أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الخميس، 22 مايو 2014

وشاح للبابا محمل بالرموز الوطنية والدينية







 

تزهو مها السقا، بإتاحة الفرصة لها لتصمم هدية للبابا فرنسيس الأوّل، الذي سيصل بيت لحم في الخامس والعشرين الجاري.

وكانت السقا، مديرة مركز التراث الفلسطيني في بيت لحم، حظيت في عام 2009، بتصميم وشاح للبابا بنديكتوس السادس عشر، قدمته له خلال زيارته مخيم عايدة قرب بيت لحم، أسير امضى فترة طويلة في سجون الاحتلال.

وطرحت السقا، من خلال عضويتها في لجنة استقبال البابا فرنسيس المحلية لمخيم الدهيشة، تصميم وشاح يقدم للبابا، وحظي الاقتراح بقبول من مكتب الرئيس محمود عباس (أبو مازن).

«فكرت كثيرا في تصميم الوشاح الجديد، بحيث يكون مختلفا عن الوشاح السابق، فوضعت في هذا الوشاح، الصليب والهلال، وأعلاه نجمة بيت لحم بحجم صغير، وأسفله نجمة بحجم أكبر، بالإضافة إلى مفتاحي الفاتيكان والعودة»-قالت السقا للحياة الجديدة، وهي تضع اللمسات الاخيرة على الوشاح قبل مرحلة انجازه الأخيرة.

ويحوي مفتاح العودة الذي صممته السقا، ووضعته على الوشاح الذي أُهدي للبابا بنديكتوس السادس عشر، رموزا مكثفة مثل قبة الصخرة، وخارطة فلسطين، وألوان العلم الفلسطيني، وعلامة النصر، وشجرة الزيتون، وغيرها. وهو الان يزين أيضا الوشاح الجديد.

وعن أبرز الفروق بين الوشاحين تقول السقا: «في الوشاح الأوّل، وضعت كنيسة المهد وقبة الصخرة كرمز للتآخي الديني في فلسطين، ولكن في الوشاح الجديد وضعت الصليب وعليه حمامة السلام، والهلال».

وقبل تصميم الوشاح، صورت السقا مسجد عمر في بيت لحم، وحصلت على تفاصيل المئذنة والهلال، حتى تقدم عملا متقنا، كما تقول.

وصنعت السقا، نسختين من الوشاح الجديد، واحدة ستُقدم للبابا وهي من الحرير الساتان، والأخرى من القطن، والتي ستظل في المركز للعرض، كنموذج تذكاري عن الهدية التي ستُقدم للبابا.

ولم تحتفظ السقا، بنسخة من الوشاح الذي قدمته لبنديكتوس السادس عشر، واستعاضت عن ذلك بصور فوتوغرافية له.

وسيقدم الوشاح للبابا فرنسيس الأوّل خلال لقائه في مركز الفينيق في مخيم الدهيشة، مجموعة من أطفال مخيمات اللاجئين في بيت لحم.

وتم الاتفاق، على ان يقدم الوشاح للبابا واحد من الأطفال، ابن أسير أو ابن شهيد. وتقول السقا، بانه بعد تصميم الوشاح، عملت على انجازه خمس نساء من مناطق مختلفة كمخيم الدهيشة وبيت ساحور، وساهمت هي بالتطريز: «طرزت في رمزي الهلال ونجمة بيت لحم، أستطيع القول انني لم أُصمم الوشاح فقط وإنما طرزت فيه»-قالت السقا بفخر.

وأضافت: «أنا سعيدة لان هذا الوشاح متميز أكثر عن الوشاح السابق، وأتأمل ان تكون ردود الفعل عليه ايجابية، مثلما حدث مع الوشاح الذي صممته للبابا بنديكتوس السادس عشر».

وتعول السقا كثيرا على زيارة البابا التي تقول انها: «تأتي في هذا الوقت العصيب الذي يمر به شعبنا من احتلال، ومصادرة أراض، لتؤكد اننا شعب يستحق السلام العادل واقامة دولة فلسطينية، وان أطفالنا من حقهم العيش بسلام وحرية مثل باقي أطفال العالم».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق