أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

السبت، 7 أكتوبر 2017

"الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ"



الشمس وهي تودع نهار الثالث من تشرين، تضرب جمرتها على قمة الفرديس (قلعة الهيروديوم)، بينما القمر يحرسهما، في مشهدٍ له وقع سرمدي، من صومعتي في خلايل اللوز، على بداية البرّية، برية بيت لحم والقدس الممتدة حتى البحر الميت.

حافظ الفلسطينيون، عبر قرون على ذكرى صاحب القلعة هيرودس الكبير العظيم، حاكم مقاطعة فلسطين الرومانية العلمانية، فأصبحت الفرديس.
هيرودس مكروه في الثقافتين اليهودية والمسيحية، وغير مكتشف في الثقافة الإسلامية، ظلمته الديانات السماوية، لأفقه الواسع ولعلمانيته وإيمانه بالتعددية، وهذا لم يمنع السيطرة على القلعة من قبل المحتلين، ومن أن يمضي عالم الآثار يهودا نيتسر ثلاثين عاما منقبا فيها، حتى مات بسقوط أحدى حجارتها، ليصبح أسطورة لدى علم الآثار الإسرائيلي.
قبل سنوات اكتشف الرئيس أبو مازن برك سليمان ذات البصمة الههيرودية وبُهر بها، وأصبح يوصي كل من يزوره في مكتبه بزيارتها.
السيطرة الاحتلالية الكاملة على البرك، إذا استمرت الظروف كما هي الآن، هي مسألة وقت..!
سيأتي يوم، إذا تبلورت فيه هوية فلسطينية علمانية، أن يتبوأ فيها الباني العظيم هيرودس مكانته المهدورة.

هناك 6 تعليقات: