أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد عليان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد عليان. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 31 أكتوبر 2024

حجر النَّوْء!


 


محمد عليان؛ حجر النَّوْء، شكلَّته الرياح، ومياه الوادي.

حكاية فلسطينيَّة جدًا!

#محمد_عليان

#أسامة_العيسة

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2024

حولية توقيع!

















بعد عام، من توقيع سماء القدس السابعة، في جناح المتوسط، في معرض الكتاب، أفتقد اثنين، مازن سعادة، الذي ذهب في رحلة طويلة. أخبرني بتفرغه للكتابة، وأهداني روايته، عرفته طاهيًا وفنانًا وبوهيميًا، في مطعمه في المخرور، قبل وجود ثلاث بؤر استيطانية فيه الآن. استذكر نشاطه السياسي في عمَّان، وسجنه.

الثاني، العزيز محمد عليان، الذي غاب غيبة، ستنتهي قريبًا. قبل نحو شهر وصلتني سلامات منه، من زنزانته. آمل أن ألقاه قريبًا، بعد خروجه للحرية النسبية. محمد، من القلائل، عندما يتأكد المرء من وجودهم على هذه البسيطة، يطمئن، أنَّها ما زالت بخير نسبي.

استشرفت ريحًا مقبلة. هذه هي الأمور في الأرض المقدَّسة، أي هدأة، تسبق عاصفة!

#محمد_عليان

#سماء_القدس_السابعة

#منشورات_المتوسط

#أسامة_العيسة

 

السبت، 2 ديسمبر 2023

السبت، 11 نوفمبر 2023

ثقافة الحياة!


 


محمد عليًّان، بالنسبة لي، هو صاحب المجموعة القصصيَّة الأهم عن تجربة الأسرى في سجون الاحتلال. وجدت طريقة لذكر ذلك، في روايتي (المسكوبية)، تقديرًا وتذكيرًا.

لقائي الأوّل بمحمد عليّان، كان في عام 1986. نظَّم اتحاد الكتاب الفلسطينيِّين، ندوة مشتركة في مجمع النقابات المهنية في بيت حنينا، لمناقشة مجموعة محمد عليّان، وروايتي القصيرة-قصتي الطويلة (الحنون الجبلي).

كتب عليّان، قصصه خلال سنواته الطويلة في السجون، واعتنى بنشرها، بعد تهريبها من السجن، في مجلة الكاتب، جميل السلحوت وإبراهيم جوهر.

بقدر ما تلقى كتابه تعظيمًا من المنتدين، تلقى نصي تقريعًا!

أصبح عليّان، حرًا (طبعا تلك الحرية النسبيَّة). كان أحد الذين شملتهم صفقة تحرير الأسرى الشهيرة.

لقائي الأخير، بمحمد، خلال معرض فلسطين الدولي للكتاب، تشرفت به في توقيع روايتي: سماء القدس السابعة. سألني مسبقًا عن الموعد. حضر وأُم البهاء. سعدت بضمه روايتي إلى صدره، وقد بدا سعيدًا، مشجعًا.

بين اللقائين، كانت لقاءات معظمها لها علاقة بالكتب؛ في لجنة فحص ابداعات طالبات مدرسة، والمشاركة في كتابه التذكاري عن ابنه-ابننا الشهيد بهاء، وإشهاره على سطح في مخيم عايدة.

محمد، بالنسبة لي الرجل الوحيد الذي عرفته، لم يرمِ الجمر من يده، كما يليق بضمير (النساء المناضلات اللواتي عرفتهن، كن، بتفاوتات، يملن للسلطويات المختلفة).

بعد استشهاد بهاء، حمَّل محمد نفسه، اشاعة روح ما ما يسميها (ثقافة الحياة).

ما يكتبه محمد على الفيس، مؤثر، يحزّ في العظم. لم أكن دائمًا قادرًا على متابعة ما يكتبه بمداد القلب والعين. إنَّه يحرج ما تبقى في قعر قدح آدميتنا.

محمد عليَّان ضميرنا الحيّ! سلام عليك أينما كنت الآن!

أنت تعرف كم حفرت في القلب!

#محمد_عليان

الأحد، 21 يوليو 2019

الطريق الأميركي..!



بجانب ما يسمى الطريق الأميركي، انتصبت خيمة العزاء بوفاة الحاج خليل عليان، جد وعم وخال الشهداء عزيز عويسات وفادي قنبر ومعتز عويسات وبهاء عليان، في وادي السواحرة.
الإشارات على الشارع، التي وضعتها بلدية الاحتلال في القُدْس، حملت اسم الطريق الأميركي، باللغتين العربية والعبرية-ثمرة شكلية لتخطيط حضري في القُدْس المحتلة.
قد تكون سبب التسمية، تبرع أبناء العم سام، في شق الطريق، الذي أصبح بعد النكبة، الطريق الموصل من بيت لحم، لما أصبحت تعرف بالقدس الشرقية، تتغير الطرق إلى القُدْس، حسب الظروف السياسية، وتخضع لإرادة الغالب.
في خيمة العزاء، يتحدث الكاتب محمد عليان، ابن المرحوم، ووالد الشهيد بهاء، في القصة القصيرة، والرواية، والشعر، والومضة التي تخلى عن كتابتها، ويقدم نقدًا أدبيًا ذكيًا ولافتًا جدًا، بجمل قصيرة، يغيب مثله عن مقالات النقد التي تملأ الصحف والفيسبوك.
في خيمة العزاء، يحضر آباء الشهداء، وحديث عن إعلام عربي تافه، وغير مهني، وتحضر أجيال جديدة تشعر بأنها خذلت من الأجيال التي سبقتها وقادت إلى الهزيمة، ورمزها الأكبر أوسلو، وتؤكد عزمها البحث عن خلاص وانعتاق.
يتحدث أبو بهاء بقسوةٍ عن جيله، ولكنني أنتقد القسوة، ولا أقبل المقارنة، بين قادة رفضوا الانجرار، وقادة لم يذهبوا إلى النهاية، وجلبوا الهزيمة. بين النزاهة والفساد والإفساد، وأنتقد الجيل الجديد الذي ينتقد، وهو لا يميّز مثلاً بين أديب قاوم، وآخر تكسّب وفسد.
في الطريق الأميركي، تنشغل بلدية الاحتلال، بأعمال تعبيد، يحتار بها الأهالي، ويقول أبو بهاء بأنها ستربط مستوطناتهم من جهات مختلفة.
في الطريق الأميركي، ثمة لافتات ترفع على الجدران والأعمدة، تحذر النساء من عاقبة عدم ارتداء الحجاب. القُدْس، أيضا تتغير، من حداثة السبعينات، والمد الثوري، إلى الهزائم، ومن مظاهرها تبلبل الشعارات.
العادات في بلادنا أن يقام العزاء لمدة ثلاثة أيام، ولكن أبا بهاء وشقيقه حمد، والعائلة سينقلون غدا الخيمة، إلى خلف الجدار، ليتلقوا العزاء، في اليوم الرابع، من الذين تحول إجراءات الاحتلال، من دخولهم إلى القُدْس، القُدْس بالمفهوم الحضري الاحتلالي.

الثلاثاء، 1 يناير 2019

قدس 2019..!



هذه الصورة لسماء القدس، قبل ساعات من دخولها عام جديد آخر تحت الاحتلال. تعيش القدس على قلق، ولكنّها قد تتعايش مع الاحتلال، سنة أخرى، من سنوات عمرها المديد، الذي ودعت فيها احتلالات واستقبلت أخرى. الشباب والصبايا، والأجانب، انتثروا على درجات باب العمود، في محاولة للاستفادة، بأكبر قدر من دفء الشمس، وفي مقاعد أرصفة المصرارة، أُكلت الساندويتشات بأنواعها، وشربت كاسات القهوة والشاي، وبدا النّاس والأجانب، في أكثر حالتهم حرية، بدون عقد ارستقراطية، وكأنهم بروليتاريا العصر، بينما الحمام أصبح أكثر اطمئنانًا، وهو يتناول طعامه على الأرض، بدون خوف، مقلدًا الحمام في ميادين العالم الآمنة، وسار اليهود الحريديم بهدوء وكأنه المدينة لم تشهد حالة حرب منذ قرون، ورأيت ما أظنه موردخاي فعنونو، يمشي مع شقراء أخرى (الأشهر هي التي أودت به إلى القفص)، قاطعًا المصرارة نحو الشمال، وفي عينيه قلق. ربما يخططان لسهرة رأس سنة في قدس الحجر والبشر، التي يرنو إليها الله مرتين في اليوم، على الأقل، وفق الميثولوجيا الإسلامية.
أمّا بالنسبة لمحلل ثاقب، أكثر مني، مثل محمد عليّان (أبو البهاء)، فإن الانفجار آت في القدس. متّى وكيف؟ ربما أجهزة الاحتلال، تراقب وتتوقع وتحلل المعلومات الكثيفة التي لديها.
ولكن فلسطينيًا، هل يستعد أحدٌ لمثل هذا الاحتمال؟ وهل ستركب الفصائل التي انتهت مدة صلاحيتها الموجة؟ وكيف يمكن قيادة وإدارة الانفجار، بحيث يحقق أفضل النتائج بأقل كلفة، خصوصًا فيما يتعلق بالدماء؟ وإلّا فان الانفجار، إذا أتى لن يعني سوى مزيد من الدم والدموع، بينما سيمتد عمر الاحتلال.
الانتفاضة العظيمة الكبرى أدت إلى هزيمة أوسلو، والانتفاضة الثانية الكبرى، أفضت إلى انقسام مؤبد، والقادة، في كراسيهم، ما زالوا يديرون صراعاتهم البينية..!

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018

على سطح مبنى في مخيم..!





















ربما لو قدر للشهيد بهاء عليان، أن يختار مكانا، لإطلاق الكتاب التذكاري عنه، لما اختار أفضل من سطح مبنى مركز الرواد في مخيم عايدة، المقام على أراضي مدينة بيت جالا.
شكى الحاضرون، وهم يصعدون درج الطبقات الأربع، من صعوبة الوصول إلى السطح، ولكنه شكل حالة رمزية لمعاناة أهالي الشهداء الذين كانوا في استقبال الحضور.
من على سطح مركز الرواد يمكن رؤية مشاهد بانورامية من الجهات الأربع للقدس وبيت لحم وبيت جالا، لا يعكر صفوها كثيرا مقاطع الجدار الأسمنتي الذي بناه الاحتلال على الأراضي الفلسطينية، وبالنسبة للكثيرين، شكّل المشهد استعادة لعبق هذه البقعة قبل أن يقسمها الاحتلال إلى كانتونات، فأحيانا النظر من أعلى، يجعل المرء ينسى ما يجري على الأرض، ولو مؤقتا.
على طاولة كبيرة وضعت نسخ من كتاب (البهاء باق فينا ومعنا) الذي صدر حديثا عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله، وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في الأردن، ويضم مساهمات مجموعة من الكتاب عن الشهيد بهاء عليان، وهو من إعداد الكاتب محمد عليان، وصممت غلافه سيرين الأجرب، وراجعه ودققه لغويا الكاتب محمود شقير، الذي كتب على الغلاف الأخير من الكتاب عن الشهيد بهاء: "رأيته ذات مساء في خيمة العزاء بأحد شهداء جبل المكبر، كان واجما يدير حوارا داخليا مع نفسه، ولم أكن أعرف ما الذي يفكر فيه. كنت أعرف أنه شاب خلوق محب للثقافة ذو نزعة وطنية راسخة: وكانت له أنشطة ثقافية واجتماعية متعددة، كان من أبرزها تلك السلسلة القارئة التي امتدت حول سور القدس، وشارك فيها آلاف الطلبات والطلاب وإعداد غير قليلة من الكاتبات والكتاب والصحافيين والإعلاميين ومن أبناء المدينة".
على سطح مركز الرواد كانت تجرى الترتيبات الأخيرة لبدء حفل إطلاق الكتاب، وكان الدكتور عبد الفتاح أبو سرور، مدير المركز، والمربية أزهار أبو سرور والدة الشهيد عبد الحميد الذي ما تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثمانه، والكاتب محمد عليان، وشقيقه حمد، وغيرهم يستقبلون الضيوف، ويحرصون على تبادل الحديث معهم.
افتتحت اللقاء أزهار أبو سرور، وهي بالإضافة إلى إنها والد شهيد، ناشطة ثقافية واجتماعية، بكلمات معبرة، أضفت على الأجواء الرطبة والظليلة مع إعلان النهار قرب وداعه، ليحل محله الليل، أشجانا حزينة.
ارتجل حمد عليان، عمّ الشهيد بهاء، كلمة، حاول فيها تحليل شخصية الشهيد بهاء، ومن خلالها شخصيات الشهداء، وتوصل إلى فرضيات تثير نقاشا حول ذوات الشهداء، الذين يذهبون إلى آخر الطريق، بوعيٍ، وبدون أن تكون لديهم عوامل خارجية خاصة تؤثر على قراراتهم بتقديم أجسادهم للوطن.
وألقى والد الشهيد باسل الأعرج، كلمة حضّرها جيدا، قدم فيها رؤاه حول مفهوم الشهادة، وموقف المثقفين من سؤال الاشتباك مع الاحتلال.
وارتجل الكاتب محمود عليان كلمة، عن ثقافة الحياة، وعن مطالب أهالي الشهداء بإعادة جثامين أبنائهم، ليلتحفوا تراب الوطن.
وقال بان أهالي الشهداء، غير مقتنعين بأن التابين هو ميكرفون وكلمات وتصفيق، وإنما التابين هو  مناسبة للانطلاق وحمل الرسالة، ومناسبة لان نقول لكل العالم نحن نريد الحياة".
وكتب الكاتب إبراهيم جوهر عن تجربة إطلاق كتاب في مخيم: "أن تكون بين الناس وتجلس على مقعد بلاستيكي مغبرّ أو شبه مكسور وتتابع ما يقوله مُعدّ الكتاب وتصغي لكهل أميّ يطلب الكتاب ويضعه قريبا من قلبه، وتتابع دفقات قلوب ودمعات أمهات أسرى وشهداء، وترى أطفال المخيم وجدارا يحجز الشمس والهواء... يعني أن تكون في قلب الحياة الحقيقية بترابها وغبارها وأحلامها وكثير من أصالتها غير المشوّهة بثقافة اليوم الجديدة.وستقارن - إن كانت لك تجربة - هذا الإطلاق وكتب أخرى في قاعات مكيّفة ومقاعد وثيرة وحضور معطّر... وستقف على التناقض بين حياتين وثقافتين. فهل سيقدر صديقي والد البهاء على خوض تجربة إطلاق كتاب البهاء في قاعة مكيّفة بعدما ذاق حلاوة الكتاب في المخيم؟!".
وطلب محمد عليان، من الحضور حصول من يرغب منهم على نسخة من الكتاب، مشيرا إلى انه لن يكتب إهداء، لان الكتاب يقدّم نفسه للمحبين والأصدقاء.
وبينما كان الحضور يتناولون نسخ الكتاب، ويتحسسون مسار الخروج من منفذين، كان الليل قد أعلن عن حضوره بوضوح فوق سماء المخيم.

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2018

الراعي الصالح..!




كيف يمكن لاتجاهات الجماهير أن تتغير؟ أو الأصح كيف يلتقط الناشطون اتجاهات الريح، كما حدث مع بدء تأسيس بيروقراطية تحت الاحتلال؟
ستبدأ كلمات المؤتمرات والاحتفالات والمهرجانات، بذكر أسماء الحضور وصفاتهم من النخب السياسية، وإغفال باقي الحضور، الذين يستمرون، مع الأسف بالجلوس وسماع الكلام (المفرنع)، واستنشاق الهواء الأصفر.
وسيتم إحداث تقليد؛ تنظيم المناسبات برعاية فلان أو علان، وليس مهمًا أن يكون لفلان أو علان علاقة بالمناسبة، وسيسقط مثقفون كثر في استجداء مستنقع (الرعاية) هذه، الذي يشبه حق الليلة الأولى الإقطاعي، ولكنه هذه المرة في التخريب الثقافي.
بالنسبة لمحمد عليان، وأزهار أبو سرور وباقي ذوي الشهداء من طينتهم، الأمر مختلف. إنها دعوة لإطلاق كتاب تحت رعاية أهالي الشهداء، عن الشهيد بهاء، وإن كنت أفخر بمساهمتي المتواضعة في الكتاب، فإنني أشعر بأن أطنان كلمات الدنيا لا تساوي قطرة دم واحدة من شهيد.
أهلاً بالجميع في مخيم عايدة يوم السبت في حفل الراعي الصالح.