أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الأحد، 18 يناير 2026

ذات مطر في بيت جالا!



 في مثل هذا اليوم، في عام 2010م. أمطرت الدنيا في عيد الأرمن. الله يحب الأرمن، مثلما أمطرت اليوم.

استضفت، وتحسين، حسين شاويش، الكاتب الفلسطينيِّ-السوريِّ. مثل تحسين، فاز شاويش، بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة، عن كتابه؛ سفر بين العوالم. دوَّن فيه، من انتمى لتيار تروتسكي في سوريا، تغريبته ومطاردة الحكم القوميّ البعثيّ له. ملاحقة قادته إلى قواعد المقاومة في لبنان، ثمَّ إلى مغامرة أوصلته ألمانيا.

تسرمحنا ثلاثتنا في شوارع بيت لحم تحت المطر، ثم في بيت جالا. تفلفلنا في مطعم الشتلة. أصبح المطعم خيارًا، بعد استبعاد قعبر. فحسين لا يأكل اللحوم، وأنا لا أتناول الدجاج.

لجأنا، هربًا من المطر، إلى منجرة نبيل بابون، احتسينا القهوة التي أُعدت على الجمر. قهوة البجاجلة سوداء مُرَّة. منتجها قعبر (غير الدجاجيّ).

قبل اختفاء قعبر الدجاجيّ، لاحق منتحلي اسمه، ولكنَّه فشل.

#حسين_شاويش #تحسين_يقين #أسامة_العيسة

الجمعة، 16 يناير 2026

النسغ النحليّ!


 


من مشاغلي، قدرة الأفراد، على خلق عوالم بدونها لا تكون الدنيا، دنيا، خصوصًا في فلسطين، حيث أدِب وأتأمل وألاحظ، ولأسبابٍ كثيرة، يكون فيها على المجتمع كل عشر سنوات، في المتوسط، البدء من جديد، مطوَّرا تقنيات معيشية، تعايش معها. بين الانتفاضة والانتفاضة، انتفاضة، وبين الشهيد والشهيد، شهداء.

قبل سنوات، راجعت كتاب الدكتورة نائلة الوعري؛ فلسطين: في كتب الجعرافيِّين والرحالة العرب والمسلمين، في مكتبة إسعاف النشاشيبي في القدس، وها هو بعد سنوات ينضم إلى مكتبتي.

يمكننا تصور معضلات العمل النحليِّ في أرض النكبة أو أراضي النكبات العربيَّة، ولكن هذا ما فعلته ابنة العم الوعرية، فأنجزت سِفرًا لافتًا مبهرًا.

لست من الذين يستلذون اللوم، والبكاء، والمناشدة. بل أضيق بالشكَّائين اللوامين، الذين يمكن أن يمضوا حيواتهم خلف الغبش المؤسساتي، فلا ينتجون شيئًا.

المعجزات الصغيرة تحدث. نحن أمام سفر من مجلدين كبيرين في 1676 صفحة.

عله يكون ملهمًا لمزيد من النحليِّين. بالنسغ النحليِّ، نراكم، مثلما راكم الأسلاف، بين الاحتلالات والنكبات والنكسات والوكسات. ستكون لي عودة معه وله وبه!

شكر واجب: الدكتورة نائلة، وماهر الكيالي، وخضر البس، وسليمان هارون.

#ماهر_الكيالي #نائلة_الوعري #أسامة العيسة

الخميس، 15 يناير 2026

عصفور من فلسطين!


 


يعود الفضل في اختيار صورة غلاف رواية مجانين بيت لحم، للعزيزة رنا، محررة دار هاشيت أنطوان.

كشخص لا أفهم في كل شيء، لا أحاول التدخل في أغلفة كتبي، حتَّى لو لدي ملاحظات. من الجميل أن يحمل كتاب، أي كتاب، بصمات جماعية.

عصفور المجانين، هو عصفور الشمس الفلسطينيّ، ومثل كل شيء في الأراضي المحتلة، دخل حلبة الصراع.

في الترجمة الإسبانية للرواية بتوقيع العزيزة نويمي فييرو بانديرا، يبدو العصفور، شاهدًا، ومـتأملا، مع تورية لونية حول فلسطينيته.

صدرت الترجمة، بدعم جائزة الشيخ زايد للكتاب، عن مطبعة جامعة أليكانتي.

صمم الغلاف Vicente Cruz، وهو موظف جامعة أليكانتي يعمل في ورشة تصميم الصور.

أخبرتني نويمي، مترجمتي الرسميَّة للإسبانية، أنَّ "مدير القسم دكتور لويس، شرح له مضمون الرواية وهو صمّم الغلاف. تدخلنا أنا ودكتور لويس قليلا بعد التصميم الأولى وفي رأيي هو فهم تماما ما كنا نريده".

يمكن للعصافير نقل رسائل البشر، للبشر!

#مجانين_بيت_لحم #نويمي_بانديرا #رنا_حايك #أسامة_العيسة

الثلاثاء، 13 يناير 2026

يا جسرًا جهنميًا!


 


الجسر الخشبيِّ؛ الَّذي غنَّت له فيروز، مؤكدة أنَّه سيكون جسر العودة، لم يعد خشبيًا منذ زمن، أصبح إسمنتيًا، بدعم ياباني. فالنمر الأسيوي الرابض (رابض أين؟ ولمن؟)، مثل كل المانحين للسلطة الرسميَّة أو منظمات الأنجزة، لديه الاستعداد لدعمنا، ليس لإنهاء الاحتلال، ولكن لإطالة عمره، كي نتحمله أكبر فترة ممكنة. ولإفساد من يتمكَّن من إفسادهم.

في 13 سبتمبر الماضي، سجَّل معي العزيز مصطفى الَّذي يعد اطروحة عن الجسر، مفهومًا ومعنىً، وأشياء أخرى، مدَّة 2 ساعة و58 دقيقة و8 ثواني، حسب عدَّاد الواتس.

أوَّل لقاء لي مع الجسر لا أذكره، قد يكون بعد نسف الاحتلال المنتشي بنصره الحزيراني، للجسور. لملمت الأم أولادها مع أخريات، تجمعن في ترك الجار مفلح، منكوسين إلى الضِفَّة الشرقيَّة. تاركة الوالد، الذي نُكب فأصبح لاجئًا، ونُكس، ولم يرغب أن يصبح نازحًا، يرفع سراوله الأبيض، علمًا، مع دخول المحتلين الجدد. لم يجترح الفلسطينيِّون، مصطلحًا يمكن أن يطلق على المنكوبين والمنكوسين، مثل نكبسة، ومنكبسون، وعائلات منكبسة. كما يمكن أن يطلق على عائلتي التي شتت على ضفتي النهر.

ما بين خوفي من الجسر، عندما تمشي عليه الحافلة أخيرًا من رحلة عذابٍ إلى أخرى، فنسمع صوت الخشب، فيشعر الطفل الذي كنته، بدنو السقوط في الماء، إلى مكابدات الجسر الإسمنتي، وآخرها يوم اللز على الجانب الأردنيِّ، العام الماضي، الَّذي جعلني أتخذ موقفًا راديكاليًا، فاعتذر عن دعوتي سفر، فالمشكلة لن تكون في اللز والحز، ولكن في الانقطاع في الأردن، والخشية من نفاذ المال، الذي سينفذ أخيرًا، والتشحطط.

في عمَّان، لا بيوت استضافة للكتَّاب من البلاد العربية المنكوبة (المصطلح للدكتور ياسر سليمان)، يمكن أن تضطلع بها مؤسَّسات الكتَّاب، الَّتي تتصارع انتخابيًا وسياسيًا وحزبيًا، على اسم فلسطين دون فعل حقيقيِّ. فالكتل المتنافسة تحمل أسماءً مثل غزة الصمود وكتلة القدس. الفعل الشعارتي لا يقتصر على الجانب الرسميِّ، الذي يؤكد على رسالة وفلسفة للجسر، ولكن أيضًا على مؤسَّسات كرابطة الكتَّاب أو اتحاد الناشرين.

قبل سنوات، قدَّم لي صديق العائلة أحمد محيسن، في عزاءٍ في عمَّان، نائبًا في البرلمان الأردنيِّ، أخبرني أنَّه مكلَّف بدراسة وضع الجسر، لتقديم توصيات. تحدَّثت، لكن الأزمة استفحلت خاصَّة بعد السابع من أكتوبر.

الرؤية لما سمي سياسة الجسور المفتوحة، من بنات أفكار الجنرال الديَّان، حيث أصبح الجسر، رحلة جهنميَّة، بمثابة اختبار لجسد الفلسطينيِّ وروحه، بقرارات وقوانين قارقوشيَّة. ينطبق عليه مقولة فوكو حول السلطات الميكروسكوبية، فيمكن لأي كان فرض سيطرته والثمن الماليّ، السيطرة الَّتي تبدأ من مكان الانطلاق الى الجسر من جانبيه الفلسطينيِّ والأردنيِّ.

بعد أوسلو، ثمت اختبار آخر للحسّ الأخلاقيّ الإنسانيّ، بعد استحداث ما عُرف بخدمة الفي أي بي، وأظهر كيف يمكن لنخب، تقبل على نفسها أن تكون مميزة عن ناسها، منفذة سياسة الاحتلال التمييزية، ضمت أنجوزيين، وأنجوزييات، ووزراء ونوّاب، ونشطاء اتحادات ونقابات صحفيَّة وأدبية وحرفية. يغادرون للحديث في المحافل العربيَّة والدوليّة عن معاناتنا نحن مساكين الجسر والأرض. يحب المانحون أن نتحدث لهم عن أنفسنا كضحايا، وهم سبب أننا ضحايا.

تُسُّرب تحقيقات عن فساد في خدمة الفي أي بي، ويتردَّد اسم وزير مواصلات هارب، ما يعكس الأزمة الأخلاقيَّة الصارخة لمستخدمي الخدمة، وليس فقط من يقدِّمها.

ثمت جذور لهذا العفن، احتج ممثلو الشعب في المجلس التشريعي الأوَّل لتأخر وزير الارتباط في السلطة الفلسطينيَّة، إصدار تصاريح الفي أي بي لهم. شهدت كيف رفع النائب مروان كنفاني، نجم الأهلي المصري سابقًا، صوته متهكمًا كيف أن سكرتيرة الوزير حصلت على التصريح السحري، قبل النوَّاب. كنفاني، الذي عاد إلى الأرض المحتلة بمرسيدس سوداء (خنزيرة) غادرها، وهو الآن في الخارج، مثل عديدين لا نعرف عددهم، يستفيد من راتبه التقاعدي المجزي، الذي على الأرجح لا يحتاجه، وربما يبدي حماسة لتضحياتنا وصمودنا، ويؤلف فينا كتبًا وقصائد، كحال شعراء مؤسَّسات الكتَّاب الأردنيِّين والعرب.

في الواقع، أنَّنا كلنا في الأرض المحتلة، كنا نحظى بالدخول إلى بلادنا، الَّتي يوفرها التصريح السحري. قبل ممثلونا أن يتمايزونا علينا، بينما حرمنا مما حققناه. عندما نقبل أن نُمثَّل، فعلينا أن نفهم، أن حريتنا فقدت، خنقها الممثِّلون. سيرفعون صوتهم وسوطهم، مذكرين أنَّهم ممثليين شرعيين ووحيدين.

ليس لدي ثقة بقدرة الجانبين الفلسطينيِّ والأردنيِّ على إحداث تغيير على الجسر الجهنمي. في الجانب الفلسطينيّ ما زال صدى فضيحة مدير المعابر وفساده تزكم الأنوف، والغريب، أنَّ فساده كان معروفًا، وسمعت، في تبرير استمراره في منصبه، أكثر من مرَّة أن الجانب الاحتلالي هو من يريده.

الاحتلال، الذي خصَّص الخدمات على الجسر، هو سبب المشكلة، وأيضًا حلها، وتنطع أي جانب عربيِّ، للحديث ليس إلَّا تنطعًا.

حكايات الجسر كثيرة. لا أرغب بذكر الكثير منها. كتبت رواية: جسر على نهر الأردن عن جسر آخر، هو جسر دامية. ناقشتها، العام الماضي مع ناديّ اعبلين وطمرة.

#جسر_على_نهر_الأردن

#مصطفى_بشارات

#أسامة_العيسة

الاثنين، 12 يناير 2026

التخبيص الأثري!


 


التخبيص الأثري!

فخر البروفيسور غابي بركاي، أنَّ في سيرته، وقوفه حارسًا لأستاذه الجنرال يادين، الَّذي وصل بيت لحم، والتقى تاجر الآثار كندو، بخصوص لفائف قمران (مخطوطات البحر الميت).

كان ذلك بعد حزيران 1967م، لكن يادين العسكرتاري وعالم الآثار المشبَّع دينيًا وسياسيًا وأيديولوجيًا وعدوانًا، لم تكن تلك زيارته الأولى لبيت لحم، فخلال الحقبة الأردنيَّة، كما سيذكر فيما بعد، تسلَّل للمدينة، والتقى كندو، الَّذي، حسب يادين، حفر في حديقة منزله، وأخرج لفائف حصل عليها المتسلل.

ما الّذي يتوقع من بركاي، تلميذ يادين، الّذي أصبح أكاديميًا، له عشرات التلاميذ، الَّذين بثَّ فيهم ارتباط الآثار بالكتاب المقدَّس والمشروع الصهيونيّ؟ أصبح رمزًا للتهجيص الأثريِّ، مع تقدم علم الآثار الأكثر استقلالية في جامعات الاحتلال.

قبل سنوات، جاءت فرصة لبركاي، ليحقَّق ذاته، وذلك من خلال مشروع غربلة تراب ما يسميه جيل الهيكل، والمقصود المسجد الأقصى، فبعد تمكن جهات فلسطينيَّة، على رأسها الشيخ رائد صلاح، تنظيف وترميم المصلى المرواني، رُميت الأتربة خارج المسجد، وبقي كثير منها مكومًا حتى الآن في باحات المسجد (موضوع آخر يكشف عجز مؤسَّسات شاخت كالأوقاف الإسلاميَّة). سارع بركاي لتأسيس مشروع لغربلة المخلفات، واتخذ مقرًا في وادي الصوانة، خلف الكلية الإبراهيميَّة، ليبدأ واحدة من حملات البروباغندا الكبيرة، على هامش الصراع. جمع تبرعات ماليَّة وجند متبرعين ليغربلوا التراب، وإعلانات دورية عن اكتشافات.

دُفن غابي بركاي الذي ولد في المجر وعاش طفولة صعبة، كما روى، اليوم، في القدس، سبقته قبل أعوام إيلات مزار، وبذلك يخسر علم الآثار التوراتي التهجيصي الكثير. لكن يبدو أنَّه من المبكر، الحديث عن دفن مدرسته الأثرية.

مثلما عندهم تخبيص، عندنا أيضًا، وأشهرهم المرحوم فاضل الربيعي، وزاهي حواس، ووسيم السيسي، وغيرهم من الذين يُفتح لهم هواء الفضائيَّات، وفضاء الصحف، وعشرات من نشطاء الفيس بوك وشقيقاته.

الاختلاف بيننا وبينهم، أنَّ علم الآثار التهجيصي يُحاصر في دولة الاحتلال، ولم يعد له أهمية في الدوائر الأكاديميَّة، بعكس وضعنا الأكاديميّ البائس في فلسطين والعالم العربي.

هذا رابط لمقال قديم لي عن تخبيصات غابي:

https://alrawwya.blogspot.com/2008/03/blog-post_23.html

#أسامة_العيسة


الأحد، 11 يناير 2026

دير البنات!




يحيط الغموض بدير البنات، غرب قرية إرطاس، مجاورًا لجزءٍ مهم من قناة السبيل الَّتي نقلت المياه إلى القدس، أكثر من ألفي عام، وقريبًا من قناة وادي البْيار، وهي واحدة من المآثر المعمارية الأسطورية من فلسطين الرومانية.

ذكر دالمان وادي البْيار، ولكن في الترجمة العربيَّة يظهر الاسم (البيَّار). ما هي علاقة من ترجم موسوعة دالمان وحرَّرها وضبط اللهجة، بطبيعة فلسطين وجغرافيتها؟

قد يكون اختيار موقع الدير البعيد عن النشاط البشريِّ، وجود عين ماء، ربَّما كانت قوية في زمن ما، بعكس حالها الآن.

عثر في الدير، على ما يفيد أنَّه يتبع فرسان الهيكل في عكا (العصر الصليبيّ)، لكن لدى دائرة الآثار في بيت لحم مجموعة من صور لأرضيات فسيفسائيَّة، قدمها مواطنون يقع الدير في أرضهم، إذا صح ذلك، فإنه يعود إلى العصر البيزنطي.

زرت الدير كثيرًا، وحيدًا، ومع أصدقاء آدميين، وأصدقاء من الكلاب الوفيَّة، وصورت ووثقت، وأخذت قياسات وغير ذلك، وارتكبت حماقة، في محاولة لمعرفة تاريخ الدير، مجتهدًا، بنسبته للقديسة باولا افتراضًا، وسآني، وجود من اعتبره تاريخًا حقًا، بدلًا من الإضافة والتصحيح.

ممنوع عليَّ الآن، الوصول إلى الدير الذي تمددت إليه مدينة أفرات الاستيطانيَّة، وتوسعت وما زالت، كما تفعل الآن، مسعورة.

#دير_البنات

#إرطاس

#أسامة_العيسة

 

السبت، 10 يناير 2026

المجانين في رحلة إبداعية!


 

بدعم من #جائزة_الشيخ_زايد_للكتاب، بدأت رحلة إبداعية جديدة لرواية "مجانين بيت لحم" للكاتب الفلسطيني أسامة العيسة، الحاصل على جائزة فرع #الآداب 2015، لتصل عبر #منحة_الترجمة إلى القراء الجورجيين، بعد أن نقلتها إلى اللغة الجورجية داريان جاردافادزه، بالتعاون مع دار النشر "إنتلكتي ببليشينغ".

With the support of the #SZBA, a new creative journey has begun for the novel “Madmen of Bethlehem” by Palestinian writer Osama Alaysa, winner of the #Literature category in 2015.

Through the #TranslationGrant, the novel now reaches Georgian readers in a Georgian translation by Darejan Gardavadze, published by Intelekti Publishing House

الجمعة، 9 يناير 2026

عصافير مجانين فلسطين تزقزق بالإسبانية!



تواصل #جائزة_الشيخ_زايد_للكتاب دورها في توسيع دائرة الحوار الثقافي حول العالم عبر #منحة_الترجمة، وتقدم ترجمة رواية "مجانين بيت لحم" للكاتب الفلسطيني أسامة العيسة، الحاصل على جائزة فرع #الآداب 2015، وقد نقلتها إلى الإسبانية نويمي فييرو بانديرا، ونشرتها مطبعة جامعة أليكانتي.

The #SZBA continues to expand the global cultural dialogue through the #TranslationGrant, presenting the Spanish translation of the novel “Madmen of Bethlehem” by Palestinian writer Osama Alaysa, winner of the #Literature category in 2015.
The translation was carried out by Noemí Fierro Bandera and published by University of Alicante Press.

في البِيره ورام الله!


 


كتابي الذي صدر قبل عام: بهمِّش/ يوميَّات كاتب في انتفاضة مغدورة، وصل أخيرًا إلى الأرض المحتلة!

متوفر في دار الأرض للنشر والتوزيع، بإدارة صديقنا خضر البِسّ.

*شكر واجب لشيخ الناشرين: ماهر الكيالي.

العنوان: البالوع/ عمارة الجزار/ خلف المول.

#بهمش #يوميات_كاتب_في_انتفاضة_مغدورة

#المؤسسة_العربية_للدراسات_والنشر #أسامة_العيسة

الثلاثاء، 6 يناير 2026

ليلة مع أديب الفقراء والمُهمشين/حمزة العقرباوي


 

عن الارتحال المعرفي والتجوال بالروح: وانت بمكتبك تُطالع رواية أو تقلب صفحات كتاب كـ (قبلة بيت لحم الاخيرة) تشعر أنك تخوض غمار أسفار وتقطع باقدامك الفيافي والقفار،، ذلك أن سحر الحكايات يأخذك من عالمك ولحظتك عبر خيال الكاتب لتعيش معه لحظات أبطاله الأخيرة.

#حمزة_العقرباوي #قباة_بيت_لحم_الأخيرة #أسامة_العيسة


الاثنين، 5 يناير 2026

في تحية ابنة العم الوعرية!


 


لدى الدكتورة نائلة الوعري، مزايا تجعلها تواصل مشروعها حول القدس العاصمة، كما تصر على تسمية المدينة المقدَّسة، وهو ما يظهر دفق عاطفي، منها الحماسة، والدأب، والسبل الأكاديمية، وهو ما يمكن لمسه في مجلدها الأخير: "مسيرة النضال الشعبي في القدس العاصمة: 1917-2025"

تعتمد الوعري، على عديد كبير من المراجع، من كتب، وصحف، وسجلات محاكم، ومجلات، لتؤكد أنَّ القدس لم تتوقَّف عن النضال والمواجهة، خلال الاحتلالات المتعاقبة للمدينة، منذ حملة إبراهيم باشا الشامية، على الأقل (1834م) حتى الآن. لكنَّها، ربما لخيارات سياسيَّة، تتجنب الفترة الفوَّارة والحسَّاسة خلال نحو عشرين عامًا في الحقبة الأردنية والتي كانت فيها القدس وبيت لحم ونابلس ورام الله، من مراكز النضال الشعبي وربما أيضًا المسلح (قاسم الريماوي في رام الله مثلًا) والوجود المصري (في بيت لحم، والخليل، وغزة مثلًا)، ومناوشات المنظمات الفدائية منذ منتصف الستينيات ووضع قنابل في مؤسسات عامَّة. وأدت إلى اغتيال الملك عبد الله في المسجد الأقصى بمسدس خيَّاط، أعتقد أنَّ هذه الفترة الحسَّاسة، تحتاج للكثير من البحث. من الجيد صدور العديد من السير، من أهمها لعمر الصالح البرغوثي، ويعقوب زيادين، وبهجت أبو غربية، وعارف العارف، وعبد العزيز العطي، وجودة شهوان، وداود الحسيني، وأحمد الشقيري، وعبد الله التل (قبل انتقاله إلى الجانب الآخر). من المؤسف قلة السير لموظفين ومسؤولين في الجانب الرسمي، ومنها لأنور الخطيب، ورجل المخابرات: سامي السماعين، وعدنان أبو عودة، وكامل عريقات، وعيسى البندك، وأنور نسيبة، وحسين الخالدي، وأعتقد أن من أشرف على نشرها، الدكتور رفيق الحسيني، جعلها باهتة، وربما عديمة الاهمية، ويبدو أن سبب ذلك الحذف، لأسبابٍ قد تكون سياسية. لا شك بوجود غيرها ولكنَّني لم أطلع عليها.

ممن تناولوا تلك الفترة أستاذي محمد أبو شلباية، كتب كشاهد عيان،  ليس فقط لما قبل الاحتلال الحزيراني، ولكن أيضًا حول الحراك الصحفي في سنوات الاحتلال الأولى. كتابه: واحسرتاه يا قدس، مهم.

من نتائج تلك المرحلة أيضًا ارتقاء نحو 5 آلاف شهيد (المرجع إيلان بابيه) مما سمُّوا متسلللين. ماذا عن التوغلات الاحتلالية التي أسفرت عن مجازر قبية، ونحالين، والسموع مثلًا، وأدت معركة السموع، إلى اندلاع انتفاة شعبيَّة، عشية الاحتلال الثاني في حزيران 1967.

لا يتوقف جهد الوعري على الكتابة والبحث والتنقيب، لكنَّها تحرص على إيصال كتبها للجمهور الواسع، فهي ترفض بيع كتبها، لإيمانها بدور معين للثقافة، وفيما يتعلق بالقدس، فهو أيضًا، برأيها، فعل نضالي.

يطرح كتاب الوعري الجديد والمهم، بالنسبة لي العديد من الأسئلة، خصوصًا حول المنهجية، في وسط إيناع الحالة التأريخية، التي لا تقتصر على مؤرخين، ولكن أيضًا على مدعين وهواة. وأيضا في التأمل في هذه الحالة، ومحاولة فهم خريطتها، ومناهجها.

نجد جهود الدكتور عادل منَّاع، بمنهج متطور، ضمن حالة استفادت من جهود تأسيسية، من روَّادها إحسان النمر، في جهوده التأريخية لمرحلة لم تكن فيها فلسطين معزولة عن محيطها، كما في عمله جبل نابلس والبلقاء، والرائد الألمعي رفيق التميمي، وعارف العارف، وأكرم زعيتر، وسامي هداوي.

يبزر أيضًا دور وجهد العزيز جوني منصور، الذي جهد ليتقدم خطوات، وبشكل واع، كما استنتجت من أحاديثي معه، على مواطنه الحيفاوي إميل توما، إلى رحاب أوسع من الأدوات الماركسية التاريخية. لتوما الكتاب التأسيسي: جذور القضية الفلسطينية، وهو كتاب تثقفت عليه أجيال من الفلسطينين، أنا منهم. يعرف الدكتور منصور تقديري له، لكنَّه أحيانا، ومن ضمن سعيه لتشجيع أجيال جديدة، يساهم في فعاليات لا تليق بمستواه. أيضا سليم تماري وخضر سلامة، وبشير بركات، وخيرية قاسمية، ورشيد الخالدي.

من الأجيال التالية، يمكن أن تزهو بتقديم أسماء جديدة، كالمفكر خالد عودة الله، وسميح حمودة، والعزيز المميز الدائب بلال شلش، وأمين أبو بكر، وأحمد عز الدين أسعد، والدكتور أسامة الأشقر، وتيسير خلف، وأحمد الحروب، ومتري الراهب، وجوزيف مسعد، وروعي مروم، وأباهر السقا، والقائمة قد تطول، وقد لا أكون على بينة منها.

يمكن الاشارة أيضًا إلى مجموعة من المؤرخين الحزبيين، كالدكتور أحمد جميل عزم، ومعين الطاهر، وغيرهما ممن تنبهوا، أن التيار السائد في حركة فتح الآن، ربما في قطعية مع تاريخ الحركة، فوجدوا أن عليهم التذكير بمؤسسيها الذين قد يغفلهم التاريخ.

ولا شك أن جهود، عزم، والطاهر، تحديدا، أقفز من جهود حزبية سابقة، كخليل البديري، في تأريخه للحركة الشيوعية، وكذلك ماهر الشريف، وسليمان بشير، والمؤرخ غير الخزبي سميح سمارة، الذي امتلك الشجاعة فأثبت مقدمة إميل حبيبي التقريعية له وهو يؤرخ للحركة الشيوعية في فلسطين.

أحيِّ، الدكتورة، نائلة على انجازها الجديد، الذي شرع للأسئلة وذكّر بآخرين، وكما عهدناها دائمًا، فإننا ننتظر جديدها دائمًا.

#نائلة_الوعري

#المؤسسة_العربية_للدراسات_والنشر

#أسامة_العيسة

الجمعة، 2 يناير 2026

الدم الذي يوحِّد!


 


تبدو جبال القدس، في آذار، مخاتلة، تستعد، بما يشبه المخاض، لقيامة أدونيس السنوية، الذي يتوارى، ولكنَّه ليصل في ربيع آتٍ، واطئاً الموت بالموت.

قبل ظهر يوم السادس من آذار 2017م، وصلتُ قرية الولجة، بعد وصول خبر استشهاد باسل، جلسنا على سطح منزل العائلة، على ربوة مطلة، على أودية الجنة. على الجهة المقابلة، مدخل مدينة استيطانية أوروبية.

المشاعر متضاربة، الهمس بين الحضور يزداد، يرتفع صوت، حاسمًا، مؤبنًا، دم الراحل الذي يوحِّد، الذي لن يراق هدرًا. كان المؤبن أحد أصدقاء باسل، الأصدقاء الذين تمكنوا، من صنع وجه آخر لمقاومة مرتبطة بالأرض والنَّاس، مفارقة للأشكال التنظيمية التقليدية الشائخة والفاسدة.

أبَّن حمزة، باسلًا، بينما نسمات آذار اللاسعة، تحوِّل صوته صرخات، تُزوبع إلى سماوات، ودوامات، ورؤى، وأشجار، وناس، وحنُّون، وزنابق، والزوزو!

#حمزة_العقرباوي #باسل_الأعرج #بهمش #يوميات_كاتب_في_انتفاضة_مغدورة #المؤسسة_العربية_للدراسات_والنشر #أسامة_العيسة

الخميس، 1 يناير 2026

أَجمل لوحات التمرد/حمزة العقرباوي


 


يَرسُمُ الكاتب أسامه العيسة بريشة أدبة أَجملَ لوحات التمرد على الواقع المألوف حين يُخرج المجانين من عَنابِرهم وأقسامِهم في (دير المجانين) وَيُقَدِمُهُم لجُمهوره تَحتَ لواء عَميد الجُنون في فلسطين عُجيل المَقدسي آتياً به من بطن التاريخ.

كَجنون أسامه حينَ خَطّ مَلحمة الجنون لم أر في حياتي أيّ جنون، أيّةُ رواية هي هذه يا صاحبي؟ بل أيّ أسطورة هي التي نشرتها.

المجانيين في أسطورة العيسة (أولاد ناس) كما يقول المثل، وفوق انسانيتهم يُقدم العيسة جُنون الحياة والواقع المرير وجنون الجغرافيا والاحتلال والمجتمع الذي لا يرحم، في مُحاولة من الأديب الفَذ لتبرير جُنونه أو لفهم مَجانينه.

هل كُنتُ مَجنوناً وأنا أقرأ لك يا صاحبي حتى خِلتُ أنك تعنيني حين تلاحق حكايات مجانينك. أما أن لوثة الجنون التي أصابت الختيار ومن قبله الامبراطور ومن تعامل مع مجانينك وصلت إليّ عبر أسفار روايتك!!.

ينفرد الاديب الصحفي أسامه العيسة بأسلوبه وأدبه ليقدم لنا مجانين بيت لحم بنكهة الادب والتاريخ والتقرير الصحفي وروح الاثارة والمغامرة، كُل ذلك ليضعنا في مشهدٍ من الحياة لا نفهمه ونحرص على تجنبه.

ففي روايته الفريدة موضوعاً وأسلوباً يحاول الكاتب أسامه العيسة إدخالنا لدير المجانين مروراً بمخيم الدهيشة الذي يقطنه اللاجئون، المخيم الذي ارتبط اسمه بالجنون فلسطينياً ( لازم نوديك ع الدهيشة).

هذا الدخول الذي يقودنا إليه الكاتب يبدأ بسرقة عقولنا تماماً كما يفعل الضبع بفريسته قبل التهامها، يسرق أسامه العيسة عقولنا لنعيش أسرى داخل عالم المجانين، نشعر بأننا جزء من عالمهم، نراهم نحاكيهم نعيش تصرفاتهم وغموضهم، ويقلقنا ما يُقلقهم، ويصيبنا الفزع لمصيرهم.

غير أن روعة الادب ونكهة التاريخ وفن السرد الذي يتقنه الكاتب يرد إلينا عقولنا ولا يتركنا هُناك فريسة الجنون.

المجانين كما عند مؤرخهم أسامه العيسة لغزٌ لن تفهمه حتى تُطالع روايته وتعيش اجواء الجنون في ديرهم الكائن في بيت لحم.

#حمزة_العقرباوي #مجانين_بيت_لحم #أسامة_العيسة