أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الأربعاء، 1 أبريل 2026

الملك والطبَّاع وقمر بيت جالا!



خاطب عرار، ابنة وادي الشتا، الذي مشيته العام الماضي، تحت المطر:
" فلا عليك إذا أقريتني لبناً
وقلت خبزتنا من قمح حوران
أما السكاكر فلينعم بمأكلها
صبري ومنكو وتوفيق بن قطان".
وصبري هو، صبري الطبَّاع، كبير تجّار عمَّان في أربعينيَّات القرن الماضي وخمسينياته، وواحد من ثلاثة من أغنياء الحروب الَّذين "حسدهم" عرار.
زار الملك عبد الله، قصر توفيق القطَّان، في بيت جالا، وهو أحد الثلاثة المحسودين. أولم القطَّان، بما يليق بالملك، ومرافقيه، مثل صنوه الطبَّاع. نصب المضيف معرشات أمام القصر الَّذي ما زال قائمًا.
بدا الملك، حاضر البديهة، ومحب المزاح، منتشيًا برجاله، ومنهم الطبَّاع، نظر الأمير إلى قمر بيت جالا، بدرًا، وحبكت النكتة. خاطب الملك صديقه: شايف القمر، ختمه أحسن من ختمك يا طبَّاع! وجد طفل مع والده في الجلسة، وأخبرني واحدةً من طرف الطفولة.
يروى أنَّه لم يكن من النادر أن يلجأ الأمير/ الملك للطبَّاع، وغيره من التجَّار الشوام، المسيطرين على تجارة عمَّان. لطلب قرض. مرّةَ؛ عرض الأمير سيفه ليرهن عند الطبَّاع، فرفض الأخير قائلًا سيف الهاشميِّين لا يُرهن.
الصورة: الملك عبد الله في قصر القطَّان، على الأرجح بداية الخمسينيات، قبل اغتيال الملك، وبعد نكبة ملتقط الصورة سمعان السحّار، الذي وثَّق زيارات العائلة الهاشميَّة في الضفة الغربية. قد تكون الصورة، المستلة من أحد كتب الدكتور خليل شوكة، من مقتنيات جورج الأعمى.
حسب مُطلع، يظهر في الصورة، إضافة للملك عبد الله، القطَّان، ووديع دعمس، ورئيس بلدية بيت لحم عيسى البندك (غير مؤكد)، وعبد الفتاح درويش شيخ مشايخ بني حسن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق