر، بسبب الوجود الاحتلالي والاستيطاني المكثف، ولكن في تلك الليلة لم يكن ذلك هو العقبة الوحيدة، فالأمطار هطلت بغزارة، مما شكل إنذارا بإمكانية سحب الخيمة إلى الوادي السحيق.


أكملت السير في ساعة مبكرة من الفجر ووصلت دير مار جريس الشهير، المحفور جزء منه في الصخر، بينما كان أحد الرهبان يقف على شرف الدير يعتني بشعره المجدل، ليبدا يوما جديدا في التنسك، ومقابله كانت مجموعة من الليليين، الذين طالما اشتكا منهم الرهبان، يحدثون ضجة ويستعدون لركوب سياراتهم بعد ليلة ماجنة قضوها في جحور صخرية.


في وادي القلط يعيش الزاهدون والليليون، والجنود والمستوطنون، والبدو، ويغيب الباحثون، والرحالة، والمغامرون.