أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطالبية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطالبية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 7 فبراير 2022

فيلا كتانة: كيف يسرق الاحتلال منزلك؟


 


القدس المحتلة-الحياة الجديدة-أسامة العيسة-تعتبر فيلا كتانة، واحدة من المنازل المميزة معماريا، في حي الطالبية المحتل عام 1948م، ويشهد تبدل حالها من حال إلى آخر، على أساليب الاحتلال، بسلب المنازل الفلسطينية، وحرمان أهلها منها.

خلف كل منزل فلسطيني، في الأحياء المحتلة، المدهشة بطرزها المعمارية، تكمن حكاية عائلة، وقصة وطن، ونكبة شعب.

بنى هذه الفيلا، مطلة على الميدان الرئيس لحي الطالبية، رجل الأعمال أنطونيو كتانة، عام 1926م، على نمط الليوان، الذي تمتاز به المنازل الفلسطينية في أحياء مثل الطالبية والقطمون. يفضي إلى مدخل الفيلا، درابزين درج حجري واسع. زرعت في الحديقة حول الفيلا، النباتات والأشجار النموذجية للحدائق العربية في مطلع القرن العشرين، كأشجار الحمضيات والزيتون، والنخيل.

استخدم الجزء الخلفي للفيلا، كبقالة لعائلة فراج. عاش كتانة في الفيلا مع عائلته، التي اهتمت بالتعليم، حتى نكب الحي عام 1948م، ولجأت العائلة إلى بيروت.

ومثل حال الأملاك الفلسطينية الأخرى، أصبحت الفيلا في قبضة ما يسمى حارس أملاك الغائبين، وهي مؤسسة أقامها المحتلون، لسلب الأملاك الفلسطينية، بقوانين جائرة.

ماذا فعل "الحارس" غير المؤتمن بفيلا كتانة؟

أسكن، عائلات يهودية في الفيلا، مثلما الحال في باقي المنازل العربية المسلوبة، أما بقالة عائلة فراج، فنقلها لملكية عائلة يهودية تسمى روزينتسفايغ، كواحدة من غنائم الحرب.

في بداية سبعينات القرن الماضي، استولت الجامعة العبرية على الفيلا، وتمكنت منها، إلى درجة أنها باعتها في عام 1973م، إلى رجل الأعمال الكندي تشارلز برونفمن، الذي تبرع بها لصندوق كريف الذي أسسه، والهدف منه: "دعم تمديد يوم التعليم وإضافة مضامين تعليمية غنية إلى جهاز التعليم"، وقدم الدعم للعديد من المشاريع الاجتماعية والعامة في دولة الاحتلال، وبالذات المتعلقة بمجالي التعليم والثقافة.

حصل تطور على معمار الفيلا في عام 2001م، ولكنه ليس جوهريا، وكُلف المهندسان المعماريان جيف وديبي ريمز بذلك، والهدف ملاءمتها لاستخدامات صندوق كريف، مع تشديد مؤسس الصندوق بضرورة الحفاظ قدر الإمكان، على شكل الفيلا الأصلي.

تصرف المهندسان، لتحقيق الهدف الذي كلفا به، فحولا حول بئر المياه التي في أسفل الفيلا إلى طابق ارضي، ورفعا سقف القرميد، بقدر يسمح بإضافة طابق ثان تحته. أزيل بعض القرميد من السقف، وركبت فيه النوافذ للسماح بدخول الضوء الطبيعي، ليتمتع به موظفو مكاتب الصندوق.

لم يستمر التمتع طويلا بغرف الفيلا، ففي عام 2014م، أصبحت لصندوق آخر اسمه (صندوق ميمونيديس) والذي يهدف "لتعزيز التعاون في مجالات التعليم، والثقافة، والفن، بين الطوائف الدينية المختلفة، كما يعمل من أجل تحفيز النقاش العالمي في مجالي المعتقدات الدينية والتعددية، ويركز على النهوض بالحوار بين الثقافات بالطرق التي تسهم في تكوين القواسم المشتركة".

وكل هذا في منزل مسلوب، منهوب.

بعد سنوات سيغادر صندوق ميمونيديس، المنزل المسلوب، ليعرض للبيع أو التأجير.

من لا يملك، يبيع ويتصرف، كما شاء، فقط في دولة الاحتلال.

https://www.alhaya.ps/ar/Article/129354/%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%83%D8%9F

 

السبت، 5 فبراير 2022

فيلا كتانة.. كيف يسرق الاحتلال منزلك؟

تعتبر فيلا كتانة، واحدة من المنازل المميزة معماريا، في حي الطالبية المحتل عام 1948م، ويشهد تبدل حالها من حال إلى آخر، على أساليب الاحتلال، بسلب المنازل الفلسطينية، وحرمان أهلها منها.

خلف كل منزل فلسطيني، في الأحياء المحتلة، المدهشة بطرزها المعمارية، تكمن حكاية عائلة، وقصة وطن، ونكبة شعب.

بنى هذه الفيلا، مطلة على الميدان الرئيس لحي الطالبية، رجل الأعمال أنطونيو كتانة، عام 1926م، على نمط الليوان، الذي تمتاز به المنازل الفلسطينية في أحياء مثل الطالبية والقطمون. يفضي إلى مدخل الفيلا، درابزين درج حجري واسع. زرعت في الحديقة حول الفيلا، النباتات والأشجار النموذجية للحدائق العربية في مطلع القرن العشرين، كأشجار الحمضيات والزيتون، والنخيل.

استخدم الجزء الخلفي للفيلا، كبقالة لعائلة فراج. عاش كتانة في الفيلا مع عائلته، التي اهتمت بالتعليم، حتى نكب الحي عام 1948م، ولجأت العائلة إلى بيروت.

ومثل حال الأملاك الفلسطينية الأخرى، أصبحت الفيلا في قبضة ما يسمى حارس أملاك الغائبين، وهي مؤسسة أقامها المحتلون، لسلب الأملاك الفلسطينية، بقوانين جائرة.

ماذا فعل "الحارس" غير المؤتمن بفيلا كتانة؟

أسكن، عائلات يهودية في الفيلا، مثلما الحال في باقي المنازل العربية المسلوبة، أما بقالة عائلة فراج، فنقلها لملكية عائلة يهودية تسمى روزينتسفايغ، كواحدة من غنائم الحرب.

في بداية سبعينات القرن الماضي، استولت الجامعة العبرية على الفيلا، وتمكنت منها، إلى درجة أنها باعتها في عام 1973م، إلى رجل الأعمال الكندي تشارلز برونفمن، الذي تبرع بها لصندوق كريف الذي أسسه، والهدف منه: "دعم تمديد يوم التعليم وإضافة مضامين تعليمية غنية إلى جهاز التعليم"، وقدم الدعم للعديد من المشاريع الاجتماعية والعامة في دولة الاحتلال، وبالذات المتعلقة بمجالي التعليم والثقافة.

حصل تطور على معمار الفيلا في عام 2001م، ولكنه ليس جوهريا، وكُلف المهندسان المعماريان جيف وديبي ريمز بذلك، والهدف ملاءمتها لاستخدامات صندوق كريف، مع تشديد مؤسس الصندوق بضرورة الحفاظ قدر الإمكان، على شكل الفيلا الأصلي.

تصرف المهندسان، لتحقيق الهدف الذي كلفا به، فحولا حول بئر المياه التي في أسفل الفيلا إلى طابق ارضي، ورفعا سقف القرميد، بقدر يسمح بإضافة طابق ثان تحته. أزيل بعض القرميد من السقف، وركبت فيه النوافذ للسماح بدخول الضوء الطبيعي، ليتمتع به موظفو مكاتب الصندوق.

لم يستمر التمتع طويلا بغرف الفيلا، ففي عام 2014م، أصبحت لصندوق آخر اسمه (صندوق ميمونيديس) والذي يهدف "لتعزيز التعاون في مجالات التعليم، والثقافة، والفن، بين الطوائف الدينية المختلفة، كما يعمل من أجل تحفيز النقاش العالمي في مجالي المعتقدات الدينية والتعددية، ويركز على النهوض بالحوار بين الثقافات بالطرق التي تسهم في تكوين القواسم المشتركة".

وكل هذا في منزل مسلوب، منهوب.

بعد سنوات سيغادر صندوق ميمونيديس، المنزل المسلوب، ليعرض للبيع أو التأجير.

من لا يملك، يبيع ويتصرف، كما شاء، فقط في دولة الاحتلال.

 https://www.alhaya.ps/ar/Article/129354/%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%83%D8%9F


 

الثلاثاء، 24 أبريل 2018

حكاية البيت الفلسطيني الذي استفز غولدا مائر





في عام 1926م، بنى الثري المقدسي حنا بشارات، في حي الطالبية الراقي غربا خارج أسوار القدس القديمة، فيلا سماها فيلا هارون الرشيد، وهي عبارة عن شقتين مزخرفتين مستوحاة من حكايات ألف ليلة وليلة.

الثلاثاء، 27 يونيو 2017

ليل الطالبية الطويل..!




اخر ما يمكن توقعه، أن يوقفك مستوطن في ليل الطالبية، بعد أن دخل السبت منذ ساعات في ظهر اليهودي ليسألك.
هذا ليل الأسئلة، عندما سألتك الشاعرة اليونانية على العشاء، عن الترجمة إلى العبرية، قفز إلى ذهنك حزب الأسرة الراديكالي، الذي يراك ممثل الجناح الاستسلامي، الذي لا يضم في الواقع إلا أنت، وكيف سيصدر البيانات..!
منذ خمس سنوات وأنت توثق دقائق وتفاصيل الطالبية، قال صاحبك:
-من يأبه؟ أي ناشر؟ وأي قاريء؟ ماذا ستستعيد ولمن؟
بقرب الكولنيالية الألمانية، وأنت تشعر بأنك تمتلك المكان، ظهر يهودي مندفع بزي المتدينين وزوجته خلفه تحافظ على مسافة، سألك بالعبرية، فطلبت أن يسأل بالانجليزية:
-كيف الوصول إلى القطمون..؟؟!!
*القطمون..؟؟؟!!
القطمون بعد سبعين عامًا..!
حمل سكان القطمون من برجوازية القدس المثقفة النامية، ما خف وزنه وارتفع ثمنه، وهربوا، وغادر مثقف مختلف مثل خليل السكاكيني منزله، تاركا لإبراهيم أبو دية ورجاله من فلاحي جبل الخليل، الدفاع عن القطمون، الذي سقط، بعد أن سقط فيه أكثر من مائتي مقاوم.
سيظل خروج السكاكيني، رمزًا على فشل وخيانة وقلة حيل النخب السياسية والثقافية، لا أحد منهم يذهب إلى الأخر، يمسك العصا من المنتصف، مع تضاعيف عشائرية وحزبية وطبقية وطائفية، من هو رئيس الكُتاب والنقابات واتحادات الصحافة والمنظمات والفصائل الذي يمكن أن يحدث فارقًا؟ من هو الصحافي، والقائد الجماهيري، والحزبي، والأديب، الخارج عن طوق تافهة النكرات؟
كثير من الرطانة، والرشى، والشخصنة، والتخوين، والموت حبًا في أحضان التنسيق والفي أي بي، ثمن بخس في وطن حلم الأمم.
*اذهب إلى الأمام نصف كلم، وانعطف شمالاً..!
أصوت فتيات يهوديات يرفعن أصواتهن بغناء متحديات حرمة السبت، تطوع صاحبك وحرك يديه متمثلاً دور المايسترو، بعد نصف كلم، أصوات فتية عرب، انعطاف إلى اليسار خلفهم، أحدثوا ضجة مع فتيات جالست على المقاعد في حديقة الجرس المختالة، قال صحابك:
*هن روسيات..!
وبعد دقائق كنت تسرع إلى المدينة المسورة..!