الأربعاء، 21 سبتمبر 2022
الاثنين، 19 سبتمبر 2022
عاشقا عكا والثقافة يعقوب وحنان حجازي
يسير الناشر المخضرم
يعقوب حجازي في أزقة بلدة عكا القديمة، متعافيا من أزمة صحية، متأبطا ذراع زوجته،
التي شاركته رحلة طويلة في عالم الثقافة والنشر، لديهما إصرار على إكمال الطريق
رغم الصعوبات.
حجازي معروف لأبناء
بلدته الذي يردون تحيته، كابن مخلص لعكا، وأحد الصامدين في البلدة القديمة التي
تقاوم التهويد، ومخططات الاحتلال، ولكن كثيرين في داخل فلسطين وخارجها يعرفونه،
كناشر مبادر، اتخذ من عكا القديمة مقرا لإطلاق مشروعه الثقافي باسم منشورات
الأسوار، متيمنا أسوار عكا الشهيرة، التي ترمز لهزيمة نابليون.
يقول حجازي، الذي ترك
مقره مؤقتا، لغايات الترميم: "عكا قهرت أعداء الوطن والثقافة، وأنجبت ظاهر
العمر الزيداني مؤسس أول كيانية فلسطينية، وهي مدينة أميرة كاتبات القصة القصيرة:
سميرة عزام التي طبعنا أعمالها ووزعناها في العالم".
يستذكر حجازي أيضا،
ابن عكا أحمد الشقيري: "مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية التي قادت النضال،
ونتذكر ثورة البراق عندما اعدم في سجن عكا شهداء الثلاثاء الحمراء، الذين ما زالت
قبورهم في المقبرة في مدخل المدينة يحرسونها".
يعتز حجازي، بابن عكا
الكاتب الشهيد غسان كنفاني، الذي كان لاستشهاده قبل خمسين عاما، تحفيزا ليعقوب
وزوجته لتأسيس مؤسستهما الثقافية: الأسوار.
يقول حجازي:
"انطلقت منشورات الأسوار غداة استشهاد كنفاني، ليس لأنه من عكا، ولكنه شهيد
فلسطين، شهيد المقاومة والفكر المقاوم".
شهدت دار الأسوار
للنشر، فترتها الذهبية في ثمانينات القرن الماضي، عندما طبعت مئات الكتب، كما تقول
حنان حجازي، في المواضيع الثقافية والسياسية.
يحسب لدار الأسوار،
تقديم أصوات أدبية فلسطينية شابة من مختلف المناطق المحتلة، ومناطق الشتات، وتعريف
القارئ في الأراضي المحتلة بإبداعات الكتاب الفلسطينيين والعرب في الخارج، وأصدرت،
بالإضافة للكتب، مجلة ثقافية، ونظمت فعاليات ثقافية، وكرمت المثقفين.
يقول الشاعر سامي
مهنا: "أسس يعقوب وحنان حجازي، دار الأسوار، كرد فعل على اغتيال غسان كنفاني،
القيمة والقامة، انطلقا من عكا، وأخذا على عاتقهما الواجب الوطني، فلم ترتبط
مؤسستهما بأي تمويل أو تعامل مع أي مؤسسة إسرائيلية، رفضا للتطبيع. مؤسسة الأسوار
ليست مطبعة".
لم تعد دار الأسوار،
كالسابق، فهي تعيش أزمة، ولكنها، كما تقول حنان حجازي، مستمرة، مضيفة: "لن
نتوقف أبدا".
في العام الماضي، منح
الرئيس محمود عباس، يعقوب وحنان حجازي، وسام الثقافة والعلوم والفنون "مستوى
الإبداع"، تقديرا لدورهما في حفظ ودعم الثقافة وتعزيز الهوية الفلسطينية،
وتثمينا لمساهمتهما في تأسيس دار الأسوار، التي احتضنت ونشرت لمئات المبدعين
والكتاب الفلسطينيين-ينوه مهنا، الذي زامل يعقوب حجازي في ادارة اتحاد الكتاب
العرب الفلسطينيين في الداخل.
يهبط الليل، بطيئا
على عكا، بينما ينعطف يعقوب وحنان حجازي، ببطء، في زاروب قديم، متماسكان، متحابان،
عازمان على المضي في مشروعهما الثقافي الوطني.
لقاء ثقافي في عكا
https://www.youtube.com/watch?v=NNuz5YvsCkU&t=31s
يعقوب حجازي عن عكا
https://www.youtube.com/watch?v=yHIdWissY7k&t=67s
الخميس، 15 سبتمبر 2022
الأربعاء، 14 سبتمبر 2022
الثلاثاء، 13 سبتمبر 2022
العنف في المجتمع العربي مبرمج
تتسلل النسمات الآتية من البحر، إلى ساحة خان الإفرنج في قلب السوق في بلدة عكا القديمة، وهي ما يحتاجه مواطنو المدينة الساحلية وزوارها في الجو الحار، ولكنها ليست دائما قادرة على ترطيب المواضيع التي تشغل المواطنين والزوار، ومنها تصاعد العنف في المجتمع العربي في الداخل، مع تزايد حوادث القتل والانفلات الذي يستهدف نسيج هذا المجتمع، كما يرى الناشر المثقف يعقوب حجازي، بينما يحمل الشاعر سامي مهنا، الرئيس السابق للاتحاد العام للكتّاب العرب الفلسطينيين في الداخل، سلطات الاحتلال المسؤولية عما يحدث، ضمن خطة مدروسة.
يحب مهنا العودة إلى الوراء، أكثر من عشرين عاما، لتفسير ما يحدث. يقول: "منذ عام 1948 حتى عام 2000، لم يكن العنف موجودا في المجتمع العربي كما هو الوضع الآن، مستويات العنف في مجتمعنا، كانت تشبه مثيلاتها في أي مجتمع آخر في العالم، ولكن ليس بالوتيرة التي نشهدها الآن، فما الذي حدث؟".
يضيف مهنا: "لعلنا نذكر هبة أكتوبر 2000، وارتقاء 13 شهيدا، وتمدد المظاهرات إلى مختلف مدننا وقرانا، وأيضا في ذلك العام حدث انسحاب قوات الاحتلال من لبنان. في تلك الفترة كنت أعمل في وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) محررا للشؤون الإسرائيلية، ولفت انتباهي تقرير عن وحدة مخابرات انسحبت وكانت مهمتها إثارة الفتن والشقاق في المجتمع اللبناني من أجل السيطرة، وهو أسلوب استعماري قديم ومعروف، ترجمت التقرير عن وحدة المخابرات هذه التي لم يعد أفرادها إلى منازلهم، ولكن عملهم انتقل إلى مجتمعنا العربي، خصوصا بعد هبة أكتوبر".
يذكِّر مهنا، باعترافات قائد الشرطة الإسرائيلية، أن العصابات الإجرامية محمية من الشاباك، لأن أفرادها عملاء، ولا تستطيع الشرطة الاقتراب منهم، أو أن تحقق معهم، ومن بينهم عملاء فروا من الضفة الغربية أو لبنان واستقروا في الداخل.
يعتقد مهنا، أنه خلال أكثر من عشرين عاما، سمحت السلطات بضخ الأسلحة في المجتمع العربي. يؤكد: "لا شك لدي أن هناك أيديا موجهة أعطت الضوء الأخضر للتخريب، فانتشر العنف، وتزايدت العصابات والعائلات الإجرامية وأصبح لكل منها جيشها وجنودها، ندعو دائما شبابنا كي لا يكونوا فرائس يضحى بها لصالح العصابات التي تحقق أرباحا خيالية. لقد أصبح العنف أيضا اقتصادا يدر الملايين على العصابات الإجرامية".
يعيد يعقوب حجازي، ما يحدث، إلى سياسات الحركة الصهيونية، التي استهدفت كما يقول المدن الساحلية التي صمد فيها فلسطينيون، مثل عكا، وحيفا، واللد، والرملة.
يضيف: "استهدفت مدننا في الفكر الصهيونية، لقتل الروح المعنوية لدى ناسنا، ووأد آمالهم وطموحاتهم، فقسموا المجتمع إلى طوائف، وفرقوا بين الريف والمدينة، وبعد التقسيم إلى طوائف وتجمعات، استهدفوا النسيج الاجتماعي، ولكننا سننهض من جديد، أنا على ثقة بذلك".
تصاعد العنف، تمثل في اغتيال الصحفي نضال إغبارية (44) عاما، الأسبوع الماضي، في مدينة أم الفحم، ووجهت الاتهامات من قبل عائلته والفعاليات المختلفة إلى العصابات الإجرامية.
نظمت فعاليات احتجاجية تنديدا باغتيال إغبارية، واستنكارا لتقاعس الشرطة الإسرائيلية في ملف الجريمة المستشري في المجتمع العربي.
https://www.alhaya.ps/ar/Article/139539/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%85%D8%A8%D8%B1%D9%85%D8%AC

