أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عش غراب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عش غراب. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 26 ديسمبر 2025

عش الخراب!



مع اشتعال انتفاضة الأقصى في الألفية الجديدة، أصبح معسكر عش غراب، قاعدة لقصف منازل المواطنين في بيت ساحور، ما أدى إلى تدمير عدد من المنازل وتهجير سكَّانها ومن بينهم عائلة صديقي يعقوب جريس، ومنه ارتكبت أول عملية اغتيال في انتفاضة الأقصى، التي كان ضحيتها الشهيد حسين عبيات وامرأتان من المارة.

أدخلت سلطات الاحتلال تحصينات على المعسكر، وتحوَّل إلى قلعة عسكريَّة، وخلال أعمال تحصين المعسكر وقعت مفاجأة مثيرة في وسط أجواء الانتفاضة، ففي أثناء حفر منصة إطلاق للدبابات، اكتشفت مقبرة بيزنطية محفورة في الصخر، يوجد داخلها عدة قبور مستطيلة متوازية حفرت في الحجر الكلسي، وعثر في إحداها على هيكل عظمي لإنسان وثلاثة سرج فخارية سليمة عليها كتابة باليونانية.

غادر جنود الاحتلال المعسكر فجأة يوم 20 نيسان (أبريل) 2006، وسحبوا معداتهم إلى معسكر أخر للجيش بالقرب من إحدى المستوطنات، دون معرفة سبب ذلك. وكان ذلك مناسبة لناسنا للوصول بأعدادٍ كبيرة للمعسكر، ولا أرغب بالحديث عن كيفية التعامل الشعبي والرسمي، إزاء الانسحاب.

بالنسبة لي كان المهم، تفقد القبر البيزنطي، وهو ما حدث عدة مرَّات، ولاحقًا، وثقت، رفقة أحمد فنون، ويعقوب جريس، خربة عش غراب الأثرية. تواصلت الزيارات إلى المعسكر، معظمها مشيًا، مع تجدد محاولات المستوطنين العودة إليه، والتفاصيل كثيرة، حتَّى حسم جيش الاحتلال الأمر، واحتل المعسكر من جديد.

قبل شهر، أعلن رئيس تجمع عتصيون الاستيطاني، من عش غراب، إقامة مستوطنة في الموقع، وما وصفها العودة إلى بيت لحم بعد ألفي عام، وأن اليهود يعودون إلى بيت لحم، مدينة داود وراحيل!

عش غراب، يتحوَّل إلى عشٍ للخراب! موقع آخر لن أتمكَّن من الوصول إليه.

الصورة: في القبر البيزنطي

#عش_غراب

#أسامة_العيسة 

 

الأربعاء، 18 فبراير 2009

قوس عطام..!

57 126 216

66 73 81

تقرير خاص بمدونة هندة:

يدمر المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، جنوب بيت لحم، الذي أعلن عنه رسميا، منطقة أثرية، تعاقبت عليها الحضارات منذ أكثر من سبعة ألاف عام، وسيشكل حجر الزاوية في تمدد استيطاني اسرائيلي نحو البحر الميت.


وتعمل الجرافات الإسرائيلية، في أراض تابعة لقرية ارطاس، منذ أكثر من عامين، من اجل إنشاء مستوطنة جديدة باسم (جفعات عيطام)، وقبل ذلك اتخذت اجراءات عسكرية لاغلاق مناطق واسعة، امام حركة المواطنين، ومنعهم من الوصول الى اراضهيم، ولكن الإدارة المدنية الإسرائيلية، أقرت بهذا المشروع يوم أمس، كما نقلت صحيفة هارتس، التي أشارت إلى قرار مصادرة نحو الفي دونم في تلك المنطقة.


ويعتقد الاثاريون، أن هذه المنطقة هي بلدة عطام الكنعانية، التي تظهر فيها بقايا أثرية كنعانية، ويونانية، ورومانية، وإسلامية، من أهمها صهاريج مياه محفورة في الصخور، وملاجئ ومقابر صخرية، واطلاق معابد، بالإضافة إلى قنوات المياه الرومانية، التي كانت تنقل المياه من برك سليمان إلى القدس، ونظر اليه باهتمام بالغ من قبل الحكام المسلمين الذين اسموه مشروع قناة السبيل، واستمر هذا النظام في العمل حتى عام 1948، واحتلال القسم الغربي من القدس.


وخلال العامين الماضيين، شقت سلطات الاحتلال طرقا، وبنت جدرانا، وجرفت اراض، وعزلت مساحة كبيرة من الأراضي، ودمرت مواقع أثرية من اهمها ما يعرف باسم دير البنات، وهو قلعة مهيبة تعود تاريخها إلى العصر البيزنطي.


ومنذ نحو أسبوع تعمل الجرافات الإسرائيلية على مدار الساعة في المنطقة، التي يزورها المستوطنون بانتظام، ويقيمون فيها احتفالات في المناسبات الدينية.


ويتضمن المشروع الاستيطاني، وفقا لما أعلنته المصادر الإسرائيلية بناء نحو 2500 وحدة سكنية، على التلال الإستراتيجية المطلة على مدينتي القدس وبيت لحم، وجبال مؤاب الأردنية.


ويمتد هذا المشروع وهو جزء من مدينة أفرات الاستيطانية، ليهدد التوسع العمراني لمدينة بيت لحم، جهة الجنوب، في منطقة خلايل اللوز.


ولا يعتقد أن هذا المشروع الاستيطاني، الذي تصفه مصادر محلية بالخطير جدا، سيتوقف عن حدود معينة، فمستوطني أفرات، أعلنوا عزمهم، وضع أيديهم على أراض أخرى في منطقة قريبة تدعى خلة القطن، لبناء مقبرة يهودية عليها.


ويزور المستوطنون هذه المنطقة بانتظام، وامضوا ما يسمى عيد استقلال إسرائيل الأخير، على هذه التلة الإستراتيجية، فيما تطارد قوات الاحتلال المواطنين الذين يحاولون الوصول إلى أراضيهم في تلك المنطقة، وتفرض غرامات مالية على كل من يضبط وهو يعمل في ارضه، وتم مصادرة عدد من الجرافات الفلسطينية خلال عملها في المنطقة.


وكان مواطنو ارطاس، حاولوا خلال الفترة الماضية إسماع صوتهم، للرأي العام، محذرين من خطورة هذا المشروع، لكن لم يتجاوب معهم احد، حتى كان النشر في صحيفة هارتس يوم أمس، الذي أعاد طرح موضوع هذا المشروع للاهتمام من جديد.


ويعتبر المشروع الاستيطاني الجديد، من اخطر المشاريع الاستيطانية التي تنفذ جنوب القدس، منذ الاحتلال عام 1967، وسيكون جزءا من قوس استيطاني يمتد إلى جنوب القدس ويرتكز على مجمع عتصيون الاستيطاني، ثم يتجه شرقا إلى مجموعة مستوطنات على تخوم صحراء البحر الميت، ويلتقي بمدينة معالية ادوميم الاستيطانية، شرق القدس، التابعة لمجمع عتصيون الاستيطاني.


ويضم هذا القوس الاستيطاني، نحو 30 مستوطنة، من بينها مدن استيطانية كبيرة مثل أفرات، وهار حوما، وأخرى اصغر مثل نكوديم التي يقطن فيها السياسي الإسرائيلي المتطرف افيغدور ليبرمان، الذي عمل على إقامة بؤر استيطانية عديدة وشق شوارع استيطاني، من بينها واحدة تحمل اسم زميله الوزير الإسرائيلي السابق رحبعام زئيفي، الذي قتل اغتيالا على يد خلية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.



ولا يخفي المستوطنون، نيتهم بناء مستوطنة ضمن هذا القوس، على جبل عش غراب، شرق بيت ساحور، الذي كان معسكرا للجيش الإسرائيلي، وتم إخلائه، ويتظاهر المستوطنون بانتظام في منطقة عش غراب، ولا يخفون نيتهم وضع حجر الأساس لبؤرة استيطانية جديدة في المكان.