أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الأربعاء، 31 يوليو 2019

كم لقب يكفي مولانا السلطان..!












قتل الظاهر بيبرس سلطانه، وتسلطن، وترك رنكه الأسد، في أكثر من موقع في فلسطين، وصوّر مثّالوه، أسده وهو يقارع الأعداء كالفئران.
في قلعة الصبيبة المعروفة بقلعة النمرود في الجولان، ثمة نقش بارز وضخم، مكوّن من عدة مرابيع حجرية، مهم جماليًا وتاريخيًا، يذكِّر مضمونه، وليس حجمه، بنقوش المماليك في القدس، يؤرخ لتجديد القلعة على يد بيبرس، بواسطة نائبه الأمير بدر الدين بيليك الخزندار.
درست ألقاب الحكّام المسلمين في الحرم القدسي الشريف وسور القدس وقلعتها (ظله على الأرض/ ألقاب حكام مسلمين في رقوم مقدسية، دمشق 2005) ومن بينها ألقاب المماليك.
في نقش قلعة النمرود نعثر على ألقاب عديدة لبيبرس: "السّيد، الأجلّ، العالم، العادل، المجاهد، المرابط، المؤيد، المنصور، ركن الدنيا والدين، سلطان الإسلام والمسلمين، قاتل الخوارج المتمردين، محي العدل في العالمين".
أما الأمير بيليك، فأضفى على نفسه الألقاب التالية: "المقر الكريم الولوي، الأميري، الكبيري، الظاهري السعيدي، الأمجدي، الأسعدي، الجلاليـي المخدومي البدري، بدر الدنيا والدين، مجد الإسلام والمسلمين زعيم جيوش الموحدين ملك الأمراء في العالمين".
‏يمكن ملاحظة تقاسم الألقاب بين بيبرس، وأميره، وتقدير من بز فيها صاحبه، من حيث الفخامة، والعلو، ولكن الأهم تقدير الأثر النفسي الذي أرادته أبواق الدعاية لدى سلطان المسلمين، لدى عامة المسلمين.
لم يتغير شيء في هذا الشرق، قد تكون الأساليب تغيرت، ولكن زعماء المسلمين، لم يتنازلوا على أن يكونوا آلهة أو أنصافها، ومثلما هو الحال الآن هل يمكن للنّاس تصديق هذه البروباغندا؟
**
الصورة تظهر ارتفاع النقش


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق