أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الثلاثاء، 13 أغسطس 2019

لقاء آسيا بإفريقيا..!



بعكس مصمم المتحف الفلسطيني (روكفلر) هاريسون المتأثر بأوروبا، فإنَّ الفَنَّان البريطانيّ إريك غيل الَّذي نحت الرسومات على جدران المُتحف، لم تحضر القارة العجوز إلى ذهنه. هُوِيَّة غيل، وفلسفته الفنية ترتبط بمعتقداته الدينيّة، فهذا الفَنَّان ترك الأنجليكانية، في الثلاثينات من عمره، ليصبح كاثوليكيًا، ما الفرق؟ لماذا فعل وكيف فعل، ليس مهمًا؟ المهم أنه رفع شعار: "الفن الحقيقيّ هو في الحقيقة ديني"، وديني بالنِّسْبَة له أن ينحت حسب قوانين الإله، وإن كُلّ فن وجد ليس من أجل الربح، هو فن ديني. كما ترون هذه فلسفة، وليست فنًّا، ولكنّه أبدع، وأعتقد أنه كان مدركًا لحجم موهبة المبدع الَّذي يسكن داخله.
لم يعمل غيل وفق مخططات مسبقة، وإنما تعامل مع الحجر مباشرة، وهو يصعد السلم، مرتديا العباءة، ومعتمرًا الكوفية الفلسطينية، وعلى مدخل المتحف مثّل لقاء آسيا بإفريقيا، هكذا رأى فلسطين، وفي داخل المتحف، ترك غيل، ربما أكبر مجموعة منحوتات نفذت في فلسطين، ضمن مخطط، منذ الفترة الصليبية.
نحت غيل، وكاتب زوجته، وصلى، وهو يرنو لذلك الفلسطيني السيّد، من أقرب نقطة على الأرض صعد منها إلى السماء..!

الأحد، 11 أغسطس 2019

أوج القُدْس..!



(كيف يساهم العاديون في مصيرهم)
تقترب سنة عشرين عشرين، ذات الوقع المموسق، والتي لو جاءت في غير زمننا، لقدمت محاطة بالأساطير، وربما سبقتها تنبؤات بنهاية العالم.
وعمومًا ينسب لمفكر إسلامي، قوله بان نهاية إسرائيل ستكون في العام المموسق هذا، ويقال بان الشيخ الشهيد أحمد ياسين تبنى هذا الطرح وأعلنه، ولكنني لا أصدق أن الشيخ المقاوم يمكن ينزلق إلى هذا المنزلق.
تهل السنة المموسقة، وقد فشلت الخطة الاحتلالية لتهويد القُدْس، والتي أثارت فزعنا، وحللها المحللون، وتوسعت الصحف في النشر عنها، ولم يترك أحد من أصحاب الاختصاص إلَّا قال كلمته فيها، دون أن يقول كيف يمكن لشعبنا مواجهتها، وأصلاً لم يعد، هذا الشعب، منذ زمن، يستمع لأحد ليقول له ما يجب أو لا يجب فعله. إنه يستمر، مثل النمل، في طريق هدفه.
حقق شعبنا نجاحًا شعبيًا لافتًا، وأيضًا حققت دول الاحتلال نجاحًا باهرًا..!
تمكنت دول الاحتلال من جعل القُدْس في وسط فلسطين الانتدابية، بعدد سكان يزيد عن 90,0000 نسمة (الإحصاءات إسرائيلية/السياسية الإسرائيلية السابقة نعومي حزّان).
ونجحت دولة الاحتلال في جعل القُدْس أكبر مدينة يهودية في البلاد وربما في العالم، أكثر من 580,000 نسمة؛ 62 ٪ من السكان.
ولكنها أيضا أكبر مدينة فلسطينية نحو 320,000 نسمة، 38.5 ٪ من سكان المدينة.
يعاني القدسيون من ألف مشكلة ومشكلة، ومع ذلك تمكنوا من اجتراح هذا الأعجوبة، كيف؟
لا شك أن الأمر يتلخص بكلمة بسيطة هي الصمود، وهو ما بدأوا ملحمته بعد التقاط الأنفاس اثر حرب حزيران، وانضمام الآلاف من السكان إلى أفواج النازحين، واستمر نزيف الهجرة حتّى الآن.
من الصعب معرفة كم عدد الذين انتموا أو ما زالوا للفصائل الفلسطينية من ال 320 ألف فلسطيني في القُدْس، ولكن المؤكد أنها نسبة قليلة، لم تكن سياسات الفصائل في القُدْس، ومنها الراديكالية مقنعة للقدسيين، فاجترحوا طريقًا خاصة، أنجزوا فيها ملحمة صمود أسطورية (رغم الهدم، والقتل، والتهجير الصامت)، قد لا تكون حدثت على مدى تاريخ القُدْس، التي عانت تاريخيًا من نقص السكان.
جلب الصليبيون مسيحيين من شرق الأردن، ليغطوا النقص، وسكنوا في حارة حملت اسمهم؛ حارة المشارقة، ووطّن صلاح الدين قبائل عربية وكردية في القُدْس وبرها، ضمن خطة استيطان إستراتيجية، وفي تاريخ قريب استدعى الحاج أمين الخليليين، بناة القُدْس الأشاوس.
هل يمكن أن يكون لبرامج الصمود، أي دور في صمود القدسيين؟ لا أعرف شيئًا عن مثل هذه البرامج، وعندما سألت العديدين من العاديين في القُدْس، نفوا علمهم بأية برامج صمود، قد يكون ذلك من فلكلور الإنكار الفلسطيني، لا أعرف حقيقة.
ولكن حتى من يفترض أنهم يتلقون دعمًا مؤكدًا ينكرون ذلك؛ مثلاً شاهدت مديرة مركز ثقافي على فضائية عربية تبكي ضعف التمويل، أو عدمه، رغم أن مركزها يقوم على الدعم.
إنها مشكلة النخب في القُدْس، كثير من المواربة، صحيح أن نخب القُدْس أفضل بما لا يقاس من نخب رام الله (أدين بهذه الملاحظة للعم جورج)، ولكن علينا تصوّر أن في الحديث عن العاديين، نجد فجوات بين الطرفين. فلكل طريقه.
تنقسم النخب في القُدْس إلى أكثر من جهة، منها ما زال موجودًا بقوة دفع ذاتي كوريثة للارستقراطية الدينية-السياسية التي أوجدها الفتح الإسلامي، وبدأت كنخبة قرشية (حسب المدونات الإسلامية التاريخية التي فصلت كثيرًا في الموضوع)، حتى أضحت عائلات بعينها تتوارث المناصب الدينية والوجاهية، إضافة إلى نخب الانجي اوز، والفصائل، ورجال الدين، ومخاتير الفئات والطوائف، وغيرها بالطبع.
ما أعرفه عن سنوات الثمانينات، كيف لعبت أموال الصمود دورًا في ترسيخ الانقسام الوطني الفلسطيني، وشراء الذمم، وتخريب العمل النقابي، والثقافي، والسياسي، وما زالت هزات تلك المرحلة حاضرة في جيل جديد من الفصائليين.
أعتقد بأنَّ القُدْس لا تحتاج إلى دعم أو أموال صمود، فدخل القدسي، أعلى من نظيره المواطن في أكثر الدول العربية، ولا شك أن وفرة الأموال، إضافة إلى أسباب أخرى بالطبع، دفعت القدسيين، لأن يكون لهم دورا رئيسا، في اعمار وبناء الكثير في قرى ريف بيت لحم الجنوبي والشرقي، وقرى رام الله.
وعلى الأقل هناك جانب من الدعم، هو تخريبي بالأساس، ومصدره خليجي، سألت قبل سنوات أحد قادة الحركة الإسلامية المتنورين، لماذا لا يجيرون الأموال التي تصرف على الطعام في رمضان لمشاريع أبقى وأفضل؟ فأجابني بأنها شروط الممولين العرب، وحسب إحصائية أذيعت قبل عامين فإنَّ إفطار الصائمين في المسجد الأقصى كلف ملايين الدولارات، وهو أمر يمكن الاستغناء عنه، بل من الضروري فعل ذلك، لأسباب كثيرة.
لا تحتاج القُدْس، بجيشها المدني المكوّن من كل هذه الآلاف، إلى صلاح دين يأتي من دول العرب، أو العجم، أو الكورد، أو الفرس، وإنما كل هذه الجماعات هي التي تحتاج القُدْس، لتتاجر بها، وتقمع شعوبها باسمها، والأمر ينطبق أيضًا على المنتج الثقافي السخيف، من الكتب، والمؤتمرات، التي تموّلها هذه الجهات أو تلك. المنتج المعرفي الثقافي الحقيقي عن القُدْس، يأتي من باحثين ليس لهم علاقة قومية أو وطنية بالعرب أو بالمسلمين.
هكذا يساهم العاديون في صنع واقعهم؛ إذا كانت تقنيات الصمود تدخل في مفهوم المقاومة، فهذا جيد، وإن لم تكن كذلك، فالصمود أجدى من المقاومة.
**
الصورة: 19-5-2019م

السبت، 10 أغسطس 2019

الصفيف 4

ترميم كنيسة المهد..القصة الكاملة..!














يشعر الوزير زياد البندك، رئيس اللجنة الرئاسية لترميم كنيسة المهد، ومستشار الرئيس للشؤون المسيحية، بزهو الانجاز، بعد إنهاء ترميم معظم أجزاء كنيسة المهد، ونقل ملفها، من قائمة التراث المهدد لدى اليونسكو، إلى القائمة الاعتيادية.
بعد 11 عامًا من الانهماك في عملية ترميم واحدة من أهم وأقدم كنائس العالم، روى البندك للحياة الجديدة القصة الطويلة، والشائقة، التي عاشها بحذافيرها في ترميم الكنيسة، الذي اعتبر في يوم ما من المستحيلات، ففي القرون الماضية حال اقتسام الكنيسة بين ثلاث طوائف، دون انجاز عمليات ترميم شاملة، إلى نجاح المهمة، التي أثنت عليها منظمات دولية كاليونسكو.

الجمعة، 9 أغسطس 2019

يهود سلوان..!


اليهود في سلوان الآن، يختلفون عن يهود سلوان أيّام زمان..!
اليهود الجدد في سلوان، هم جزء من المشروع الكولنيالي الإسرائيلي، حققوا حضورهم بقوة الحديد والنّار.
في عام 1882م، ظهرت في القُدْس، مجموعات من اليهود اليمنيين، في ظروف شديدة الصعوبة، ومن حسن حظهم أنه سبقهم إلى المدينة المقدسة، مجموعة دينية أخرى، ولكن من مكان بعيد آخر، أسسوا الكولنيالية الأميركية، جاؤوا بفهم خاص للكتاب المقدس.
رأى مؤسس الكولنيالية، في اليهود المساكين، أنهم من سبط جاد، وهو أمر لم يخطر على بالهم، وان وجودهم في القدس، ليس إلا تحقيقا لنبؤات الكتاب المقدس، فقدم أعضاء الكولنيالة، الطعام والإيواء للوافدين الجدد، ولكن الأمر، كما هو متوقع، لن يستمر إلى النهاية، فوجد اليهود طريقهم إلى الكهوف القريبة من سلوان، وزحفوا إلى القرية، ليؤسسوا حارة اليمن، عاشوا فيها وسط العرب المسلمين، ونسجوا علاقات بينية، تصلح نموذجا، فتناوبت الأمهات اليهوديات والمسلمات على إرضاع الأطفال المسلمين والمسيحيين.
ولكن هذا النموذج لم يكن ليوافق رؤية الحركة الصهيونية، التي عملت على تهجيرهم من سلوان، بالترغيب والترهيب، الذي وصل إلى حد إطلاق النار على منازلهم، فغادر اليهود سلوان، إلى تل أبيب ومواقع أخرى.
**
الصورة لحارة اليهود اليمنيين في سلوان.  

الخميس، 8 أغسطس 2019

بوابة تل القاضي..!








في عام 2009م، أعلنت سلطة الآثار الإسرائيلية عن افتتاح بوابة تل القاضي الكنعانية، للسياح والزوّار، بعد ترميمها.
لست من أصحاب النزعة الكنعانية، أو العرقية الفلسطينية، فالهوية الفلسطينية، أبعد ما تكون، كما أراها عن أصول عرقية، وإنما هي هوية متطورة، تؤثر وتتأثر، لذا أفضل تسمية البوابة ببوابة العصر البرونزي.
يشترك الإسرائيليون والفلسطينيون، وكل له سببه الشغف بالكنعانية، ولكل جماعة أو قومية أو أمة وما تهوى، وما تعرّف نفسها.
الإسرائيليون أطلقوا على البوابة اسما توراتيًا هو بوابة إبراهيم، نسبة للنبي إبراهيم، في إحالة للقصة التوراتية عن سفر إبراهيم إلى دان (تل القاضي) لإنقاذ ابن أخيه لوط.
اكتشف الإسرائيليون أيضًا بوابة من العصر الحديدي سموها البوابة الإسرائيلية، وتعتبر بوابة العصر البرونزي القديمة، هي الأكثر إثارة من مكتشفات تل القاضي، بنيت البوابة من الطوب الطيني، وتحوي ثلاثة أقواس تعتبر الأقدم من نوعها في العالم، وترتفع  سبعة أمتار.
تجربة الوقوف أمام البوابة وتأملها، لا تقل إثارة عن عظمتها، وصمودها طول قرون طويلة، ترمز للمدينة القديمة التي وصلت ذروتها في العصرين البرونزي والحديدي.
ينابيع تل القاضي، هي واحدة من منابع نهر الأردن، يقدر إنتاجها بنحو 250 مليون متر مكعب في السنة. منسوبها لا يتغير صيفا أو شتاءا، بعكس ينابيع بانياس، والعاصي.
في تل القاضي، الغابة الوحيدة في فلسطين الانتدابية، التي يطلق عليها غابة الأراضي الرطبة، وفيها أنواع مختلفة من الأشجار، من بينها الغار، وهي مسكن للعديد من الحيوانات واللافقاريات.

الصفّيف 3

الأربعاء، 7 أغسطس 2019

بين محبوبة الأميركية السوداء والفلسطينية الحرّة



عندما كتبت توني موريسون العيون الأكثر زرقة، لم تفكر، كما قالت بالنقاد أو القراء أو غيرهم، لأنها كتبت كتابًا أرادت أن تقرأه، وأصبح من أقوالها المأثورة/ إذا كان هناك كتاب تريد قراءته، لكنه لم يكتب بعد ، فيجب عليك كتابته.
وأعتقد أن كثيرًا من الكتّاب الحقيقيين، أنتجوا ما أنتجوه، لأنهم فعلوا مثل موريسون، التي دخلت تاريخ الأدب العالمي باعتبارها أوَّل أميركية سوداء تحصل على جائزة نوبل.
تعرفنا على أدب موريسون، من خلال رواياتها الأشهر التي ترجمت إلى العربية، ومن بينها رواية محبوبة، التي تحكي قصة امرأة سوداء مستعبدة، تقتل ابنتها لتجنبها بؤس العبودية.
عندما استمعت إلى قصة امرأة من قرية ارطاس، انتحرت في برك سليمان، في خمسينات القرن الماضي، عندما قفزت إلى المياه وهي تحمل طفلتها، كان عليّ، بعد استيعاب الصدمة، التفكير في السبب القاهر الذي يجعل امرأة تقدم على قتل نفسها وابنتها. والأهم لاحقا، كيف أن الأمر لم يثر الاهتمام المحلي، بل أن القصة، مثل قصص أخرى، ببساطة نسيت، ولم يعد يذكرها أحد.
أية عبودية وأي مصير خشيت منه المرأة الفلسطينية التي تعيش في واحدة أقدم القرى المأهولة في العالم؟ فقررت الرحيل واخذ ابنتها معها. يظهر ذلك في روايتي الأخيرة (جسر على نهر الأردن).
تحررت المرأة الفلسطينية، تاركة ناسها مع تاريخهم الموغل في القدم، وإعادة إنتاج ذواتهم، أمّا في بلد محبوبة، فالزمن يتغير، والنّاس كذلك.
 أنا مدين لموريسون، بسبب تبنيها لنشر مذكرات أنجيلا ديفيس، عندما كانت تعمل في مجال النشر. فمذكرات ديفيس، من الكتب الأولى التي قرأتها، وتأثرت بها، في الزمن الشخصي الأوَّل عندما كنت أصدق الكتب وكتّابها.


الثلاثاء، 6 أغسطس 2019

المفرعنون..!



أمج جهابذة الفيسبوك، الذين يستمرأون الأستذة على خلق الله من أمثالنا، وينتظرون مناسبة الأعياد، لينصحوا ويحذروا ويتمعلموا علينا، ناصحين ناسنا الذي سيزورون الجزء المحتل من بلادهم عام 1948م، بأن لا يشتروا من هناك، دعمًا للاقتصاد الوطني، ووفاءً لدماء الشهداء، وغير ذلك من كليشيهات، وكأنّ ناسنا، عبارة عن قطيع أغنام فاقد الوطنية، يحتاج لوصايتهم عليه، ليعرف كيف يتصرف.
المزايدون، عندما يزايدون، هم أقل وفاءً لدماء الشهداء، خصوصًا إذا كانوا يدركون، أو يجهلون، بأنَّ الاقتصاد الفلسطيني، ملحق باقتصاد دولة الاحتلال، التي عملت على ذلك منذ الاحتلال في حزيران 1967م. ولم نعمل شيئًا في مواجهة ذلك.
استثني من هؤلاء الجهابذة الدكتور اشتية، لأنه ليس فقط رئيس وزراء جديد، وإنما أيضًا لأنه خبير اقتصادي، يعلم بأنَّ 90 سنت من كل دولار يدخل الأراضي المحتلة يذهب إلى دولة الاحتلال وأن والباقي يظل يتسمرح حتى يلحق بما سبقه.
يعلم الدكتور اشتية، الذي نسب إليه أنه وجه نصائح لناسنا، حسب ما تناقلت وسائل إعلام فلسطينية، بعدم الشراء من دولة الاحتلال، لدعم الاقتصاد الوطني، بأنَّ دعم الاقتصاد الوطني، يكون بخططٍ، وبرامج، ومشاريع، وليس بدعوات نسبت إليه، يرددها غيره من جهابذة الفيس في كل موسم عيد.
في النصف الثاني من التسعينات، تسللت إلى حديقة الحيوانات التوراتية المقامة على أراضي قرية المالحة، وتوسعت على أراضي قرية الولجة، ومعي مجموعة من الأطفال الذين لم يزوروا أي حديقة حيوانات من قبل، والتقيت، مصادفة، الدكتور اشتية الذي كان مديرًا أو رئيسًا لمجلس الاعتمار بكدار، الذي وصل الحديقة، بالتأكيد ليس تسللاً، رفقة أسرته.
سألت الدكتور اشتية: لماذا لا تبنون لنا حديقة مثلها؟ فأجاب: وفر لنا قطعة أرض واسعة كالتي مقام عليها هذه الحديقة، وسنؤسس حديقة للحيوانات.
لم أخذ إجابته على محمل الجد، بالطبع، ولكن ما دام أصبح رئيسًا للوزراء، فبموقعه، يستطيع، أن يخطط، ويبرمج من أجل دعم أو بناء أو ترميم الاقتصاد الوطني، ولو جزئيًا. وتبني مشاريع كبيرة.
أمّا التصريحات، الموجهة لأصحاب التصاريح الغلابة، فهي ليست أكثر من كلام مفرنع، حسب تعبير أستاذنا الدكتور نقولا زيادة.