أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

السبت، 8 سبتمبر 2018

وطن الطوز..!




يقتل الأمير أطفال اليمن، ويترك لإعلامه تبرير ذلك، أمَّا هو فمشغول، بداعية إسلامي اسمه سليمان العودة. يحق للأمير أن يقتل من يريد، وينشغل بمن يريد.
لا أعرف ما هي وظيفة الداعية الإسلامي، ومن أية جهة يقبض راتبه؟ ولا أعرف أيضًا إذا كانت من مهامه الدعاء، خصوصًا لولي الأمر، ولكن العودة، يفعل ذلك، راغبا به أو راغبا عنه، تطوعا، أو مأمورًا، راضيا أو غصبا، ولكن الأمير غير راضٍ، وهذا هو المهم، ولم يرَ أن العودة دعا له بما يكفي لتخترق الأدعية السنوات السبع، فأمر بخفر العودة وحبسه، ومواجهته بتهمة تهدد أمن الأمير الشخصي في الدنيا والآخرة، وصرف المحققون الساعات وهم يوجهون للداعية تهمة أنه لا يدعو لولي الأمر بما يكفي..!
وعلينا أن نتخيله يجيب، بأنه، في الواقع، يكاد لاي فعل شيئا، سوى الدعاء لولاة الأمر...!
ما هو عدد الأدعية التي تعتبر كافية لكي يرضى ولي الأمر وينام قرير العين؟ هل توجد لوائح في السعودية تنظم وتحدد الدعاء لولي الأمر؟؟!
لا أعرف. العودة الذي يبدو أنه لم يكن معاديا لآل سعود، ولم ينتقد انتهاكاتهم لحقوق الإنسان، يواجه عقوبة الإعدام على جملة تهم عجيبة، ليس فقط كعدم دعائه بما فيه الكفاية لولي الأمر، ومالك رقاب الرعايا، وتأليب الرأي العام، وحيازة كتب ممنوعة في عصر الانترنت، وتهم أخرى تذكر بما كانت توجهه الأنظمة القومية البعثية لمعارضيها مثل زعزعة أو إضعاف الشعور المعنوي أو الوطني، أو النيل من مقامات عليا.
وطن الرمال الممتدة من المحيط الرملي إلى الخليج الرملي، بملوكه وقومييه، وإسلامييه، تغطيه عواصف الطوز التي لا تنتهي..!
من لا يدعو لولي الأمر، فليتحسس نحره..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق