أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الأربعاء، 13 أبريل 2016

المجانين في مؤتمر الأدب الفلسطيني


ورقة أ.د. جميل خضر- عميد البحث العلمي- جامعة بيت لحم/
"الجنون بين نظرية فوكو والخطاب الثوري الأممي في رواية مجانين بيت لحم لأسامة العيسة"
*مُؤتمرِ الأدبِ الفلسطينيِّ الدوليِّ العاشرِ "السُّلطة الثقافيّةُ للأديبِ الفلسطينيِّ وسطوةُ الواقعِ"
الخميس 15-4-2016
جامعة بيت لحم/ قاعة الكاردينال فورنو في عمارة الألفية

الاثنين، 11 أبريل 2016

خادش الحياء العام....!


كل عام وأنتم بخير..
سُحرَ فلاحو برّ القدس، في شهور الجمر، التي سبقت النكبة، بمتطوعي السودان، ولسببٍ ما، أصبحوا على قناعة، بان رصاص العصابات الصهيونية، لا يخترق الأجساد الأبنوسية، وكان يمكن رؤية بعضهم، في مخيمات اللجوء، بعد الهزيمة، وهم على استعداد لـ "حلفان" مئة يمين، بأنهم كانوا شهودا، على قدرة عنفوان المقاتلين في مواجهة الرصاص.
وبالنسبةِ لنا، نحن الأحفاد، الذين لم نصدق سحر الأجداد، كان علينا ان نجرب السحر السوداني، عندما تسللت لنا في الأرض المحتلة، رائعة كبير السحرة، موسم الهجرة إلى الشمال. فزاد سِحرنا على سِحر الأجداد. الذي أوصلنا إلى موسم شوق الدراويش.

نلتقي اليوم، في أول خميس، في شهر الخميس، عيدنا، وعيد حمور زيادة، نسغ سحر، في شرايين الماضي والحاضر. عدو الهمزة، والتشويق، خادش الحياء العام....!

الأحد، 10 أبريل 2016

لن أبحث عن سارة..!


بعد يومين من حصار بيت لحم (نيسان 2002م)، وتساقط الشهداء، عن أجراس الكنائس، وعلى الطرقات، وأمام المساجد، كان لدى أم مجهولة، وستظل مجهولة على الأغلب، إلّا إذا قررت في يومٍ أن تشعرنا بها، مهمة صعبة لكسر الحصار. تمكنت من الوصول إلى حاوية قمامة (لن نعرف كيف)، على شارع القدس-الخليل، درب الفاتحين، والأفاقين، والأنبياء، والمهزومين، لترمي رضيعتها، وتختفي، ربما إلى الأبد.

الأربعاء، 6 أبريل 2016

المَسّعودية: محطات الحروب في الأرض المقدسة










ترمز محطة المَسّعودية، التابعة لقرية برقة، التي تبعد 18 كم، شمال غرب نابلس، إلى الأوضاع غير المستقرة في فلسطين والإقليم، والمستمرة منذ عقود، وحروب تتوالى.

الثلاثاء، 5 أبريل 2016

العناتِرة: حارة الأساطير والجمال..!



































تُعتبر حارة العناتِرة، المجاورة لكنيسة المهْد في بيت لحم، أجمل حارات المدينة السبع، التي صاغت أسطورة المدينة بشكلها الذي يتآكل بسرعة، والذي يعود للقرن السادس عشر.
تحتفظ حارة العناتِرة، بملامح العمارة العثمانية، بالإضافة إلى القصور التي بُنيت فيها خلال العهد البريطاني.
يعكس نسيجها التطور العمراني، والاجتماعي، والاقتصادي للمدينة منذ القرن الثامن عشر، ويمكن للسائر في أحواش الحارة، وفي أزقتها، وتحت قناطرها، ان يستعيد، ولكن بشكل معاصر، عبق التاريخ، والتراث، والأساطير.

وتكمن خصوصية حارة العناتِرة، كما يحددها كُتيب أصدرته رابطة حمولة العناتِرة عام 2007م: "في التمايز القائم ما بين المنطقة القديمة التي تعكس نمط الحوش التقليدي ومنطقة الحزام الحديثة، والتي تضم نمطين مختلفين من البناء: نظام المناطير التي تذكر بوضع زراعي ساد المنطقة فيما مضى، ونموذج المباني الفخمة التي تعكس تحسن وضع أصحابها الاقتصادي، وما ترتب عليه من تغيير في نمط حياتهم بعيداً عن نظام العائلة الممتدة، إضافة إلى ما تشير إليه من ظهور مواد وتقنيات بناء جديدة".

الاثنين، 4 أبريل 2016

عين داود..!


لم يتمكن داود حسين موسى، عندما رأى جرافات الاحتلال تشق أجزاءً من الشارع الاستيطاني المسمى رقم ستين، عام 1996، من تمالك نفسه، وهو يعلم ان ما يحدث هو تخريب يستهدف الأراضي الزراعية، والجرافات وهي تقتطع الصخور، وتجرف التربة، إنما تقطع تاريخه الشخصي، والأرض التي ناضل للدفاع عنها، خلال المعارك التي اندلعت عشية النكبة.
كان عمر الحاج داود آنذاك 80 عاما، وهو ابن بلدة الخضر، التي تمتد أراضيها على جانبي شارع القدس-الخليل التاريخي، الذي شكل شق شارع الستين ضربة للشارع الذي شُق ليناسب عيون الماء على جانبيه، والاستراحات، والتجمعات الحضرية الفلسطينية، التي بنيت طوال قرون..
لاحظ الحاج داود، الذي عرف أرض الخضر الممتدة، وشهد على عصف التغيرات عليها، الذي أحدثته المشاريع الاستيطانية، ان شق الشارع، كشف عن عين ماء بجانبه، ولم يثر الأمر استغرابا كثيرا لدى الحاج، لان المنطقة مشهورة بعيون الماء، ومنها عين ماسور، وعين الطاقة، وأدى شق شارع الستين في تلك المنطقة على قطع الوادي الشامي، بردم جزء منه، وهو مرج زراعي مهم لأهالي الخضر، وعزل العينين.
وأصبحت المنطقة، مكانا مفضلا للمستوطنين للتنزه، وارتياد عيون المياه، التي وضعت على خرائط المستوطنين السياحية.

حسب إبراهيم موسى، ابن الحاج داود، فان والده، عندما رأى الماء، أحضر آلية حفر (باجر) عملت لمدة يوم للكشف عن العين، التي تغطيها الان شجيرات القصب، ولا تثير انتباه المركبات التي تسير بسرعة على الشارع.

ليلة المطران..!


ما حدث مساء أمس (2-4-2016) في قصر المؤتمرات/برك سليمان، كان كفيلا بإفساد متعة حضور أي عمل فني.
اكتظت القاعة مبكرا بالمشاهدين الذين اتوا ليشاهدوا العمل الفني الكشفي الراقص (حاية) وهي كلمة آرامية تعني حياة، ولكن المسؤولين تأخروا 45 دقيقة، ومع ذلك حظي دخولهم بتصفيق حار من الجمهور وخصوصا من محبي رجال الدين من اللوثريين والسريان.
وكان على الجمهور، أن يستمع أيضا لكلمات زائدة، ويبدو ان عريف الحفل الفنان سعيد زرزر، استشعر ثقل الأمر على الجمهور، فبشرهم بانتهاء الكلمات، وعلى الأرجح انه تم إلغاء بعضها.
حاية..عمل في غاية الأهمية، ينتج تحت الاحتلال، يمزج بين أنغام الإيقاع الكشفي الاحتفالي والدبكة الشعبية الفلسطينية، شارك فيه ستون فنان وفنانة من العازفين والراقصين والممثلين.
بعد انتهاء الأمسية، حدثت مفاجأة، أوقفت الشرطة الفلسطينية مطران السريان، الذي كان من ضمن أصحاب الكلمات خلال الافتتاح المتأخر عن الموعد، والذي حظي بتصفيق أكثر من المتكلمين الآخرين، وخلال كلمته، حيا، مثلما فعل المتكلمين الآخرين الشخصيات الايليت من جلوس الصف الأول، ومن بينهم قائد شرطة بيت لحم، ويظهر ان إشادته بالرئيسين عرفات، وعبّاس، لم تشفع له.
اعتقال الشرطة الفلسطينية، للمطران، بناءا على قرار النيابة، التي تلقت شكوى من فتاة سريانية بحق مطران السريان في فلسطين والأراضي المقدسة، حدث غير مسبوق، ويحسب للشرطة، بغض النظر عن براءة المطران من عدمها.
الاعتقال، أقلق جمهور السريان، واعتبروه مسا بهم، ورابط نحو مئة منهم أمام مركز الشرطة حتى ساعة متأخرة من مساء اليوم، بعد تلقي وعدا بالإفراج عن المطران، ولكنه سيقضي ليلة أخرى مخفورا.
أراد المحتجون من صِغار السن، التعبير عن غضبهم، بأكثر الطرق شيوعا في فلسطين، ولكن كِبارهم كانوا أكثر حِكمة.
أعترف بان كلمات المطران وزملائه من المسؤوليين، أفسدت عليّ، نسبيا، الاستمتاع بالعمل الفني الرائع، وتساءلت، متقززا: متى يمكننا ان نحضر عملا فنيا، بدون خطابات أو كلمات؟ ولكنني لم أتوقع ان ينتهي الاحتفال بالمفاجأة غير المتوقعة: اعتقال المطران، بتهمة التحرش بفتاة..!
يا لرجال الدين، والتهم التي تلاحقهم، ويا لأتباعهم الذين يتحملون وزر أفعالهم..!

ويا لنا، نحن، الذين نُجبر كل مرة، على مشاهدة عرض مبتذل من مسح الجوخ، قبل كل عرض فني إبداعي..!

السبت، 2 أبريل 2016

وقود الدّم...الكتابة في لحظة الدّم


بالنسبة إليّ، عشت معظم سنوات حياتي، تحت احتلال يهدد وجودي، الكتابة بالنسبة إليّ كانت وما زالت فعل حياة. أنتمي إلى جيل نشأ في مخيم الدهيشة، واسطة عقد المثلث المقدس: القدس – بيت لحم – الخليل، حمل، مبكرًا، بعد احتلال ما تبقى من فلسطين الانتدابية، ومعها أراض عربية، الحجارة بيد، والكتاب بيد، وبالنسبة إليّ، حملت أيضًا القلم.
كتبت تحت الحصار، وفي أيام حظر التجوال الطويل، وفي الزنازين، على ورق السجائر، وعلى الحاسوب. ماذا أفعل في لحظة الدّم؟ أكتب. ماذا أكتب؟ خلال الانتفاضات العديدة، التي عشتها في الأراضي المحتلة، وشاركت فيها، وحملت أسماء عديدة مثل: انتفاضة الأقصى، والنفق، والأسرى، والحرية.. الخ، وأخرى لا أسماء لها، كتبت عن وقود الدّم، هامشيّي الانتفاضات، الذين، في لحظات القطاف، حتى لو لم يكن في أوانه، يُنسَون.
وهو ما أفعله الآن، في متابعة الانتفاضة الفلسطينية الحالية. الكتابة بالنسبة إليّ فعل مقاومة -ليس بالمفهوم الدعائي المبتذل- عندما تعيش لحظات تهديد وجودي دائم.
في كل يوّم، أعيش هذا التهديد على المستوى الفيزيائي الشخصي، من اقتحامات جيش الاحتلال لمخيّمي، وحارتي، وتدمير المنازل، وإطلاق النار والغاز المدمع، وقتل جيراني، إلى العيش على حافة الحياة، في الشوارع، وعبر الحواجز، والإقامة في سجون تصغر كل يوم.

ماذا أفعل أنا، في لحظات الدّم؟ بالإضافة إلى حمل القلم، مضطر لحمل أسلحة أخرى، دفاعًا عن مشروعي الكتابي. الكتابة بالنسبة إليّ هي مشروع وجود. في لحظات الدّم، أستمر في مشروعي الكتابي، أكتب بانتظام، وأصدر كتبي ضمن خطط!
*مساهمتي في ملف مجلة الجديد.
*شكرا أوس داوود يعقوب.
http://www.aljadeedmagazine.com/?writer=455