أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الثلاثاء، 11 يوليو، 2017

خاتم سُلَيمان:...!




بنى السلطان سُلَيمان سور القدس، حسب الخيلولة الشعبية المقدسية المتآكلة، بسبب حلم، هو في الواقع كابوس، ما زالت ذكراه بالنسبة لهذه الخيلولة مجسدة بأسود باب الأسباط.
ولكن بالنسبة لسُلَيمان، الذي وصف نفسه بثاني سُلَيمان في العالم، فالأمر يعبر عن القوة والسلطة الدينية والدنيوية، والإرث الممتد لمن انتسب إليه؛ سُلَيمان الأوَّل، الملك سُلَيمان، ملك الجن والإنس واليهود.
بنى سُلَيمان السور خلال ثلاث سنوات (1533-1538م)، ووصف نفسه في رقومه على جدران القدس وأسبلتها بمالك رقاب الأمم، حمل صدره الأعظم لقب عسفان، أي جدير بعساف، وعساف هو خادم الهيكل فاتن المسلمين الأوائل، أمين سر الملك داود ابن سُلَيمان الأوَّل.
في القدس تستند القوى الدينية الثلاث بسلطتيها الزمنية والدنيوية، إلى مثيلات مؤسسة لتصورات دينية ودنيوية
الملك سُلَيمان؛ ليكون جديرًا بسلطتيه الزمنية والدينية كما كان من انتسب إليه سُلَيمان الأوَّل، بنى آخر سور للقدس: 25 برجًا، في بعضها حجرات للقتال، 344 نافذة لضرب النيران، وأربع بوابات محصنة، وبوابتان ثانويتان. زُينت التحصينات بالنقوش الهندسية والنباتية، وعلى باب الأسباط بالأسود، وتناثرت على السور 16 لوحة تذكارية تبجل سُلَيمان، وتشكر الله.
ولم ينسَ أن يرصع السور بالنجمة السداسية، خاتم سُلَيمان:..! من يُضرب به المثل في الشَّرف والعلوّ ونفاذ الأمر، الذي بواسطته حكم سُلَيمان الأول الشياطين والجن والإنس والحيوانات، ورعى المئات من زوجاته، وصادق الملائكة، من يصدق بأن عزرائيل قابض الأرواح كان يزجي الوقت مع سُلَيمان في القدس؟ وفي مرة وهما يتداولان الحديث، استأذن قابض الأرواح لثوانٍ عندما ظهر شخص أمامها فجأة، وعاد ليكمل الحديث، ولإغلاق فضول جليسه سُلَيمان أخبره: كان مقدرًا لي أن اقبض روح هذا الشخص في الهند، ولكنه ظهر هنا، فأتممت المهمة، وها أنا أعود لأجلس معك ونكمل حديثنا..!
لعل سُليمان، حسد سُلَيمان على تلك الصداقات..!
سُلَيمان من؟ سُلَيمان التوراتي الأسطوري، أم وريثه سُلَيمان القانوني؟ الذي جاء فلسطين ليكمل سيرة الأوَّل الإسرائيليّ في قُدسٍ أخرى.
لا يهم؛ لو أرادت القدس أن تهجس بعدد الفاتحين والأنبياء والأفاقين والجلادين، لما تنفس صبحها..!
مارون في هوائها، وصبحها..! يا قدس، أية مدينة قدرية أنت..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق