أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مار شربل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مار شربل. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 5 سبتمبر 2019

أهلاً مار شربل..!






في السنوات الأخيرة، زاحمت صور مار شربل، صور أيقونات القديسين الأكثر شعبية في بيت لحم، وحقق دير مار شربل الذي أعيد فتحه نجاحًا، في استقطاب مؤمنين محليين، لأداء الطقوس الدينية، ونشر ثقافة مارونية، وكله بجهد الأب يعقوب، الذي يقطع المسافة بين بيت لحم وحيفا، مرتين في اليوم، وهي مسافة طويلة، لأن أنظمة الدير تمنع راعيه من النوم فيه.
تلقى الدير، دعمًا من السلطة الفلسطينية، والرئيس أبو مازن، الذي سمى وافتتح الشارع الذي يقع عليه الدير، باسم مار شربل.
الشخصيات الأكثر قداسة التي نقشها الأهالي على عتبات منازلهم منذ عام 1838م على الأقل، هما الخضر الأخضر والسيدة العذراء.
ولأوّل مرة تظهر صور مار شربل على واجهة بناية في بيت لحم، قد تكون لا تشبه أيقونات الخضر الأخضر والسيدة مريم، التي تُحفر محليًا، وعلى الحجر المحليّ المتعدد الأنواع العابق بميثولوجية ارتبطت بالدين والقداسة، ليس فقط للمواطنين، ولكن حتى للمستعمرين، كما حدث مع رجال إدارة الاحتلال البريطاني.
ماذا يرى المحليون، الذي اطمئنوا لقرون، للخضر الأخضر والسيدة مريم، ومنحوا مواقع عديدة أساطير تتعلق بهما، في القديس الجديد، الذي لا يعرفون عنه الكثير، ولم يظهر لهم خلال السنوات المفصلية التي عاشوها من الحرب العالمية الأولى، إلى النكبة، والنكسة؟
ربما بعد سنوات سيحقق مار شربل حضوره الديني والاجتماعي، وربما لا، ولكنّها المرة الأولى التي يظهر فيها فسيفسائيًا على واجهة مبنى حديث، متعدد الاستخدامات، في حي حديث، سيحتاج بالتأكيد إلى بركات قديس جديد، آت من بعيد (نسبيًا)، ولكن ذلك لوحده لا يبعث الاطمئنان، ففي مدخل البناية، يظهر الخضر الأخضر فيسفسائيا أيضًا، لا أحد يمكن أن يترك خلجاته للصدف..!
أهلا مار شربل، الأرض المقدسية تتسع لقديس جديد..!

السبت، 6 أكتوبر 2018

بركات القديس شربل..!


عندما دردشت مع الأب يعقوب عيد، بعد العودة المظفرة للمارونيين لبيت لحم، بعد سنوات من تركهم المدينة، أبدى تحفظا في النشر العام، وتحدث عن مظلوميات لم يردها أن تنشر..!
وبكده ونشاطه ازدهرت الرهبانية المارونية اللبنانية في منزلٍ فلسطينيّ قديم في شارع وادي معالي، الذي كانت أبرز بؤر نشاطه، نقابة الشيوعيين، في ثمانينات القرن الماضي، التي زاحمهم عليها نشطاء الجبهة الديمقراطية، والآن دير مار شربل.
بسرعة قياسية زاحمت صور وأيقونات القديس شربل، أكثر القديسين شعبية في بيت لحم، لدى المحليين والحجاج الأجانب، وأصبحت الأكثر ظهورًا في أيدي الباعة المتجولين حول كنيسة المهد، وساحتها، وشارع مغارة الحليب، وأمام محلات السنتواري، وهذا ما يثير اهتمام المهتمين بالدين الشعبي. وسيلاحظ ذلك يوسف أبو طاعة، وسيرد عليه العم جورج بعفوية: النّاس هنا تعرف من أين يأتي الزخم (في الواقع قال كلمة أخرى).
ببركة القديس شربل، على الأغلب، التقى الأب عيد، الرئيس محمود عباس، يوم أمس، وقدم الأب هدية الكنيسة المارونية للرئيس، الذي رد بأحسن منها، لقد: "أعطى تعليماته لتسمية شارع وادي معالي باسم شارع القديس شربل وشراء أرض مجاوره للكنيسة لعمل موقف للكنيسة والتخفيف من الأزمة المرورية في الشارع المذكور".
يسمي النّاس "الشارع المذكور" شارع وادي معالي أمّا البلدية فيبدو انها تسميه كما تظهر اللوحات التعريفية باسمين شارع وادي معالي، وشارع القناة، لكن المعتقين أكثر، أقل حيرة من البلدية، فيسمونه حيط القناة، تذكيرًا بقناة الكُفَّار، التي تمر من الشارع، ناقلة المياه من برك سليمان إلى القدس، وينتهي الشارع بعين السبيل التي حصّلت لبيت لحم حصّتها من ماء القناة الذي تدفق إلى القدس لألفي عام، وكان مشروع الفلسطينيين القومي، مع تبدل الغزاة والفاتحين والأديان والقوميات.
على الأرجح، سيحتفظ النَّاس باسم الشارع كما عرفوه، وقد لا تفيد بركات القديس شربل، على الأقل لعشرات السنين المقبلة، لتتداول ألسنة النَّاس، اسم شارع القديس صاحب العجائب الذي نافس بجدارة، حتى الآن، قديسي النَّاس المحبوبين هنا، كالخضر الأخضر، وستنا مريم البتول، وحتّى يوسف النجَّار، التي نقشها ناس البلاد على حجارة منازلهم.