أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات زرت فلسطين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات زرت فلسطين. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 18 يونيو 2024

هذه أمي/ مهدي حنَّا


 


شكراً عزيزي أسامة على كلماتك الرائعة عن كتابي زرت فلسطين. لا اختلف معك أبداً فيما ذكرته بشأن الكتاب المقدس  ما ذكرته أنا فقط كان ما نقلته في مقاله لوالدي عن تاريخ الطيبة كان قد نشرها عام 1998 والتي أشار بها  إلى تاريخها وما ذكر عنها في المصادر التاريخية ومنها الكتاب المقدس وما ذكره الطبري والدباغ وغيرهما. أنا أحترم وجهة نظرك فيما يتعلق في الكتاب المقدس. بالطبع كان من الصعب اختصار تاريخ فلسطين الحديث في  كتاب. فهو تاريخ نضالي طويل يحتاج إلى عشرات الكتب. هذا الكتاب كان إضاءة على بعض  النقاط. أمَّا فيما يخص عائلتي فأنا ابن لعائلة مناضلة معروفة من سكان القدس أبعدنا عنها بعد الاحتلال وعاش والديّ وناضلا في صفوف الحزب الشيوعي الأردني لآخر حياتهما. والدتي السيدة جلس زينة 'ام مازن' هي من رائدات العمل في القطاع النسائي في فلسطين  حيث كانت عضواً في الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي وشاركت في العديد من المؤتمرات باسم الحزب في خمسينيات القرن الماضي، وكانت عضو لجنة مركزية في الحزب الشيوعي الأردني في سبعينيات القرن الماضي. ووالدي هو قائد منطقية القدس في الحزب الشيوعي الأردني أبان الاحتلال وكان من اوائل الشيوعيين المبعدين من القدس عام 1968. لقد كتب الرفيق ابو خالد محمود شقير مؤخراً اضاءة عنه .كما كتبت عنه فيلتسيا لانغر في كتابها أولئك اخواني.

#مهدي_حنا

#زرت_فلسطين

#أسامة_العيسة

الجمعة، 14 يونيو 2024

متعة ومؤانسة!


 


عزيز مهدي حنَّا،

تحية، على مقربة من "طَيبتك" التي لا تتمكن من زيارتها، في واحدة من تغريبات فلسطينيَّة لا تنتهي. عرفت قريتك منذ الانتفاضة الأولى، عندما زرتها وكتبت تقريرًا عنها، وعن جارتها دير جرير بعنوان: حكاية قريتين! من يومها لم تنقطع صلتي بالطيبة، التي ظهرت في الوثائق القديمة باسم منغَّم: طيبة الاسم النصارى.

تغيَّر اسم الطيبة على مدى القرون، ولكن بقي نسغ ناسها، يلونون حيوات القدس ومدننا، والطيبة نفسها.

أخذني وصفك لصباحات قريتك وأفراحها ومساءتها، في زيارتك لها، بتصريح من الاحتلال، وكذلك لمدن وقرى فلسطينية أخرى، خصوصا إلى مسقط رأسك في طريق الآلآم، قرب قوس هذا الرجل، في أو قرب الزاوية البخارية.

تمنيت أن يتسع مدادك لذكريات أخرى، أظنها ستكون مفيدة، خصوصًا جولاتك مع أمك، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأردني، وأسفت لأنك لم تذكر اسمها، ما دامت شخصية عامة. وأيضًا فيما يتعلق بشهادتك، التي وجدتها مبتسرة عن والدك المناضل ونفيه عن القدس. لكنَّ حظه، كان أفضل، من والدتك الكريمة. أحببت أن أعرف أكثر عن دور المرأة الفلسطينية، في مفصلٍ ما بعد احتلال ما تبقى من فلسطين الانتدابية.

جزء من كتابك، ولعله الأكبر مساحة، يتعلق بجهد بحثي عن القضية الفلسطينية، ووصف سياحي منقول، عن المواقع التي زرتها. يمكن الاختلاف، وهذا طبيعي، فيما كتبت واستنتجت ووصفت لكنَّني هنا، أرجو أن تسمح لي بمخالفتك، في اعتمادك على الكتاب المقدَّس باعتباره تاريخًا.

أعتقد أنَّ الكتب المقدَّسة كلها، ليست تاريخًا، وغير مطلوب منها ذلك. أظن أن تاريخ فلسطين، ضحية اعتبار هذه الكتب، تاريخًا، ما عطَّل تقديم معرفي عن المكان والزمان الفلسطينيِّين.

كل محتل وفاتح لبلادنا، حمل كتابا مقدسًا في يد، وسيفًا في اليد الأخرى. تثاقفت الاحتلالات وبقينا بدون تاريخ. حتى الشخصيَّة الفلسطينيَّة، ما بعد الكولونيالة البريطانيَّة، تعاني من عقد نقص، تعمقها ثقافات نخب، تشكلت بالرنو نحو الأمبرياليات الأنلجو- سكسونية، أو الروسية، وكذوات كولونيالية، تحاول اقناع المستعمر، الذي شكَّل بلادنا على الصورة التي أرادها، أنَّه يقف مع الطرف الخطأ!

الكتابة، تحرر من المسلمات، أعادة تحرر مستمرة!

أشكرك على ما تركه كتابك، من متعة، ومؤانسة، آملت أن تتسع!

شعب عظيم، لا يهزم!

(مهدي حنَّا، زرت فلسطين، عمَّان 2022)

#مهدي_حنا

#زرت_فلسطين

#أسامة_العيسة