في
نحو الساعة الحادية عشرة والربع بالتوقيت المحلي من يوم 27 آب (أغسطس) 2001، رن
الهاتف الخلوي الذي يستخدمه أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين، الذي كان جالسًا في مكتبه بمدينة رام الله، رغم التهديدات الإسرائيلية
الجدية باغتياله، وعندما تناول مصطفى جهاز الهاتف ونطق: نعم، لم يكن الشخص على
الطرف الآخر بحاجة إلى أكثر من ذلك للتأكد من هويته ومكان وجوده، وخلال ثوان كانت
المروحيات الإسرائيلية، تطلق أكثر من صاروخ على المكتب، في عملية اغتيال إسرائيلية
جديدة، طالت أرفع مسؤول سياسي فلسطيني، حتى ذلك الوقت.
وكان
لعملية الاغتيال هذه ردود فعل مختلفة، وعلى صعيد الجبهة الشعبية، دفعت كوادر
الجبهة أحمد سعدات ليخلف مصطفى في منصب الأمين العام للجبهة، ليكون أوَّل أمين عام
من الأراضي المحتلة.

